Logo Dampress

آخر تحديث : الجمعة 02 كانون أول 2022   الساعة 10:04:21
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
الكاتب السوري عادل شريفي يروي لدام برس قصته مع الحب في زمن الثورة

دام برس- تغريد سامي يازجي :

 دخل الكاتب السوري عادل شريفي في ميادين الأدب بخطى واثقة بعد أن تخلى عن مهنة الحقوق بعد ممارسة المهنة 20 عاما , وركز اختصاصه المهني في مجال التأمين , ولد الأستاذ  عادل طريفي في حمص في عام 1970, بدأ فعليا الكتابة في سن الأربعين بعد وفاة والده , فألم الحزن اشتاق لقلمه بتكبيل أفكاره على صفحات الزمن القادم , له ديوان شعري قيد الطبع أطلق عليه اسم (مزمار الهوى) والذي تميز بالرومانسية العذبة وتقصي خطى الشاعر نزار قباني .
فكان معه اللقاء التالي لدام برس:
متى بدأت رحلتك الأدبية بالظهور ؟ وكيف تمت متابعاتك الأدبية ؟
في الحقيقة لم يكن اختيار بنوعية القراءة كنت أتابع الجرائد أو أي شيء ممكن أن يقع بيدي كحب المطالعة فقط ,بينما برزت الاهتمامات الأدبية عندما كنت صغيرا في المرحلة الابتدائية قرأت كتاب( الحب والسلام ) كنت وقتها في الصف الرابع , حتى والدي لاحظ اختياري للكتب التي كان يقول أنها تعتبر اكبر من عمري , قصتي بالكتابة بدأت بقصة أليمة مع وفاة والدي , كتبت في تأبينه مقطوعة نثرية , فنالت استحسان بالصدفة أحد الكتاب الكبار في حمص وأثرت كثيرا بالناس الحاضرين , واقترح علي بمتابعة الكتابة , في بداية الأمر أخذت الموضوع كهواية لكنها تطورت بسرعة , الآن عندي رواية ومجموعة قصصية وأحضر إلى رواية ثانية قيد الطبع ولدي أربع دواوين شعر .
رواية حب في زمن الثورة طبعت عام 2012 , وهذه تجربتك الأولى في كتابة الروايات هل يمكن أن تحدثنا عن هذه التجربة ؟
استفتحت روايتي بهذه الكلمات التي تعبر عن حال اللسان:
عندما تَتدخَّلُ الطَّائفيةُ البَغيضةُ ونفاقُ السّيَاسةِ في جمَيعِ مَناحِي الحَياةِ .. عِندمَا يُصبحُ الحَلالُ حَرامَاً.. ويُحرقُ حَرُّ الصَّيفِ بَراعِمَ آذارَ ..
فتُصبِحُ البَراءَةُ تُهمَةً .. ويَغدو المُجرمُ خصماً وحكماً..
يخضَعُ الحُبُّ لسَطوَةِ البُغضِ ..وتَئنُّ الإنسانيةُ مِنْ وَطَأةِ الغَرائِزِ
فأيُّ بلادٍ سَنبني ..؟؟
الرواية كان لها موضوع سياسي وعاطفي , والدي كان بطلا في هذه الرواية , له قصة فيها , فهي رواية حقيقية بالتداول مع ثورة آذار, تحكي عن قصة حب جميلة جدا تشبه الأفلام القديمة بحقبة الخمسينات والستينات قصة مليئة بالرومانسية وحازت على إعجاب الناس , والطبعة الأولى نفذت من الأسواق بسرعة كبيرة , أما الآن أحضر لإصدار الطبعة الثانية , فالقصة حصلت عليها من والدي بنهايات حياته لذا قررت أن أكتب هذه القصة لوجود عبرة مهمة , بالإضافة إلى أنها قصة حب جميلة جدا , فهي نسيج متكامل مع الأحداث السياسية التي ترافق الأحداث في تلك الحقبة فيها أحداث سياسية كبيرة جدا حددت مستقبل سوريا إلى الأيام التي نعيشها حاليا , كانت أحداث سياسية مركزة جدا دخلت ضمن قصة الحب الجميلة  والتي فرقت الحبيبين عن بعض .
لديك دواوين شعرية كما صنفها البعض بأنها تشبه أسلوب الشاعر الكبير نزار قباني ولكن بأسلوب عادل شريفي , وأيضا تخصصت بكتابة القصص القصيرة ...حدثنا عن ذلك ؟
لدي صفحة على الفيس بوك  باسم عادل شريفي ,أنشر فيها العديد من القصائد أو القصص القصيرة حتى تكونت  مجموعة من القصص القصيرة والتي نالت استحسان القراء بصفحتي على الفيس بوك , لذلك جمعتها في مجموعة  قصصية تتألف من خمس قصص متوسطة , والآن هي بقيد الطبع لم تنزل على الأسواق بعد , وضعتها بعنوان قابيل والتسعة وتسعين نعجة وهي عنوان أحد القصص الموجودة فيها وفيها عبرة كبيرة .
مقطع من قصة الحب الأول:
في يوم ربيعي لطيف وكعادتي منذ أن تقاعدت من الوظيفة التي قضيت فيها ستة وثلاثين عاما أسعى من خلال المشي لأن أزيل عنّي آثار الزمن الرّتيب الذي مهرني بخاتمه حتى صرت أحسب نفسي "معاملة" كالّتي كنت أدققها أيام كنت على رأس عملي فأحسبني بحاجة إلى موافقات جمّة حتى أنجو من الإهمال أو الإتلاف ، لذا صرت أتمشّى كلّ صباح كرياضة لبدني الذي نخره الجلوس الطّويل خلف المكاتب ولأتلقى أشعّة الشّمس التي اشتاق جسدي لما يشاع عن فوائدها ، ولأروّح أيضا عن همومي بتصفّح وجوه المارّة وقراءة مابين سطور سيماهم مرتاعاً لهول ما أرى طورا ، و مستشرفاً الأمل في بعضها كالشمس خلف جبال الهموم تارة أخرى .
أما من ناحية القصائد أخذت عدة محاور ومنها المحور العاطفي والمحور الوطني كتبت قصيدة (الوردة البيضاء , تراكم الوجدان , سر الياسمين , ديوان أنت قهوتي )جميعهم بقيد الطبع , أما المجوعة الشعرية التي تم طباعتها في عام 2013 بالشهر الخامس أخذت الطابع العاطفي ولدي كتابات وطنية لكن السمة الغالبة على قصائدي هي الرومانسيات والغزل أي الحالات الوجدانية التي يمر بها العشاق .
كتبت قصيدة للسيدة كلينتون سميتها محور الشر :
أنَا يا سيدة كلينتونْ ..مُواطِنٌ شِريرٌ .. مِنْ مِحوَرِ الأشرارِ ..
وَتَركتُ مِحوَرَ الخَيرِ .. عَلى نُبلِهِ
طَالمَا أَنتُمْ بِهِ
فلا طيَّبَ اللهُ خَيراً .. أنتِ فَاعِلُهُ ... ولا بَاركَ اللهُ .. هَكَذا أخيارِ ..
الخَيرُ مِنكُمْ تَعرفُهُ مَقابِرنا
مَشافِينَا ... ودورُ أيتَامٍ لنَا
فَنَحنُ أشرارٌ .. إنْ رَفضنَا ذُلَّنا
أو مَلكنَا في الدّيَارِ .. زمَِامَنَا
ويكونُ أقصى جُرمِنَا .. في عُرفِكُمْ
أنْ تُربَّى عَلى العِزّ .. أبنَاءنا
نَحنُ أشرارٌ !!! مَلأنا الكَونَ بالنّيرانِ
ورَمينا قَنَابِلَ المَوتِ .. في اليابَانِ
وأفنينَا الهُنُودَ الحُمرَ عَنْ آخرهِمْ
وجَلبنَا العبيدَ ليَعمَلوا في مَزَارِعِنَا .. والعِلمَ صَدّرنَاهُ .. للأفغَانِ
وفي أبو غريبَ أَعطَينَا مُحَاضَرَةً .. عَنْ النَّقَاوَةِ .. وحَضَارةِ السَّجَّانِ
و ثَقَافَةُ النَّابَالمِ .. أرسينا دَعَائِمَهَا
لتُعطي ثِمَارَ الخَيرَ .. للإنسَانِ
نَحنُ أشرَارٌ !!! بَلى
وبِلادُنَا أضحَتْ .. للشُّرورِ المَوئِلا
فِمحوَرُنَا شَوكَةٌ .. في حَلقِكُمْ
وكُلُّ مُجَاهِدٍ .. سَنَّ حَربَتَهُ لَكُمْ
وأَسرَجَ .. واستَعَدَّ .. وأَقبَلا ............
كان المحور الأساسي بكتاباتي هو الغزل بالإضافة للوطنيات وللمقاومة يلقبوني في بعض الأحيان أمير الغزل ويشبهوا النمط الشعري الذي أكتبه للخالد نزار قباني حتى عندي قصائد تشبه قصائد نزار قباني ولكن من زاوية أخرى ولا أتبع نمط التقليد ولكن بأسلوب عادل شريفي :
مَتى سَتَسمَحُ لي أنْ أُحِبَّكْ ؟..
أَنْ أدَللكَ ..كَمَا يَليقُ بِحُسنِكْ ..
فَسِلالُ قَلبي.. بالحُبّ تَطفَحْ ..
وَشَلاّلُ عَواطِفي مُنسَابٌ .. ويَنضَحْ ..
فَلِمَ لا تَقطِفُ عَنْ عروشي مَا تَدَلّى ..
وتَنتَشي مِن خَمرِ أعنَابي وتَسكَرْ ؟ ..
ثمَ تَتَوَسَلُ لي إنْ صَحَوتَ ..
بأنْ تَعُودَ .. وأَنْ أُعطِيكَ أكثَرْ ..

ووصفت الحال العربي في الدول الأجنبية كيف تتم معاملته بهذه القصيدة
قِفْ هُنَاكْ ..
دونَ حراكْ ..
لا يُهِمُّني مَنْ أَنتَ ..
وَمَاذا تَعمَلُ .. طَالمَا جَوازُكَ عَربيّ ..
كُنْ عَالمَاً .. أَو طَبيبَا ..
كُنْ مُحَامِ .. أو أَديبا ..
كُنْ رَئيساً عَلى شاكِلةِ مَنْ خُلِعُوا ..
أو بَقُوا .. بقُدراتٍ عَجيبة ..
المُهِمُّ عِندي أَنَّكَ عَربيّ ..
فَقِفْ في نهَايَةِ الخَطِّ الأَصفَرِ ..
عِندَ أَوَّلِ مَسرَبِ ..
ما هي الندوات والأمسيات الأدبية التي شاركت بها ؟
شاركت بمؤتمر المقاومة بالضاحية الجنوبية عام 2011 وألقيت فيها عدة قصائد منها (قاول) ,( أنا مواطن شرير) و(محور الأشرار) بحضور السفير الإيراني والممثلين عن حزب الله وحركة أمل وحركة المرابطين .وطرح علي  عرضين أحدهم من دار الساقي في بيروت ,والآن هناك مفاوضات مع دار أخرى ولكن هناك مشكلة بالشروط ,لأنهم يأخذوا الطابع المادي فحبي لكتاباتي يجعلني أتردد ريثما يأتي الشرط المناسب , لأنهم يعتبرون إنهم يشترون الرواية وحبي لكتاباتي كحبي لأولادي وبالتالي يصعب علي التنازل عنهم بهذه السهولة مع العلم روايتي أصبحت معروفة بلبنان ومصر وكندا بشكل كبير من خلال صفحتي على الفيس بوك .
سيقيم المركز الثقافي في طرطوس أمسية شعرية في السابع من هذا الشهر بدعوة  من بصمة شباب سوريا وأيضا الخميس القادم في المركز الثقافي القديم في اللاذقية كتبت أيضا عن أم الشهيد :
أمُّ الشَّهيدِ
مِنْ نُورِ وَجهِكِ تَقطُرُ الآيــــــــاتُ وتَحتَ أقَدَامكِ تَخلُدُ الجَنَّاتُ
قَدْ حَباكِ اللهُ مِنهُ مَحَبَّةً كــــــــــــــأنَّ بِهَا الأكوانُ مُجتَمِعَاتُ
فَوَهَبتِ للأرضِ فَلذَةُ كَـــبدِكِ ولِمِــــــــــثلِ ذَلكَ تُوهَبُ الفَلذاتُ
أخجَلتِ بالصَّبرِ الجِبــــــــــِالَ فإنَّــهَا لمُصَابِكِ اليَومَ.. مُنصَدِعَاتُ
خُذي يَا أرضَنَا ثِمَارَ مَحالبي كَــــــيمَا لِتَخفِقَ فَوقَـكِ الرَّاياتُ
أعداءَ قَومي أرميكُمْ برَحمي ففيهِ عَرينُ الأُســدِ و اللَبُؤاتُ
أمُّ الشَّهيدِ اقبَلي أبنــــــــــــاءَنَا فإليكِ كُلُّ العُربِ مُــتَّجِهَاتُ
استطاع الكاتب المرموق عادل شريفي تخطي الحزن بالإبداع ,وشرح الحالات الوجدانية بأسلوب العشق الأول على نهج الشاعر الكبير نزار قباني , واستكمل فصصه ورواياته من العبر والحكم التي تنال أهمية في حياتنا اليومية .. وتعطينا الدفع للأمام , ويستمر النهوض  بالنور حتى الوصول إلى الشهرة والنجاح.

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   وفق الله خطاك
كان لي الشرف بقراءة بعض كتاباتك ، وهي بحق إن نمت على شي إنما تنم على أحساسك المرهف . وفقك الله وسدد خطاك وإلى مزيد من التوفيق إن شاء الله
bassem  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2022
Powered by Ten-neT.biz