Logo Dampress

آخر تحديث : الثلاثاء 21 أيلول 2021   الساعة 16:30:29
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
خلفيات جولة وزير الخارجية الصهيوني إلى أفريقيا وتهديد الأمن القومي المصري خصوصاً
دام برس : دام برس | خلفيات جولة وزير الخارجية الصهيوني إلى أفريقيا وتهديد الأمن القومي المصري خصوصاً

دام برس:

حث وزير الخارجية الصهيوني اليميني المتطرف أفيجدور ليبرمان، خلال جولته على عدد من الدول الأفريقية، الزعماء الأفارقة على الانضمام إلى : ( النضال ضدالتطرف الإسلامي والارهاب الذى يقوم به تنظيم القاعدة والجهاديين على مستوى العالم ، بالإضافة إلى اعضاء منظمات أخرى نشطة في كل من الشرق الأوسط وافريقيا ) ، ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة  ( تايمز أوف اسرائيل ) الصهيونية الناطقة باللغة الإنجليزيةعن ليبرمان قوله لـ ( راديو إسرائيل ) ، من نيروبى عاصمة كينيا انه : ( وعد الرئيس الكينى اوهورو كينياتا بأن تتعاون (إسرائيل) مع كينيا في نضالها ضد الإرهاب ، ونظراً لأن العديد من الدول الإفريقية التي يزورها تجد صعوبة في التوحد في الحرب ضد الإرهاب، فإن (إسرائيل) على استعداد لتقديم المساعدة لهذه الدول في ذلك").، وهاجم ليبرمان ؛ ( المنظمات الإرهابية النشطة في القارة الأفريقية، بدءًا من حركة الشباب الصومالية المرتبطة بتنظيم القاعدة ، وصولاً إلى حركة بوكو حرام النيجيرية ، وإن "هذه الجماعات تنتمى الى نفس محور حركة حماس في غزة، جنباً إلى جنب مع المنظمات الإرهابية النشطة في سوريا والعراق" )
وقال بيان وزارة الخارجية الصهيونية، أن ليبرمان غادر ( فلسطين المحتلة ) متوجهاً إلى أفريقيا يوم الثلاثاء 17/6 /2014( في مهمة للحصول على وضع مراقب للدولة العبرية في الاتحاد الأفريقي ، وتستغرق الجولة 10 أيام ) ، وهي الأولى لليبرمان في أفريقيا منذ عام 2009، وشملت رواندا وكوت ديفوار وغانا وكينيا وإثيوبيا، ورافقه وفد يضم 50 من رجال الأعمال ، ونقلت الصحيفة عن ليبرمان قوله  : ( تعد أفريقيا هدفاً رئيساً في السياسة الخارجية (لإسرائيل)، وسوف نبذل جهودا سياسية حتى يمكن قبولها هذا العام كعضو مراقب في الاتحاد الأفريقي ، والعلاقات مع الدول الأفريقية تحظى بأهمية استراتيجية بالنسبة (لإسرائيل) من الناحية الأمنية والسياسية والاقتصادية" ) .
وكانت الدولة العبرية عضواً مراقباً في ( منظمة الوحدة الأفريقية ) ، حتى حلها في عام 2002 ، لكنها منعت من الانضمام إلى ( الاتحاد الافريقي ) بسبب الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، ويسعى ليبرمان لاستعادة وضع الكيان الصهيوني في الاتحاد الإفريقي، من خلال التعاون المشترك مع الحكومات الإفريقية للقضاء على (الإرهاب) في دولها المعنية ، وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصهيونية إيجال بالمور ، أن : ( الدولة العبرية تعمل على استعادة مكانها في أفريقيا") ، وكشف مصدر في الخارجية السودانية أن : ( ليبرمان زار عاصمة جنوب السودان جوبا ، بعد زيارته الحالية للعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، والخرطوم تضع في حساباتها أن زيارة الوزير الإسرائيلي لدولة الجنوب ، يمكن أن تصب في إطار دعم المعارضة المسلحة، والخرطوم تمتلك أدلة ومستندات تؤكد ارتباط الحركات المسلحة بتل أبيب، وتلقيها مساعدات عسكرية وتقنية منها ) ، و لولا تصريحات ليبرمان الأخيرة بــشأن محاربة "بوكو حرام"، واعتماد الدولة العبرية لنفس شعار نيجيريا  (أعيدوا بناتنا) ، واستخدامه في أمر اختفاء المستوطنين الثلاثة، لبقي نشاط ليبرمان، السياسي والاقتصادي في القرن الأفريقي، بعيداً عن أنظار وسائل الإعلام ، ويولي ليبرمان أهمية كبيرة منذ سنوات لتثبيت أقدام الكيان الصهيوني في القرن الأفريقي، للضغط على الشقيقة الكبرى مصر ، وتهديدها بدعم المخططات الأثيوبية التي تهدد حصة مصر ونصيبها في مياه نهر النيل، وتوظيف دعم أثيوبيا في مواجهة الشقيقة مصر لصالح الكيان الصهيوني ، وكشفت صحيفة  ( إسرائيل ديفنس ) الصهيونية ، أن المتطرف ليبرمان اصطحب معه لـ 50 مديراً رفيع المستوى لكبرىات الشركات الصهيونية ، لدفع المصالح الاقتصادية الصهيونية، وتحقيق اختراق لصالح رجال الأعمال الصهاينة في القرن الأفريقي كخطوة استباقية لمواجهة مقاطعة أوروبية ودولية للكيان الصهيوني  ، و بحث ليبرمان  إبرام صفقات اقتصادية كبيرة في المناطق الإفريقية النامية، للشركات الصهيونية الكبرى ، مثل ( شركة إلبيت ) ،  و( شركة "إسرائيل للكيماويات") ، وذلك على ضوء القلق والخوف السائد في أوساط حكومة العدو ، ولدى قادته السياسيين ، ورجال الأعمال الصهاينة ، من حالة عزل  الدولة العبرية ومقاطعتها، وهذا ما أكده ترانس كلينجمان رئيس قسم الأبحاث والتطوير في شركة  ( بسجوت للاستثمار ) ،وكشفت الصحيفة الصهيونية، أنه : ( مقابل تراجع الاستثمار والنشاط الاقتصادي للدول الأوروبية في الدولة العبرية ، فإن النشاط الاقتصادي لدول جنوب الصحاري الغربية في أفريقيا، بلغ في العام 2013 الماضي 1.4 مليار دولار، أي أربعة أضعاف النشاط في العام 2003 ) ، وإعتبر شاؤولي كتسينلسون مدير القسم الاقتصادي في معهد التصدير الصهيوني أن : (  نشاط ليبرمان خروجاً عن المألوف ) .
وقالت صحيفة ( إسرائيل ديفنس ) ، إنه : ( بعد سنوات من امتناع السياسيين الإسرائيليين عن تسويق صفقات أمنية ، وأسلحة ومستشارين وخبرات، فإن ليبرمان يكسر هذا الإجماع وهذه القاعدة، وعمل مع مجموعة المديرين الذين اصطحبهم في جولته، على إبرام مثل هذه الصفقات ، ولقى سلوك ليبرمان هذا، ترحيباً من رجال الأعمال والشركات الإسرائيلية، خاصة وأن نشاطهم لم يكن يلقى اهتماماً من الدوائر السياسية، خلافاً للحال مع أقرانهم من الولايات المتحدة والصين ، ويأمل هؤلاء أن تساهم الجولة المشتركة مع ليبرمان في أثيوبيا والدول الأفريقية، في إزالة عوائق كثيرة وتحقيق اختراق كبير للأسواق الأفريقية ) .
وأعدت وزارة الاقتصاد الصهيونية دراسة حول التبادل التجاري والاقتصادي مع الدول الأفريقية في جنوب الصحاري، كشفت أن إجمالي التصدير الصهيوني بلغ في العقد الأخير مليار دولار، وتركز النشاط مع 45 دولة من أصل 50 دولة أفريقية جنوب الصحاري، أبرزها: جنوب أفريقيا، نيجيريا، غانا، كينيا، وبوتسوانا، وتستهلك هذه الدول 70% من الصادرات الصهيونية ، وتذهب 30% من هذه الصادرات إلى نحو 35 دولة ، ووجه ليبرمان نشاطه نشاطه أيضاً لضمان دعم الدول الأفريقية، وخاصة تلك التي تعاني إشكاليات مع بعض الدول العربية في أفريقيا، أو مع الجماعات الإسلامية، مثل مالي ونيجيريا، من أجل ضم هذه الدول إلى ( المحور الصهيوني )  ، ودعم سياسات العدو الصهيوني العدوانية والاحتلالية والاستيطانية والتهويدية ، وتهديد الحقوق الفلسطينية والعربية ، وتهديد الأمن القومي العربي والإسلامي والإقليمي ، وعلى وجه الخصوص ( تهديد الأمن القومي للشقيقة الكبرى مصر ) ، والسعي لتحييد هذه الدول ، ومنعها من الانضمام لأية مشاريع وقرارات تشجب وتدين ، إعتداءات وممارسات الدولة العبرية ضد الأراضي الفلسطينية ، والفلسطينيين والعرب والمسلمين في مجلس الأمن الدولي ، والجمعية العامة للأمم المتحدة ، وكافة الهيئات والمنظمات الدولية المنبثقة عنها ، وعدم مقاطعتها اقتصادياً وسياسياً.
وشكّلت جولة ليبرمان الإفريقية ونشاطه العلني ، تحولاً نوعياً في التحرك والتفاعل السياسي والدبلوماسي، والعسكري الصهيوني في الدول الأفريقية، حيث كانت دائماً تحرص الدولة العبرية على التكتم ، وإخفاء الصفقات السياسية الإقتصادية ، أوتنموية، أم صفقات الأسلحة ، والصفقات الأمنية والخدمات اللوجستية ، وتبادل المصالح ، التي تبرمها مع الدول الأفريقية ...
وفي ظل النزيف ، والإستنزاف ، والإنشغال العربي ، تحقق يومياً الدولة الصهيونية ، إختراقات نوعية وجديدة في القارة الإفريقية ، والأسيوية ، رغم نجاح مشروع المقاطعة الفلسطينية والعربية والدولية لمنتجات المستوطنات الصهيونية ، ولكن في ظل الانشغال العربي بالهموم العربية ونزيف الدماء ، والمشاكل الأمنية الكبرى التي تستنزف الأمة وخيراتها ودماءها  ، وتهدد المكونات السياسية ، والأساسية للدول العربية ، تعمل دولة العدو على تحقيق المزيد من الإختراقات في القارة الأفريقية ، وهي تضع نصب أعينها كيفية تهديد الأمن القومي المصري بشكل خاص ، وتهديد الأمن القومي العربي بشكل عام ، وعلى مصر الشقيقة الكبرى خصوصاً ، والعرب عموماً ، ان ياخذوا أقصى درجات الحذر والحرص ، والإنتباه للمؤامرات الصهيونية ، والتغلغل الصهيوني في أفريقيا ن لن ذلك يشكل ، طعنة نافذة في قلب الأمن القومي المصري والعربي ، وتعزيز للهيمنة الصهيونية  ، ومحاولات إضعاف لقدرة التأثير المصري والعربي  
أفريقيا ، وإقليمياً ، ودولياً ،ويجب ألا يؤدي الإنشغال المصري أو العربي في مواجهة التحديات الأمنية والأرهابية الداخلية عن الإنتباه ، للخطر الأكبر ( التغلغل الصهيوني في قلب القارة الأفريقية ) . 

 اللواء د. ابوعائد / محمد أبوسمره
 

الوسوم (Tags)

وزير   ,   إسرائيل   ,   مصر   ,   العرب   ,   الصهيونية   ,   الخارجية   ,  

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  2014-06-30 05:06:38   انجاز كبير
اذا استطاعت اسرائيل ان تتحكم بالافارقة فهذا سيكون انجاز كبير
لميا الخطيب  
  2014-06-30 05:06:59   ما يجب
يجب الا يقبل المصري ان تفرض عليه الولايات المتحدة و اسرائيل اوامرها و ان يبتعد عن الامتثال لاوامرهم مثل نظام مبارك
ميساء عبد الرحمن  
  2014-06-30 05:06:10   الثعلب
الاسرائيلي كالثعلب لا يمكن تحديد اهدافه و قراءة افكاره
تمام خازم  
  2014-06-30 05:06:09   باذن الله
باذن الله لن يخضع الافارقة للاسرائيلي و سيكونون اوعى من ان يقعوا في فخاخهم
زينب مرعب  
  2014-06-30 05:06:48   الافارقة
يجب أن يكون الأفارقة قد تعلموا من تجاربهم و اتعظوا فالاسرائيلي و الغرب لا يريدون الا استنزاف طاقات افريقيا و نهب خيراتها
عبير مرعي  
  2014-06-30 05:06:35   سبب التهديد
يهددون الامن القومي المصري لأنه يبدو أن السيسي رفض التنازل و الخضوع للأوامر الاسرائيلية
نيرمين برازي  
  2014-06-30 05:06:43   ما خفي أعظم
ماذا يحاول الاسرائيلي ان يفعل اليوم ؟؟؟ الى اين يريدون الوصول ؟؟ بالطبع هناك مالب خفية لا نعلم بها
محمد أمون  
  2014-06-30 05:06:16   المهزلة
يا للمهزلة
لينا العز  
  2014-06-30 05:06:12   هههه
ههههههه اسرائيل تتكلم عن الارهاب !!!!
ياسر الصفدي  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz