Logo Dampress

آخر تحديث : الاثنين 21 حزيران 2021   الساعة 18:23:19
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
ماذا يحضّر البلدربيرغ لدول الجوار السوري ؟! بقلم: المحامي محمد احمد الروسان
دام برس : دام برس | ماذا يحضّر البلدربيرغ لدول الجوار السوري ؟! بقلم: المحامي محمد احمد الروسان

دام برس:

...وإذا كان علم فن إدارة الأزمات, من العلوم التطبيقية حديثة النشأة والتطبيق, فانّ علم ما يسمى بالإنذار المبكر, من ذات العلوم الاستقرائية والبحثية حديثة النشأة, والاشتباك بتفاعل أيضاً, انّه علم الفن وفن العلم, ضمن الاستقرائيات لأي تداعيات أي حدث كان, وهو ليس أداة تجرح كما في علم الاستخبار.
انّه علم يركز بعمق على بؤرة الحدث أي حدث كان, إن بفعل البشر وان بفعل الطبيعة, ويسعى إلى التعرف والتمحيص في مكونات تلك البؤرة, وعمل أدائها السلوكي ومفاعيله وتفاعلاته, ثم التقاط موجات وإشارات البث المنبعثة والمنطلقة, من نقطة المركز, ومحاولات معرفة وقراءة وفك شفرات هذه الموجات والإشارات, ليصار إلى الوصول لمعرفة وسبر غور طبيعة وشكل السيناريو القادم, أو SCENARIO BUILDING EXERCISES , حيث تعد الأخيرة مجرد احتمال, وان كان الأخير في السياسة ليس يقيناً, لكن جل المسألة في علم الإنذار المبكر, يتيح ويسمح وضع الاستعدادات والترتيبات اللازمة, لعمليات احتواء المخاطر وتعزيز الفرص.
وتعد أجهزة الاستخبار والمخابرات المختلفة, من أكثر المؤسسات في المجتمعات المكونة للشق الديمغرافي للدول, استخداما لهذا النوع من العلم والمعرفة, وان كان أول من استخدم هذا المعرفة وعلى الفطرة في التاريخ البشري, (معرفة الاستخبار والرصد والإنذار المبكر), هو أحد ابني آدم عندما قام برصد تحركات شقيقه لقتله.
وصحيح أنّ السياسة تعني فن الممكن, لكنها الآن ونحن نعيش في الألفية الثالثة للميلاد, تعني  بالمعنى الأدق هي فن إعادة إنتاج الضرورة بمفهومها الشامل, ضرورة أمنية وسياسية واقتصادية واجتماعية وحتّى الثقافية الفكرية, بعبارة أخرى السياسة هي منتج أمني وسياسيي واقتصادي واجتماعي وثقافي فكري ولم تعد فقط فن الممكن.
والرهان في علم الرياضيات المعاصرة أيّاً كان هو مجرد احتمال فقط, والاحتمال في علم السياسة سواءً كانت سياسة النخب أو السياسة "الشعبوية" هو ليس يقيناً.
حتّى السذّج في المجتمعات والذين تمطى رقابهم كالعوام، وعبر جلّ الوقائع الميدانية كمؤشرات، صاروا يعرفون أنّ ما يجري في سورية هو في الحقيقة، عملية أخرى من العمليات السرية الأستخباراتية الدموية، المدعومة أمريكيا وبريطانيّاً وفرنسياً وإسرائيلياً، بالتحالف مع البعض العربي المتخاذل والمرتهن للإطاحة بالسلطة في سورية قلب الشرق وعقله، نظراً لحقيقة أن الولايات المتحدة الأمريكية هي بحكم الواقع إمبراطورية الشر العالمية، بلبوس ديمقراطي ليبرالي إنساني بشعار الحاكمية الرشيدة، مع كل ما تملك من قوّة، بنى تحتية ونفوذ، هل من الصعب عليها أن تقوم بتصنيع "ثورة" في أي بلد؟ وسورية أنموذجاً؟ وللعاصمة الأمريكية واشنطن دي سي شهوه عميقة شبقه لاحتياطي الطاقة عصب الصناعة الغربية، وهي ذات الشهوة التي يشتهيها خصومها من الطرف الآخر، والصراع على شهوه شبقه للاحتياطي الإستراتيجي للطاقة في منطقة الشرق الأوسط، قد يشعل حرباً عالمية ضروس وعميقة وقد تنهي العالم!.
المشتركات لدى جمهور الناس في العالم العربي أعتقد أنّها تتموضع في التالي:- هو أنّ الغرب يسعى إلى الدفع بقوّة إزاء تفكيك سورية وجعلها دولة فاشلة، وبعدها لتفكيك لبنان لشل إيران... وإثارة الفوضى في الأردن عبر اللعب على الحبل الديمغرافي لجهة المكونات الأردنية المختلفة بما فيها النظام نفسه، وبعد ذلك وفقاً للرؤية الأمريكية الصهيونية، ستكون المحطة الأخيرة الفدرالية الروسية، والجمهورية الإسلامية الإيرانية هي الخاصرة الضعيفة للفدرالية الروسية، وهذا ما تدركه النواة الصلبة والدولة العميقة في روسيا الفدرالية ومحركها وضابط إيقاعها الرئيس فلادمير بوتين وجهاز استخباراته النشط ذو المجال الجيوبولتيكي  الأممي.
...ومن هنا مرةً ثانيةً وثالثةً ورابعةً، والى أن يرث الله الأرض وما عليها ومن عليها، أو أن يشاء الله أمراً آخر نقول: إنّ من يسيطر على سوريا – قلب الشرق، يسيطر على الممر الإستراتيجي لجلّ الشرق الأوسط، وبالتالي يتحكم ويسيطر على كلّ أوراسيا العظمى وأسيا الوسطى، حيث الصراع في سوريا وعلى سوريا، هو صراع على الشرق كلّه وقلبه سوريا بنسقها السياسي وموردها البشري، والفدرالية الروسية وبكين بجانب طهران وجلّ دول البريكس تدرك ذلك جيداً.
إنّ لمفاعيل وتفاعلات الحدث الاحتجاجي السياسي السوري, إن لجهة العرضي منه, وان لجهة الرأسي منه, تداعيات عديدة عابرة ليس فقط لدول الجوار الإقليمي, بل للقارات التي تشكل المعمورة ككل.
وبالرغم من عمق سلّة الاحتجاجات السياسية السورية, ومرور وقتا طويلاً على اندلاع شراراتها, فانّ النسق السياسي السوري ما زال متماسك, إن لجهة التماسك المؤسساتي الدولاتي للجيش, وقوى المخابرات والأمن الداخلي, وان لجهة تماسك الكتلة البشرية في دمشق – العاصمة السياسية, وفي حلب – عاصمة المال السوري, وهذا وفّر له القدرة الأكثر والأكبر والأقدر والأفعل, لجهة الإمساك بزمام المبادرة والسيطرة, ولجهة ضبط التفاعلات الداخلية وآثارها أيضا.
باعتقادي وظني وتقديري, أنّ الأثر الأممي(العدوى كنتيجة) للحدث السوري, سيقود في نهاية المطاف, إلى إعادة تشكل وتشكيل جل المشهد الدولي من جديد, والى عالم متعدد الأقطاب والنهج, في حين وبعد أن أخذت عدوى الحدث السوري, طابع إقليمي وعابر للحدود السياسية المصطنعة, ولحدود جغرافيا الطبيعة والتاريخ أيضاً, في تماثل محطاته وتساوقه, لجهة الماضي وعبر حاضرها, ومستقبلها, ونستولوجياها, فانّ الأمر كلّه بحاجة إلى عمليات استقرائية شاملة وناجعة وناجزة, توفر لصانع القرار السياسي والأمني, في ساحات دول الجوار الإقليمي – السوري, لجهة الضعيفة منها ولجهة القويّة على حد سواء, توفير قاعدة بيانات ومعلومات في غاية الدقة والضرورة, من أجل أن تحسن التصرف والتعامل, مع جلّ المشهد.
للحدث السوري عقابيل إقليمية, عرضية ورأسية وضغوط متعددة, والتساؤلات التي تفرض نفسها بقوّة, عندّ إعمال العقل في الحدث السوري عديدة ولكن أهمها هي:- ما هي مدايات ومساحات, قدرة ساحات دول الجوار الإقليمي السوري, من تركيا وبغداد, إلى عمّان وبيروت, في احتجاز وصد ضغوط هذه العقابيل الإقليمية, لذات ميكانيزمات الحدث السوري؟ ما أثر تلك العقابيل على إيران ذاتها, الدولة الإقليمية الجارة، بالرغم ما جرى على خطوط علاقات طهران- واشنطن ومنذ زيارة السلطان قابوس إليها؟ وهل ما جرى على خطوط واشنطن – طهران حدث سياسي أم استراتيجي، حيث الفرق بينهما كالفرق بين الماء والنار؟ وما أثر ذلك على طهران والتي تدخل في حالة صراع لا تنافس مع تركيا؟ والى أي مدى تستطيع الدولة العبرية - الكيان الصهيوني – احتجاز وصد, ضغوط ما يجري في الشام عن نفسها؟!.
لا شك أنّ القوام الجيو – سياسي السوري, يمارس ويتفاعل بقوّة على مجمل, مكونات الخارطة الجيو – سياسية الشرق الأوسطية, وكما تشير معطيات التاريخ والجغرافيا, إلى أنّ تأثير العامل السوري, كعامل إقليمي حيوي في هذه المنطقة, تتطابق آليات عمله وتأثيره, مع مفهوم العامل الجغرافي الحتمي, والذي تحدث عنه جميع خبراء علم الجيويولتيك, وعلم الجغرافيا الإستراتيجية, وعلم الجغرافيا الإقليمية, وحتّى علم الجغرافيا المناخية, حيث تؤكد معطيات العلم الأخير, بأنّ الطبيعة المناخية لدول الجوار الإقليمي السوري, لن تستطيع مطلقاً الإفلات من تأثيرات العامل المناخي الدمشقي، فهل استعدت عمّان ولبنان والعراق وتركيا لذلك جيداً؟ هل سيدخل تنظيم "داعش" والذي يمدحه ويعلي من شأنه مدير مكتب الجزيرة في عمان الزميل ياسر أبو هلاله عبر مقالته الأخيرة في صحيفة ليبرالية - الغد، هل سيدخل الأردن كما دخل لبنان وتركيا وسورية؟.
وبناءً وتأسيساً, على معطيات وثوابت الجغرافيا السياسية- الإقليمية ومحركاتها, فانّ استمرار ما يجري في سوريا, من احتجاجات سياسية بالمعنى العرضي والرأسي, سوف تكون مخرجاته بالمزيد تلو المزيد من عمليات التعبئة السلبية الفاعلة, إن لجهة لبنان, وان لجهة الأردن, وان لجهة العراق, وان لجهة أنقرا نفسها, أضف إلى ذلك الشمال الفلسطيني المحتل – الدولة العبرية حتّى اللحظة.
فعندما قدّمت عمّان - الرسمية بعض التنازلات, هدأت فعاليات الاحتجاجات السياسية الأردنية, و التي قادتها وأطلقت شرارتها الحركة الإسلامية الأردنية, ومعها الحراك الشعبي الأردني, ولكن وبفعل استمرار فعاليات ومفاعيل الحدث الاحتجاجي السوري, إن لجهة احتوائه لاحقاً عبر جنيف2 بعد مبادرة الكيميائي السوري – الروسي المشتركة، وان عبر جنيف2 في حال عقده، فانّ المجمّع الصناعي الحربي الأمريكي وعبر ذراعه الخفي البلدربيرغ، والأخير ملتقى المتنورين ورجال الأعمال والسياسة والأعلام والاقتصاد والاجتماع، من المسيحيين الصهاينة واليهود الصهاينة والعرب الصهاينة والمسلمين الصهاينة، سوف ينشرون الفوضى الخلاّقة في دول الجوار السوري التي أدخلت ودخل الإرهاب رغماً عنها في مفصل زمني محدد، بمورده البشري وسلاحه إلى الداخل السوري، لتنفيذ أجندات ورؤى جنين الحكومة الأممية( البلدربيرغ).
ولا يختلف اثنان عاقلان وبعد كان ما كان من نتائج وتداعيات حتّى اللحظة، وعبر الحدث الاحتجاجي السياسي السوري، وما نتج عنه من خسائر جمّة لجهة الشق الديمغرافي – الإنسان السوري ومقدرات الدولة السورية المختلفة وإضعافها، ليصار إلى الاحتفاظ بخصم إقليمي واهن وضعيف(من زاوية الطرف الخارجي الثالث المتدخل في الحدث السوري)على أنّ العنف والعنف المضاد في سورية، قد تم الإعداد له مسبقا من قبل أجهزة الاستخبارات الغربية والأمريكية، ومجتمع المخابرات الصهيوني وأدواته في الداخل الغربي والأمريكي، وبعض دواخل بعض الساحات العربية – المشيخات الطارئة، والتي لديها الاستعداد للقبول بتنفيذ مثل هكذا رؤى سياسية دموية، لعقد نفسية عديدة لموردها البشري المتحكم والحاكم وما يترافق مع مركبات نقص متعددة له.
وكلّ ذلك قبل انطلاق فعاليات ومفاعيل ما سمّي بالربيع العربي - جدلاً، والذي قد يكون فاجأ (المطابخ) الضيقة والمحصورة جداً، بأشخاص محددين في تلك الأجهزة والمشكّلة بطريقة عنقودية عنكبوتية، في تشكيل الفرق التفكيرية الخاصة بتلك الهياكل الأستخبارية. هذا وقد ظهر وبان جليّاً زيف "التطلعات الديمقراطية وحقوق الإنسان" في مواجهة الذبح بدم بارد مأفون، وإسالة حمّامات من الدم الطائفي الأثني العرقي هناك، والتي كانت نتاجات تفكير تلك "المطابخ" الموجّهه.
يسافر بعض الأردنيون إلى سورية للخضوع لدورة جهادية، في صفوف جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة، لكنهم يعودون إلى بلادهم بكميات ملفتة للنظر من المتفجرات وعينات من المفخخات والأسلحة) ما تكشفه دائرة المخابرات الأردنية العامة باستمرار مؤشر في هذا السياق) هذا من جهة، ومن جهة أخرى وبحسب المسؤولين الأمنيين في حكومة نوري المالكي، كانت أحد أكبر المشكلات الأمنية التي واجهت العراق بعد سقوط صدام انتقال الإرهابيين السلفيين من  أصقاع الدنيا إلى سورية، و من بعدها دخولهم إلى الأراضي العراقية. وقد تصاعد الجدل في هذه القضية، إلى أن اعترضت الحكومة العراقية رسمياً وقامت باستدعاء سفيرها من دمشق، ومع تصاعد حدة الأزمة السورية تحول مسير نقل الإرهابيين من بغداد إلى المناطق المختلفة في سورية، وهذا ما زاد من الفوضى والفلتان الأمني في هذا البلد.
إنّ استقلالية الفروع للقاعدة كتنظيم، أدّت إلى ظهور تنظيم القاعدة في بلاد النهرين، تنظيم القاعدة في المغرب العربي، وتنظيم القاعدة في الحجاز، تنظيم القاعده في اليمن، تنظيم القاعده في بلاد الشام وتحديداً في سورية الآن، بفعل تسهيل دخول عناصره، من قبل بعض أجهزة استخبار ومخابرات دول الجوار السوري العربي وغير العربي، بالاتفاق مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، بجانب التورط المشترك لدولتين من دول الخليج، وبشكل مشترك ومباشر في الشؤون السياديّة للدولة السورية بفعل الحدث السوري وتداعياته، وهنا يبرز سؤال جوهري وهو: آلا يرتد هذا الإرهاب المدخل إلى الداخل السوري مرةً ثانيةً، لدول الجوار الدمشقي وما شابهها؟!
يعتقد الكثير من المحللين أنه، في حال سقط النسق السياسي السوري أو لم يسقط، فإنّ إقامة معسكرات للمجموعات السلفية المتطرفة في سورية و\ أو على حدود دول جوارها، سيكون له تداعياته المباشرة على أمن الدول المجاورة هذه، حيث يواجه العراق حالياً عمليات إرهابية وعلى الأردن ولبنان أن ينتظرا حدوث توتر طائفي ومذهبي سينتقل إليهما عاجلاً أم أجلاً. وبحسب خبراء في شؤون تنظيم القاعدة، فإنه ليس هناك فرق في أي مكان بالنسبة لهؤلاء الإرهابيين لنشر إرهابهم، لأن وصولهم المباشر إلى "الجنّة" مرتبط فقط بمعيار قيامهم بهذه العمليات. ودون شك يعتبر الداعمين الرئيسيين للسلفيين ولعناصر القاعدة، واستناداً على الوثائق المنتشرة على المواقع الالكترونية المختلفة، هم أهم أعداء حزب الله وأكبر الداعمين لمنافسيه في لبنان، وعليه فإن غرفة العمليات التي تدير وتتحكم بالعمليات الإرهابية في سورية ستتفرغ قليلاً للبنان، بهدف إنهاك قوة حزب الله عبر إيجاد توتر مذهبي في هذا البلد.
أشار بعض الخبراء العرب إلى الحجم الكبير والواسع الذي تبثه وسائل الإعلام المعادية لسورية، حول ما تدعيه من قيام الحكومة المركزية "بالتهجم الطائفي والمذهبي"، حيث يتوقعون أن هذه القنابل الإعلامية ستهيئ الأجواء بشكل مؤكد لتصاعد التوترات المذهبية في مختلف الدول العربية، وخاصة في الدول التي فيها تركيبة طائفية تشبه التركيبة الموجودة في سورية، كما أن الموجات المتزايدة للنازحين السوريين إلى هذه الدول يجلب معه تحديات أمنية واجتماعية بالإضافة إلى المشكلات الاقتصادية أيضاً – الأردن مثالاً.
كما حذر بعض المحللين السياسيين (ونحن منهم) في الدول المجاورة كالعراق والأردن وتركيا ولبنان، من قضية إقامة مناطق عازلة ومستقلة من قبل المجموعات الإرهابية و\ أو دول الجوار السوري، الأمر الذي سيشكل خطراً وتهديداً على الأمن القومي وحتى على السيادة الوطنية الكاملة لدول المنطقة.
إنّ الصورة التي كان من المقرر أن يرسمها الشعب السوري لبلدهم تحت عنوان الحرية والكرامة، تحولت اليوم إلى صورة مليئة بالدم والفوضى، وأجزاء كبيرة منها تنقل العدوى بالتدريج إلى دول الجوار. وقد تحول القلق من التحولات الدموية الجارية في سورية، إلى تحديات كبيرة بالنسبة للمسؤولين العرب في دول الجوار، وهم يتابعون أخر التطورات وعمليات الكر والفر في هذه المنطقة المنكوبة من العالم، وإذا لم نقل: قد أضحى هذا القلق أكثر من قلق الرئيس بشار الأسد فإنه يساويه.
إنّ الجغرافيا السورية, لها ديكتاتوريتها الخاصة, التي وهبها الله لها لجهة موقعها, دون أدنى تدخلات للأنسقة السياسية التي حكمتها, أو حتّى الحضارات التي تكالبت عليها, لذلك أبت وتأبى جغرافيا سوريا, بأنّها عصية على التجاوز والتخطي.
في المشهد الدولي وكما قلنا في البداية, لعقابيل الحدث السوري أثار ونتائج واثارات, تقود إلى عالم متعدد الأقطاب, كون تلك العقابيل تتخطّى حدود الشرق الأوسط والشرق الأدنى, ولأنّ روسيا والصين تدركان ذلك جيداً, قادهم ذلك إلى عمليات عرقلة  وإعاقة, لاندفاعات زخم الاستهداف الأمريكي – الأوروبي – بعض العربي, لجهة سوريا ونسقها السياسي عبر الفيتو ولثلاث مرات، ثم عبر المبادرة السورية الروسية المشتركة حول الكيميائي السوري، حيث فتحت مروحة التسويات السياسية في المنطقة لتحدد شكل العالم من جديد. 
www.roussanlegal.0pi.com
mohd_ahamd2003@yahoo.com
ه

الوسوم (Tags)

العربي   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz