Logo Dampress

آخر تحديث : الأربعاء 22 أيلول 2021   الساعة 01:30:52
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
إمارة «داعشية» على حدود الجولان والأردن

دام برس :

قبل أقل من أسبوعين، صرّح العميد صابر المهايرة قائد حرس الحدود الأردني في منطقة جابر شمال الأردن، بأنه لا وجود لتنظيم «داعش» على الحدود الأردنية ـــ السورية، مؤكّداً أنه «لا يوجد على حدودنا أو بالقرب منها أي جماعات إرهابية، سواء النصرة أو داعش». وعلى عكس الأردن، لا تخفي وسائل الإعلام الإسرائيلية المتلفزة عبر معلقيها العسكريين الإشارة الدائمة إلى وجود «داعش» على مقربة من حدود الجولان المحتل، عبر «لواء شهداء اليرموك»، مع التقليل من خطر التنظيم قرب «الحدود». حتى إن وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون تفاخر خلال مؤتمر هرتسيليا في 9 حزيران الماضي بأن عناصر من «تنظيم القاعدة في بلاد الشام ــ جبهة النصرة»، يعملون على «تطهير المنطقة من داعش»، بعد المعارك التي اندلعت بشكل كبير بين إرهابيي «النصرة» و«حركة أحرار الشام» وبين إرهابيي «سرايا الجهاد» و«لواء شهداء اليرموك»، الذين تردّد عبر وسائل إعلام «النصرة» بداية أن قائدهم محمد سعد الدين البريدي، الملقّب بـ«الخال»، بايع «داعش» سرّاً.
في العام الأخير، اقتصرت مؤشرات مبايعة «الخال» لـ«داعش» على ظهوره في فيديو بثّ عبر موقع «يوتيوب» مع مجموعة من الشّبان يهتفون لـ«التنظيم» وخلفهم رايات «داعش» السوداء، قبل أن تندلع معارك طاحنة مع «النصرة» في بداية العام الحالي، أدت إلى انكفاء «الخال» و«سرايا الجهاد» عن المناطق المحاذية للجولان المحتل في القطاع الأوسط من القنيطرة، ولا سيّما في بلدة القحطانية ومعبر القنيطرة.
وفي نيسان الماضي، اندلعت المعارك مجدداً بين «النصرة» و«الخال»، مخلفةً مئات القتلى والجرحى بين الطرفين في منطقة حوض اليرموك، غربي درعا. واستمرت بحرب اغتيالات متبادلة لأمنيين وشرعيين من الطرفين، ومعارك تتجدّد كل حين. إلّا أنه بنتيجة المعارك الأخيرة، بات «الخال» يسيطر على المنطقة الغربية لحوض اليرموك بأكملها في شرق جنوب الجولان المحتل. وتمتد منطقة سيطرة «الخال» من الحدود إلى الغرب من معبر تل شهاب الحدودي مع الأردن، وتلاصق الحدود الأردنية حتى الخطّ الأول من الحدود مع الجولان المحتل، وعلى طول الحدود إلى بلدة المسيرتية وأبو حارتين شمالاً. وبذلك تكون قرى ومناطق المسيرتية، أبو حارتين، عين ذكر، سد كوكب، الشجرة، نافعة، جملة، الشبرق، عابدين، معربة، كويا والقصير ضمن «إمارة البريدي»، وتشكّل جيباً يصل بين الحدود الأردنية وحدود الجولان المحتل في ريف درعا الغربي الجنوبي. ويستمر النزاع بين البريدي و«النصرة» بشكل دائم للسيطرة على بلدتي سحم الجولان وحيط، فيما باتت بلدة تسيل منطقة «محايدة» في عرف الطرفين، بإشراف فاعليات من المنطقة، و«لواء المعتز بالله»، التابع لغرفة العمليات الأردنية «الموك»، التي تضمّ ضباطاً غربيين وخليجيين وأردنيين وإسرائيليين.
اتهامات «النصرة» للبريدي بمبايعة «داعش»، ورفضه الانضمام والخضوع للمحكمة الشرعية التي تدور في فلك «النصرة» في حوران، وظهوره في الفيديو، لم تمنع البريدي من أن ينفي مراراً وتكراراً مبايعته لـ«داعش» عبر حسابات مواقع التواصل الاجتماعي التي تدور في فلك تنظيمه، واضعاً اتهامات «النصرة» في سياق «حملة للقضاء عليه». كما نفى نائب قائد «لواء شهداء اليرموك» أبو عبدالله الجاعوني في مقابلة مع صحيفة «القدس العربي» في أيار الماضي مبايعة اللواء لـ«داعش».
وحتى الآن، يتمسّك البريدي، حتى بين المقرّبين منه، بنفي بيعته لأبو بكر البغدادي أمير «داعش». إلّا أن المرحلة الأخيرة، من حزيران الماضي حتى اليوم، تاريخ إعلانه عن إقامة محكمة شرعية مقرّها بلدة الشجرة في بناء «الكهرباء الجديد»، وخاصة في حوض اليرموك والمنطقة التي يسيطر عليها، حملت الكثير من أوجه التشابه بين أسلوب عمل مسلحي «لواء شهداء اليرموك»، ومسلحي «داعش» في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم في الشرق السوري وغرب العراق.
وارتفعت رايات «داعش» في الآونة الأخيرة على حواجز «الخال» وعلى آلياته وسيارات مقاتليه، بحسب ما أكّد لـ«الأخبار» أكثر من مصدر أهلي في البلدات التي تقع تحت سيطرته. وبدأت «الشرطة الإسلامية» القيام بمهمات «حفظ الأمن الداخلي للمسلمين»، معلنة فتح باب التطوّع للراغبين في الالتحاق بها، بالإضافة إلى استقبال طلبات «من رزقه الله العلم الشرعي» للعمل في «المحكمة». وبحسب إفادات الشهود، فإن حواجز «الخال» و«الشرطة الإسلامية» تلاحق المدخنين، وتسجنهم لمدة شهر، بالإضافة إلى دفع غرامة تصل حتى 30 ألف ليرة سورية. ومنعت الفتيات من لبس «الجينز» وهي تجبرهنّ على التزام «الملابس الشرعية». كما مُنع الرجال من حلاقة الذقن أو الرأس، تحت طائلة الجلد والسجن.
وأفاد الشهود لـ«الأخبار» بأن البريدي سيطر على كامل مساجد القرى، وكلّف شرعييه بإدارتها، وإمامة صلاة الجمعة، وبأن «الشرعيين يأتون إلى المساجد بحراسة كاملة، ويدخلونها بسلاحهم»، فيما «تقوم الشرطة الإسلامية بملاحقة الرجال الذين لا يؤدون صلاة الجمعة في المساجد، وتعتقلهم من الطرقات ومن بيوتهم وتقوم بجلدهم أمام الناس».
وفي المعلومات، أن البريدي انتمى سابقاً إلى «حزب التحرير الإسلامي» في عام 2004، واعتقلته الأجهزة الأمنية السورية في درعا في عام 2009، وسجن في صيدنايا حيث تعرّف هناك إلى زهران علوش والمدعو «أبو عباده» قائد لواء المعتز حالياً، وخرج من السجن في عام 2011 بعد عفوٍ عام.

الوسوم (Tags)

الأردن   ,  

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  2015-09-02 04:59:32   الاردن
اصلا الاردن هي داعش بحد ذاتها الله ينتقم منهم
دلال احمد  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz