Logo Dampress

آخر تحديث : الثلاثاء 21 أيلول 2021   الساعة 23:29:13
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
الدكتورة لبانة مشوح:وضع معالم الثقافة الوطنية لمستقبل سورية و النظر بعين ثاقبة
دام برس : دام برس | الدكتورة لبانة مشوح:وضع معالم الثقافة الوطنية لمستقبل سورية و النظر بعين ثاقبة

دام برس - لجين اسماعيل - لما المحمد :
أقامت وزارة الثقافة يوم أمس ندوة ثقافية بحضور وزيرة الثقافة الدكتورة لبانة مشوح  التي حملت  "عنوان الثقافة الوطنية ... مستقبل سورية " انتماء ، تسامح ، تشاركية  و ذلك في دار الأسد للثقافة والفنون ، و بحضور كل من الدكتور عاطف البطرس  ، و الدكتور نذير العظمة ، الدكتور مهدي دخل الله ، و كان قد أدار الندوة الدكتور نزار بريك الهنيدي الذي بدوره افتتح الندوة بالنشيد الوطني للجمهورية العربية السورية .

و أكدت الدكتورة مشوح في تصريح لها على أهمية النظر إلى المستقبل بعين ثاقبة ، فقد تجاوزنا مرحلة صعبة من تاريخ الحرب الكونية على سورية ، كما أشارت إلى دور المثقفين حيث يكمن في النظر برؤى و منطق علمي و بروح عالية من الشفافية و المواطنة .
و عن الندوة أشادت بأهميتها في وضع معالم الثقافة الوطنية لمستقبل سورية المتمثلة في محاور ثلاث أولها الانتماء للوطن و ثانيها التسامح الذي  لطالما أننا منتمون للوطن فعلينا الارتقاء بمشاعرنا إلى ما هو أسمى من الانتقام و الحقد ، أما عن التشاركية فتقول لا يمكن العيش في وطن واحد دون مشاركة الأبناء في بنائه  .
و لفتت إلى الحضور المميز للشيب و الشباب ، مثقفين و أقل درجة من الثقافة فقد شهدت  تشاركاً و تفاعلاً خلال الندوة  .
و أكدت " مشوح " على أن سورية بلد الحضارة التي بنيت على مدى عصور و قرون ، فالذاكرة حضارية من حيث المبدأ شابتها الكثير من الشوائب ، و فيها الكثير من الخلل القيمي و الأخلاقي و الفكري .
واليوم الهزات القوية تزعزع القيم كما تزعزع ثقة الإنسان بنفسه و بالجماعة و المنظومة الفكرية  التي يحملها ، و لكن يكمن التغلب عليه  بإعادة التوازن للعقول و النفوس ، و النظر بعين العقل و التحليل العلمي إلى ما جرى لنواجه المستقبل .
و نوهت إلى التنوع في الجمهور الذي يعكس تنوع مكونات الشعب السوري ، تحاور تبادل رأي تفنيد مصطلحات يستخدمها البعض بشكل غير دقيق ، و للشباب توجههم لتزويد  مخزونهم المعرفي فكلما ازداد استطاعوا مواجهة أنفسهم .

و لأن الشعر تكييف و تعبير عن الجوهر الإنساني فالشاعر عندما يعبر عن الحقيقة الجمعية فإنه يعبر عن نفسه نجد   الدكتور عاطف البطرس الذي تناول مفهوم الانتماء و ما يتعلق بالانتماء الوطني وفق نسق الندوة  ، كما استذكر الشعر الأكثر تعبيرا عن الهوية و الوجدان ، فهو الفن الذي قيل فيه عن العرب أنهم أمة شعر.
كما تحدّث البطرس عن تجلي الانتماء للوطن في التجربة الشعرية منذذ العصر الجاهلي و حتى هذا اليوم . و ما كان به في الحديث عن الانتماء إلا أن يتحدث عن الانتماء للتاريخ  ، بعدها عالج البطرس قضية الانتماء الثقافي فهي حياد تتطلب الحرية و المسؤولية كما ذكر .
والثقافة كما يراها البطرس قضية تفاعل و تخصيب خلاق لثقافات متعددة و متفاعلة متكاملة منفتحة على العالم ، و أكد على تجلي الانتماء في معركة تفكيك الدولة الوطنية  مشيرا إلى العمل الجاد لبناء ثقافة وطنية تصون وحدة الوطن و الشعب و الدولة من أجل بناء جيل حر و شعب سيد ، وطن تعددي ديمقراطي يصون حقوق أبنائه في الوقت الذي يقوم أبناؤه بصيانته .
و بالعودة للحديث عن التاريخ ينوه البطرس في تصريح له أن التاريخ تواصل ، فهو حِقبٌ حتى لو بدت للناظر معزولة ً.
و تابع : الثقافة الوطنية مفهوم غير واضح في أذهان الناس كما أن هناك خلاف حوله ، فليس كل ماينتج في الوطن يكوّن ثقافة وطنية  ، لافتا إلى أن الثقافة لها مقوماتها التي تتجلى وفق الحالات التي يمر بها الوطن  ، حيث أن ظروف الاستقرار و الهدوء تختلف عن حالات التوتر في الأزمة .
و يضيف البطرس أننا نعيش  مرحلة عصيبة متقادمة الأسباب و متداخلة القوى ، تحتاج إلى عقل و منظومة معرفية تشابكية ، كما أكد على عدم وجود ثقافة وطنية في العالم خارج منظومة الدفاع عن وحدة الوطن و الاهتمام بمصالح المواطن ، فالوطن لا يتحدد إلا بالمواطنة .

 

و فيما يتعلق بمفهوم التسامح يطلعنا الدكتور نذير العظمة  على أهميته و دوره في تحريض الإنسان على الإبداع و التفكير  ، كما يشير إلى ممارسة التسامح كوجه أخر للمسؤولية تحت سقف الثوابت القومية ، حيث تتعدد ساحات النضال إلا أنها لا تجافي الوحدة الوطنية .
و مهما كثرت المحاولات الدولية المصطنعة في سلبنا حقنا فيرى بأننا لن نتخلى عن شراكتنا الحضارية و هويتنا القومية في الأفق الانساني و الاحترام المتبادل .
فالثقافة الوطنية بمنظور العظمة تخرج عن نضال ميداني و ثقافة معاشة و بناء الثقافة يحتاج تجربة وطنية و تجربة نضالية ، و ينوّه إلى أنه ليس بالضرورة الاشتراك في تلك التجارب و إنما تكفي المشاركة الوجدانية التي تدفع للمشاركة بالحوادث التاريخية  بشكل فعلي .

 

 

و في سياق الحديث عن التشاركية  يعرض لنا الدكتور مهدي دخل الله العوامل التي جعلت من هذا المفهوم مسألة راهنة ، بالإضافة إلى التشاركية  باعتبارها توجه نحو ما بعد الحداثة و نقد الحداثة  في أزمتها التاريخية  .
كما يطلعنا على تجارب التشاركية في العالم كبديل عن الرأسمالية و الاشتراكية  و مسألة تطبيقها في سورية من خلال أخذ مدينة صغيرة كالسويداء مثلا و نطبق فيها نظرة التشاركية على المستوى المحلي المجتمعي الاقتصادي  .
وقال إن الثقافة الوطنية التزام الإنسان بوطنه و الدفاع عنه ، و دراسة تاريخ و آداب الوطن ، فإن لم يكن هناك امتلاك لمعلومات حقيقية عن الوطن ، ليس بالإمكان امتلاك ثقافة وطنية .
كما أن الثقافة طريقة تفكير فليس باستطاعتنا الفخر بوطن إن لم نعلم طريقة تفكير شعبه عبر العصور وصولا للحاضر ، لذلك يرى الدكتور مهدي بأن الثقافة مقترنة بالتاريخ العميق لسورية .

 

 

 

ومن جهته  الاستاذ الياس مراد رئيس اتحاد الصحفيين : أكد على أن إقامة الندوة بهذا العنوان حدث مهم وخاصة بهذا الوقت ,لأن العنوان يتحدث عن الثقافة الوطنية وتعزيزها بالانتماء وفي علاقات المواطنين مع بعضهم البعض, وعلاقات الدولة مع المواطنين ,وفي كل مايتعلق بالحالة السياسية والاقتصادية والاجتماعية عبر الحديث عن التشاركية والانتماء والتسامح .
كما بين كيف يمكن أن نعزز الانتماء وما هي الوسائل المساعدة في تعزيزه, أما في إطار التسامح فبين أنه يكون باتجاه الدولة: وذلك من خلال المصالحات التي تتم ومراسيم العفو التي يصدرها السيد الرئيس بالإضافة إلى الحديث  عن مسألة التشاركية بين الناس في إطار تيارات حزبية , تيارات سياسية وتيارات اجتماعية وذلك من أجل تعزيز المفهومين الأول والثاني)الانتماء والتسامح), وإيضاً من أجل تشارك الناس والقوى في إعادة خلق حالة جديدة لبناء الوطن .

 

 

 

 

 


 

الوسوم (Tags)

سورية   ,   الدكتور   ,   وزيرة   ,   الثقافة   ,   اتحاد الصحفيين   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz