Logo Dampress

آخر تحديث : الأربعاء 03 آذار 2021   الساعة 01:28:34
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
مهلاً إياكم والشخصية الوطنية خط أحمر !! بقلم: الإعلامية مها جميل الباشا
دام برس : دام برس | مهلاً إياكم والشخصية الوطنية خط أحمر !! بقلم: الإعلامية مها جميل الباشا

دام برس:

منذ بداية القرن العشرين إلى أن وصلنا إلى قرابة الربع الأول من القرن الواحد والعشرين ولا زلنا نعاني من استبداد واستعمار ومؤامرات من قبل الدول الغربية الحاضنة والحامية للصهاينة بوسائل وأدوات مختلفة لكن الأهداف واحدة وذنبنا الوحيد هو أننا من ملاكي الشرق الأوسط وما أدراك ما الشرق الأوسط ؟؟؟؟  النفط والطاقة والثروات الباطنية والمياه، خاصة سورية والعراق ومصر ولبنان وفلسطين وما يميزهم عن غيرهم بالطاقات البشرية التي تتمتع بكفاءات  علمية عالية.
لذلك هنا نسأل: إذا توافرت الطاقات البشرية الكفوءة مع النفط الصخري المكتشف على طول شريط ساحل البحر الأبيض المتوسط لتلك البلدان ماذا يصيب أعدائه ؟
الهستيريا التي نشاهدها بتصرفات أمريكا وحلفائها تؤكد ما نقوله... ألا يكفي هذا ؟ إذا أحصينا عدد الضربات التدميرية والقتالية التي يتلقاها الشرق الأوسط خاصة سورية ولبنان وفلسطين ومصر والعراق على مدى قرن وربع تقريباً وفي كل مرة يفشلون وهذا ما يجعلنا نتساءل:
لماذا تعاود أمريكا وحليفتها الصهيونية بمهاجمة تلك الدول بالرغم من فشلها المتكرر بالحصول على هدفها ؟ وما هو الشيء الأهم في خططها من الثروات الباطنية  ؟
في الماضي كانت المعارك تجري بين فريقين متضادين أي من فصيلين مختلفين فكان الأمر عادي لكن ما نلاحظه الآن هو إن المعارك كلها تدور في إطار القاتل عربي والقتيل عربي والممول عربي إلا أن المخطط غربي وهذا ما يدعونا للقول بأن الغرب يلعب في ملعب العرب واللاعبين عرب وهذا من أخطر المعارك وذو سلاح فتاك لأنه يستهدف الشخصية الوطنية والقومية العربية وهل يوجد أخطر من هذا ؟
الخطر يداهم الشخصية الوطنية من الداخل والخارج، والداخل أخطرها لأن العوامل الداخلية هي التي تهيء التربة الخصبة للنيل منها خارجياً، وإلا كيف استطاع بعض الأفراد في ليبيا رفع علم الملك ادريس السنوسي ومصر علم الملك فاروق وسورية علم الانتداب فإذا تفاعلت الجغرافيا مع التاريخ من خلال سيادة الدول لصالحهم هنا يبدأ تهديد المصلحة الوطنية  لذلك استخدموا الإعلام والمال للوصول إلى الجيوش العربية في سورية ومصر والعراق بغية تفتيتها وتدميرها. الحرب الحديثة رصاصتها الأولى هي تدمير الشخصية الوطنية عن طريق الإعلام كمنصة لاطلاق الأكاذيب على المشاهدين في كل أنحاء العالم كما حصل في الستينات من القرن العشرين تطوير التلفزيون ونمو أخباره لإيصال الرسائل التي تخدمهم وتخدم أهدافهم لذلك لم يعد ممكناً استخدام القوة العسكرية للأمة من دون التفكير في الطريقة التي تظهر بها القوة في أخبار الإعلام وفق تضليل مستمر وكما يحدث الآن. لذلك على الأمة العربية تفادي الأخطار التي قد تداهمها إذا ما تنبهت
للآتي: من هنا يبدأ الخطر:
عندما يبدأ السلك التعليمي بالتراجع، والسلك القضائي بفقدان  نزاهته، والسلك الإداري بقلب الحقائق، والسلك  التربوي بانعدام الأخلاق، والسلك الصحي بالتدهور، والعمل بمزاجية ومحسوبية المسؤول الإداري، وأخيراً عندما يفقد الإنسان الأمن الغذائي.
أي عامل من هذه العوامل يفقد مكانته تهتز الدولة فكيف إذا فقدت كلها ؟ هذه العوامل يجب أن يُشغل عليها ليلاً نهاراً لاستدراك ما يمكن أن يصيبنا من ويلات الجحيم، هنا يكمن دور المسؤول الميداني للدولة في تحصينها وعندها ستتهاوى كل الرهانات أمامها، وإلا من له مصلحة في تدمير وطنه إلا الخائن.
المصلحة الشخصية والنظرة الذاتية الضيقة هي دائما الصخرة التي تتحطم عليها أقوى المبادئ ليس هذا فحسب وإنما الغرب يبقى وراء الفاشل حتى ينجح ونحن العرب نبقى وراء الناجح حتى يفشل !!!!!!!!!
تقولون بأن الغرب يدمر ويقتل هذا صحيح لكن دعونا نسأل أنفسنا أولاً ما هي العوامل التي تهيء له ذلك ؟

 

الوسوم (Tags)

سورية   ,  

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   إلى متى؟؟؟!!!!!!
كل من سكن هذه الأرض ينتابه شعور بالغضب حيال ما تمر به ,,,لكن كل ذلك يجب أن لايثنينا عن بناء وطننا على أسس صحيحية وهنا يأتي دور الشخصية الوطنية التي تساهم في توعية المجتمع وإزالة آثار عقود من الفساد والفوضى .شكراً مها على إثارة هذا الموضوع الهام.
shirin  
  0000-00-00 00:00:00   سلمت يداكِ
هذا ما يشعر به كل سوري وعربي بارك الله بك ، دائماً تتحفينا بما هو أفضل
وئام  
  0000-00-00 00:00:00   صامدون
صامدون رغم الالم ولن نهان ابدا
ذو الفقار  
  0000-00-00 00:00:00   خونة
سوريا غالية وما بتنهان ابدا وجاية اليوم يلي يتحاسبوا في الخونة
رامي السيد  
  0000-00-00 00:00:00   اعلام
هذه الهجمة الاعلامية المفترسة التي اتت على سوريا سترحل قريبا وكل شخص زرع الارهاب في بلدي سيحاسب حساب عسير
شادي فضلو  
  0000-00-00 00:00:00   قريبا
سينتهي الارهاب قريبا باذن الله وستحل الازمة قريبا
يارة حشو  
  0000-00-00 00:00:00   بلدي
الله يحمي بلدي الغالي من يلي عم يصير فيها
طارق عصام  
  0000-00-00 00:00:00   احذروا
شكراً للزميلة مها ونقول نعم ان التكالب على سورية ومحاولة اغراقها وارجاعها الى العصر الحجري كما يخطط له التيار الصهيوامريكي الغربي ومن يدور في فلكهم من الحثالة الذين نشك في نسبهم العربي امر قديم ومستمر ولكنه سيتحطم اما الصمود السوري بثالوثه المقاوم ( الشعب وحماة الديار والقائد الاسد )ولاشك ان مايدعم المخطط الصهيوامريكي هو العامل الداخلي الفساد الاقتصادي - الفساد الاداري - المحسوبيات - البطالة- سوء استخدام الموارد والطاقات - الهدر - سوء الاختيار والتعيين في المفاصل الادارية - التعامل مع الواقع السوري بكل تفاصيله بصورة انية والابتعاد عن الخطط المستقبلية ... وغير ذلك كثير ولكنها في الواقع وفي المستقبل القريب ستسقط وسيسقط اصحابها لان من اهم الدروس التي استفدناها كمواطنين ( ونحن في النهاية الدولة بكل مفاصلها ) من هذه الازمة انه لن يكون هناك غطاء قانوني لكل من يتلاعب بمقدرات الدولة ويجيرها لصالحه وان الشعار الذي اطلقه القائد الخالد حافظ الاسد منذ زمن ( لا اريد لاحد ان يسكت عن الخطأ او ان يتستر على العيوب والنواقص ) لن يبقى مجرد شعار بل سيكون قولاً وفعلاً لان سورية تستحق ان نكون كذلك
كلنا بشار  
  0000-00-00 00:00:00   رائع ! شكراً لكِ سيّدتي!
هذا أفضلُ توصيفٍ لحالتنا؛ لا أزمة في سوريا و لا بطّيخ إلاّ ما فرضه هذا الغزو الخارجي بأدوات داخلية و يُدعى:(عورة العرعور). هي فرصةٌ أستغلّها من خلال هذا المقال الجيد لدعوة كل المثقّفين - الوطنيين - من كل الوطن العربي للمساهمة في توضيح الرؤية و ترميم و تصويب البناء الفوقي لشخصيتنا الوطنية الذي أعطِبَ منذ حدوث السقوط القافي لدى توفيق الحكيم و إحسان عبد القدّوس و نجيب محفوظ مرورا بكل المتساقطين حتى ميشيل كيلو و متساقط جلال العظم. أرجو مكافحة اعتبار الخيانة وجهة نظر؛ فالخيانة خيانة مثلما(جهاد النّكاح دعارةٌ) و لا شيء آخر.جهدٌ مشكور . بوركتم
السّا مور اي الأخير  
  0000-00-00 00:00:00   شكرا لك
أنت وضعت الأصبع على الجرح فعلاً ما نعاني منه هو وجود ناس لا تعرف غير المصلحة الشخصية أما حق المواطن على الدنيا السلام ، علينا أن نتكاتف ضد ما يهدد وطنيتنا بالانهيار بضربها الشخصية الوطنية بأساليب مختلفة
مهند  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz