Logo Dampress

آخر تحديث : الأحد 29 تشرين ثاني 2020   الساعة 01:52:56
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
لن تستطيعو محو عيسى عليه السلام ووالدته من قرآننا وقلوبنا وعقولنا .. بقلم: حسن عجوة
دام برس : دام برس | لن تستطيعو محو عيسى عليه السلام ووالدته من قرآننا وقلوبنا وعقولنا .. بقلم: حسن عجوة

دام برس:

يقول الله تعالى:{ ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعاً أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين}، { وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين ناراً أحاط بهم سرادقها}، {ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن}، {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي}، وهاهو رسوله الكريم محمد صلوات الله وسلامه عليه  الذي جاء رحمة مهداة للعالمين في عهده لنصارى نجران يشدد على ان يحمي جانبهم ويذب عنهم (أي يدافع عنهم) وعن كنائسهم وبيعهم وبيوت صلواتهم ومواضع الرهبان ومواطن السياح، حيث كانوا من جبل او واد او مغار او عمران او سهل او رمل، وان يحرس دينهم وملتهم اينما كانوا من البر والبحر شرقا وغربا، ويدخلهم في ذمته وميثاقه وامانه من كل أذى ومكروه، ذابا عنهم كل عدو يريده واياهم بسوء بنفسه واتباعه واهل ملته، ويكمل الرسول في عهده لهم بان لا تغيير لأسقف عن اسقفيته، ولا راهب عن رهبانيته ولا ئاءح عن سياحته ولا هدم بيت من بيوت بيعهم، ولا ادخال شيء من بنائهم في شيء من ابنية المساجد ولا منازل المسلمين، ويشدد صلى الله عليه وسلم ان من يفعل ذلك فقد نكث عهد الله وخالف رسوله وحال عن ذمة الله، كما دعا الرسول الى عدم اجبار احد ممن كان على ملة النصرانية كرها على الدخول في الاسلام، كما اكد الرسول عليه الصلاة والسلام انهم اذا احتاجوا لترميم بيعهم وصوامعهم او شيء من مصالح امورهم ودينهم فعلى المسلمين مساعدتهم وتقديم كل ما يلزم لهذا الامر، كما جاء في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام ايضا انه اذا اجرم واحد من النصارى او جنة جناية فعلى المسلمين نصره والدفاع عنه والغرم عن جريرته والدخول في الصلح بينه وبين من جنى عليه فإما مُن عليه او يفادي به.

   ووفق هذا المنهاج الرباني والهدي سار صحابة رسول الله رضوان الله عليهم ومن بعدهم في التعامل مع الآخر، فهاهو الخليفة ابو بكر الصديق رضي الله عنه في احدى وصاياه يقول "يا أيها الناس، قفوا أوصيكم بعشرٍ فاحفظوها عني: لا تخونوا، ولا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا طفلاً صغيرًا ولا شيخًا كبيرًا ولا امرأة، ولا تعقروا نخلاً، ولا تحرقوه، ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تذبحوا شاة، ولا بقرة، ولا بعيرًا إلا لمأكلة، وسوف تمرون بأقوام قد فَرَّغوا أنفسهم في الصوامع؛ فدعوهم وما فرَّغوا أنفسهم له".

وهاهو الخليفة عمر بن الخطاب في العهدة التي كتبها لأهل القدس واطلق عليها اسم العهدة العمرية، وفيها: "بسم الله الرحمن الرحيم ؛ هذا ما أعطى عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل إيلياء من الأمان ، أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم ، ولكنائسهم وصلبانهم وسقيمها وبريئها وسائر ملتها، أن لا تُسكن كنائسهم، ولا تُهدم، ولا يُنتقص منها ولا من حيزها ، ولا من صليبهم، ولا من شيء من أموالهم، ولا يكرهون على دينهم، ولا يُضار أحد منهم .. وعلى ما في هذا الكتاب عهد الله وذمة رسوله وذمة الخلفاء وذمة المؤمنين.

وهاهو الخليفة عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه- مناديه ينادى : ألا من كانت له مظلمة فليرفعها ، فقام إليه رجل ذمي من أهل حمص فقال : يا أمير المؤمنين أسألك كتاب الله قال : وما ذاك ؟ قال : العباس بن الوليد بن عبد الملك اغتصبني أرضي . والعباس جالس ، فقال له عمر : يا عباس ما تقول ؟ قال : نعم أقطعنيها أمير المؤمنين الوليد وكتب لي بها سجلا ، فقال عمر : ما تقول يا ذمي ؟ قال : يا أمير المؤمنين أسألك كتاب الله تعالى ، فقال عمر : نعم كتاب الله أحق أن يتبع من كتاب الوليد قم فاردد عليه ضيعته فردها عليه .


وهاهو خالد بن الوليد حين فتح  دمشق كتب لأهلها : "بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما أعطى خالد بن الوليد أهل دمشق إذا دخلها أماناً على أنفسهم وأموالهم وكنائسهم وسور مدينتهم لا يهدم، ولا يسكن شيء من دورهم ، لهم بذلك عهد الله وذمة رسول الله صلى الله عليه وسلموالخلفاء والمؤمنين

اذن هل الذي نسمعه ونشاهده اليوم من مجازر وجرائم ترتكب بحق اخوتنا المسيحيين في سوريا والتي كان آخرها اختطاف عدد من الراهبات وهدم بعض الاديرة والكنائس في مدينة معلولا السورية التي تضم العديد من الآثار المسيحية المهمة التي نفتخر نحن المسلمين بوجود مثل هذه الآثار لانها خير دليل شاهد على عمق ومتانة العلاقة الاخوية التي كانت وما زالت تربط العربي المسلم مع العربي المسيحي من الاسلام ؟؟؟

بالتأكيد لا فالاسلام بريء من هذه الجرائم،  فالله تعالى ونبيه صلى الله عليه وسلم وضعو لنا دستورا وقانونا في التعامل مع الاخر لا يمكن لأي كان الحياد عنه، ومن يحيد عنه فهو خارج من ملة الاسلام جملة وتفصيلا.

فهذه الجريمة التي ارتكبها الارهابيين في سوريا على مختلف مسمياتهم التي يحبون اطلاقها على انفسهم لخداع الرأي العام الاسلامي لاستغلال عاطفة المسلمين الدينية  لهي جريمة مدانة بكافة المعايير الاخلاقية والدينية والدولية .

هؤلاء الارهابيين اصحاب الفكر المنغلق والمتطرف لا يمكن بحال من الاحوال ان يمتوا للاسلام بصلة لان الداعي الى الله يجب أن يأخذ الناس بالرفق واللين، لا بالشدة والترويع والارهاب والدمار  والتشريد واباحة القتل والتحريض عليه، يقول تعالى: {ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضو من حولك}.

ان ثقافة القتل الحقد والكراهية والغاء الآخر التي يحاول هؤلاء الارهابيين الترويج لها عبر عملياتهم الاجرامية انما هي نابعة من عقيدة التحالف الشيطاني الذي تقوده واشنطن والسعودية وقطر وتركيا الساعي لنشر الدمار في العالم العربي والاسلامي، ونحن لسنا بحاجة لتقديم تفسيرا لما يحدث اكثر من هذا.

وفي الختام اقول لهؤلاء الارهابيين رغم جرائمكم التي فاقت كل تصور لم ولن تستطيعو محو اسم عيسى عليه السلام ووالدته السيدة مريم العذراء من قرآننا وقلوبنا وعقولنا.
 

الوسوم (Tags)

السلام   ,  

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   لن يستطيعوا
سورية تضم ديانات وطوائف مختلفة متعايشة ومتحابة فيما بينا ولن يستطيع إرهابيو السعودية وقطر وتركيا محو هذا التاريخ في المحبة
لارا جنيد  
  0000-00-00 00:00:00   وهابية
هذه وهابية آل سعود وأعمال مرتزقتهم
نجاة  
  0000-00-00 00:00:00   استهاف لسورية
ما يقوم به الإرهابيون ليس فقط استهدافا" للمسيحية بل هو استهداف لسورية كلها بكل مكوناتها
بشرى كيلاني  
  0000-00-00 00:00:00   دين المحبة
الإسلام دين المحبة وتكريم النفس التي خلق الله , ليس دين القتل والتكفير
مدحت  
  0000-00-00 00:00:00   لا يوجد دين
لا يوجد دين منزل من عند الله يدعو لقتل الأبرياء وهتك الأعراض
زهير درويش  
  0000-00-00 00:00:00   استهداف للشعب
الذي يقوم به الإرهابيون استهداف للشعب السوري بكل أطيافه ومحاولة لتفكيك تعايشه
عمار صفوت  
  0000-00-00 00:00:00   حرب على سورية
ما يجري حرب على سورية أرضا" وحضارة وشعبا"
محمد رشدي  
  0000-00-00 00:00:00   بريء منهم
الإسلام بريء من هؤلاء الإرهابيين الكفرة
سمير احمد  
  0000-00-00 00:00:00   لا دين له
الإرهاب لا دين له
وردة  
  0000-00-00 00:00:00   قتل المسلمين
هؤلاء الإرهابيين يقومون بقتل المسلمين كما المسيحين وتدمير المساجد كما الكنائس
سراب  
  0000-00-00 00:00:00   منذ آلاف السنين
المسلمون والمسيحيون متعايشون في سورية منذ آلاف السنين
مهران شافع  
  0000-00-00 00:00:00   إشعال الفتنة
ما يقوم به هؤلاء الإرهابيين مدفوعين من جهات خارجية بهدف إشعال الفتنة الطائفية في سورية
رهف سلمان  
  0000-00-00 00:00:00   أعداء الإسلام
هؤلاء هم أعداء الإسلام أكثر من عدائهم للمسيحية
وضاح باكر  
  0000-00-00 00:00:00   القرضاوي
هؤلاء الزنادقة لا يستطيعون إلغاء سورة مريم لنهم يرغبون في إلغاء القرآن برمته....هذا الفكر والكفر والعهر لا يليق به الا الاجتثاث انه موروث ملك الرمال....بل ملك الأوحال بل الأعور الدجال....أحذية الجنود الابطال ستسحقكم
حمورابي  
  0000-00-00 00:00:00   التكفيريين ليسوا مسلمين
التكفيريين ليسوا مسلمين بل عدو لهم ولا يريدون الا العمل علي وفق حقدهم و قد قال الله عز وجل : وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ﴿۹۳﴾
محمد حسين السنابسي  
  0000-00-00 00:00:00   ثورتهم
هذه هي ثورتهم المزيفة من قتل ودبح اللهم انتقم منهم
نايا عرن  
  0000-00-00 00:00:00   حرام
سوريا غالية وحرام يلي عم يصير فيها
تالا بهنسي  
  0000-00-00 00:00:00   ارهاب
سوريا للجميع وسينتهي الارهاب من سوريا قريبا
كمال زيتون  
  0000-00-00 00:00:00   حساب
كلو بوقتو حلو ولح نحاسب الكل
راغب علي  
  0000-00-00 00:00:00   غالي
الله يحمي بلدي الغالي
تالا عيسا  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2020
Powered by Ten-neT.biz