Logo Dampress

آخر تحديث : الأربعاء 03 آذار 2021   الساعة 01:28:34
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
المكاسب التركية من الحرب على سورية
دام برس : دام برس | المكاسب التركية من الحرب على سورية

دام برس :

قبل ثلاث سنوات كان هناك أسطورة اسمها «سوريا»، بلد لا يموت فيه أحد جوعاً،  الفقير مستور والغني مستور والجميع يعيش بأمان واطمئنان.

قبل ثلاث سنوات قرر بعض السوريين الذي لا يعجبهم العجب ولا الصيام في رجب، أن يغيروا سوريا (برأيهم)، نحو الأفضل، فأعادوها الى القرون الوسطى حملوا السلاح، قتلوا، دمروا، سرقوا، هدموا المدارس، اجتاحوا المشافي، قطعوا الرؤوس، أكلوا القلوب.. فكانت النتيجة يباب، فهرب البشر واحترق الحجر.

من البلاد التي هرب اليها السوريون، تركيا، الوريثة الشرعية للامبراطورية العثمانية، تركيا الجارة والتي يبلغ طول الحدود المشتركة معها 900 كيلومتر، في البداية كان الهاربون اليها ينتمون لشريحة معينة، تمثل البيئة الحاضنة للمسلحين وأغلبهم من عوائل هؤلاء، حيث اقيمت لهم المخيمات بالقرب من الحدود السورية في مناطق كلس واسكندرونة والريحانية، وجاءت لاحقاً موجات أخرى ففتحت مخيمات جديدة في اورفا وعينتاب وعثمانية حتى بلغ عددهم اليوم داخل هذه المخيمات 224 الفاَ حسب الأرقام الرسمية، منهم 68 الف طفل يتعلمون في 850 مدرسة داخل هذه المخيمات تحت إشراف معلمين نصف أميين وكتب مليئة بالهراء الطائفي والمناهج الهدامة.

ولكن ماذا عن الأخرين واعني 800 ألف سوري آخر منتشرين في جهات تركيا الاربعة، ومنهم المقتدر صاحب العمل ومنهم العامل والمهندس والفلاح والحرفي،

أي مئة الف عائلة سورية أخرى على الأقل، البعض من هذه العوائل تعيش تحت الجسور ومحطات القطار المهجورة والبيوت المهدمة داخل المدن التركية الكبرى كـ«اسطنبول» و«بورصة» و«أزمير» و«أنقرة» وتتعرض لمختلف المخاطر من عصابات المافيا والتسول، التي تقوم باختطاف أطفالها وفتياتها الصغيرات في السن ومن ثم تبيع الذكور الصغار لعائلات لم تنجب اطفالاً في الغرب وتركيا، والفتيات القاصرات لمختلف عصابات أوروبا والتي تقدمهم بدورها لعشاق جنس الصغيرات من أثرياء أوروبا وسواحها.

استولوا على كل شيء؟

المدير سوري!؟ يا اخي لقد استولو على كل شيء تباً لهم، هذه جملة تلفظ بها «فاشي تركي» ويساري أيضا من مدينة عينتاب، القريبة من الحدود السورية.

فحين تسير في أزقة وأسواق عينتاب، ستصادف آلاف السوريين، ستجد اللهجة الحلبية والشامية أينما حللت، محلات الفول والحمص والفلافل باتت احدى سمات بعض شوارع عينتاب، المقاهي تمتلئ بالسوريين وهم الأكثر كرماً بين جميع النزلاء والمفضلين دوماً لدى أصحابها، فالتركي يجلس لساعات في المقهى مقابل كأس صغيرة من الشاي، بينما طلبات السوري لا تنقطع، كذلك في المطاعم يطلب التركي وجبة واحدة، تكون صغيرة عادة، بينما وجبة السوري تساوي أربعة اضعافها، والسوري لا ينسى أن يدفع بقشيشاً أضافياً وهو يغادر.

المنازل ارتفع ايجارها عشرة اضعاف في هذه المدينة، التي كانت تعيش ركوداً مزمناً في هذا القطاع، إلاف المحلات والمشاغل السورية جرى افتتاحها مما وضع عينتاب في المرتبة الاولى في تركيا على لائحة النمو الاقتصادي، الانتشار الاقتصادي السوري الحامل للإزدهار، لم يقتصر على عينتاب وحدها بل وصل إلى اسطنبول، التي تجاوز عدد السوريين فيها المائة الف، وقام المقتدرين منهم بأستعادة نشاطهم الاقتصادي، فافتتحوا المشاغل ومحلات الالبسة والاحذية، حتى بات البعض منهم، وسطاء مشهورين، ساهموا في زيادة الصادرات التركية الى البلدان العربية بنسبة لا تقل عن عشرين بالمئة.

أردوغان وقصة المساعدات التركية للشعب السوري

لا يترك اردوغان واعضاء حكومته فرصة أو مناسبة، إلا ويتشدقون فيها بأن تركيا لوحدها تتحمل عبء اللاجئين السوريين، وأنها الخاسر الأول من الحرب الجارية فيها، ترى هل هذا صحيح؟!.

حسب ارقام وزارة الاقتصاد التركية بلغت الصادرات التركية لسورية عام 2012 .497 مليون دولار أما في العام 2013 فقد بلغت مليار وخمسة وعشرين مليونا بنسبة زيادة بلغت 106 بالمئة أما هذا العام 2014 وفي الشهر الاربع الماضية فقد زادات هذه الصادرات 56 بالمئة ومن المتوقع وصولها الى مليارين ونصف المليار دولار نهاية هذا العام.

ولتوضيح الصورة اكثر، اليكم هذه الصورة من الواقع، يقول رئيس بلدية الريحانية ان هناك 300 شاحنة قاطرة ومقطورة محملة بشتى البضائع التركية تجتاز معبر باب الهوى يوميا الى سوريا، كما هناك ألف شاحنة أخرى تنتظر دورها في العبور كل يوم، مشكلة طابوراً يمتد ستة كيلومترات، وهذا من باب الهوى فقط فما بالك بالمعابر الأخرى وهي باب السلامة وجرابلس وتل ابيض، التي يمر عبرها أغلب المنتجات الانشائية من اسمنت وحديد وأخشاب وألمنيوم.

أغلب الصادرات التركية الأخرى لسورية تتألف من المنتجات الغذائية والدوائية والالبسة، في بلد كان يعتبر مصدراً أول للالبسة في الوطن العربي، الذي استولت على اسواقه الأن، المنتوجات التركية، نتيجة غياب البضائع السورية وتوقف الانتاج في معامل سوريا ويقدر حجم الأسواق العربية التي استولت عليها تركيا من سوريا باربعة مليارات دولار وتصل أحياناً إلى ضعفي هذا الرقم.

دفتر صادرات تركية جديد: السلاح

قبل الحرب على سوريا، وصلت معظم شركات الانتاج الحربي التركي الى حافة الافلاس بل إن بعضها أفلس فعلاً، خاصة مصانع الذخيرة، أما الآن فاغلب مصانع السلاح التركية تعمل بورديتين (دوامين)، لتستطيع تغطية الطلب العالي للذخيرة بمختلف أنواعها، والطلبات المقدمة من قبل الارهابيين تبدأ من طلقة المسدس الى قذائف المورتر الثقيلة، كل شيء يتم تصنيعه في تركيا بالاضافة الى المسدسات والبنادق ومدافع الهاون الصغيرة من عيارات 60 و82 ملم ويبلغ حجم ما يحصل عليه الارهابيين من السلاح والذخيرة التركية مليار دولار تقريبا وبتمويل خليجي بحت وخاصة الكويت وقطر‪.

اما القطاع الصحي التركي ورغم غياب البيانات الرسمية، إلا أن المراقبين الأتراك أنفسهم، يقولون أن أرباحها تجاوزت الـ 300 مليون يورو سنوياً من الحرب في سوريا، فأغلب الجرحى من المجموعات الارهابية، يتم نقلهم يومياً الى مختلف المشافي في المدن التركية، بسيارات اسعاف تركية تتلقى أجوراً عالية لعمليات النقل، وهناك أكثر من عشرين مشفى تركي خاص، جرى افتتاحها في المدن القريبة من الحدود السورية، وتقدم خدماتها للسوريين، هذا دون أن نعرف حجم تجارة وسرقة الأعضاء البشرية، من المتعالجين المصابين بجراح خطيرة، حيث باتت تركيا في مركز متقدم جداً على لائحة الدول التي يتم زيارتها لزراعة أعضاء بشرية أو استبدالها، طبعاً قطع الغيار تلك .. من الشعب السوري.

ترى بعد كل هذا من يساعد من؟!

الشعب السوري المكلوم بحرب ارهابية تشن عليه، أم الاتراك الذين يتشدقون بكرم استقبال السوريين في بلادهم؟!.

سلاب نيوز

الوسوم (Tags)

سورية   ,   تركيا   ,   دام برس   ,   syria   ,   turkey   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz