Logo Dampress

آخر تحديث : الاثنين 14 حزيران 2021   الساعة 16:32:24
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
الفنان محي الدين الحمصي لدام برس: الفن لاحدود له والمرأة هي الحب والجمال
دام برس : دام برس | الفنان محي الدين الحمصي لدام برس: الفن لاحدود له والمرأة هي الحب والجمال

دام برس -خاص - بلال سليطين :

حمل الفنان محي الدين حمصي معه إلى اللاذقية قادماً من دمشق خلاصة تجربته الفنية ومراحل تطورها الأخيرة ليضعها في متناول عين المتلقي من خلال معرضه الفردي الأول باللاذقية والذي تستضيفه صالة مقهى هيشون.

يصف الفنان "عامر ديوب":« لوحات المعرض بأنها أغنت المتلقي بحالات إنسانية وتكوينات مختلفة قُدِّمت بأساليب متنوعة تدخل في تفصيلات حياتية من الواقع وخاصة عالم الأنثى هذا العالم الذي تعمق بداخله وأدلى بمدلولات نفسية وداخليه وجسدية عند المرأة من خلال رسوم لحركات وتكوينات تعبر عن تلك المدلولات الأنثوية، واستخدم اللون بطريقة مؤثرة بالعمل الفني وترميزه، تلك الحوارية الموجودة بين عناصر العمل الفني وبين الفنان كانت حوارية رمزية للمتلقي غير مباشرة ومقصودة من قبل الفنان».

الفنان الدمشقي "محي الدين حمصي" حل ضيفاً على دام برس في حوار خاص عن المعرض، قال فيه:«الفن لا حدود له، فالرسام يخلق واقعياً، ومن ثم يبحر في المدارس الفنية التي تعتبر مراحل تطوره من حالة إلى حالة، وهي "أي المدارس" تسهل على المتلقي الفني معرفة إلى أين وصل الفنان بعمله والتطورات التي طرأت عليه، وما قدمته اليوم هو مراحل مطورة من عملي في المدارس خلال فترة معينة مع مراعاة التنوع».

اللوحات المشغولة بتقنية "الكولاج" طغت على أسلوب "حمصي" وعنها تحدث:«إنها تجربة مطورة بالنسبة لي حيث أن "الكولاج" هو إدخال عنصر غريب عن اللوحة ودمجه مع الألوان لتشكيل حالة فنية جميلة، لكنني وظفته بطريقة مختلفة عن التي استخدمها كثيرون قبلي، حيث حاولت وضع المادة الغريبة فوق اللوحة ومن ثم إزالتها، لإيجاد وتوظيف عدة ألوان في اللوحة وبالتالي صنع أشكال تخدم الغاية الفنية، فالجسم الغريب المدخل تم تحضيره مسبقاً بالطريقة التي أريد توظيفه بها».

بدت علاقة "حمصي" بالمرأة واضحة فقد قدمها عارية بحريتها المطلقة حسب وصفه وأضاف:«المرأة هي الحب والجمال، والفن ليس عليه لا رقيب ولا حسيب، وهو أن تطلق العنان لهواجسك الفنية لإتمام عملية فنية تتجسد في اللوحة التي يشارك فيها الكثير من خلال النظر، وعبر اللوحة أطلقت العنان للمرأة وتحررها من بعض المجتمعات التي تصفها بأنها أشبه بالسلعة.

كما أنني ربطت بين المرأة والرجل لتنضج عملية التكامل حتى في الفن، ومن ثم ربطتهما مع الشجرة والأرض لكي يستمر الوجود».

الدمشقي لم ينسَ دمشق في أعماله لكنه قدمها بأسلوب مختلف عبر عنه بالقول:«أغلب الفنانين السوريين رسموا دمشق وعبروا عن انتمائهم لهذه البقعة من الأرض، وباعتبار أنني ابن دمشق القديمة كان من البديهي أن أتأثر بها وأرسمها مثلما أراها لكن بتكنيك جديد مختلف عما اعتدنا عليه، من خلال دمجها بالبورتريه الذي هو أجدادنا وتقادم الحياة فيها، وربطها بالمستقبل بالطيور المحلقة والسلام الذي تستحقه ويليق بها ».

وأضاف:«حتى الألوان مرتبطة بدمشق وهي الألوان الزاهية ألوان الشرق ودمشق هي الشرق، واللون الحار في بعض الأماكن من اللوحة الذي يعطيك شيئاً من الحميمية والدفء لسكان دمشق، والعلاقة الروحية لدمشق المرتبطة بالنسيج الدياني السماوي».

اللون الأزرق كان القاسم المشترك الأكبر لكثر من أعمال "حمصي" الذي يقول أنه لونه المفضل ويضيف:«الأزرق هو لون الصفاء والنقاء، السماء زرقاء والبحر أزرق، وصحيح أنه ليس لدينا بحر في دمشق لكن لدينا روح البحر التي جسدتها في اللوحة من خلال اللون الأزرق، وهي مرحلة نفسية مررت بها من خلال عشقي لهذا اللون الذي يمثل حالة أسميها المرحلة الزرقاء، قد تكون مرحلة من الحياة أو مرحلة في الفن أو تكون مراحل ضمن اللوحة ذات نفسها».

وتابع:«أتيت معي من دمشق بروح البحر إلى بلد البحر، ومنذ طرحت فكرة المعرض، عملت على الفور على تحضير لوحات فيها اللون الأزرق لكي أعرضها في اللاذقية ويطلع جمهورها على علاقتي الروحية مع البحر ومع اللاذقية».

الوجوه المبعثرة في لوحات "محي" تعبر عن قصص وحكايا من المجتمع حسب قوله:«هي قصص من مجتمعاتنا وحياتنا اليومية التي نعيشها بتفاصيلها التي تشمل الفرح والمأساة وغيرها من اللوحات الشعورية، ولكل وجه قصة تجسد في اللوحة من خلال تكوينات بشرية تكاد تكون أقرب إلى الأيقونة التي تمثل جميع شرائح مجتمعاتنا بكافة حالاتها.

فالإنسان هو المجتمع واللوحة يجب أن تكون ذات علاقة بالمجتمع وتضمنها للبورتريه قد يحدثك كمتلقي عن قصة اللوحة وحكاية الواقع من خلال تعابير هذا الوجه والتي تختلف في اللوحة الواحدة أيضاً من خلال رسم عدة وجوه ودمج الحالات مع بعضها لكي يتسنى للمتلقي تكوين الانطباع الشخصي عن هذه الحالات».

ورداً على سؤال حول عدم خشيته من إعطاء اللوحة أكثر من بعد وتضمين كل لوحة للوحات؟ أجاب "حمصي":«لم أخشَ للحظة من ضياع المتلقي في تعدد اللوحات ضمن اللوحة، وإنما رأيتها حالة ايجابية تدفعه للبحث والتقدم نحوي وسؤالي عن تفاصيل معينة، وبالتالي فإن سؤال المتلقي يعود إلى أن اللوحة فرضت تعبيراً معيناً لديه يريد إكماله ومعرفة شخصية الفنان والحالة التي سبقته، ليحدث بذلك التناغم والتكامل بين علاقة المتلقي مع اللوحة والفنان في آن معاً».

وعن تجربته مع المدرسة التكعيبية المضمنة في المعرض قائلاً:«عندما أدخلت التكعيب أدخلته مع الموضوع التعبيري بأسلوبي الشخصي، وحرصت على البعد عن التعقيد في ذلك وتوظيف التكعيب في الخلفية وليس في الأشكال الموجودة على اللوحة».

وختم "حمصي" متحدثاً عن جمهور اللاذقية بالقول:«شعرت بوجود حس جميل للفن من خلال المتلقي الذي أوضح أنه ذو ثقافة فنية عالية عبر عنها أثناء قراءته للوحة وتوجيه بعض الأسئلة لي وإعطائي أحكام القيمة على بعض اللوحات وما قرؤوه فيها».

جدير بالذكر ان الفنان حمصي من مواليد دمشق له العديد من المعارض الفردية والجماعية وله مشاركات داخل سورية وخارجها وهو حاصل على العديد من الجوائز القيمة بالإضافة لكونه عضواً في إتحاد الفنانين التشكيليين.

 

الوسوم (Tags)

الفنان   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz