Logo Dampress

آخر تحديث : الثلاثاء 15 حزيران 2021   الساعة 16:22:35
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
داعش أكبر مستورد للكائنات غير الإنسانية في العالم !

دام برس - بلال سليطين :

لقد آن الأوان لتسجيل داعش والنصرة كأكبر مستورد للكائنات غير الإنسانية ( المجرمة) في العالم، فهما بشكل يومي يستوردون المقاتلين المرتزقة (المجاهدين) من آسيا وأوروبا وحتى الوطن العربي لكي يموتوا في سورية والعراق بحجة أنهم يجاهدون لإقامة دولة الخلافة، أو تطبيق الشريعة وما إلى ذلك من حجج لا يقتنع بها إلا الغرائزيين من غير البشر.

 

المواطن (المسلم) الذي يعيش في أوروبا حيث يوجد الملايين من غير المسلمين والذين من المفترض أن يكونوا بحاجته لكي (يدعوهم للإسلام ويهدِهم له بالإقناع)، ويترك حياته هناك ويأتي إلى منطقتنا لكي يمارس القتل والذبح والتقطيع بحجة الإسلام ليس إلا كائناً من النوع غير البشري لكنه لا ينتج حليباً وإنما يحلب إرهاباً.

 

هذا الكائن لا يمض يوم دون أن يعبر عن لا إنسانيته ولا بشرية، فهو لو لم يكن غير بشري لما أقدم على نبش قبر "حجر بن عدي" الصحابي الجليل، ولا اعتدى على الجامع الأموي في حلب وسرق الآثار منه، كما أنه لم يكن ليقدم على هدم مسجد نبي الله يونس في العراق، ولا المسجد والطريق الأثري في الموصل، ولم يكن ليقطع رؤوس من هم في نفس الخندق الغرائزي معه (التنظيمات التكفيرية الأخرى).

 

الكائن ذو الصورة البشرية هذا يحبذ ثقافة الغابة ويريد تدمير كل شيء ليزرع مكانه حشائش يأكلها فعلى مايبدو أن أكل الأكباد لم يشبعه فهو في مجاعة تاريخية، كما أنه ينتمي لثقافة القطيع الذي يقوده راع يتقن تسييره حسب مصلحته، حتى أن بعض وسائل الإعلام تسمي هذا القطيع ثوار، ولم لا فممولوا هذه القنوات ينظرون إلى شعوبهم على أنها قطيع عليه أن يسير خلف رايتهم إلى أي مكان يشاؤون حتى لو لاقوا حتفهم فيه، فهم يتشدقون بالديمقراطية على الآخرين ويطبقون ديموقراطية القطيع في بلادهم.

 

الغرب المتشدق علينا منذ سنوات بمحاربة الإرهاب، يعتبر اليوم من أكبر المستفيدين من عملية الاستيراد التاريخية التي تقوم بها التنظيمات التكفيرية في المنطقة، فهي تستورد كل الكائنات بصورة البشر التي كانت تشكل خطراً عليه، وبدل أن تحلب الإرهاب عليه، فهي تحلب الإرهاب في منطقتنا، وتنتج كميات وفيرة تفوق في حجها حجم ما تحلبه البقرة الهولندية الطبيعية.

 

كما أنهم يبدعون سقاية حليبهم للأطفال الذين أصبحوا يشكلون جيلاً تجرع الإرهاب في المهد وقد يصل معه إلى اللحد، فهذه الكائنات تنظر للأطفال على أنهم ورثة قطيعهم  فيسلبون منهم طفولتهم ويغرسون فيهم ثقافة القطيع ومضاعفاتها (القتل، الذبح، التقطيع، التدمير، الحرق ..... إلخ).

 

وإذا مسحنا الخارطة السورية والعراقية فإننا نجد أن هؤلاء القطعان جندوا آلاف الأطفال للقتال مع الكائنات المستوردة، وتحول هؤلاء الأطفال إلى نسخة عن هؤلاء المرتزقة المستوردين، يمارسون نفس الأعمال من مبدأ (بالذبح جيناكم)، وهذا القتل يشمل الجميع، بما في ذلك التنظيمات التي تتشارك مع بعضها في التيار الفكري، فداعش لطالما ذبحت مقاتلين من النصرة وكذلك العكس، كما أننا لايمكن أن  ننسى "فطوم الجاسم" تلك الفتاة السورية من محافظة الرقة والتي تم رجمها على مرأى ومسمع من عائلتها وجيرانها ومعهم آلاف المواطنين الذين رضخوا للأمر الواقع ووقفوا يتفرجون عليها دون أن يبادر أحدٌ لإنقاذها، في حين كانت هي تنظر لهم وعيناه تقول "ماكانت الحسناء ترفع سترها لو أن في هذه الجموع رجالا".

 

لا أخطر على الإسلام الذي يدعون حمل رايته من الكيان الصهيوني، وهو اليوم أي الكيان يدك المسلمين بعشرات الصورايخ يومياً ويدمر المنازل ويفتك بأرواح أكثر من مليون ونصف المليون مواطن فلسطيني غالبيتهم الساحقة من المسلمين في قطاع غزة المحاصر، ومع ذلك فإن هذه التنظيمات المستوردة للكائنات لا تقاتل دفاعاً عن غزة وإنما تقاتل لتدمير الدول والجيوش التي من الممكن أن تقاتل جيش الكيان يوماً أو التي تدافع عن الفلسطينيين وتمدهم بالسلاح ولا تخذلهم بالموقف السياسي.

 

وفوق كل ذلك فإن هؤلاء المستوردين الذين كانوا يعيشون في أحضان أوروبا أكبر تجمع بشري مسيحي، هم الآن يهجرون المسيحيين من الموصل وكأنهم يقولون للأوربيين المسيحيين عليكم أن تهجروا المسلمين من أوروبا، ومن يقوم بذلك غير الكائنات (ولفظة الكائنات هنا يمكن إسقاطها على فاقدي العقل)، وفي الوقت الذي يفرض على المسيحيين الجزية أو الدخول في الإسلام بالقوة أو التهجير من بيوتهم، هناك في قطاع غزة كنائس مسيحية فتحت أبوابها للمسلمين الذي لجؤوا لها بعد أن دمرت صواريخ الاحتلال منازلهم، وقد عاش هؤلاء عيد الفطر الإسلامي في الكنيسة المسيحية.

عملية الاستيراد هذه مستمرة على مايبدو، وقريباً من الممكن أن يخترعوا موسوعة جديدة لتسجيل الكائنات الوافدة إلينا فيها، فموسوعة غينيس لم تعد تكفي لتسجيل هؤلاء، الذين يثبتون يوماً بعد يوم أنهم قطعان من الغباء، قطعان بصورة بشر وفعل لا بشر، وفي النهاية لا يسعنى إلا أن نعتذر من الكائنات لتشبيه هذه القطعان المستوردة بها، فللكائنات فوائد بينما هذه القطعان لافائدة منها وكلها ضرر.

الوسوم (Tags)

سورية   ,   أوروبا   ,   داعش   ,   الإسلام   ,   في العالم   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz