Logo Dampress

آخر تحديث : الأحد 19 أيلول 2021   الساعة 03:01:42
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
صحافة المواطن تحرج الصحافة التقليدية ....صحفيون سقطوا في أول امتحان إعلامي أمام المواطن، ووسائل إعلام لاتعرف من هو جمهورها
دام برس : دام برس | صحافة المواطن تحرج الصحافة التقليدية ....صحفيون سقطوا في أول امتحان إعلامي أمام المواطن، ووسائل إعلام لاتعرف من هو جمهورها

دام برس - بلال سليطين :

لم تعد الواسطات والمحسوبيات تنفع في الإعلام أيا كان نوعه في ظل هذا التطور التقني المتزايد، وانتشار التكنولوجيا في مختلف الأوساط حتى باتت في متناول الجميع.
في الماضي كان هنالك مصادر محدودة للمعلومات كالتلفزيون الأرضي والجرائد الرسمية، لذلك كان من السهل على وسائل الإعلام فرض مدعي الصحافة والإعلام على الجمهور، حيث كانت تطل علينا المذيعة لتقول لنا بأدائها الهزيل أنا (ممكن كون أي شي غير مذيعة)، وكذلك الحال مع الصحفيين الذين امتهنوا تسطيح عقل المتلقي وتسخيفه بأخبارهم وأساليبهم الخشبية باستثناء بعض المبدعين الذين كانوا يوجدون لأنفسهم نافذة هنا وأخرى هناك يطلون علينا من خلالها بمواد صحفية متميزة تعيد إلينا بعض الأمل.
لقد أبدع البعض إيهامنا بأنه ليس لدينا مواهب، وأن هؤلاء هم أفضل الموجود، على اعتبار أن التلفزيون هو واجهة البلد التي يطل من خلالها أفضل الإعلاميين وحتى المثقفين والمفكرين والمواهب التي شعرنا يوما أن البلد خالية منهم، في ظل تصدر الشاشة من قبل بعض الخطابيين المنظرين، حتى فقدنا الثقة بكوادرنا لوهلة قبل أن يدخل إلى حياتنا اللاقط (الديجيتال) والإنترنت ونشاهد إعلاميين سوريين يغزون الشاشات العربية بإبداعاتهم، وكذلك الشبكة العنكبوتية.
حتى أن وسائل إعلامنا كانت ومازلت تقع في فخ عدم إدراك أهمية الإعلام ودوره في كل صغيرة وكبيرة في حياتنا بمافيها الحرب الدائرة حاليا على سورية، واسمحوا لي أن أستشهد بهذا البوست الفيسبوكي لمقاتل في الجيش العربي السوري اسمه "فهد" (بعيد الجيش الماضي كنا بجوبر بنقاطنا وكان الوضع محتدم كتير.. طلع عالاذاعة غنية وصية شهيد..غنية رائعة طلعت باول الاحداث للفنان وسيم غندور. وطار عقلنا ودبت فينا الحمية.. قررنا يومها نهاجم بناء البريد يلي كانوا مسيطرين عليه جبهة النصرة كان تعدادنا شي 8 تقسمنا لمجموعات من شخصين.. وهاجمنا مقر النصرة بالبريد بجوبر.. قتلنا منهم اكثر من اربعين كلب..تصاوب يوما نضال وتحاصر البطل عمران الله يشفيهن وبقينا ست ساعات لقدرنا نسحب نضال. رجعنا الصبح وفارطين ضحك وتعب..ومبسوطين..مبسوطين كتير.. كانت معركة التحام قريب كان يطلع المسلح ضمن البناء بوجهنا بيبعد عنا نص متر.. ولو كان عددنا اكبر يومها حررنا البناء كلو.. بالنهار صرنا نسمع حكي النصرة عاللاسلكي بين بعض عم يذلو بعض ويقلن انتحروا اشرفلكن...خمس ست عساكر فاتولكن عنص المقر وشوهوكن وقتلو نصكن!! رد عليه مسلح سعودي..قلو ياحاج السوريين شرسين..شرسين كتير..)
ماكتبه هذا المقاتل الشجاع يشير بوضوح لدور الإعلام في تحويل المتلقي من حال إلى حال وتوجيهه باتجاه معين من خلال حسن اختيار المادة الإعلامية وتوقيت بثها أيا كان نوعها، ودراسة كيفية استقبالها من قبل المتلقي، لكي تترك الأثر المطلوب منها.
بالعودة إلى الموضوع الأساسي صحافة المواطن فإننا حقا نقف بإنحناء أمام التكنولوجيا التي فسحت المجال أمام ظهور هذا الكم الهائل من المواهب البشرية التي تعمل بالصحافة دون أن تدري أو تشعر بنفسها، فكم من مقطع فيديو لفعالية أقامتها الجالية السورية في دولة ما وصوره هواة وحصل على نسبة مشاهدة أعلى من تقارير مصورة أعدها صحفيون ومصورون (محترفون)، نظرا لإنجازه بطريقة جيدة وتقديم معلومات تهم المتلقي، لكن هذا لايلغي وجود عشرات المقاطع التي لاترقى للمستوى والغنية بالتضليل.
في الوقت ذاته تفشل بعض وسائل الإعلام في مواجه أي خبر عندما تلجأ للتعتيم عليه ظنا منها أنها بذلك تكون قد واجهته، ولو أن القائمين على هذه الوسائل قاموا بجولة بسيطة على وسائل الإعلام الحديثة لوجدوا الخبر منتشرا وفي متناول الجميع، حيث أنه يكفي كتابى الخبر من قبل مشترك واحد من مشتركي مواقع التواصل الإجتماعي  حتى تجده بعد لحظات منتشرا وفي متناول الجميع، وبذلك يكون المواطن الصحفي قد تفوق على الصحفيين التقليديين ووسائل إعلامهم معا، ولنا في ما حدث في الفرقة السابعة عشرة خير مثال على فشل التعتيم وتقديم المعلومات غير الدقيقة.
علينا الإعتراف بأن الصحافة الجديدة بدأت تهدد مستقبل الصحافة التقليدية، لكن أيضا على الصحفيين والصحفيات الذين دخلوا المهنة بالواسطة أو بهزة الخصر أن يعترفوا بأنهم خسروا الرهان أمام صحافة المواطن، وبات آدمن صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي يحسن كتابة المادة الصحفية بطريقة أفضل منهم وتحصد متابعين أكثر من كل مايكتبونه في وسائل إعلامهم.
لقد أصبح زمن الواسطات والمحسوبيات والأساليب الملتوية من الماضي بالنسبة للمتلقي الذي بمقدوره في لحظات أن يتنقل بين عشرات مصادر المعلومات  للوصول إلى المصدر الذي يناسبه، فهو يعرض عن قراءة الصحيفة التي لاتقدم له أخبارا جديدة ومهمة وتهتم فقط باللحاق بالمسؤولين والكتابة عنهم ويتابع الوسيلة التي تشبع حاجاته، وما قرار إيقاف الصحف المحلية التي تصدر في المحافظات إلا خير دليل على ذلك فهي صحف خاسرة نظرا لإعراض القراء عنها.
قبل فترة كنت ضيفا على محطة محدودة البث وبعد اللقاء استضافني مديرها في مكتبه وبدأ يحدثني عن نجاحات المحطة وبطولاته في ذلك، فسألته من هو الجمهور الذي يتابعكم وكم هي نسبته، فأجابني كل العالم يتابعنا، وعندما أصريت عليه أن يحدد الجواب بالأرقام فأصر على قوله كل العالم، علما أن أمي لم تتابعني خلال ظهوري على المحطة نظرا لمحدودية بثها، فكيف يتابعها كل العالم!!!!!!!
حقيقة هذه الإجابة تشير بوضوح إلى عدم دراية المدير بالإعلام وعدم قدرته على تحديد جمهوره والرسالة التي يهتم بها، ونسبة هذا الجمهور وماهو رجع الصدى للمواد التي تبثها المحطة، فليس المهم أن نفتتح محطات على التلفزيون أو الراديو أو حتى ننشئ صحفا ومجلات ومواقع .... إلخ، وإنما المهم من هو الجمهور الذي يتابعنا، وماهي الرسالة التي يهتم بها، ومتى يكون موعد البث المناسب لكل رسالة لكي تحدث تأثيرها .... إلخ من الأسس والمعايير التي تعتمدها أي وسيلة إعلام تريد النجاح.
وقبل أن نلوم المشاهد لأنه يتابع وسائل إعلام نسميها مغرضة، علينا أن نسأل أنفسنا لماذا يتابعها وماهي المعلومات التي تبثها حتى تجذبه وتجعله يتابعها بدل أن يتابع وسائل إعلامنا التي نسميها وطنية.
وكذلك بدل أن ننتقد التكنولوجيا التي تسيطر على عقول أجيالنا علينا أن نحسن استخدامها، لكي تكون سلاحا معنا وليس سلاحا ضدنا.

الوسوم (Tags)

الصحافة   ,   الإعلام   ,  

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  2014-08-26 08:08:25   مع فائق الاحترام
ليس كل من يستخدم التكنولوجيا لمصالحه يديرها بالشكل السليم , ولكن نقول أن نصف البشرية استفادت من هذه الظاهرة الكونية الخارقة التي غزت العقول وأنارتها الى الصواب أحيانا" والى الظلم أحيانا" أخرى . فليس كل ماتقوم به التكنولوجيا وشبكات التواصل وحتى الصحافة هو جدير بالاحترام . مع احترامنا الشديد لصحافتكم الشريفة .
حسن شريف  
  2014-08-26 08:08:30   تكنولوجيا
التكنولوجيا وضعت بأيدينا خيارات كثيرة وجعلتنا لانستغرب شيئا" بسبب مواقعها التي تنير الجميع . ولكن بالمقابل لاننسى أنها السبب الأكبر في إطالة هذه الأزمة بسبب العقول الضعيفة التي تدخل المواقع للمشارطة في التجنيد والتخريب ضد سوريا بالأخص .
أبو العباس  
  2014-08-26 07:08:30   المصداقية
ليس كل من قال أنا إعلامي هو ناجح وليس كل من أدار محطة اعتقد أنه الأفضل . المصداقية هي الأصل في تحقيق الأهداف السليمة .
جواد علي  
  2014-08-26 07:08:29   الشرف عنوان
لا يستطيع أحد الآن أن يسكت الصحافة عن قول الحق ولا عن اظهار الحقائق فلا أحد يهب أحدا" الآن والحرية في النقد للجميع .
معد عيسى  
  2014-08-26 07:08:36   لاأحد فوق الحق
نعم هذا كلام دقيق . لأن الصحافة تكشف المستور ولاتدع للخذلان مكان . هانحن أول البشر نستعين بالصحف الالكترونية كي نتابع الاخبار التي نريد معرفة حقيقتها لأنه لاصوت فوق صوت الحق .
مراد  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz