Logo Dampress

آخر تحديث : الاثنين 17 حزيران 2024   الساعة 13:32:33
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
قراءات منطقية عن القمة العربية الحالة من منظور الأصالة العربية ..فهل ستكون آخر قمة عربية كما يقول البعض ؟ بقلم : مي حميدوش

قبل كل حدث هناك قراءات متعددة له ومن جوانب مختلفة , فما بالك إذا كان الحدث الحالي هو قمة عربية على مستوى الرؤساء والملوك والأمراء , فإن تلك القراءات من المفترض أن تكون كبيرة بحجم الحدث , إذ أن كل حدث أو قمة له ظروفه الخاصة به , لاسيما أن القمم العربية كانت تأتي جميعها في ظروف ضبابية بعض الشيء , فأحداث المنطقة التي تتسارع بين الحين والآخر , والظروف الدولية غير المستقرة , كلها تجعل من المواطن العربي قاموساً يحتوي على كل الافتراضات والتوقعات , خاصة السلبية منها , نظراً لما يسمعه من وسائل الإعلام العربية العالمية المهيمنة على الراي العام , والتي تعمل على تضخيم الأمور أكثر مما ينبغي . 

وبالعودة إلى مضمون القمة العربية والقراءات المتوقعة منها , فإننا يجب أن نلزم أنفسنا بالثوابت الهامة وعدم إطلاق الأحكام جزافاً , فمن حيث الانعقاد ستنعقد في وقتها المحدد وستصدرقراراتها المتفق عليها مسبقاً , لكن من حيث الحضور فإن ذلك يبقى في إطار المفاجآت , هكذا تعودنا في القمم السابقة , وبالأحرى هكذا نقضي معظم وقتنا   بإطلاق التخمينات : من سيحضر ومن لايحضر وما هي الأسباب ؟ ثم من سيسرق الأضواء وينسحب من القمة لأسباب لاقيمة لها ؟ ولماذا تصدر القرارات طالما لم يكترث أحد بها إلا في وقتها ؟

مايهمنا هو أن تعقد القمم العربية  باستمرار , وهذا ماأكد عليه السيد الرئيس بشار الأسد في حديثه لقناة المنار منذ أيام , وهنا يجب التنويه إلى أن نتائج القمم السابقة كانت جيدة عربياً , إذ حصلت عدة مصالحات عربية , أهمها المصالحة السورية السعودية , كان متأملاً أن تتم المصالحة السورية المصرية لولا مرض الرئيس المصري حسني مبارك .

إذاً العرب حصدوا بعض الشيء والنتائج كانت  مقبولة في العبور بالعلاقات من موقع الخصومة  والاختلاف إلى موق الحوار , وبدا واضحاً من خلال الوفود العربية والأجنبية التي زارت سورية خلال الفترة الماضية .

وأمام هذه القمة فرصة إيجابية أيضاً للخروج بمواقف أشد وأقوى تجاه قضية السلام في المنطقة , وإلزام إسرائيل بقرارات الشرعية الدولية , فمبادرة السلام العربية التي أقرت في قمة بيروت والتي أكد عليها العرب في القمم اللاحقة , هي محط أنظار العرب حالياً رغم إصرار إسرائيل على رفضها وتعنتها في ذلك , وهذا لم يمنع العرب من خلال الموقف الموحد أن يكونوا أكثر قوة .

وأخيراً يجب التأكيد على أن القمة العربية الحالية مهمة رغم أن الشارع لم ير أي أهمية من عقدها , لكن هناك من ينظر إلى عقدها باهتمام بالغ , وهي الشعوب الأخرى التي تقدر معنى انعقاد القمم ,ويكفي أن نقول : الشريف شريف أبداً والمتخاذل متخاذل أبداً

بقلم : مي حميدوش

 

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2024
Powered by Ten-neT.biz