Logo Dampress

آخر تحديث : الاثنين 14 حزيران 2021   الساعة 19:36:55
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
الفنان نعمان عيسى لدام برس: الطفولة قضية أتبناها والحراك الفني في اللاذقية يفتقر لآليات الإدارة السليمة
دام برس : دام برس | الفنان نعمان عيسى لدام برس: الطفولة قضية أتبناها والحراك الفني في اللاذقية يفتقر لآليات الإدارة السليمة

دام برس – خاص - بلال سليطين :

فنان طفولي يصفه من حوله بالمشاكس المتمرد على كل ماهو تقليدي، اهتمامه بالطفولة في لوحاته لم يمنعه من ممارسة مشاكسته المعتادة فهو لا ينفك ينتقد عملاً لم يعجبه هنا وآخر هناك حتى أنه يصل في انتقاده لأبعد من ذلك بكثير.

الفنان "نعمان عيسى" ضيف دام برس في الحوار التالي:

* عرفت باهتمامك بالطفولة والأطفال، ما الذي يدفعك لتبني هذه القضية؟

** بشكل أكيد هو التعاطي الإنساني مع المسألة بالدرجة الأولى - ومن ثم هو خيار الفني التشكيلي -، لكل فنان خياره في موقفه الفني من الواقع والأشياء – ويبدو لي أن  منطق العفوية  قد يكون هو الاجدر بإعادة صياغة موقفنا من الواقع .

* لكن .. هل ينال الطفل حقه من اهتمام الفنانين ولوحاتهم؟

** قد يكون هناك الكثير من التجارب الفنية التي عنيت بهذا الموضوع والكثير من الفنانين الذين تبنوه, إلا انه وبرأي كان التبني من وجه نظر فنية هو الأوضح -  بمعنى أن الاتجاه الفني الذي نحى باتجاه التعامل مع حساسية الاطفال في التعاطي مع الاشياء والواقع.

* هل هناك علاقة بين تعدد الألوان وتنوعها في لوحاتك وخصوصية عالم الأطفال؟

** لا اعتقد ذلك -  البحث الفني في لوحتي هو من يحدد الاتجاه اللوني وسياقه -أنا أعمل على قضية العفوية والانفعال - وأظن أنه ما يفرض الغنى اللوني في لوحتي ومن ثم تهذيبه وضبطه بمنطق أكاديمي، إضافة لصياغة المساحات اللونية ضمن علاقة تعبيرية مع بعضها.

* ماهو رأي "نعمان" في ظاهرة المقاهي الثقافية؟

** أظن أنها حالة حضارية إيجابية - في الكثير من عواصم الفن في العالم توجد المقاهي الثقافية - إلا أنه قد يمكننا القول أنه وفي سوريا تحتاج المسألة لبعض الضبط والتطوير من ناحية الأداء والمستوى الفني، يبدو أن ضعف الخبرة والتعاطي مع الشأن الفني والثقافي  هو وراء التقدم البطيء.

 

* وأنت الفنان الذي عرف بانتقاداته، كيف تنظر إلى واقع التشكيل في سورية واللاذقية؟

** التجربة الفنية في سوريا تستحق الكثير من الوقوف أمامها ودراسة خطواتها  القوية والمتقدمة بشكل ملفت وجدير, وأظن أنه ومنذ مرحلة الرواد الأوائل قد بدأت هوية من نوع ما تتبلور في الصياغات الفنية للرواد وفي تجاربهم الرائدة وإصرارهم وغنى وكثافة تجاربهم، ما أسس لجيل آخر أكثر إصراراً وبحثاً, بدأ يظهر هذا الجيل في مطلع القرن الحالي، فقد برزت وبشكل لافت الكثير من التجارب المتطورة وأصبحت صالات العرض العربية والعالمية تعج بمعارض التشكيليين السوريين, وكانت اللاذقية على هامش هذا الحراك بشكل أو بآخر، على الرغم من أن الكثير من الاسماء التي أغنت وبشكل كبير التجربة السورية كانت من اللاذقية وأعزي هذه الهامشية لكون دمشق العاصمة وحلب شكلتا مركزاً أساسياً للوسط التشكيلي بحكم  مركزهما الاقتصادي والتجاري والصناعي.

الآن يبدو لي أن طارئا ما  دخل على المعادلة، قد يكون غياب الساحتين الفنيتين الأساسيتين (دمشق وحلب) بسبب الظرف السياسي والأمني في سوريا مما أفضى لزجّ مدينة بديلة /قد تكون اللاذقية/ .

من وجهة نظري أرى أن الحراك الفني الحالي في اللاذقية يحمل إيجابيات أكثر من السلبيات بالرغم من افتقاره لآليات إدارة فنية وضعف الخبرة في المسألة الاقتصادية والتسويقية, إلا أن النشاط الغزير والملفت في اللاذقية قد ينبئ  في المستقبل القريب  لتنظيم أكبر في الوسط التشكيلي والأهم من ذلك لفت الأنظار إلى هذه الساحة الناشئة وغناها الملفت.

* ماهو الفرق بين الفنون الكلاسيكية والفنون الحديثة؟

** الفن الكلاسيكي ضمن سياقه الزمني قدم مفهوماً جمالياً تقليدياً تناغم على قدر كبير مع السوية الحسية والحاجة الوجدانية لعصره, ما بدلته الفنون الحديثة, هو الموقف الحسي والوجداني بحد ذاته, في العصر الحديث أصبح البشر بحاجة لموقف مختلف عما اعتادوا عليه بصريا وحسيا بعد أن تم اختباره للحد الأقصى بالمفاهيم الكلاسيكية, المشهدية في الفنون الكلاسيكية أصبحت في العصر الحديث متعددة المصادر "الواقع ووسائل العلام والفوتوغراف، والإنترنت" الجديد الذي ذهبت اليه الفنون الحديثة هو ما أشعر بحاجة لأن أراه , أو ما أرى أنني بحاجة لأن أشعر به, وإذا ابتعدنا عن المنطق الفلسفي, قد تكون الفنون الحديثة  فتحت الطريق أمام جموح الحس البشري في التعبير الغير مقيد – العفوي – بعيدا عن القيم الجمالية الكلاسيكية الصارمة.

جدير بالذكر أن الفنان "نعمان عيسى" من محافظة اللاذقية وله العديد من المعارض داخل سورية وخارجها، وهو يدرس الفنون حالياً في البيت العربي للموسيقى والرسم.
 

الوسوم (Tags)

دمشق   ,   حلب   ,   الفنان   ,   في العالم   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz