Logo Dampress

آخر تحديث : الخميس 05 آب 2021   الساعة 03:46:10
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
دقت طبول الحرب على سورية .. بقلم : جمال أيوب
دام برس : دام برس | دقت طبول الحرب على سورية .. بقلم : جمال أيوب

دام برس:

قرعت واشنطن طبول الحرب على سوريا ، بعد أن لاحت بوادر تحرك أميركي لتوجيه ضربة عسكرية الى سوريا ، تزامنت مع الإعلان عن اجتماع لقادة 10 جيوش غربية وعربية في الأردن ، إن توسيع فتيل النزاع في المنطقة العربية يأخذ أبعادا خطيرة عندما لوحت واشنطن باستخدام القوة العسكرية في سورية مستبقة الأحداث ودون أي مسوغ قانوني يبيح لها ذلك ، وحتى قبل التأكد من مسؤولية دمشق عما حصل في الغوطة وهي الإدارة الأمريكية وحلفائها ، والأنظمة العربية هم الذين يوفرون ومنذ سنوات وسائل الموت والدمار للمجموعات ليحل الخراب بسورية التي شرد الملايين من أبناء شعبها ، وقتل الآلاف منهم فضلا عن الدمار الذي حل بالبلاد .
سقطت كل الخطوط الحمر التي حذر أصحابها من توسيع دائرة الحرب إلى دول الجوار وإغراق المنطقة في الفوضى ، ما حدث في الغوطتين منعطف خطير سيدفع بجميع اللاعبين والمتصارعين في الداخل والخارج إلى تغيير قواعد اللعبة ، الأجواء الدولية تبدلت في الأيام الأخيرة كان مناسباً لها أن تتفرج على تدمير سورية بأيدي أهلها ، وأن تتفرج على استنزاف السوريين ومعهما إيران وروسيا ، ما دام الأمر بعيداً عن العدو الصهيوني ، لكن الولايات المتحدة لا تزال تحجم عن التدخل في سورية ، لأن الأميركيين لا يريدون التورط في حرب جديدة ، ولأن لا مصلحة لهم في ذلك على حد ما قال الجنرال ديمبسي ، إلا أن نظرة المعنيين في واشنطن بمصالح بلادهم يعتقدون بأن الحرب السورية باتت تلحق أضرار جمة بهذه المصالح.
فالنظام في سوريا يريد على الأقل تثبيت مواقعه في الساحل الغربي في خط يمتد من دمشق إلى حلب مروراً بحمص وحماة ، لأن في ذلك ضماناً لموقعه التفاوضي القوي في أي تسوية مقبلة وهو بات يدرك أن أي تسوية لن تعيده إلى قمة السلطة التي كانت له قبل آذار 2011 ، بمعنى آخر أن سورية التي كانت قبل هذا التاريخ لن تعود ثانية ، فإذا كان التقسيم الرسمي مستحيلاً لاعتبارات وشروط اقليمية ودولية ليست متوافرة ، فإن اقتسام السيطرة على البلاد سيكون هو الحل كما هي حال العراق ، ولعل الحرب اليوم تتحول سريعاً سباقاً على كسب مواقع هنا وهناك تمهيداً لتقاسمها مناطق للحكم الذاتي المقبل! أليس هذا عنوان ما يدور بين الأكراد و جبهة النصرة ومجموعات أخرى شمال البلاد وشرقها ؟ والواقع الذي تعرفه واشنطن أن لا المعارضة حققت النصر من مطار منغ إلى ريف اللاذقية ومناطق حلب وإدلب ، ولا النظام حقق النصر بعد القصير والتقدم في جبهة حمص ، بل تتهم المعارضة بمذبحة الغوطتين رداً على التقهقر العسكري والمعنوي الذي أصابه في تلك المناطق.
إن استخدام المعارضة المفرط لكل أنواع الأسلحة في مواجهة النظام واتهامه بالمجازر حتى يعطي مبرر الى العالم لتداخل في حرب ضد النظام ، ألا يكفي اليمن والعراق وسيناء ومعظم الشمال الأفريقي مرتعاً للإرهاب من الصناعة الأميركية !! فأين هي مصالح الولايات المتحدة ؟ هل تظل إدارة أوباما على سياسة بالوقوف ضد مصالح العرب والمسلمين في المنطقة ؟ بعد مجزرة الغوطتين تشي بتبدل في قواعد اللعبة ليس عقاباً أو ثأراً للضحايا الأبرياء فحسب ، بل حماية لما بقي من مصالح للغرب في المنطقة كلها ، أصوات أوروبية تنادي برد قاس على سوريا وعمان تستضيف اجتماعاً لرؤساء هيئة أركان الجيوش ، وأمام الرئيس أوباما جملة من الخيارات أعدها له فريقه للأمن القومي ، ليس آخرها حشد قوات بحرية إلى المتوسط.
هل يكون اتصال وزير الخارجية الأميركي جون كيري بنظيره السوري وليد المعلم بمثابة إنذار أخير ؟؟ على غرار ما فعل سلفه جيمس بيكر مع نظيره العراقي طارق عزيز عشية حرب الكويت . والسؤال هل تكون كل هذه الحركة من قبيل الضغط والتهويل على سوريا ولتعديل موقفه ونظرته إلى ما يجري ؟ وهي لم تتعاف بعد من حروب جورج بوش ، وهي تدرك أن التدخل في سورية سيحرك طهران التي حذرت من تداعيات شديدة اذا تجاوزت واشنطن الخط الاحمر ، فبلاد الشام تشكل إحدى ركائز الاستراتيجية الإيرانية في المنطقة كلها من العراق إلى سوريا و لبنان وفلسطين ، كما أنها تحسب حساباً لموقف روسيا حيال هذه الاعتبارات ، هل يتكرر نموذج كوسوفو ؟؟ أي هل تكون هناك ضربات صاروخية محددة لمواقع عسكرية سورية كافية لردعه ودفعه وحلفائه إلى تسوية سياسية في جنيف 2 ؟؟؟؟
إذا صحّت التوقعات والمعلومات المتقاطعة من مصادر عدة، ولم تكن مجرّد حملة للضغط النفسي ، فإن تحالفاً دولياً وصهيونيا وعربياً واسعاً قد يضم نحو ثلاثين دولة ، سوف يشكل غطاء لحملة عسكرية أميركية وصهيونية وأوروبية وعربية لتوجيه ضربة عسكرية الى سوريا ، وقياساً على موقف روسيا الذي أعلنه وزير خارجيتها سيرغي لافروف ، ومفادها أن روسيا لن تخوض حرباً مع أي طرف في حال توجيه ضربة عسكرية الى سوريا ، مما يعني أن موسكو لن تواجه الولايات المتحدة في هذه الحالة ، كل المؤشرات في واشنطن تشير بأن الإدارة الأميركية اتخذت قراراً بتوجيه الضربة العسكرية ، وهي تبحث الآن عن الأسس القانونية والغطاء الدولي الأوسع للقيام بذلك ، لا شك في أننا دخلنا مرحلة جديدة ومختلفة كلياً في مسار الأزمة السورية.
السؤال المطروح الآن ما هي حدود الضربة ؟ هل ستكون محدودة ؟ الهدف منها توجيه رسالة حازمة لتذكير سوريا بقواعد اللعبة المسموح بها دولياً ؟ أم أنها ستتجاوز هذا الحد لتصبح حملة عسكرية تضعف سوريا بعد تدمير أهم قطعاته العسكرية ؟ في كلتا الحالتين سوف تؤثر الضربة في وضع سوريا ، وفي قدراته العسكرية وستضعفه حتى لو كانت تذكيرية بقواعد اللعبة ، وجميعهم المشاركين تحت إشراف غرفة عمليات واحدة تديرها المخابرات الأميركية المركزية والموساد الصهيوني بمشاركة مخابرات عربية معها ، في المقابل ثمة تكهنات تفيد بأن الضربة أكثر من مجرد محدودة ، وأنها تمهد لسقوط النظام بمعنى رحيل بشار الأسد ، وحلول مجموعة أخرى من المقربين من النظام مكانه ممن فتحوا قنوات اتصال مع الاميركيين والأوروبيين منذ أشهر وينتظرون الفرصة السانحة للتخلص من الرئيس الأسد .
أما روسيا فقد لا تكون بعيدة من هذا السيناريو الذي يحفظ لها مكاناً في سوريا و حول طاولة جنيف – 2 الى جانب الولايات المتحدة لتنطلق أعمال هذا المؤتمر ما بعد بشار ، أما الإيرانيون بحسب هذا السيناريو فيخرجون من سوريا ومن مستقبل سوريا ، بناء على ما تقدم لن تكون موسكو خارج اللعبة بل في أساسها، وموقعها في سوريا ما بعد بشار مضمون بتوافقات غير معلنة مع الأميركيين ، ومع العرب الداعمين للمعارضة السورية ، ماذا عن لبنان حزب الله ؟ سيفتح معركة مع العدو الصهيوني وتوقعت المصادر أن رد الحزب ضد العدو الصهيوني سيكون خلال الساعات الأولى لتوجيه أي ضربة إلى سوريا , كما ألمحت إلى أن الحزب سيعتمد على النوعية وليس الكم مؤكداً أن حزب الله يمتلك أماكن محددة لضربها وستكون موجعة ومؤثرة للعدو الصهيوني ، وغزة ستكون في المعركة ، لا يوجد لغزة سوا أن تكون في قلب المعركة , العدو الصهيوني يرقص طرباً أمام مشهد ذبح سوريا وتفتيت العرب دولة دولة .
النظام العربي الحرب على سوريا سيكون مبرراً ذلك أمام الشعوب العربية بأنه لنصرة الشعب السوري ، وأثبتت الأحداث أن أغلبية الشعب السوري وجيشه الوطني يلتف حول نظامه الشرعي ، متمسكاً بعقيدته الإسلامية والقومية العربية الراسخة وأنه ليس هناك خيارات سهلة ولكن لابد من دراسة هذه الخيارات الصعبة ومواجهتها في النهاية .
يرصد خبراء مجموعة الأزمات مسألة مهمة للغاية ، وهي حتى في تلك الحالة فمن غير الواضح ما إذا كان ذلك سيؤدي إلي هزيمة النظام , أو أنه سيحوله إلى سلسلة من الميليشيات , والأقل وضوحا هو ما إذا كان سيتم إنهاء الحرب , وسوف تستمر إيران وحزب الله وروسيا بالاحتفاظ بالنفوذ , وفي تغذية عدم الاستقرار وضمان عملية انتقالية , وسوف تستمر الحرب الباردة الإقليمية .
العدو الصهيوني اليوم ينتهزون هذه الفرصة للإجهاز على الأمة العربية ومحو هويتها بصمت من جامعة الدول العربية ، فهل سنسكت كشعوب ونتحول إلى قطيع من الأنعام تسمن لتذبح؟!

بقلم الكاتب جمال أيوب. 

الوسوم (Tags)

واشنطن   ,  

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   بدأت خفافيش الليل بالظهور
إلى باسم: إذا أردتَ أن تعيش أنت و إسرائيلك, غادرا هذه البلاد إلى أوغندا أو جزيرة فيجي أو إلى بيروبيجان؛ و لكن ليس لكما الحق بالعيش في فلسطين على أنقاض شعبنا الفلسطيني المظلوم. ظن العدو أنه سينجح بتدمير سوريا فأوعز لك بالنباح عن حق العدو بالعيش في أرضنا. نحن جاهزون لندفنكم تحت ترابها يا باسم إن غدا لناظره قريب!
السّا موراي الأخير  
  0000-00-00 00:00:00   التاريخ يعيد نفسه لمن لمن لا يقرأ التاريخ
يا قيادتنا لنستدير حان الوقت للاستدارة فنحن في بحر من الخيانة لا ينتهي و الروسي سيبيع دوما باع إلا عندما يصل العدو حتى موسكو. تاريخ روسيا كله بيع حتى يدخل العدو موسكو أو على أسوارها. و ايران تريد أن تصبح دولة عظمى و تريد بقاء العيون بعيدة عنها حتى تنجز مشاريعها. ماذا جلبت هذه السياسة لشعبنا ..... أنا لست خائف من المعركة و أكاد أجزم بالنصر مع خسائر .... و لكن لمن سنهدي هذا النصر لبغال الخليج و الذين يمولون الحرب و .... تعرفون البقية كما فعل حزب الله في 2006 عندما أهدى النصر إلى من كانوا يجتمعون بالاسرائيلي و يعطوه الاحداثيات بدقة. يا قيادتنا لنسدر نحو المعركة الحقيقية ... اسرائيل تستحق أن تعيش و كذلك نحن و لكن بغال الخليج سندخل الجنة في أعلى مرتبة إذا خلصنا العالم من شرورهم
باسم  
  0000-00-00 00:00:00   العرب يستمدون قذارتهم من تاريخهم
حين تذكر دمشق تقرع الاجراس من شده خشوعها ..وحين تذكر الياسمين تفتح ابواب دمشق لكل العرب .العرب الانذال الذي خانوها دوما مستمدين دونيتهم ووضاعتهم من تاريخهم المليئ خيانات ودماء...ليس جديدا على اخلاق العربي ان يخون او يسرق او يغتصب ..انهم بقايا لصوص ملئوا الصحراء قتلا ورعبا وتعلموا كيف يقطعون الرؤوس ,وما نشاهده اليوم في الواقع هو استحضار الماضي التعيس..ان ضرب سوريه هي في الواقع فضح نذاله العرب وتبعيتهم ..ايها السوريون قدركم وحدكم دوما ,,وقدركم ان تحملوا الرايه دوما في مقدمة امه تافهه انحطت ..امه اضاعت دربها بين فتوى النكاح واستعراض ذكورتها...الغريب ان الشعوب العربيه تلعب دورا اسوء من حكامها انهم اشبه بقطيع لا يفكر الا بملئ بطنه ولا يهم كيف ..انه الانحدار الاشد دوميه وسقوط حينما ترى هذه الشعوب ما تتعرض له دمشق وهي راكنه مستكنه ومسانده لمشروع تكبيييييييييير..ايها السوريون اعقروا بعير العرب والبعير هذه المره السعوديه ..امطروها ما شئتم من الصواريخ حتى لو كانت على الكعبه ..فما اهمية الكعبه حين يكون المسلمين بلا شرف ولا ضمير ..ان ما يحصل هو نتاج انحطاط كبير اصاب كل المنظومات الاجتماعيه والثقافيه والسياسيه..ايها السوريون ااشد بياضا من الاخرين والاشد عشقا للحياة والفرح أن خوض معركه دفاعا عن وجودكم حتى لو كانت خاسره اشرف بكثير من عدم خوضها..ستقبضون على قرص الشمس وستكتبون تاريخا اخر عنوانه الحب ....
وائل الخضري  
  0000-00-00 00:00:00   إلى حسين حسين خليل
صاحب التعليق الأول: جئت لتكحلها فأعميتها. نحن سنعتمد على أنفسنا و لكن عليك أن لا تدق إسفينا بيننا و بين أصدقائنا. أعطهم فرصة إثبات نواياهم و لا ترعبنا خوفا من قبل بدء المعركة. أنت مرجف يا صديقي! إصمت و اصمت فقط!
السّا موراي الأخير  
  0000-00-00 00:00:00   للأسف
مع احترامي لصاحب المقال و صاحب التعليق حسين خليل : تحليل قاصر ولا يبدو أن الكاتب متابع للوضع في المنطقة ، وليعرف الجميع أن الروس لا ينقصهم المال ولا يرغبون بالمساومة ومنذ بداية الأزمة عرض عليهم أكثر من الذي عرض عليهم الآن ولكن روسيا تعلم أكثر من العرب أصول اللعبة وطرق إدارة الملفات ، الروس أشرف من العرب ومن الغرب ومن كل من دخل في معركة اسقاط سورية ، سورية منتصرة بجيشها وشعبها الجبار وحلفائها الأوفياء ، عاشت سورية وعاشت روسيا لكل الشرفاء في العالم ، وعاش قيصر الكريملين .
محمود إبراهيم  
  0000-00-00 00:00:00   رسالة الى الشعب السوري الرافظ للوصاية المؤيد للمقاومة
خطاب عاجل إلى السوريين ودمشق: يــــا وحــــدكـــم! الثلاثاء 27 أغسطس 2013 15:36 الروس قبضوا الثمن. من أسبوعين تقريبا أتموا الصفقة! الإيرانيون في صفقة مفتوحة. بلا توقف! هذه ليست نظرية جديدة. لكنها بالأحرى وجهة نظر... عن نظر وتأمل في سلوك متتابع التكرار, شاهد ومشهود. دونكم حرب.. فأسندوا فيها ظهركم إليكم.. وحدكم. *** بسرعة مباغتة قد يحدث التحرك العسكري ضد سوريا في أية لحظة.. الآن.. اليوم... الليلة... أقرب أو بعده بقليل. كأن الأمر قد قضي !! عنصر المفاجأة وارد جدا في هذه الحرب أكثر من غيرها.. ليس فقط في المجال العسكري والحربي.. بل والمجال السياسي والديبلوماسي إقليميا ودوليا قبل العسكري وبمعيته. لا يريد أحد, في هذه الأثناء, أن يعكر مزاجه أكثر بأخبار سيئة ويصدق أو يتقبل بأن الدب الروسي يبيع في آحر المزاد... برقم كبير. لا مشكلة لديه في نهاية القمار طالما سيحصل المقامر الروسي المخلص لتطلعاته \"البراجماتية\" الشرهة على رقم مناسب ويفي بالغرض ليبتلع القيصر لسانه ويقصد منتجعا هادئا في مدينة المياه الصحية التي كان يخلد إليها ستالين هربا من ضجيج المصانع الرأسمالية في الجهة الأخرى من العالم على الساحل الأمريكي! أغبياء العالم الثالث.. والشرق الأوسط خصوصا... والعرب بدرجة أخص... لا يتعلمون من التأريخ ودروسه القريبة شيئا. بعكس ثعلب الكرملين بوتين الذي يعود نهاية مطاف كل مقامرة إلى اصله... دباً سيبيريا يتأقلم مع أسوأ وأقسى الظروف والخيارات المميتة في الأجواء المحيطة والعالم الحانة! يتذكر سماسرة دوليون أن روسيا أفادت الشيئ الكثير من \"بيعة\" العراق. الشركات الروسية حصلت على عقود مناسبة في بنود إعادة الإعمار والنفط والكهرباء والقطاعات الحيوية الأخرى. علاوة على رقم كبير ومناسب \"كاش\"! قبل أسبوعين سربت دوائر استخباراتية خبرا مشابها عن صفقة مغرية عرضت على بوتين في مكتبه الرئاسي بموسكو, وبواسطة \"عراب صفقات دولية\", عربي / خليجي, هو أيضا صديق قديم لبوتين. مشاهد الفيديو التي رافقت الأخبار العالمية كانت توحي بحميمية أكثر وأدفأ مما تقوله النشرات الأخبارية. \"لقد اتفقوا. أنجزت الصفقة\"! تسريب المعلومات أريد من ورائه إبلاغ السوريين بأن عليهم التجهز لمواجهة مصيرهم لوحدهم. رغم نفي الكرملين فيما بعد الجزئية الخاصة بإتمام الصفقة والتوقيع عليها, إلا أن النفي لم يتطرق لجوهر القضية (أن ثمة عرضا بصفقة وضع على الطاولة). كان النفي لغرض آخر يحمل معنى التوكيد بإبلاغ دمشق رسالة مفادها: لم يحن هكذا مصير فجأة.. ولا تؤكلين الآن... بل \"لقد أُكلتِ فعليا يوم أكلت بغداد\"!! جميع العواصم العربية كذلك... كلها بغداد يوم أكلت بغداد. وكلها دمشق. فقط مسألة وقت لا أكثر.... بالدور! *** بقية من وهم يترسب في ذاكرة عربية مثقوبة وصدئة؛ التعويل على جدار إيراني لم يسند يوما ظهرا عربيا. بل كان سباقا إلى كشف ظهر العراق وقصم ظهر بغداد وشريكا أساسيا للأمريكيين في حربهم وغزوهم واحتلالهم وتدميرهم للعراق دولة وجيشا وثروة وبنية تحتية وثقافة وتأريخا وتعايشا محليا بين مواطنيه. وتسلم الإيرانيون حصتهم كاملة... العراق إلا قليلا فقط!! على السوريين والقيادة في دمشق أن يغسلوا الوهم من أيديهم ومن خياراتهم وخططهم المتاحة.... الآن وفي هذه اللحظة. وقد حصحص اليقين! لا يغرنكم ضجيج في الفراغ يحمله الريح من قبل أصفهان وطهران وتلك النواحي القصية. لا تتدرعوا بالوهم واحزموا أمركم. أسوأ مما تواجهونه في الميدان وما ستواجهونه من البحر والجو... هو أن لا تواجهوا الحقيقة من الآن فيما خص موسكو وطهران. وأنتم وأقداركم... أقدار الرجال. *** لا يهجم ويضرب ويقصف الأمريكي والبريطاني والفرنسي... في سوريا كما في ليبيا أو العراق قبلها, أو في بلد عربي آخر بعد سوريا, إلا بعد أن يكون العربي قد مهد الطريق... دمر وقتل وخرب وأحرق الأرض والحرث والنسل في بلاد عربية وحشد القتلة من كل فوج وفج إلى بلاد عربية لتدميرها وتسوية الحدود والمحيط حول إسرائيل التي تكسب بأياد عربية رخيصة وعلاقمة \"أخويين\" يتناسلون من رحم واحدة بعمائم مختلفة ومسميات تدين متنوعة.. وجوهر المنهج والغاية واحد! يحتشد العربي العلقمي ويحشد اللحى والعمائم وأصوات الزاعقين بفتاوى الدجال \"الأخوي\"! هكذا جرت الأمور على كل حال منذ \"الأخوية\" الماسونية, التي تشكل حكومة العالم الحقيقية من وراء الحكومات والدول وجماعات التدين وعصابات المافيا! *** أيها السوريون... الأشقاء الأحب والأشرف يا وحدكم... قلوبنا معكم... صلواتنا.. ودموعنا أيضاً. حماة الشام ورجال الشمس... عليكم سلام.
حسين حسين خليل  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz