Logo Dampress

آخر تحديث : الأحد 05 كانون أول 2021   الساعة 19:09:01
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
معرض اللوحة الأولى في نادي الأوركسترا باللاذقية منبر للشباب الفنانين الهواة لعرض أعمالهم
دام برس : دام برس | معرض اللوحة الأولى في نادي الأوركسترا باللاذقية منبر للشباب الفنانين الهواة لعرض أعمالهم

دام برس – اللاذقية – عاطف عفيف
انطلاقاً من توفير المنبر والمكان المناسب  لمجموعة من الشباب الهواة لعرض انتاجهم الفني واتاحة الفرصة لهم للتواصل بينهم وبين الجمهور أقام نادي الأوركسترا باللاذقية معرضاً للوحة الأولى شارك فيها 29 من الفنانين الشباب من أبناء اللاذقية , دام برس واكبت فعاليات المعرض والتقت ببعض المشاركين
                                    فرصة للتقارب
تقول سوزان سماك إن المشاركة بالمعارض تساهم في التقارب واللقاء بين الفنانين وتبادل الخبرات وفي تنشيط حركتهم وزيادة انتاجهم، وهي بمثابة الدفع للأمام لأي فنان، ولقد شاركت اليوم بلوحتين لوحة تمثل الطبيعة الأسلوب فيها قريب من الانطباعي أما اللوحة الثانية فتمثل جسد مرسومة بلون واحد وفيها حركة تعبيريه استخدمت برسمها درجات اللون الواحد واللوحتان مرسومتان بالألوان الزيتية على ورق وهي تجربة جديدة حيث يتم عادة الرسم بالألوان الزيتية على لوحات من القماش.
أما جنان داؤد اختارت المشاركة بلوحات تعبر عن الطبيعة الصامتة اعتمدت فيها على الألوان والإحساس أكثر من الموضوع، وتقول :الألوان هي لغتي التي أعبر من خلالها عما أريد، وعندما سمعت بإقامة هكذا معرض راقت لي الفكرة جداً فقررت المشاركة، فمن الجميل حقاً أن يتاح الفرصة لمجموعة من الشباب غير المعروفين والجدد على الساحة الفنية لعرض منتجاتهم لكي يراها الجمهور، مضيفة بأنه إذا كان لديها عمل يفرض نفسه يمكن أن تقدمه للمشاركة بالمعرض لكنها لا تعمل أعمال خصيصاً للمشاركة بها بالمعارض.
                                     تحدي وارتقاء
لينا حسن شاركت بعملين عمل خزفي ولوحة مستوحاة من التراث السوري الأوغاريتي والذي يجب أن نتفاخر به ، فاليوم نحن أحوج ما نكون لأن نكثر من هذه الأعمال التي تعرف الجمهور وخاصة الجيل الجديد والصاعد بتراثنا الغني بسبب الهجمة الشرسة على تاريخنا وحضارتنا، وأرى أن كل الفنانين يجب أن يتجهوا الآن للتراث والتاريخ لإعادة إحياءه  خاصة وأنه في الفترات السابقة تم تغييب هذا التراث.
وفي ردها على سؤال هل الآن وقت المعارض في ظل هذه الظروف ..؟ قالت: من الضروري إقامة المعارض لأنها تشكل حالة تحدي للوضع الذي نعيشه وسنري العالم أننا شعب يحب الحياة ورغم الجراح نستمر بالعمل، فنحن خلقنا لنحيا وليس لنعيش ومن يريد أن يحيا يرتقي بأحاسيسه ومشاعرة وأفضل ارتقاء هو الفن.


                                        براءة الطفولة
رولا حلي شاركت بلوحة تعبر عن طفلة موجودة في غابة يشد انتباها دودة صغيرة على إحدى النباتات تعبر عن براءة الطفولة وحب الاستكشاف والتعرف على كل ما هو جديد ، وترى حلي بأن الفنان عندما يشارك الفنان في المعارض يكتشف الأخطاء التي وقع بها و يتعلم ويستفيد من التجارب  والأساليب الفنية  للآخرين .
علي حنوف يعتبر اللوحة الوحيدة التي شارك بها بالمعرض وكأنها ابنته  مشيراً بأنه رسم العديد من اللوحات لكنها بقيت حبيسة جدران غرفته واليوم هذه الفرصة فتحت له الباب لإخراج أعماله إلى الخارج لكي تتنفس وترى النور وتتفاعل مع الجمهور، يطغى على معظم لوحاته اللون الأحمر ويعشق هذه اللون لأنه لون الدم الذي يجري في عروقه و يعطي الحياة والاستمرار للقلب .
أما العمل الذي قدمته مرح قيطازو مستوحى من الطبيعة ويمثل مجموعة من الورود وهي جزء من طبيعتها كونها بنت الريف والطبيعة، وتقول أن الألوان التي استخدمتها في هذه اللوحة غامضة لأنها تركز على اللون الأسود رغم نصائح الفنانين بالابتعاد عن الأسود لأنه لون سلبي بالرسم لكني قبلت التحدي للإيحاء بالظلمة والعتمة وهذه اللوحة تعكس جزء من المعاناة والأزمة التي تمر بها سوريا.
وتضيف : بان المشاركة كرسامة مبتدئة تحفزني للمشاركة في معارض أخرى والمضي قدما ً في تجربتي الفنية.
                                     استثناء
أما الفنان جابر أسعد ضابط متقاعد اكتشف الجانب المخفي من شخصيته وحبه وعشقه للفن مؤخراً بعد عدة سنوات من تقاعده وهو الاستثناء الوحيد في هذا المعرض فجميع المشاركين من الشباب الهواة في مقتبل العمر بينما جابر تجاوز الثالثة والستين من العمر لكنه حقاً يمتلك روح الشباب بإرادته وتصميمه وعزيمته فهو مصر على العمل والمضي قدماً في تجربته الفنية في مجال النحت والخزف.
ويقول أسعد بأن هذه هي مشاركتي الأولى في المعارض الفنية حيث قدمت عملين فنيين الأول عبارة عن حصان منحوت  على قطعة من الرخام إضافة لعمل خزفي، ويؤكد بأن الطبيعة والتراث هي الملهم الأكبر لمعظم أعماله والتي تجاوزت الأربعين عملاً منذ بداية اكتشافه لموهبته الفنية منذ ما يقارب السنة والنصف ويصر على العمل وإنتاج المزيد من الأعمال الفنية تسمح له القيام بمعارض فردية قريباً. 
                                    محاربة الموت             
ويقول الفنان ياسر دريباتي مدير نادي الأوركسترا بأن الفكرة من إقامة معرض اللوحة الأولى  هو إعطاء فرصة لمجموعة من الفنانين الهواة الشباب بتقديم أعمالهم الفنية وإتاحة مساحة للتواصل بين اللوحات وبين الجمهور، إضافة إلى أن الهدف من المعرض البحث عن الفنان الموهوب والعمل الفني الجيد، وللتشجيع والتأكيد على الجدية في الأعمال الفنية قمنا بتخصيص جوائز تشجيعية للوحات الثلاث الأولى الفائزة، ولقد تم التعاون مع مجموعة من الأصدقاء الفنانين الشباب ولجنة فنية مشرفة على المعرض مكونة من الفنانين  علي مقوص والدكتور عبد الحكيم الحسيني وعامر ديوب، ولم يكن دور اللجنة  فقط بانتقاء اللوحات الأفضل وأيضاً لوضع معايير للعمل الفنية الجيد، قد يرى البعض وللأسف بأن العمل الفني ضمن الدمار والموت اليومي شكل من أشكال الترف، لكني أرى أن العمل الفني وغير الفني هو شكل من أشكال محاربة الموت والتأكيد بأن إرادة الحياة ستنتصر وإنجاز معرض فني هو تحدي للموت.
ويضيف إن أهمية إقامة المعارض التشكيلية أو العروض المسرحية والأماسي الشعرية والموسيقية تعزز اللقاء الاجتماعي ولقاء الناس ولو اتسعت دائرة للقاء منذ في الماضي لكان السوريون بألف خير.
عبد الحكيم الحسيني عضو لجنة التحكيم قال بأن أعمال الفنانين الشباب فيها تطلعات نحو الحداثة والمعاصرة أكثر من أعمال الجيل السابق، و تميز المعرض بالتنوع من ناحية التقنيات المستخدمة والموضوعات المطروحة ، وتنوعت الأعمال من الرسم إلى التصوير بالألوان الزيتية والحفر والنحت والخزف والغرافيك بالأسود والأبيض.
ويضيف بأن الشباب اعتمد بشكل أكبر على التقنيات لكن عادة نوجه الفنانين الشباب  بأن يفكروا ويهتموا بالموضوعات والجانب الفكري والإبداعي، وأشار أن معظم المشاركين الشباب من طلاب كلية الفنون الجميلة المحدثة في جامعة تشرين وبعض طلاب كلية العمارة ومراكز الفنون التشكيلية.         
    
 

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz