Logo Dampress

آخر تحديث : السبت 25 أيلول 2021   الساعة 15:18:58
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
فلسطين .. وغزة الذبيحة .. تقاوم بدمها ولحمها الحي ولاتنكسر !

دام برس - فلسطين د.محمدأبوسمره :

أيها العرب ... أيها المسلمون ، أيها الأحرار والشرفاء في العالم ، لانريد كلمات ومواقف من ورق ، نريد الفعل من أجلكم أنتم ، قبل أن يكون من أجلنا .... هذا هولسان حال الفلسطينيين الذين يذبحون الآن في قطاع غزة ، وفي الضفة الغربية ، والقدس المحتلة ، وفي كل فلسطين المحتلة من رفح جنوباً، حتى رأس الناقورة شمالاً ، هذا حال غزة الثكلى / الذبيحة / المحاصرة / النازفة دماً ، وألماً ، ودموعاً ، ووجعاً ، وحزناً ، لوتوزع على كل الأرض لكفاها وزاد عن حاجتها ، ولكن فلسطين وغزة الذبيحة تأمل الكثير ... الكثير من اخوتها أشقائها العرب والمسلمين ، ومن ماتبقى من إنسانية في  هذا العالم الظالم ، الخاضع لموازين القوى الظالمة ، ولهيمنة وطاغوت ولي الأمر الأميركي ، ولكن هذا الشلال من الدم الزكي الفلسطيني سوف يكتب معادلة جديدة في المنطقة  وسوف يعيد صياغة وجه التاريخ ، وعلى احبابنا وأهلنا وشعبنا الذي يذبح من الوريد إلى الوريد ، ويقاوم بلحمه الحي ، وبدمه الطاهر القاني أن يصبر فالنصر بغذن الله حليفه ، وعليه ألا يستغرب من صمت بعض الأشقاء ، فالواقع العربي ولاسلامي مؤلم للغاية ، فلماذا يستغرب شعبنا الفلسطيني الصابر المجاهد العظيم من صمت الكثير من أشقائنا وأخوتنا العرب والمسلمين على ذبح غزة والضفة والقدس والداخل الفلسطيني ؟؟؟

ولماذا يستغرب من صمت العالم ، بل مشاركة بعض هذا العالم الظالم المجرم ، وخاصة الولايات المتحدة في تشجيع ودعم العدو الصهيوني النازي ؟؟؟

وهل نسي واحد منا أن السلاح الذي يذبح ويباد به شعبنا هو سلاح أميركي ، وان النفط الذي تحلق به طائرات العدو ، وتسير به مركباته هو نفط عربي / إسلامي ؟؟؟

فلماذا الغرابة ، إذن ؟؟؟  بل أنني ـــ بمنتهى الألم ، والحسرة ، والوجع والحزن والألم ـــ أتساءل :

متى كان أغلب أخوتنا واشقاءنا العرب والمسلمين ، والعالم من حولنا غير ذلك ؟؟؟

منذ مائة عام ونحن نذبح أمام صمت العرب والمسلمين والعالم ، وتواطؤ القوى الغربية والظالمة في هذا العالم ، ولقد اختصنا الله للدفاع عن ارضه المباركة والمقدسة ، وعن المسجد الاقصى المبارك والحرم القدسي الشريف ، لقد اختصنا الله لمواجهة مطلق الشر البشري ، وإفساد بني اسرائيل ، لاتحزنوا يا أبناء شعبنا العظيم في غزة والضفة والقدس والداخل ، فانتم عباد الله المخلصين ، وانتم أحباب النبي الأعظم وأصفياؤه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وانتم الذين شهيدكم بسبعين شهيدا، وأنتم بقعة الضوء والنور الوحيدة في ظلام الأمة الدامس ، وبكم ستنهض الامة من طنجة حتى جاكرتا ، دمكم الطاهر المقدس سيشعل امنطقة كلها ، إصبروا وصابروا ورابطوا لعلكم تفلحون ، انتم ايها البطال من قال فيكم ربكم الأعظم في قرآنه الكريم ، منذراً اليهود المجرمين وأحفاد القردة والخنازير ( فإذا جاء وعد أولاهما ، بعثنا عليكم عباداً لنا أولى بأس شديد ) ، أنتم عباد الله أولي البأس الشديد ، والمجد كل المجد لكل قطرة دم فلسطينية ، وعربية ، واسلامية مباركة سالت على أرض فلسطين المقدسة من راس الناقورة شمالاً ، حتى رفح ، وأم الرشراش ، دفاعاً عن مسرى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ودفاعاً عن كرامة الأمة ومقدساتها ، ووجودها ، وشرفها وعرضها ، ومصيرها ، أنتم ايها العظماء في غزة والقدس والضفة والداخل المحتل من يكسر اسطورة اليهود وبني اسرائيل ، والكيان السرطاني ، واسطورة الجيش الذي لايقهر ، أنتم القوم الجبارين ، وانتم المنتصرون ـــ باذن الله تعالى ـــ ، فلا تحزنوا ولا تيأسوا , وانتم الأعلون .....

وإننا نبعث رسالتنا الواضحة وضوح دمنا القاني ، بلحمنا الحي ، وأشلاء شهداءنا ، وبدمنا النازف ، وبدموع الثكالى ، وبصراخ الأطفال اليتامى ، وبتكبيرات المقاومين وهم يرشقون الصواريخ في وجه الكيان الغاصب ، وبحطام منازلنا ومدارسنا ومستشفياتنا ، ومساجدنا ، نبعث برسالتنا ، ونحن نمتلئ وجعاً وحزناً أكبر من قدرة كل البشر على الإحتمال ، لكل الدول العربية والاسلامية ، ولكل القوى والأحزاب والهيئات والمؤسسات واللجان والمؤتمرات والنقابات الاسلامية والعربية التي أصدرت ، او تصدر ، أو ستصدر بيانات الشجب ، والاستنكار ، والادانة  للعدوان الصهيوني الوحشي البربري على قطاع غزة ، ولجرائم العدو في غزة والقدس والضفة والداخل الفلسطيني المحتل ، نقول لكم : ايها الأشقاء ، ايها الأخوة ، أيها الأحباب ، وفروا كلماتكم ، وحبر أوراقكم ، وتصريحاتكم ، وأعيدوها إلى جيوبكم وأدراج مكاتبكم ثانية ، غزة التي تذبح من الوريد إلى الوريد لليوم السادس على التوالي ، والقدس ، والضفة التي تذبح هي الأخرى ، مع الداخل الفلسطيني ، وترتكب فيهم الجرائم الصهيونية للاسبوع الثاني على التوالي ، لايحتاجون من أحد كلاماً ، وبيانات وموقفا صحافية وتلفزيونية ، وإعلامية فقط ـــ رغم أهمية كل ذلك ـــ ، إنما يحتاجون للفعل ، والفعل الحقيقي المؤثر في هذا العدو الصهيوني المجرم ، ولدى الغرب الظالم ، ولدى الولايات المتحدة الشريك الأساس بالعدوان ، والمطلوب حركة سياسية ، مواقف جدية عربية وإقليمية وإسلامية فاعلة ، مؤثرة ، حاسمة ، جادة ، وواضحة وضوح الدم الفلسطيني القاني ، ومطلوب حراك شعبي حاشد ، وضاغط ، ممؤثر في كافة المدن والعواصم العربية والإسلامية ، يجعل العدو الصهيوني المجرم والولايات المتحدة والغرب يعيد تقييم حساباته .

ونحن نقول بملء الصوت ، وبمنتهى الوضوح والصراحة :

ايها العرب ، ايها المسلمون ، ليس مطلوباً منكم ، أو من أي أحد أن يحارب نيابة عن الشعب الفلسطيني ، الذي ــ هو بالأساس ـــ يحارب نيابة عن الأمة الإسلامية والعربية منذ أكثر من مائة عام ، ومع بدايات الهجرة الصهيونية إلى فلسطين المحتلة ، ورغم ذلك ، ورغم كل تضحيات شعبنا ، فنحن لاننسى كل أخ ، او شقيق ، او صديق ، اوحليف ، ممن وقف إلى جانب الشعب الفلسطيني في أية مرحلة من مراحل ثورته ، وجهاده وكفاحه ونضاله وصموده ، ولاننسى الحروب العدية التي شاركت فيها ، او خاضتها الشقيقة الكبرى مصر ، وسوريا ، والأردن ، ولبنان ، والعراق وغيرهم من الدول العربية والإسلامية من أجل فلسطين ، ولاننسى شهداء وتضحيات مصر وسوريا والأردن ولبنان والعراق وتونس والجزائر ، وكذلك شهداء كافة الأشقاء العرب والمسلمين ، وكافة الأصدقاء والحلفاء وكل ماقدموه من أجل فلسطين ، ولاننسى أيضاً ماقدمته وتقدمه إيران ، ومعها حزب الله للمقاومة الفلسطينية منذ سنوات عديدة ، إلا أن المجزرة الهمجية البشعة ، التي ترتكبها سلطات الإحتلال الصهيوني المجرم ضد قطاع غزة وفلسطين ، أكبر من ان يحتملها العقل والوعي ، فغزة تذبح ... تذبح ... تذبح ، تدمر بيوتها على رؤوس ساكنيها ، تقصف مساجدها على رؤووس المصلين ، تقصف الأزقة والحواري والشوارع ، وتُمحى ملامحها كليةً ، تضرب المستشفيات والمصابين المقطعة أوصالهم بداخلها ، حتى مؤسسات رعاية المعوقين والعجزة وكبار السن ، قصفت واستشهد بداخلها عشرات المعاقين والعجائز والمرضى  ، أسر وعائلات بأكملها تم إبادتها ، أزقة ، شوارع ، حواري ، وأحياء ، ومدارس ، ووزارات ، ومراكز ومؤسسات بأكملها تم مسحها عن وجه الأرض ، فما فائدة البيانات والكلمات والتصريحات ، والمواقف ، والفعاليات ، إن لم تصحبها مواقف عملية ؟؟؟

أغلقوا ياأشقاءنا العرب والمسلمين سفارات العدو المجرم في كافة الدول العربية والاسلامية .....

أغلقوا مكاتب التمثيل التجاري ، ومحطات التجسس الصهيوني في الدول العربية والإسلامية ....

أطردوا المصانع والشركات والمؤسسات الصهيونية الموجودة في الأردن ، وتركيا ، وماليزيا ، واندونيسيا والعديد من الدول العربية والإسلامية .....

قاطعوا كافة المنتجات والبضائع الصهيونية والأميركية ...

أطلقوا صواريخ المقاومة اللبنانية باتجاه مدن العدو ومستعمراته ومواقعه العسكرية ....

لاحقوا كل الصهاينة والإسرائيليين الذين يدنسون الأراضي العربية واسلامية ، وإطردوهم ، أوحاكموهم ... لاحقوا كل مجرمي الحرب الصهاينة لدى كافة المحافل الدولية والحقوقية ، وقدموهم للمحاكم ...

يا كل العرب والمسلمين ، يا كل الشرفاء والأحرار ، يا كل البشر على إمتداد الأرض والعالم

إنصروا شعب فلسطين المظلوم ، وإنصروا غزة الذبيحة / الشهيدة / الثكلى النازفة...

إنصروا إخوانكم ، واهلكم ، واشقاءكم ، بالدم ، والمال والرجال والسلاح ، والعتاد والدواء ، والغذاء ، والغطاء ، ومعدات ولوازم الإيواء ، فهناك عشرات آلاف العائلات الآن في قطاع غزة حتى فتات الخبز الناشف لاتجده ، غزة تفتقد الدواء ، تفتقد الماء ، تفتقد الطعام والخبز والدقيق ، تفتقد الأدوية واللوازم والمهمات الطبية ، تفتقد المال والعتاد ، وكل مقومات الحياة والمعيشة ، هي بحاجة ماسة إلى مئات سيارات افسعاف والمطافئ والدفاع الحماية ن خصوصاً بعد تدمير وقصف العديد من سيارات الاسعاف والمطافئ والدفاع المدني ...

إن غزة ــ القدس ــ الضفة الغربية ــ الداخل الفلسطيني المحتل ، وكل فلسطين ، تذبح نيابة عن كل العرب والمسلمين ، ونيابة عن كل احرار العالم ، وتقاوم أيضاً نيابة عنهم ، وتستشهد نيابة عنهم ....

فهل تكفي الكلمات والبيانات والمواقف والتصريحات والمؤتمرات الصحافية للوقوف إلى جانبهم ؟؟؟

والله لاتكفي كل الكلمات ، وجميع لغات العالم ، وجميع لغات الكون بمافيها ، لغة الطير والشجر والحجر ، لاتكفي .... لاتكفي ، للتعبير عن حقيقة مايدور على أرض فلسطين عموماً ، وغزة خصوصاً !!!

إنه صمود اسطوري ــ دون اي مقومات للصمود !!!!

إنها مقاومة عظيمة / اسطورية / رائعة / مشرقة / مشرفة / ساطعة ، في ظل عدم التكافؤ، وعدم التوازن ، وعدم المقارنة ، لأنه لاوجه للمقارنة ، بين من يقاوم بدمه ولحمه الحي ، وأشلاء جسده ، وماتبقى من عروقه ، وبين من يقاتب متسلحاً بأحدث الأسحلة الأميركية والغربية ، ومزوداً بأحدث تكنولوجيا عسكرية يف العالم ، ويمتلك أكبر ترسانة حربية في الشرق الأوسط ، وأكثر الطائرات الحربية تقدماً وتطوراً في العالم ... والكل يدرك أن هذه الحرب الصهيونية المجنونة على غزة وفلسطين ، ستؤسس لما بعدها ، وما بعدها سيطول لبنان وسوريا ، وايران ومصر والاردن والعراق ، والسعودية وتركيا ، وحزب الله ، وغيرها من الدول العربية والإسلامية المؤثرة إقليمياً وعربياً وإسلامياً ودولياً .... 

ونقول بصوتنا العالي ، ونصرخ في جنبات الكون الأربع ، ونشهد الله ، وملائكته ، وانبياءه ، وأرضه ، وسماءه ، نشهد البشر والشجر والحجر ، إن للدم الفلسطيني لعنة وبركة ؛ لعنةً على كل من يخذله ويصمت على إهداره وإهراقه ، لعنةً على كل من يدير الظهر له ، لعنةً على كل من يتأمر عليه ، حتى كان التأمر مجرد الصمت ، وللدم الفلسطيني بركة ــــ وأيما بركةً ــ لكل من يقف إلى جانبه ، ويدعمه ، وينصره ، ويؤازره ، ويدافع عنه في معركته المستمرة ضد خلاصة الشر البشري ( إسرائيل المجرمة ) ، وليعلم الجميع أنه بالتماس مع فلسطين المقدسة ن وبالتماس مع الدم الفلسطيني سيتحدد مصيره بقاءص أو فناءً ، صعوداً أو هبوطاً ، فلسطين هي الكوكب الدري ، وهي الميزان السماوي ، والمعيار الدقيق لتحديد مصير الأنظمة والقوى والتيارات والأحزاب والقيادات ، والبشر ، فهي بوابة معراجنا نحو السماء ، وهي بوصلة المعركة الفاصلة بين خلاصة منهج الحق المتمثل في افسلام ، وخلاصة منهج الباطل المتمثل في الكيان الصهيوني السرطاني المزروع في قلب الأمة تجسيداً وتكريساً للتحدي الغربي الحديث ،وهو الخطر الأكبر الذي يهدد الأمة منذ أكثر من مائة عام ، وهو الذي يقف خلف كل جرائم الكيان السرطاني ضد الفلسطينيين والعرب والمسلمين ، وهو الذي يقف خلف كل محاولات تفتيت الأمة وتمزيقها ، وزرع الفتن في صفوفها ، والأمة ــ كل الأمة في مواجهة هذا الخطر الصهيوني ، وبالتماس مع قضيتها المركزية / فلسطين ، وضعت أمام مصيرها ووجودها، إما بقاءً أو فناءً ، إما هزيمةً أو إنتصاراً ، الأمة على المحك ، وأمام التحدي الأصعب لها طيلة تاريخها ، فهل تستيقظ ، وتنتصر لدمها المسفوح في فلسطين وغزة ؟؟؟

ولغزة الحبيبة نقول لها : ياحبيبتي أوجعتنا أحزانك ، وآلامك ، واوجاعك ، ودماءك ، وصنعتي لنا يا روح الروح ، وقلب القلب ، وجعاً فوق الوجع أوجاعاً يا حبيبتنا ... ايتها الثكلى / الصابرة / الذبيحة / الشهيدة ، ها أنت تعلمين العرب والمسلمين ، وكل شعوب الأرض  معاني الدين الإلهي / المحمدي / النقي / الصافي الصادق والطهر والنقاء ، وليس مقبولاً عند الله الا شهدائك ، وشهداء شعبنا العظيم وكفاحه وصيامه وصلاته ، وكذلك شهداء كل من قاوم وقاتل من أجل فلسطين ، وحارب دولة الكيان السرطاني المسخ ، فكل قطعة سلاح ، او بندقية لم توجه ذخائرها ، ورصاصاتها نحو صدر العدو الغاشم هي أسلحة وبنادق خائنة ، وعميلة ، ومشبوهة  ، وليعلم كل العالم أننا نحن الفلسطينيين ، وكل من قاتل معنا ،وقف إلى جانبنا المجاهدون والمؤمنون حقا ، وأما غيرنا من عربٍ وعجم ، فليذهب يفتش عن دينه وايمانه ، بعيداً عن دمنا.

د.محمدأبوسمره  ( مؤرخ فلسطيني ، وخبيرإستراتيجي )

رئيس تيارالإستقلال الفلسطيني ، ومركزالقدس للدراسات والإعلام والنشر(القدس نيوز)

البريد الإليكترونيasglan@hotmail.com
Sent from my iPhone

الوسوم (Tags)

فلسطين   ,   العرب   ,   المسلمين   ,   الفلسطيني   ,   القدس   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
دام برس : http://www.
دام برس : https://www.facebook.com/Syrian.Ministry.Culture/

فيديو دام برس

الأرشيف
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz