Logo Dampress

آخر تحديث : الاثنين 27 أيلول 2021   الساعة 02:58:45
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
تعرفوا على حكاية خالد شيخ محمد والسي آي أيه

دام برس :

نشرت مجلة "نيويوركر" الأمريكية مقالاً مطولاً للكاتب السياسي "ديكسترفيلكينز"، كشف فيه مزيداً من التفاصيل حول طريقة إلقاء الاستخبارات المركزية الأمريكية، القبض على خالد شيخ محمد، الرجل الثالث في تنظيم القاعدة والعقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر (أيلول)، وأساليب التعذيب التي تعرض لها على يد ضباط الاستخبارات المركزية.

وذكر الكاتب أن أحد عملاء الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي أي أيه" أرسل رسالة إلى زملائه عن رجل يُدعى "أسيت إكس"، يمكنه الوصول إلى خالد شيخ محمد مقابل مبلغ من المال في ربيع 2001، قبل شهور من هجمات سبتمبر (أيلول)، لكن، لم تجر الأمور على ما يرام وربما لم يتم التوصل إلى اتفاق، واختفى "أسيت إكس" بعيداً عن الأنظار.

بعد تسعة أشهر، توصلت الاستخبارات إلى "أسيت إكس"، ولكن نظراً لحدوث استبدالات في عملاء الاستخبارات المشرفين على عمليته، انقطع الاتصال، ومع عدم حدوث أي تقدم في ملف "أسيت إكس"، وبعدها بفترة وجيزة، سافر "أسيت إكس" إلى باكستان وقابل خالد شيخ محمد، حيث استأذن للذهاب إلى الحمام ومنه بعث رسالة نصية إلى مدرّبه في السي آي إيه يخبره فيها بأنه يجلس مع رجل القاعدة.

وفي غضون ساعات، اقتحم عملاء الاستخبارات الأمريكية والباكستانية مجمع لوارلبندي وألقوا القبض على رجل القاعدة، كان من الواضح أنه كان نائماً، وتظهر صورته التي التُقطت له في 1 مارس (آذار) 2003 ، والتي صارت شهيرة اليوم، رجلاً أشعث الشعر، مشوش الذهن، يرتدي ملابس النوم، وبالطبع اختفى "أسيت إكس" بعدها، ولم يكن ليشتكي بعد اليوم من قلة المال.

رجل القاعدة يتعرض لشتى صنوف العذاب
ويلقي الكاتب الضوء على صنوف العذاب التي تعرض لها خالد شيخ محمد بعد القبض عليه، مشيراً إلى أنه بعد وقت قصير من اعتقاله في روالبندي، في 1 مارس (آذار) 2003، تم تهريبه إلى سجون سرية تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية في أفغانستان وبولندا، حيث قام المحققون بتعريضه لصنوف من التعذيب الوحشي ومنها: ضرب رأسه في الجدار وحرمانه من النوم (لأكثر من أسبوع عند إحدى المراحل) وإجباره على الوقوف أو الانحناء في أوضاع مؤلمة وتجريده من الثياب أثناء الاستجواب وتعريضه لممارسات غريبة تُسمى "إماهة المستقيم"، كما مارس معه المحققون في بولندا نوعاً من التعذيب يُدعى "محاكاة الغرق" وهو شكل من أشكال التعذيب التي تجعل الشخص يعتقد أنه يغرق، وقد تعرض لذلك التعذيب مائة وثلاثة وثمانين مرة على الأقل.

ويوضح الكاتب مدى بشاعة التعذيب الذي تعرض له خالد شيخ محمد فضلاً عن المضايقات التي جرت أثناء استجوابه والتي يشير إلى بعضها تقرير لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ الذي صدر في وقت سابق من هذا الشهر، فخلال جلسات الإيهام بالغرق، أفاد أحد ضباط "السي أي أيه" في إحدى الرسائل التي كتبها لرؤسائه قائلاً: "إنه كان يصيح ويتلوى" "وبدا أنه فقد الوعي"، "وأصابته الحمى"، ويبدو أن الغرض من الإيهام بالغرق هو تقريبه من الموت دون قتله فعليّاً.

فشل التعذيب في استنطاق شيخ محمد
وأوضح تقرير مجلس الشيوخ أنه برغم أن عملية استجواب خالد شيخ محمد هذه قد أنتجت بعض المعلومات القيمة، فإن المحققين لم يحصلوا منه على ما أرادوا، فلم تؤد المعلومات التي قدمها محمد إلى القبض على إرهابي أو تعطيل مؤامرة إرهابية.

وخلص تقييم استخباراتي رسمي أنه تمكّن من إخفاء معلوماته الأكثر قيمة، على الرغم من تعرضه للتعذيب، لقد أخضعت الاستخبارات المركزية خالد شيخ محمد لمحاكاة الغرق وغيرها من "أساليب تعزيز الاستجواب" لمدة أربعة أسابيع، وكان اليوم الأخير في 25 مارس (آذار) 2003، ولا يوضح تقرير مجلس الشيوخ أسباب توقف استخدام تلك الأساليب، ولكن بالنظر إلى التقييم الاستخباراتي الرسمي، يبدو أن الكثيرين في وكالة الاستخبارات المركزية قد خلصوا إلى أن التعذيب لم يكن ناجحاً كما توقعوا.

ويكشف الكاتب أن خالد شيخ محمد كشف عن بعض المعلومات الرائعة بعد انتهاء التعذيب، على سبيل المثال، بعد أكثر من أسبوع على انتهاء "محاكاة الغرق" التي تعرض لها، ذكر محمد للمحققين أنه كان مع أيمن الظواهري، الزعيم الحالي لتنظيم القاعدة، قبل يوم من اعتقاله، (وهذا لا يعني بالضرورة أن التعذيب لم ينجح، وبطبيعة الحال، من الممكن أن يكون محمد قد شعر أن التعذيب توقف وأراد إظهار الامتنان للمحققين معه).

وادعى أيضاً أن الكثير من المعلومات التي أعطاها تحت التعذيب كانت كاذبة، وظهر أنه كان صادقاً في ذلك في عدة حالات، وقعت أكثر الحوادث إثارة للقلق في 21 مارس (آذار) 2003، بعد تلقى "السي أي أيه" تقريراً من معتقل آخر يفيد بأن محمد كان يفكر في استخدام مجموعة من المسلمين الأمريكيين من أصل أفريقي، الذين كانوا يتدربون في معسكرات القاعدة في أفغانستان، لتنفيذ هجمات على محطات الوقود في الولايات المتحدة.

وأضاف المعتقل أن محمد رغب في تجنيد مسلمين في الولايات المتحدة لمساعدة المجموعة، وفقا لتقرير لمجلس الشيوخ، أساء ضابط السي أي إيه قراءة المعلومات التي أدلى بها المعتقل الآخر، مستنتجاً أن محمد قد جند بالفعل الأفراد داخل الولايات المتحدة، وأراد الضابط أن يذكر له محمد أسماء هؤلاء الأفراد، وكتب هذا الضابط رسالة يقول فيها: "سوف يكره محمد حياته على ذلك".

في البداية، نفى محمد نفياً قاطعاً أنه حاول تجنيد المسلمين الأمريكيين الأفارقة في الولايات المتحدة لمثل هذه العملية، ولكن بعد مزيد من جلسات الإيهام بالغرق، أعلن انه "مستعد للحديث"، وقال في قصة مفصلة أنه بعث أحد عناصر تنظيم القاعدة ويدعى أبو عيسى البريطاني إلى مونتانا، لتجنيد المسلمين الأمريكيين من أصل أفريقي، وفي شهر يونيو (حزيران)، بعد مرور أكثر من شهرين على توقف محاكاة الغرق، ذكر لوكالة الاستخبارات المركزية أنه اختلق القصة، ووفقا لسجلات وكالة الاستخبارات، أوضح محمد أنه كان "تحت تأثير أساليب تعزيز الاستجواب"عندما أدلى بهذه الادعاءات وذكر للمحققين ما كان يعتقد أنهم يريدون سماعه".

سلاب نيوز

الوسوم (Tags)
اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
دام برس : http://www.
دام برس : https://www.facebook.com/Syrian.Ministry.Culture/

فيديو دام برس

الأرشيف
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz