Logo Dampress

آخر تحديث : الأربعاء 01 شباط 2023   الساعة 12:45:13
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
أيقونة الساحل جبلة عانقت شقيقتها درة الفرات الرقة في معرض للفنان حمود سليمان

دام برس - بلال سليطين :

عانقت مدينة جبلة شقيقتها الرقة من خلال معرض الفنان "حمود السليمان" الذي حمل معه تراث "درة الفرات" وبيئتها وقدمهما للمتلقي في /24/ عملاً فنياً مثلوا تجربتين خاصتين بالفنان الأولى اعتبرها تجربة تمثل البيئة والثانية تمثل الفكر، مستخدماً تقنيتي الزيتي والإكريليك مع قليل من المائي أحيانا.

الفنان "حمود سليمان" قال في حديث خاص مع دام برس أنه يجهل ثقافة "جبلة" على المستوى الشعبي مما دفعه لتقديم تجربتين فنيتين مختلفتين للمتلقي.

ألوان صريحة في تجربة فكرية:

وأضاف "السليمان" متحدثاً عن التجربة التي سماها فكرية:«هي نقلة نوعية على مستوى الفن التشكيلي بشكل عام، حيث أطرح مواضيعها من خلال الألوان الصريحة مستخدماً الاكريليك وبعض الزيتي، والمتعارف عليه في الوسط الفني أن يتم تغيير معالم اللون بحيث لا تستخدم الألوان الصريحة في اللوحة.

لكنني كسرت القاعدة، فالألوان الصريحة في عملي هي صدى وصورة الواقع في منطقتي التي أعيش فيها، حيث تجد ألوان التراث الشعبي للرقة وزي المرأة الريفية التي ترتدي الألوان الصريحة بغض النظر عن حرارة وبرودة اللون، باعتبار أننا منطقة صحراوية والشمس عندنا ساطعة ونسبة الظل قليلة جداً وبالتالي فان اللون يبقى صريحاً ولا تتغير معالمه نهائياً».

تجربة البيئة:

في التجربة البيئية يحاول تقديم شكل الحياة في مدينته، ويقول:«أسعى لنقل صورة الرقة وشكل الحياة البيئية فيها للمتلقي لذلك تجد الأعمال واقعية وفيها شخصيات تمثل الرقة كالمرأة الريفية والبيوت الطينية وما إلى ذلك، وأعتمد في الأعمال على اللون الأحمر لكسر ثقل اللوحة، والأحمر عندي متوضع في اللوحة بصورته العفوية وهدوئه ومستخدم بمكانه خدمة للفكرة، أما اللون الأبيض فوظفته ليكون خلفية المكان والمساحة الفكرية التي يسرح فيها المتلقي».

المرأة العنصر الأساسي:

تشكل المرأة نصف المخزون الفكري للرجل، هكذا يرى "السليمان" ويقول:«المرأة هي العنصر الأساسي الذي تجده وتلامسه في كل الأعمال المقدمة، وفي كل لوحة من لوحاتي تجد المرأة في حالة معينة تقدم فكرة مختلفة عن سابقتها، فالمرأة بالنسبة لي تشكل نصف مخزوننا الفكري والتاريخي التراثي، فهي الزوجة والحبيبة والأم والأخت، وبالتالي فإنني أوجدها ضمن أعمالي بكل حالاتها لتبدو على أنها عشقي وحاجتي وكل هواجسي».

الرسالة:

يحمل ابن "الرقة" معه رسالته  الفنية إلى "جبلة"، ويقول:« رسالتي اليوم هي نقل ثقافة الرقة إلى مكان آخر وتلقي ثقافة هذا المكان من خلال قراءة المتلقي للعمل الفني (البيئة).

وأن أطرح فكري وأتلقى أفكارهم، من مبدأ أن هذا التجانس بين الساحل الذي فيه الظل والبحر والداخل الذي فيه  الصحراء والشمس الساطعة، وهذا التزاوج بين الثقافتين سيقربنا من بعضنا البعض ويفتح لنا آفاقاً فكريةً مشتركة».

تأخر في العرض ودعوة لصناعة ثقافية:

في هذا المعرض شعرت أنه من المفروض أن أكون قد عرضت في جبلة قبل عشرات السنين، الآن دخلت في خصوصية الثقافة الداخلية، واطلعت على عملية صناعة مدينة جبلة كأيقونة للثقافة الساحلية، وهذه الصالة التي عرضت فيها تستحق والقائمين عليها كل الدعم، وعلى أهالي جبلة أن يقفوا إلى جانبهم في سعيهم لصناعة مدينة ثقافية أصيلة أخرى في سورية تحمل بياض الفكر الثقافي السوري، خصوصاً وأن فيها بذوراً ثقافية رائعة بحاجة لمن ينميها».

الأزمة والفن:

يرفض الفنان المهجر من محافظته أن تتوقف الحياة، ويرى ضرورة في الاستمرار:«إذا كانت الأزمة ستوقفنا عن الحياة فنحن نستحق الموت، يجب أن نستمر وألا نتأثر بأي ظرف داخلي أو خارجي، وإذا كنت كإنسان منتجاً فكرياً عليك أن تستمر في طرح هذا الفكر وتقديمه للمتلقي، وان لم تستطع طرحه في الرقة تطرحه في مكان آخر.

مازال في سورية متسع للفن والثقافة، والمثقف عليه أن يترك السياسي يعمل بالحالة السياسية، ويسير هو بنفس المسار لكن من موقعه الثقافي والفكري، وبذلك ينهض الوطن».

المعرض الذي حمل عنوان "أيقونة الساحل جبلة تعانق درة الفرات الرقة" استضافته "أتيليه" الفنان "عامر علي" في مدينة جبلة، وقد تحدث الفنان "علي" عن المعرض قائلاً:«جميل جداً أن نتلاقى في هذه الظروف بالفن، فهو الحالة الأكثر قدرة على الجمع، ومن المهم التخلي عن الخطاب التقليدي النمطي والبحث عن جوانب أخرى يمكن أن نجتمع من خلالها.

والفنان "حمود" تجربة فنية كبيرة ولديه طاقة إبداعية عالية، والمعرض اليوم هو فرصة لنا في مدينة "جبلة" لكي نتعرف على خبرات إبداعية من مدينة أخرى، خصوصاً وأنه استطاع جعل المتلقي يتخيل شكل "الرقة" من خلال لوحاته».

وأضاف "علي متحدثاً عن الجانب الفني:«أعماله تتنوع بين المائي والاكريليك والمواد والمختلطة، واللون المائي عنده يمتاز بشفافيته العالية إلى جانب قدرته في إبراز جوانب إبداعية جديدة من خلال تنوع الأساليب والغنى والعمق في تجربته.

كما أن غنى الألوان في الأعمال يدل على غنى الشخصية، والجرأة في استخدام اللون وطرحه لها علاقة بمقدرة الفنان على توظيفه، فاللون الصريح يحتاج إلى مزيد من الجرأة فيما إذا وظف بمكانه الصحيح».

وختم علي:«في لوحاته مفردات تشكيلة لها دلالات رمزية عميقة ومن هنا تنطلق  أهمية الحوار مع النص التشكيلي من فعل البصر إلى فعل الاستبصار، وبالتالي فإن أعماله تحتاج إلى حوار ودي وهادئ بين المتلقي واللوحة لكي تصله بشكل جميل جداً».

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2023
Powered by Ten-neT.biz