Logo Dampress

آخر تحديث : الأحد 26 أيلول 2021   الساعة 02:03:50
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
هل الاتفاق مع إيران سيء بالنسبة لتركيا ؟ ناشيونال إنترست .. كمال كيريستشي و روب كين
دام برس : دام برس | هل الاتفاق مع إيران سيء بالنسبة لتركيا ؟ ناشيونال إنترست .. كمال كيريستشي و روب كين

دام برس:

تم وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق المؤقت من قبل إيران والقوى الست الكبرى التي تسعى لمنع حصول إيران على سلاح نووي والذي يمثل انتصاراً كبيراً للدبلوماسية الدولية ومنافع كبيرة للدول المجاورة لإيران، وخاصة تركيا.
-
وبينما قد تكسب تركيا الكثير اقتصادياً وسياسياً، والتوصل إلى حل سلمي للنزاع الذي دام عشر سنوات بشأن طموحات إيران النووية، قد يصبح الاتفاق تحدياً آخر لسعي تركيا من أجل النفوذ الإقليمي، والقيادة والسيادة.
-
تركيا هي واحدة من المستفيدين الرئيسيين من الاتفاق المبرم في جنيف في 24 تشرين الثاني 2013.
-
تلتزم تركيا بفكرة جعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية.
-
أدان إردوغان وداوود أوغلو في السنوات الأخيرة أية محاولات لإدخال أسلحة نووية جديدة إلى المنطقة، والتنديد بشكل علني بترسانة إسرائيل النووية المفترضة.
-
إن امتلاك إيران للأسلحة النووية قد يزعزع استقرار المنطقة بشكل خطير من خلال سباق التسلح الذي قد يحفز المملكة العربية السعودية ومصر وتركيا لتطوير ترسانة نووية خاصة بهم لردع العدوان واستعادة بعض التوازن من أجل قوة إقليمية ديناميكية.
-
من خلال تطويق إيران لتخصيب اليورانيوم وتنفيذ نظام رقابة صارم، فإن اتفاق جنيف الذي يخفف كثيراً من هذا التهديد، وعلى الأقل من الناحية النظرية، يُبقي الأمل في شرق أوسط خالي من الأسلحة النووية.
-
من المهم لتركيا إزالة تهديد إيران المسلحة نووياً بالوسائل السلمية.
-
تؤكد الولايات المتحدة وإسرائيل وبعض الدول الأوروبية على أن استخدام القوة العسكرية لمنع حصول إيران على سلاح نووي هو الخيار الذي لا يزال "على الطاولة".
-
الضربة الإسرائيلية أو الأمريكية على منشآت إيران النووية تضع تركيا في موقف لا تُحسد عليه دبلوماسياً، وتتسبب في مشاكل كبيرة للحكومة التركية مع مواطنيها، وخاصة إذا هاجمت طائرات الناتو قواعد في تركيا أو الأجواء التركية.
-
لا تحظى كل من إسرائيل والولايات المتحدة بشعبية بين الجماهير التركية وحزب العدالة والتنمية خاصة.
-
لاقت الحرب العراقية معارضة داخل تركيا وتم فرض تكاليف كبيرة على اقتصاد البلاد.
-
إيران هي الشريك التجاري الأكبر لتركيا من العراق وأيضاً مصدر هام من مصادر الطاقة.
-
لدى تركيا عجزاً تجارياً كبيراً مع إيران حيث حاولت التغلب على ذلك بفضل التوسع في الصادرات وهو ما يعوقه نظام العقوبات الحالي.
-
تضررت العديد من الشركات التركية من العقوبات الصارمة المفروضة على إيران من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.، حيث أن شركات البناء التركية، والمؤسسات المالية، والشركات المصنعة قُوّضت كل مصالحها بالعقوبات.
-
تعارض تركيا منذ فترة طويلة عقوبات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أحادية الجانب، وقالت بأنهم يفرضون عقوبات بشكل غير متناسب على المواطنين العاديين وتحمّل أعباء غير عادلة على الدول المجاورة لإيران.
-
إن احتمال تخفيف العقوبات هو الخبر السار بالنسبة لتركيا كما لإيران.
-
نمت التجارة الثنائية السنوية التركية- الإيرانية حوالي عشرين ضعفاً خلال العقد الماضي، من نحو 1.2 مليار دولار في عام 2002 إلى ما يقرب من 22 مليار دولار في 2012، على الرغم من العقوبات الدولية.
-
انكمشت التجارة الشاملة مع إيران والصادرات التركية إليها بنسبة 41 وَ 63% في الأشهر الثمانية الأولى من عام 2013.
-
يعتقد زعماء التجارة التركية بأن إيران الغير مقيدة بهذه القيود قد تصبح سوقاً للتصدير سريع النمو للسلع والخدمات التركية وكذلك حقلاً خصباً للاستثمار.
-
وفقاً لأحد الصناعيين، فإن وضع حد لنظام العقوبات يمكن أن يفتح الطريق أمام الصادرات من السلع والخدمات التركية إلى إيران حيث تزيد قيمتها عن 90 مليار دولار في المدى المتوسط.
-
وكذلك فإن القدرة على الاستيراد أكثر من إيران قد يحد بعض من اعتماد تركيا الحالي على روسيا، وخاصة في قطاع الغاز.
-
إن الآثار المترتبة على المدى الطويل لأي اتفاق دولي بشأن برنامج إيران النووي قد لا يبشر بالخير بالنسبة تركيا.
-
تركيا وإيران جاران وشريكان في التجارة، ومتنافسين إستراتيجيين، لأكثر من 500 سنة تعود إلى أيام العثمانيين والصفويين.
-
تدعم تركيا وإيران الأطراف المتنافسة اليوم، من لبنان، إلى العراق، إلى سوريا والخليج.
-
تمثلان أيضاً رؤيتين متناقضتين لقيادات الشرق الأوسط- إحداها رؤية ذات الأغلبية السنية، علمانية، ديمقراطية- ليبرالية، وموجهة نحو السوق، والأخرى تقوم على أساس الثيوقراطية الشيعية السلطوية حيث تهيمن الدولة على الاقتصاد بشكل كبير.
-
في حال خرجت إيران، التي تقوم بتطبيع العلاقات مع الغرب وخاصة الولايات المتحدة، من هذه الاتفاقية الدبلوماسية، تستطيع تركيا أن تجد تطلعات قيادتها ومكانتها في الشرق الأوسط والتي تحدتها إيران بشكل بالغ.
-
في المقام الأول، إن الاتفاق النهائي بعد الخطوط العامة من اتفاق جنيف (أي السماح بتخصيب اليورانيوم الإيراني بحوالي 3.5٪) قد يضفي الطابع الرسمي على وضع إيران باعتبارها دولة نووية.
-
ومن خلال الاعتراف في حق إيران بدورة الوقود النووي الكاملة، فإن المجتمع الدولي سوف يضع إيران في مصاف الدول النووية المسؤولة مثل ألمانيا واليابان وهولندا والبرازيل، فضلاً عن الدول الحائزة على الأسلحة النووية.
-
هذا من شأنه أن يعطي دفعة كبيرة لمكانة إيران الدولية، بينما يُنظر إلى برنامج الطاقة النووي التركي، العضو في حلف الناتو ومجموعة دول الـ 20 والمرشحة للاتحاد الأوروبي أنه لا يزال في مراحله الأولى.
-
ليس فقط القبول العالمي للبرنامج النووي الإيراني يعزز سعيها للريادة الإقليمية، حيث أن تخفيف ورفع العقوبات الاقتصادية ضد إيران قد يطلق العنان لنمر في قفص فارسي.
-
مع انفتاح الصناعة الإيرانية (وخاصة قطاع الطاقة) أمام الاستثمارات الدولية والمنافسة، يمكن أن نشهد تجدد القوة الاقتصادية والنفوذ الإيراني.
-
إيران هي بالفعل قريبة من تركيا من حيث عدد السكان، الناتج المحلي الإجمالي، والقوة العسكرية. وبدون عبء العقوبات، وعدم نبذها عالمياً، يمكن لإيران بسهولة أن تتحدى تركيا،  والمملكة العربية السعودية وإسرائيل لاستعادة مكانتها كقوة رائدة في الشرق الأوسط، وهو اللقب الذي احتفظت به من الخمسينيات إلى السبعينيات.
-
ربما الاحتمال الأصعب لتركيا، هو حصول تقارب أوسع بين إيران والغرب، وخاصة الولايات المتحدة. وهذا الاحتمال يبدو بعيداً في الوقت الراهن.
-
بعض المحللين، مثل فالي نصر، مستشار أوباما السابق في السياسة الخارجية، يتكهن بالفعل أن حل النزاع النووي يمكن أن يمهد الطريق لذوبان الجليد في علاقات إيران مع الولايات المتحدة وأوروبا.
-
هناك اهتمام قوي في قطاع الطاقة الإيراني، لا سيما في أوروبا، حيث أن العديد من البلدان التي ثار غضبها في ظل العقوبات تقيد وارداتها الوفيرة من النفط الإيراني.
-
العديد من الدول الأوروبية، وألمانيا بالتحديد، حريصة على تعزيز صادراتها إلى إيران.
-
تمتعت الولايات المتحدة وإيران تاريخياً بعلاقة إستراتيجية وثيقة للغاية، وكانت بمثابة ركيزة للسياسة الخارجية الأميركية في الشرق الأوسط.
-
إن عودة علاقة إيران مع الغرب لفترة السبعينيات يمكن أن تقوض على نحو خطير أهمية تركيا بالنسبة للولايات المتحدة وأوروبا.
-
غالباً ما تُحاضر تركيا حلفائها الغربيين عن القوة الاقتصادية والدبلوماسية المتنامية لتركيا وتنتقد سياساتهم فيما يتعلق بالانقلاب العسكري في مصر، والأزمة في سوريا ومعاناة الفلسطينيين في قطاع غزة.
-
تزايد سلوك تركيا المشاكس مع حلفائها، بما في ذلك إدانات الاتحاد الأوروبي، والمغازلات مع منظمة شنغهاي للتعاون والاتحاد الجمركي الأوراسي، وصفقة محتملة لشراء صواريخ من الصين، تسببت في سؤال العديد في واشنطن وبروكسل وحتى أنقرة، حول التزام تركيا في الوفاء برسالتها الغربية.
-
الاضطرابات الداخلية التي أثارها الاستبداد الزاحف للحكومة والادعاءات الأخيرة في قضية الفساد الخطيرة في الحزب الحاكم لم تساعد الأمور.
-
الاتفاق الذي وُقّع في جنيف قد يثبت في النهاية انتصار عظيم لتركيا، وفتح المزيد من الأسواق العملاقة في الشرق وتخفيف حدة التوتر بين حليفتها الأكبر وجارتها الأكبر. ومع ذلك، هناك أيضاً احتمال أن مثل هذا الاتفاق قد يكون مؤشر على صعود إيران كمنافس رئيسي للقوة الإقليمية والنفوذ العالمي والذي من المرجح أن يتحدى المزايا الإستراتيجية لتركيا.

مدير مركز دمشق للدراسات الاستراتيجية

 د. بسام أبو عبد الله

الوسوم (Tags)

إيران   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
دام برس : http://www.
دام برس : https://www.facebook.com/Syrian.Ministry.Culture/

فيديو دام برس

الأرشيف
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz