Logo Dampress

آخر تحديث : الجمعة 27 أيار 2022   الساعة 01:06:54
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
رغم الدعم الإسرائيلي، الجبهة الجنوبية ليست خاصرة رخوة

دام برس :

يختصر المراقبون جبهة جنوب سوريا بمحافظة درعا ومحافظة القنيطرة، ارتجالاً، أو ربطاً بالمحاور القتالية المتشكلة في الميدان، علماً أن جنوب سوريا يتألف فعلياً من ٣ محافظات، هي السويداء ودرعا والقنيطرة (خريطة مرفقة للسيطرة الحالية في كامل الجبهة الجنوبية في أسفل التقرير).
وبعيداً عن الجغرافيا ومصطلحاتها، وبما أن الوقائع الميدانية تتحرك على مساحة محافظتي درعا والقنيطرة، يمكن القول أن مساحة الجبهة الجنوبية «المتحركة» أو «المتبدلة» تتركز في هاتين المحافظتين، وعليه فإن أي قراءة ميدانية تحليلية للتطورات الحاصلة على الأرض ستكون محصورة فيهما.

الحديث عن معركة كبرى في الجبهة الجنوبية تلك، كان قد خفت بعض الشيء، ليعود مجدداً من «بوابة مشبوهة» ارتباطاً بالهجمات التي شنتها المجموعات المسلحة على مواقع الجيش السوري، بالقرب من الأراضي التي تحتلها «إسرائيل»، مرفقاً بتقارير ومعلومات عن دور لجيش الإحتلال الإسرائيلي في تأمين «نجاح» هجمات المسلحين في السيطرة بداية على «التل الأحمر الغربي والشرقي» ثم الإنقضاض على تل الجابية مقر قيادة «اللواء ٦١»، وصولاً الى حصار «تل الجموع» الواقع بين بلدتي نوى وتسيل في ريف درعا الغربي.

هذه السيطرة السريعة (نوعاً ما) للمسلحين على تلال تعتبر استراتيجية، لناحيتين أساسيتين، بالنسبة للجيش السوري في مواجهة المسلحين من جهة، وفي مواجهة مواقع الإحتلال من جهة أخرى، زادت من اتساع الصورة المضخمة للجبهة الجنوبية لناحية حصرها بالمواقع التي يسيطر عليها المسلحون، دون الالتفات الى حقيقة السيطرة الميدانية وأهمية الطرق الدولية ومدن «الربط» في معركة الجنوب بالإضافة الى المواقع العسكرية المحصنة لناحية العديد والعتاد ودورها في المعركة.

آخر التطورات الميدانية
أكدت مصادر معارضة ومؤيدة متطابقة، تحرك رتل عسكري ضخم للجيش السوري قادماً من بلدة أزرع، تفاوتت تقديرات حجمه بحسب المصادر، ففي حين ذكرت مصادر معارضة أن الرتل مؤلف من دبابات ومدافع ثقيلة وناقلات جند ومضادات للطائرات محمولة على شاحنات، ذكرت مصادر أخرى معارضة أن الرتل الذي عبر مدينة الشيخ مسكين مؤلف من شاحنات «تويوتا» مزودة بمدافع رشاشة (محمولات مضادة للطائرات) وباصات تنقل جنوداً للتعزيز وموكب كبير من السيارات السياحية الخاصة تقل عناصر في الجيش السوري.

ووفق المصادر المؤيدة فأن الرتل العسكري وصل لمشارف بلدة نوى بريف درعا، فيما ذكرت مصادر المعارضة أن الرتل أكمل سيره وصولاً إلى بلدة الشيخ سعد، الواقعة جنوب نوى وبلدة تسيل اللتان يتوسط سهليهما «تل الجموع» المحاصر من قبل المسلحين، والمتوقع أن تكون هذه التعزيزات مخصصة لفك الحصار عنه، واستعادة التلال الأخرى القريبة منه، كتل الجابية الاستراتيجي، و«تل عشتار» الذي سبق أن سحب الجيش وحداته العسكرية منه، منعاً لوقوع خسائر إضافية قبل وصول التعزيزات.

يقع تل الجموع شرقي بلدة تسيل وغربي نوى، ويكشف إلى بلدة تسيل والقرى المجاورة لها، منطقة وادي اليرموك والمحمية الوطنية في ريف درعا الغربي.
ويشكل التل بالإضافة الى موقعه الإستراتيجي، خطاً دفاعياً عن المناطق التي يسيطر عليها الجيش، ورأس حربة في أي خطة مقبلة للتقدم نحو المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، خاصة وأنه يرتبط بمدى تغطية نارية كان يؤمنها مع السرية التابعة للواء ٦١ المتمركزة على تل الجابية، تتصل بخط التلال الواصلة الى حدود المناطق المحتلة (منطقة الفصل بين القوات في الجولان)، فاصلاً بين مواقع المسلحين في ريف القنيطرة وريف درعا خاصة تلك المتواجدة في بلدتي جاسم وأنخل.

تحركات الجيش السوري
الجيش السوري الذي رد على هجمات المسلحين بعنف، مستخدماً القصف المدفعي والصاروخي بكافة أنواعه، عزز قواته المتمركزة بين مدينة نوى والشيخ مسكين، وتلك المتواجدة على الأطراف الشرقية لمدينة نوى، في مؤشر على عدم تهاون الجيش مع حماية مواقعه في تلك المنطقة، وعلى قرب وصول التعزيزات الإضافية التي تحركت باتجاهها.

ومع وجود فرق عسكرية وألوية وكتائب اختصاص عديدة في المحور الغربي لريف درعا، خاصة «اللواء 112» المتمركز شرق أزرع واللواء 15 شرق انخل، والنقاط العسكرية الثابتة في تل الحيش شرق نوى وتل أم حوران شمالها، وتل الجموع بالإضافة لمراكزه في بلدة الشيخ سعد، لا زال الجيش السوري يملك الأفضلية على عدة صُعد، أولها القدرة على التعزيز والإسناد، والغطاء الجوي والكثافة النارية المطلوبة لتغطية عملية استعادة المواقع، بالإضافة لعامل رئيسي وهام جداً، يتمثل بما لم يتم الكشف عن حجمه وعديده ومواقع تمركزه، ألا وهو الرتل المعزز الذي تم ارساله للجبهة الجنوبية عند بداية الحديث عن خطط لإشعالها.

بالإضافة للمواقع الاستراتيجية في المحور الغربي، لا زال الجيش السوري يحتفظ بمواقع لا تقل أهمية عنها في الإسناد والإشغال على المحور الشمالي تتمثل في مواقعه داخل محافظة القنيطرة في «نبع الصخر»، ومقر الفرقة التاسعة في الصنمين بريف درعا الشمالي واللواء ٥٢ في الحراك ونقاطه في خربة غزالة ودرعا المدينة وغيرها الكثير من المواقع التي استعادها قبل انطلاق معارك الغوطة والقلمون، وحافظ عليها على الرغم من محاولات مسلحي المعارضة المتكررة لاستعادتها.

إطمئان وأجوبة لأسئلة مؤجلة
لطالما أكدت القيادة السورية والمصادر العسكرية في الجيش السوري على صلابة «جبهة درعا»  بشكل خاص، والجبهة الجنوبية بشكل عام، واطمئنانها للأوضاع فيها على الرغم من الدعم العسكري المتواصل للمسلحين عبر الحدود الأردنية من جهة وعبر منطقة الفصل عن طريق قوات الإحتلال الإسرائيلي، ومع التطورات المتلاحقة على تلك الجبهة يبقى السؤال الذي يقلق المسلحين ومن وراءهم، عن ماهية خطط القيادة السورية بالنسبة لتلك المنطقة، فهل ستسمح للمعارضة بتوسيع سيطرتها فيها، وتتنازل عن المزيد من المواقع، أم أن ما تحضره لم ينضج أوانه بعد؟

لا شك أن الأيام القادمة ونتائج المعارك على التلال المتبقية، ستكون كفيلة بالإجابة عن تلك الأسئلة، مع إحتفاظ القيادة السورية ومحور المقاومة، بجواب خاص على «التدخل الإسرائيلي» في المعركة قد يكون موزعاً على أجوبة متتالية أو يختصر بجواب واحد سريع .. ونهائي.. !

سلاب نيوز

الوسوم (Tags)

الجيش   ,   درعا   ,   السوري   ,   المعارضة   ,   المسلحين   ,   دام برس   ,   syria   ,   terrorism   ,   army   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2022
Powered by Ten-neT.biz