Logo Dampress

آخر تحديث : الاثنين 06 كانون أول 2021   الساعة 21:16:01
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
الخنازير النفطيّة الصهيونيَّة والطريق إلى المسلخ .. بقلم : الشاعر والروائيّ المحامي منير العباس
دام برس : دام برس | الخنازير النفطيّة الصهيونيَّة والطريق إلى المسلخ .. بقلم : الشاعر والروائيّ المحامي منير العباس

دام برس:
نستحضرُ من ذاكرة العرب قصةً قصيرةً  تقول أنَّ مُزارعاً اضطرَّ لعبور النهرِ مع ما يملكهُ من أغنامٍ ودجاجٍ وخنازير ، وطوال الرحلة لم تتحرك الأغنام ولا فعلَ الدجاج ، بينما لم تهدأ الخنازيرُ وهي تقفزُ في المركبِ من جانبٍ لآخر حتى كادَ يغرق المركب ، صرح المزارعُ في وجه خنازيره :
ما بالكم لا تهدؤون ؟ ألا تخشونَ غضبي ؟ ثمَّ ألا تخشونَ أن يغرقَ المركبُ بنا جميعاً ؟
فقهقهت الخنازير قائلةً :
- ولماذا نهدأ ومِمَّ نخشى ؟ ، الأغنام آمنةٌ لديكم لأنَّكم تستفيدون من صوفها ولبنها وكذلكَ الدَّجاجُ آمن لديكم لأنكم تستفيدونَ من ريشهِ وبيضه ، أمّا نحنُ معشرَ الخنازيرِ فلا أمنَ ولا أمانَ لنا لديكم ولا معكم لأننا لا نملكُ صوفاً ولا ريشاً ولا حليباً ولا بيضاً ، وطريقنا إلى المسلخِ عاجلاً أم آجلاً .
ويبدو أنَّ مشايخَ النفط يُدركونَ وبغريزة الخنازير أنَّهم لا أمنَ ولا أمانَ لهم لدى شعوبهم لانتفاء فائدتهم للشعوب بل ولعدائهم مع هذه الشعوبِ .
ولكن ما لا يُدركهُ هؤلاء الخنازير أنَّ طريقهم إلى المسلخِ ليسّ بطويل . ولأنَّهم لا يملكونَ البصيرةَ ويظنونَ أنَّ طريقهم للمسلخِ يمتدُّ إلى ما لانهاية  فإنّنا نراهم مستمرون في عدوانهم على أمن وقوتِ وثقافة وحضارة شعوبهم وشعوب البلدان التي لا تنتمي ولا تخضع لمعسكر الخنازير الصهيو أمريكية .
فمنذ أن أتت اتفاقية سايكس بيكو وأحفادها بهذه الخنازير شيوخاً على ممالك وإمارات النفط ، منذ ذلكَ الحين وهذه الخنازير وحفاظاً على عروشها تدأبُ في استخدام سلاح قمع التعليم وحبس الثقافة مُقابل ترسيخ الأميَّة ونشر الجهل وشراء ذمم ( مشايخ الدّين والمفتين ) ليكذبوا على الله ورسوله ويزوّرون الكتاب والسنَّة ثمَّ ليفتوا لهم بما يحمي عروشهم .
هذا على صعيد السياسة الداخلية لهذه الخنازير أما سياستها الخارجية فتقوم على إثارة الفتن الدينية والمذهبية ورعاية الإجرام والمجرمين وتسويق الإرهاب والإرهابيين ليفتكوا بالشعوب الحرَّة الكريمة التي لم ولن تبيع كرامتها ولم ولن تُفرّطَ بثرواتها وحضارتها . 
في الجزيرةِ نفطٌ غزير واستيرادٌ ميسور ، فلماذا يزرعون قمحاً أو يحلبونَ شاةً أو يجمعونَ بيضَ دجاجة أو يصنعونَ وسادةً يتكؤونَ عليها أو مركبة يتنقلونَ بها أو سلاحٍ يحمونَ أنفسهم بهِ أو أيّ صناعة مهما بلغت من الخفَّة والبساطة ! .
بل وابتداءً لماذا يزرعون ويصنعونَ ويخترعون مادامت الثروة النفطية تكفي الملك وحاشيتهُ وحاشية حاشيته لشراء ما تستلزمه شهواتهم وليذهب باقي الشعب إلى الجحيم ! .
ولماذا يُفكّرون بتصنيع السلاح أو يفكرونَ باقتنائه وأسيادهم بل وأبناء جلدتهم الصهيوأمريكيين يفكرونَ عنهم ويُنتجونَ ويصدرونَ لهم ويحمونهم من شعوبهم والشعوب المُحتقرةِ لمشيختهم والمُمانعةِ للمعسكر الصهيو أمريكي .
أجل الصهيوأمريكيون وأتباعه الأوروبيون مستعدونَ لكلِّ هذا ، والثمن فقط نفط الخليج  وكرامة مشايخ الجزيرة النفطية وقرارهم .
وما أرخصَ النفط والكرامة لدى خنازير الممالك النفطية وفي مقدمتهم آل سعود المُستنسخينَ صهيونياً .
وبعد يا شعوبَ الجزيرة العربية الكرام :
- إلى متى ستصمّونَ آذانكم وتغمضونَ أعينكم عن ضجيجِ خنازيركم ؟
- يا شعوبَ الجزيرة العربيَّة الكرام اسمعوا نداء أشقّائكم في العروبة وأخوتكم في الانسانيَّة ، اسمعوا وعوا هذا النداء :
وأنتم يا شيوخَ المهالكِ وخنازير النفط المُتصهينة :
- أما آنَ لكم أن تُبصروا المسلخَ وأنتم على بُعدِ خطواتٍ منهُ ؟
- أما آنَ لكم أن ترفعوا خناجر الفتنةِ عن رقاب الشعوب ؟
- أما ارتويتم من دماء الشعوب ؟
توقَّفوا أيها الخنازير لعلَّ الشّعوبَ تأخذكم بما تملكهُ من عفوٍ فتغفر لكم بعضاً من جرائمكم وتُطيلُ طريقكم إلى المسلخ .
كفاكم أيّها الخنازير النفطية الصهيونيَّة ، كفاكم لقد كدتم تُغرقونَ مراكب العروبة والإنسانية بضجيجكم الدَّمويّ .

الوسوم (Tags)

الجزيرة   ,   النفط   ,   الأوروبيين   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz