Logo Dampress

آخر تحديث : السبت 06 آذار 2021   الساعة 01:08:29
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
تقرير إسبوعي حول أبرز الملفات الدولية والإقليمية .. صادر عن: مركز دمشق للدراسات الاستراتيجية
دام برس : دام برس | تقرير إسبوعي حول أبرز الملفات الدولية والإقليمية .. صادر عن: مركز دمشق للدراسات الاستراتيجية

دام برس:

 الملف التركي:
1. الأداة التركية في سوريا وأوكرانيا: بذل رئيس الوزراء التركي رجب إردوغان قصارى جهده لمساعدة ودعم الولايات المتحدة وانجلترا من أجل زعزعة استقرار وقلب نظام الحكم في سورية، حيث عمل على إيواء الإرهابيين داخل الأراضي التركية، وتزويدهم بالدعم اللوجستي، كما وساعد في تسهيل نقل كميات هائلة من الأموال والأسلحة لتصل إلى الجماعات الإرهابية. غير أن تركيا بدأت تشهد التدفق العكسي للإرهاب الذي اختار تركيا العضو في حلف الناتو كأول هدف أوروبي له.

كما تم استخدام القوات العسكرية التركية للضغط على سورية عن طريق حشد القوات على طول الحدود والتهديد بعمل عسكري ضد حوادث ملفقة وعرضية على الحدود;كتهديد داعش باستهداف قبر سليمان شاه القابع داخل الأراضي السورية, و التصعيد العسكري بإسقاط القوات التركية لطائرة سورية على مقربة من الحدود. وأشار العديد من المراقبين إلى أن إسقاط الطائرة السورية كان يهدف إلى لفت إنتباه الشارع التركي المقبل على انتخابات البلدية إلى قضايا أمنية خارجية لتخفيف حدة الأزمة السياسية الداخلية التي يعاني منها حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ منتصف العام الفائت. وفي هذا الشأن قال كمال كيليتشدار أوغلو، زعيم حزب الشعب الجمهوري: "يعترف إردوغان أنه في ورطة وهذا هو السبب في أنه يريد أن يذهب إلى حرب مع سوريا...كانت الطائرة السورية طائرة استطلاع تسعى لمعرفة أهداف لتنظيم القاعدة. ومن خلال إطلاق النار عليها، تمت مساعدة تنظيم القاعدة".

وتحولت الحرب في سورية إلى مسألة داخلية بالنسبة للأتراك من خلال وسائل إعلام حزب العدالة والتنمية. وهنا يؤكد الكاتب التركي قدري غورسيل عدم وجود تأييد شعبي لسياسات حكومة أنقرة تجاه سوريا وبأن الغالبية العظمى في تركيا هي ضد التدخل في سوريا.

منذ اندلاع فضيحة الفساد في كانون الأول، يعمل حزب العدالة والتنمية جاهداً وراء الكواليس على مهمتين: الأولى، أن يجد الحلفاء السياسيين، والثانية، صرف الانتباه عن قضية فساد الحكومة. وفي هذا السياق, يُقدّم النزاع في سوريا إمكانية التحالف مع القوات المسلحة التركية والذي يشكل فرصة لكسب ود وتأييد القوميين الأتراك, حتى يتمكن العدالة والتنمية من سرقة الأصوات من قاعدة حزب الحركة القومية وحزب الشعب الجمهوري. وادعى العديد من المحللين الموالين لحزب العدالة والتنمية بأن إستهداف الطائرة السورية كان عملاً مباشراً من القوات المسلحة التركية، وليس نتيجة أمر من إردوغان. وكان أن تراجعت حكومة إردوغان مؤخراً عن نتائج محاكمات إيرجينيكون في محاولة جادة للتقرب من المؤسسة العسكرية وإعادة تفعيل دورها السياسي. وهنا يتراجع حزب العدالة والتنمية عن أهم منجزاته منذ تسلمه السلطة قبل 11 سنة وهو قدرته على الحد من نفوذ الجيش في السياسة.

وبالإضافة إلى إهدار رأس المال السياسي لتركيا وسمعتها العالمية من خلال مشاركتها في الصراع السوري، يبدو أن الغرب الآن يضع تركيا ككبش فداء محتمل ضد روسيا في سياق المواجهة في شبه جزيرة القرم. وعلى الأرجح أن يدرك إردوغان, مع تصاعد الاحتجاجات التي تهدد موقفه بالسلطة, أنه ليس هناك قدر من العبودية يرضي الغرب. أما بالنسبة للغرب فإن عدم قدرة تركيا على الوقوف إلى جانبه في المسألة الأوكرانية تعتبر مشكلةً، ويكمن حلها من خلال الإطاحة بإردوغان، واستقدام حكومة من حزب الشعب الجمهوري الموالي للغرب.

بدأت الاحتجاجات في تركيا في شهر أيار من عام 2013، وذلك ضد خطط الحكومة لتطوير حديقة في اسطنبول. حاولت وسائل الإعلام الغربية تصوير الاضطرابات المتنامية على أنها "قاعدة" من دون قيادة، ولكن كان حزب الشعب الجمهوري في الواقع هو وراء ذلك منذ البداية. بالنسبة لحزب الشعب الجمهوري يشكل حزب العدالة والتنمية خطر على العلمانية ويهدد بتقسيم البلاد ويضر بالنظام التركي.

ويعتقد الجنرال التركي المتقاعد أحمد يافوز بأن هدف واشنطن من التحريض على الحكم الذاتي للأكراد هو إضعاف تركيا، وبالتالي سهولة السيطرة عليها. يرى الكاتب التركي دوغو بيرينتشيك في محاولة الحكم الذاتي خطة يرعاها حلف الناتو، والذي يستخدم حزب العمال الكردستاني كأداة. وأعلن المتحدثون الاستراتيجيون لأمريكا عن دعمهم لمحاولة حزب العمال الكردستاني بشكل واضح.

المصدر:

"المشاكل الناجمة عن استيراد الإرهاب," صحيفة آيدنليك (24 آذار 2014)

طوني كارتالوتشي, "من حرب تركيا السرية على سورية إلى الارتباط بشبه جزيرة القرم, مقود واشنطن القصير," غلوبال ريسيرش (23 آذار 2014)

سميح أيديز, "داعش تبرز بوصفها تهديداً لتركيا," موقع المونيتور (25 آذار 2014)

قدري غورسيل, "هل إسقاط الطائرة السورية مرتبط بالانتخابات التركية؟" موقع المونيتور (24 آذار 2014)

بينار تيرمبلاي, "هل يمكن لإردوغان أن يختبئ وراء الجيش التركي؟" موقع المونيتور (24 آذار 2014)

2. الانتخابات التركية: إن تركيا تنجر في دوامة نحو السلطوية، ويرجع ذلك جزئياً لشعور الحكومة بأنها مهددة من قبل "الأعداء الخفيين" الذين يستخدمون أساليب فعالة - بما في ذلك التنصت والكاميرات الخفية وغيرها من أشكال التجسس - وبالتالي ترد هي بتدابير متطرفة، مثل حظر تويتر ويوتيوب وفرض رقابة على الإنترنت وتعديل القوانين الناظمة للسلطة القضائية حتى يتم اخضاعها للسلطة التنفيذية.

في مواجهة كل دعاوى الفساد والاستبداد، أشار إردوغان إلى صناديق الاقتراع- وليس المحاكم- بوصفها الحكم النهائي. وتنافست أربع تيارات سياسية رئيسية في الانتخابات, وهي:

المحافظون، الإسلاميون المؤيدون لإردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم (AKP)
العلمانيون، حزب المعارضة الرئيسي الذي يمثل يسار الوسط وهو حزب الشعب الجمهوري (CHP)
القوميون الأتراك، حزب الحركة القومية (MHP)
الأحزاب الكردية، حزب السلام والديمقراطية (BDP) وحزب الديمقراطية الشعبية (HDP)
للتهرب من المسؤولية سعى إردوغان إلى تقديم الانتخابات المحلية, على أنها استفتاء على شعبيته ,هدفه الحصول على تفويض قوي من الناخبين الأتراك للاستمرار في سياسته الحالية. ومع فوز حزبه بالإنتخابات المحلية سارع إردوغان إلى التوعد بحملة شرسة سيشنها ضد خصومه السياسيين وخاصة حركة غولن التي سيتعرض أعضاءها ومؤسساتها للاضطهاد من قبل الحكومة. ونتيجة لهذا الاستقطاب المسموم، لم تكن الانتخابات وسيلة للخروج من الأزمة السياسية في تركيا كما كان الحال عليه في الانتخابات السابقة. ويرجح أن يواجه حزب العدالة والتنمية أول انتكاسة سياسية له، لأن حرب الاستنزاف ضده، وخاصة من قبل تلك "القوى المتخفية" وراء التنصت على المكالمات الهاتفية، سوف تدفع لسقوط أكبر.

المصدر:

"الانتخابات البلدية في تركيا," موقع المونيتور (29 آذار 2014)

Hatem Ete, Yunus Akbaba, Galip Dalay, Sami Orçun Ersay, Kiliç Buğra Kanat and Kadir Üstün, “Turkey’s 2014 Local Elections,”Foundation for Political, Economic and Social Research –SETA (March 2014)

الملف الإيراني:
1. الملف النووي الإيراني: في مقابلة أجراها مع مشرق نيوز و رجا نيوز في 19 آذار, اتهم رئيس "منظمة الطاقة الذرية الإيرانية" السابق فريدون عباسي, والذي استمرت ولايته بين شباط 2011 و آب 2013, الوكالة الدولية للطاقة الذرية بسوء حفظ بيانات التفتيش، ومن ثم التآمر ضمنياً مع وكالات المخابرات الأجنبية, ونتيجة لذلك، قال إن طهران أُرغمت على تخفيض تعاونها مع الوكالة.

ركزت انتقادات عباسي على عدم تمتع الوكالة بالمسؤولية بما يخص مسألة أمن المعلومات, حيث يتم حفظ المعلومات والبيانات المتعلقة بإيران على موفع الوكالة الذي يسهل اختراقه, الأمر الذي يرتبط بشكل أو بآخر بقضية إغتيال العلماء النووين الإيرانيين. كما يمكن للاستخبارات الأجنبية أن تستند إلى تقارير الوكالة وبالتحديد تقارير استقصاء معلومات التصميم – التي تذكر معلومات تفصيلية عن معدات المنشآت الإيرانية كالمضخات المستخدمة على سبيل المثال – لتحديد الشركات التي تزود الأجهزة الإيرانية بما تحتاجه من معدات وبالتالي ممارسة الضغط عليها أو حتى إختراق تلك المعدات والتعديل عليها لتخريب المنشآت النووية الإيرانية. وأعلن عباسي أنه في بعض الحالات عمدت طهران لتقديم معلومات خاطئة [للوكالة] من أجل حماية مواقعنا وانجازاتنا النووية." والشك في الوكالة الدولية للطاقة الذرية هو القاعدة وليس الاستثناء في صفوف الكثيرين في إيران.

وقد ذهب آخرون من النخبة الإيرانية أبعد من ذلك، ومن بينهم الرئيس حسن روحاني، عندما اتهموا مسؤولين رفيعي المستوى في "الوكالة الدولية للطاقة الذرية" بالتجسس. وهنا تبرز كبرى التحديات التي تواجه الوكالة في إشرافها على البرنامج النووي الإيراني.

المصدر:

ستيفن ديتو, "الشكوك الإيرانية بشأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية," معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى (21 آذار 2014)

2. روسيا والملف النووي الإيراني: ألمحت موسكو على لسان وزير خارجيتها, سيرغي لافروف, في أواخر شهر آذار الماضي إلى إمكانية "اتخاذ إجراءات انتقامية" محتملة بشأن الملف النووي الإيراني إذا ما استمرت سياسات الغرب المعادية لموسكو بشأن شبه جزيرة القرم. ولتقييم الموقف واحتمالاته, طرح الباحث جيمس جيفري, زميل زائر متميز في زمالة "فيليب سولوندز" في معهد واشنطن, ثلاثة أسئلة مترابطة, وهي: أولاً، هل يتعين على الولايات المتحدة وحلفائها الرد على ذلك التهديد بتخفيض العقوبات المقررة بشأن أوكرانيا لإنقاذ المحادثات النووية الإيرانية؟ ثانياً، هل ستفكر موسكو بجدية في تنفيذ التهديد؟ ثالثاً، ما مقدار الضرر الذي يمكن أن تحدثه روسيا فعلياً في المساعي الدولية لكبح جماح سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية؟

تتوقف الإجابة على السؤال الأول على الإجابات على السؤالين الثاني والثالث. إن وجهة نظر الغالبية حتى الآن هي أن روسيا سوف تخسر أكثر مما ستكسبه من خلال اللعب بالورقة الإيرانية، لكن هذا رهان غير مؤكد. فبالنسبة لبوتين, إن النجاح في أي مبادرة غربية يعكس تعاظم نفوذ الولايات المتحدة, وهو يَعُد احتواء هذا النفوذ هدف وجودي لروسيا. كما أن زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط سيرفع من أسعار النفط والغاز وهو ما سينعكس إيجاباً على الاقتصاد الروسي.

ويمكن لروسيا تحييد إمكانية التوصل لاتفاق نووي مع إيران يكون مقبولاً للولايات المتحدة وحلفائها, مما يحرم واشنطن من تحقيق نصر دبلوماسي, ويفضي إلى نتيجة تكون فيها "خطة العمل المشتركة" المؤقتة الحدود القصوى للمفاوضات، مما يمنع إيران من قدرات سريعة لاختراق العتبة النووية. وقد يسعى بوتين إلى التوصل إلى اتفاق ثنائي مع إيران يعزز من موقف روسيا الدبلوماسي ويقوض نظام العقوبات المفروض على إيران. وفي السيناريو الأسوأ، قد يعمد بوتين إلى بيع نظم الدفاع الجوي المتقدمة لإيران. والأمر الأكثر خطورة أنه يستطيع اتخاذ خطوات عسكرية مثل إقامة قاعدة بحرية في إيران، والإعلان عن معارضة روسيا لأي تحرك عسكري ضد إيران ونشر "فنيين" في المنشآت النووية الإيرانية عالية القيمة، أو حتى تمركز قوات روسية رمزية في مواقع استراتيجية.

ويوصي جيفري باتخاذ موقف أمريكي وغربي أكثر حزماً تجاه موسكو وعدم تقديم التنازلات بشأن العقوبات المرتبطة بأوكرانيا لتفادي الوقوع في مجابهات أخرى في المستقبل. ويدعو واشنطن إلى التأكيد على استعدادها لاستخدام القوة العسكرية الهائلة لتحقيق مصالحها بخصوص البرنامج النووي الإيراني في حالة استحالة التوصل إلى بديل دبلوماسي قائم على التعاون بسبب التدخلات الروسية.

المصدر:

جيمس جيفري, "ماذا لو أثرت الأزمة الأوكرانية على الملف الإيراني؟" معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى (28 آذار 2014)

• ملف البحرين:
المأزق السياسي في البحرين هو كعب أخيل (نقطة ضعف) منطقة الخليج التي حاولت عزل نفسها عن قوى التغيير التي تعصف في بقية دول الشرق الأوسط وعن النفوذ الإيراني. وإذا تركت دون علاج، فإنها ستهدد في نهاية المطاف مقر الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية. ومع إطالة الأزمة, أصبح الفرع المسلح من المعارضة الشيعية بقيادة ائتلاف شباب 14 شباط وكتائب عشتار أكثر جرأة في هجماته ضد قوات أمن النظام.

ويوصي الباحث فريدريك هاري بضرورة الدفع نحو حل الأزمة لتجنب تأزم الوضع أكثر بما قد يورط الولايات المتحدة مباشرةً, ولتحقيق ذلك يجب تنفيذ عدة أمور: يجب دفعالسعوديين لممارسة الضغط على آل خليفة (حكام البحرين) لتنفيذ إصلاحات دائمة تتضمن إدماج الشيعة في قوات الأمن البحرينية, والإفراج عن السجناء السياسيين وتمكين البرلمان البحريني.

المصدر:

فريدريك هاري, "نقطة ضعف منطقة الخليج," ناشيونال إنترست (27 آذار 2014)

الملف المصري:
1. تبدلات السياسة الخارجية: في المرحلة الراهنة, توترت العلاقات الأمريكية-المصرية نتيجة الإضراب الداخلي في مصر والموقف الأمريكي اتجاه الأحداث في مصر والذي قد يكون دفع بالقاهرة مجدداً إلى أحضان موسكو, حيث وقع البلدان (روسيا ومصر) صفقة أسلحة بتمويل سعودي. وفي حال إتمام الصفقة, سيؤرخ ذلك لأول صفقة أسلحة تعقدها القاهرة مع موسكو منذ بداية سبعينات القرن الماضي ولتبدل جذري محتمل في توجهات السياسة الخارجية للقاهرة. وسيشكل ذلك أيضاً صفعة متعمدة توجهها السعودية ومصر في وجه الولايات المتحدة.

ويعتقد تشك فريليتش, أستاذ العلوم السياسية بجامعتي هارفارد وتل أبيب وتقلد مناصب عدة مهمة في الحكومة الإسرائيلية, بأن القاهرة وجدت نفسها مضطرة لعقد الصفقة نتيجة للسياسات الأمريكية ومن المرجح أنها مستعدة للتخلي عنها متى أبدت واشنطن إنفتاحاً أكبر على النظام العسكري المصري وحاجاته.

المصدر:

Chuck Freilich, “U.S.-Egyptian Relations on the Brink?” the National Interest (March 19, 2014)

2. تطرف جماعة الإخوان: في 25 آذار، تمت محاكمة زعيم جماعة الإخوان المسلمين، محمد بديع، و 682 عضواً. وأصدرت محكمة مصرية حكماً بالإعدام لـ 529 من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين بتهم من بينها القتل والهجوم ضد الشرطة. ولمثل ذلك القرار تداعيات تتجاوز حدود مصر. فجماعة الإخوان ليست مجرد منظمة مصرية، بل تتمتع بتأييد شبكة من الناشطين في جميع أنحاء العالم. وهي ليست منظمة متجانسة أيضاً، حيث تشمل فروعها الداخلية المحافظين، المتطرفين، التعدديين، والليبراليين. والإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية تتغاضى عن هذه الانقسامات الأيديولوجية وتضع المنظمة في خانة واحدة: "منظمة إرهابية".

في محاولة لاحتواء الإرهاب، تؤجج مصر فقط الراديكالية والتطرف، وهذا يؤدي إلى المزيد من الإرهاب. وما لم تضغط الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط لتصحيح الأخطاء المستمرة للنظام المصري, فإن تدابيره قصيرة النظر كتلك ستولد المزيد من العداء لأميركا وتحرض على نمو الهجمات الإرهابية في المنطقة وخارجها.

المصدر:

إيد حسن, "قرار مصر الحاسم," مجلس العلاقات الخارجية (25 آذار 2014)

 •الملف الإسرائيلي:إسرائيل – سوريا والمنطقة
تلاحظ الحكومة الإسرائيلية أن الأطراف الحليفة لها في أي تنسيق أو عمل علني أو سري مشترك ضد سوريا بدأت بالإنحسار، فرئيس الحكومة التركية, إردوغان في وضع متدهور داخلياً, والمملكة الأردنية تجابه غليان شعبي ضد كل تعاون مع اسرائيل. وأمام هذا الوضع الإقليمي تشعر اسرائيل أن هامش العمل الإسرائيلي المباشر ضد سوريا بدأ يضيق نسبياً وقد لا تستطيع بعد أشهر أو أكثر أن تضمن القيام بنفس التكتيك العسكري الذي نفذته ضد سوريا في العام الماضي قرب جبهة الجولان.

هذا ما أكد عليه قائد سلاح البحرية الإسرائيلية السابق اليزير ماروم حين قال أن "الأسد لا يعطي أهمية للردع الإسرائيلي لأنه يعتمد على تحالفه المتين مع إيران وقوات حزب الله، وأنه يدرك ما يوفر التحالف مع روسيا من طمأنينة وقوة،" ودعا ماروم, في ضوء ذلك, اسرائيل إلى محاولة احتواء التوتر مع سوريا وعدم نقله إلى درجة التصعيد العسكري.

وما تزال اسرائيل تترقب متغيرات ميزان القوى العالمي بعد أزمة أوكرانيا وما تأثيره المحتمل على الشرق الأوسط. ويعتقد المحللون الإسرائيليون بأن الإرتباك الذي يظهر على السياسة الأمريكية أمام مواجهة موسكو سيزيد من تصميم سورية على تصعيد حربها الداخلية ضد المجموعات المسلحة وضد أي طرف خارجي يشتبك مع جيشها في جبهة الجولان أو قرب حدود سورية مع الأردن. وفي المقابل ستركز إسرائيل على العمل الاستخباراتي داخل المجموعات المسلحة وتوظيف دورها في الحرب الداخلية بهدف إستنزاف سوريا.

 •ملف "تنظيم القاعدة":
ادعى قادة القاعدة أن "الجهاديين" المحليين قد فشلوا في اسقاط الحكومات المحلية بسبب دعم الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين للأنظمة المحلية. وفقاً لتنظيم القاعدة، لن تسمح الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون بالإطاحة بالحكومات المتحالفة معها في العالم العربي. ولكي يتمكن الجهاديون من الإطاحة بهذه الأنظمة، وإنشاء حكومات أكثر التزاماً بالإسلام، يجب أن تستهدف أولاً الولايات المتحدة والغرب. ولم تظهر القاعدة إلتزاماً عملياً بأيديولوجيتها إلا في حالة القاعدة في شبه جزيرة العرب في اليمن حيث التزمت بمهاجمة الولايات المتحدة أو بلدان غربية أخرى. ورغم ذلك, كرست القاعدة في شبه الجزيرة العربية واليمن الجزء الأكبر من طاقاتها على شن حرب ضد الحكومة اليمنية.

وفي الواقع, ركزت سائر الفروع التابعة لتنظيم القاعدة على محاولة قلب الأنظمة المحلية وتأسيس حكومات الشريعة مكانها. ولا يمكن أن يعزى هذا كلياً لعدم وجود خيارات ممكنة لمهاجمة الغرب. وفي العراق, حيث أعلنت الجماعة بأنها أُنشئت من أجل مقاومة الاحتلال الأمريكي, لم تنفذ القاعدة هجمات وحشية ضد الولايات المتحدة والقوات الدولية الأخرى المتمركزة في العراق. معظم جهود تنظيم القاعدة في العراق هو لمهاجمة الحكومة العراقية والسكان الشيعة في البلاد.

وبدلاً من نشر أيديولوجية تنظيم القاعدة، فإن ما نشهده اليوم هو جماعات إسلامية تعود مجدداً إلى نموذج "الجهاد" المحلي الذي كان سائداً في الحرب الباردة. وتعتبر القاعدة نفسها دائماً منافساً أيديولوجياً لهؤلاء الجهاديين المحليين.

المصدر:

زاتشاري كيك, "شعار تنظيم القاعدة قد مات," ناشيونال إنترست (17 آذار 2014)

 

الملف السعودي:
تمثل الخلافة في المملكة السعودية مزيجاً غريباً من الأسبقية والمراسيم. وفي السنوات الأخيرة، حاول الملك عبد الله تنظيم مسألة الخلافة من خلال إقامة "هيئة البيعة" المكونة من كبار الأمراء في عام 2006. ولكن المرسوم الملكي الغير قابل للطعن والذي صدر مؤخراً في 27 آذار يحيد دور تلك "الهيئة"، ويشار إلى أن نسبة الموافقة على القرار كانت 75% من أعضاء هيئة البيعة. و"يفرض" على آل سعود التعهد بالولاء للأمير مُقرن (71 عاماً) كولياً لولي العهد وبالتالي ملكاً إذا أصبح كل من منصب الملك وولي العهد شاغراً في الوقت نفسه. ويعاني ولي العهد الأمير سلمان, 77 عاماً, من صعوبة في التركيز عقلياً, وغالباً ما يتم الإعراب عن بعض الشكوك حول قدرته على أن يصبح ملكاً.

لكن إرتقاء مُقرن إلى ولاية العهد يتعارض مع ما تعارف عليه آل سعود بخصوص المؤهلات التي يمكن أن تتوفر في أمراء لكي يصبحوا ملوكاً، لأن الأمير مُقرن هو واحد من العديد من أبناء عبد العزيز الذي ليس له نسب القبائل العربية السعودية, فأمه يمانية. وسيكون أمراً مثيراً للدهشة إذا لم يتم الطعن بالأمير مُقرن حول هذه النقطة. وإن التحرك المحتمل التالي هو أن يكون للملك عبد الله فريقاً من الأطباء يعلن أن الأمير سلمان غير مؤهل طبياً، الأمر الذي سيسمح بالارتقاء المبكر للأمير مقرن إلى منصب الوريث الواضح.

نظراً لتوزع المناصب والسلطة والمواقع الملكية بين العديد من أبناء عشائر آل سعود، ومنهم محمد بن نايف، الذي يسيطر تقريباً على جميع الجوانب الداخلية في السعودية أو ابن الملك متعب الذي يسيطر على الحرس الوطني السعودي, فإن إنتقال الخلافة إلى الجيل الثاني من الأمراء (جيل الأبناء) وبشكل عمودي سيدفع إلى التفكير في المملكة العربية السعودية كمملكة مع حكّام متعددين، أو عدة إقطاعيات, ولن تكون الملكية المطلقة مركزية كما كانت عليه في عهد الملك فيصل (1964- 1975)، ولكن مجموعة من العشائر ستحصل على الملكية الفخرية, وبذلك تتعدد مراكز السلطة ويحص كل فرع على وزارة أو قطاع من قطاعات الحكومة. وعندما يتولى الأمير مقرن زمام الأمور، فإنه سوف يضطر إلى الاعتراف بكل واحدة من هذه العشائر والحفاظ على التوازن بين مختلف الفصائل. اعتادت العشائر السعودية على التعايش فالبديل عن التعايش هو الفتنة الداخلية التي مما لاشك فيه تقوض مستقبل المملكة. وسيخلق ذلك نوعاً من عدم اليقين وتقويض مصداقية النظام السعودي بالنسبة للدول الخارجية التي ستتعامل مع المملكة, وسيكون من الصعب  وقتها الحفاظ على علاقات سياسية مستقرة.

المصدر:

سايمون هندرسون, "التغيير في الخلافة السعودية يهدد حدوث شجار في العائلة المالكة," معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى (27 آذار 2014)

مضاوي الرشيد, "اللامركزية السعودية المقبلة," المونيتور (28 آذار 2014)


الملف السوري:
في خضمّ الفوضى والمجازر والوحشيّة التي تطبع النزاع السوري اليوم، بات المعارضون المدنيون والعلمانيون اليوم جماعة مهددة بالزوال والانقراض بسبب إنتشار الأيديولوجيات المتشددة والمتزمتة بين الجماعات المتمردة, "فالجهاديون" [المقصود هنا الجماعات الإسلامية المتطرفة التكفيرية التي تشرع الاعتداء على الأخر وقتله باسم الدين] يمقتون مفاهيم الديمقراطية والعلمانية ويكفرون أتباعها ويناصبونهم العداء. وتوقفت "الجماعات الإسلامية المسلحة" عن الادعاء بأنها تقاتل من أجل حرية سوريا.

المصدر:

إدوارد دارك, "الثوّار الإسلاميّون في سوريا يرغمون ناشطة مسيحيّة على ارتداء الحجاب," موقع المونيتور (25 آذار 2014)

• الملف الأمريكي:
في 19 نيسان 1972، توجه الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون إلى موسكو بصحبة مستشاره للأمن القومي هنري كيسنجر, لمناقشة مجموعة من الملفات والقضايا الدولية العالقة بين الطرفين. وقال نيكسون مخاطباً مرافقيه بما فيهم كيسنجر "أنا ذاهب لتدمير هذا البلد الملعون [فيتنام الشمالية]...حتى باستخدام السلاح النووي إذا لزم الأمر... ما أعنيه هو أن يظهر إلى أي مدى نحن على استعداد للذهاب." أراد نيكسون إقناع السوفييت بأن رئيس الولايات المتحدة كان في كلمة واحدة مجنوناً وغير مستقر وعلى استعداد لتصعيد الصراعات العسكرية التقليدية إلى المستوى النووي, وهذا ما أسماه البعض "نظرية الجنون".

وبعد الاستيلاء الروسي على شبه جزيرة القرم، حذر نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي رياكوف، في مقابلة إذاعية مع إذاعة صوت روسيا، أن الكرملن قد يرد على العقوبات الإضافية من قبل الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين باتخاذ "تدابير غير متماثلة". ومن المرجح أن رياكوف، على نهج نيكسون وكيسنجر، كان يسعى لاستغلال المخاوف القائمة حول هذه المصطلحات. وعلى العكس عمل أوباما ووزير خارجيته جون كيري باستمرار على إقناع الكرملين بمنطقيتهم العليا, حيث قال كيري خلال زيارته إلى كييف في وقت سابق من هذا الشهر "نحن لا نبحث عن مواجهة كبرى [مع موسكو]." وتبنت الإدارة الأمريكية سياسة العقوبات التدريجية كرد على أي خطوة تقوم بها موسكو. وانتقد أندرو كوتشيز، مدير برنامج روسيا و أوراسيا في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية, تلك السياسة الأمريكية من حيث أنها تترك المبادرة لبوتين وتقيد واشنطن بحدود رد الفعل. كما أن سياسة التدرج ستجعل الخصم يتأقلم مع الزيادات الهامشية من التكلفة.

المصدر:

جيمس روزين ولوكي أنيتشتر, "الرجل المجنون في البيت الأبيض. لماذا التظاهر بالجنون يمكن أن يكون في صالحك عندما تحدق بالروس," فورين بوليسي (25 آذار 2014)

 إعداد: بهاء عدنان الرقماني

 مدير مركز دمشق للدراسات الاستراتيجية

          د. بسام أبو عبد الله

الوسوم (Tags)

سورية   ,   الحرب   ,   الشعب   ,   الملف التركي   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz