Logo Dampress

آخر تحديث : السبت 27 شباط 2021   الساعة 03:59:42
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
من سيحاسب الإرهابيين ؟ حروب كيميائية.. صفحات من التاريخ المنسي
دام برس : دام برس | من سيحاسب الإرهابيين ؟ حروب كيميائية.. صفحات من التاريخ المنسي

دام برس- إيرينا الشرع :
فقدت الولايات المتحدة الأمريكية عقلها عند استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية وعلى الفور اتهمت الحكومة السورية باستخدامها, علما أن لا أحد يمتلك القناعة الكاملة بأن الحكومة السورية هي وحدها من  يمتلك السلاح الكيميائي، حيث بات واضحا وجليا للجميع أن من يقاتل في سورية هم مرتزقة أجانب وعرب ينتمون إلى تنظيمات إرهابية مختلفة, و أصبح من المؤكد أنهم يمتلكون أسلحة ومواد كيميائية قدمت من قبل الدول التي تمولهم مثل السعودية وقطر والولايات المتحدة وتركيا وإسرائيل. الدولة السورية كغيرها من الدول المنتسبة للأمم المتحدة تخضع لبروتوكولات وقوانين ومبادئ معروفة لكن ماذا سيطبق على المسلحين والإرهابيين عندما يثبت أنهم من استخدم تلك الأسلحة الكيميائية لتغطية الخسائر التي يتعرضون لها؟ ففي خان العسل في شهر آذار 2013 استخدم الكيميائي من قبل المسلحين والآن نسيت هذه المنطقة ولم تعد تذكر لماذا؟  وفي الغوطة استخدم الكيميائي أيضا وتعمل وسائل الإعلام الغربية والعربية على تناسي الأمر والتركيز على تدمير الترسانة السورية من الأسلحة الكيميائية, منذ اللحظة الأولى عمدت الحكومة الغربية لاتهام الحكومة السورية باستخدام الأسلحة ضد مواطنيها وأكدت وجود العديد من الأدلة لكن أين هي تلك الأدلة المزعومة؟ ولماذا لم يعلن عنها حتى اليوم؟ ربما لأنها ليست موجودة أصلا؟، اليوم وبعد وصول المفتشين الدوليين هل سيقومون بتفتيش المناطق التي يتواجد فيها الإرهابيون بحثا عن مواد وأسلحة كيميائية؟ ومن سيحاسبهم في حال وجودها فهم لا يخضعون لبروتوكول أو قانون أو مبادئ ولا يحترمون الحقوق والقوانين والأعراف الدولية ؟
حروب كيميائية.. صفحات من التاريخ المنسي
جن جنون أمريكا عند استخدام الأسلحة الكيميائية وعدتها جريمة لا تغتفر وتناست أنها من أوائل الدول التي صنعت واستخدمت هذه المواد ضد المدنيين الأبرياء.
مع استمرار الحرب العالمية الأولى انتشر استخدام الغازات السامة التي لجأ إليها كافة الأطراف المشاركة فيها، وأدى استخدام هذه الأسلحة إلى وقوع ما يتراوح بين 800  ألف ومليون إصابة في صفوف قوات روسيا وفرنسا وإنجلترا وألمانيا والولايات المتحدة خلال تلك الحرب، ففي حين وضعت بريطانيا بكتيريا الكوليرا في مياه الشرب بإيطاليا لتحالفها مع ألمانيا كانت ألمانيا تلقي قنابل بيولوجية محملة بالطاعون فوق لندن، فحصدت الآلاف من الجنود والمدنيين.
وتعد ألمانيا أول من استخدم الأسلحة الكيميائية بين 1915 و1917 وأدت لقتل 90 ألف شخص وإصابة الكثيرين، وأنتجت ألمانيا الكلور السائل وغاز الفوسجين، ثم الغاز المنفـِّط والخانق ثم غاز الخردل، وفي عام 1936 استخدمت إيطاليا الأسلحة الكيميائية في إثيوبيا، و خلال الحرب الباردة سرّع إنتاج المواد الكيميائية سباق التسلح خاصة مع اكتشاف غاز الأعصاب الأكثر تسميما انه الـ VX، حيث بدأ إنتاجه عام 1961 في الولايات المتحدة الأمريكية, وتعد واشنطن من أوائل الدول التي استخدمت أسلحة الدمار الشامل على المدنيين بغية كسر شوكة حكوماتهم حيث قامت في شهر آب سنة 1945 بقصف مدينتي هيروشيما وناكازاكي اليابانيتين بالقنابل النووية  فكانت الكارثة الإنسانية الكبرى التي ذهب ضحيتها عشرات الآلاف من المدنيين والعسكريين في دقائق قليلة ودمرت معالم المدينتين بشكل كامل .وفي الفترة بين عامي 1961و1971 خلال حرب فيتنام، قامت واشنطن بقصف القرى الفيتنامية بقنابل تحتوي على مواد كيميائية كالديوكسين وغيره وتقدر الكمية التي استخدمتها ب 80 مليون لتر من المواد الكيميائية وتسببت في مقتل وإصابة من 2,1 إلى 4,8  مليون فيتنامي، ولا يزال تأثير هذه الضربات الكيميائية موجودة حتى الآن حيث يوجد 500,00 حالة ولادة مشوهة، وفي أفغانستان امتاز الجنود الأميركيون بخرق كل الاتفاقيات والأعراف الدولية منذ غزو البلاد سنة 2001.
أما المكان الذي كان مثالا كبيرا لخرق القوانين والأعراف في الاعتداء على حق الحياة, واستخدام كافة الأسلحة المحرمة فهو العراق الذي شهد أكثر أنواع الحروب قساوة وتجاوزا لحقوق المدنيين العزل, حيث أكدت الشهادات الدولية استخدام الاحتلال الأميركي لقنابل النابالم  والفوسفور الأبيض ضد المدنيين العراقيين كما استخدمتها أيضا في يوغوسلافيا و أفغانستان وليبيا، واستخدمتها إسرائيل في غزة, كذلك استخدمت اليورانيبوم المنضب الذي أدى لحدوث تشوهات في الولادات حتى اليوم.
الولايات المتحدة الأميركية صانعة الإرهاب في العالم, و تمارس القتل والذبح وارتكاب المجازر بحق الشعوب عندما تقتضي مصالحها ذلك، وهذا ما شهدناه في فيتنام واليابان، والعراق وأفغانستان والقائمة طويلة والدول كثيرة. لذلك ومن حيث المبدأ لا يحق لها أن تحاسب أحداً بل هي التي يجب أن تحاسب من قبل شعوب العالم.
شهدت مدينة لاهاي في العامين 1899 و1907 مؤتمرين تقرر فيهما منع استخدام القنابل التي تنشر الغازات الخانقة، كما قامت عصبة الأمم في الفترة ما بين الحربين العالميتين ببحث مسألة استخدام العوامل الكيماوية في الحروب، واتخذت قرارات بتحريمها في اتفاقية جنيف عام 1925، ومؤتمر نزع السلاح 1932 - 1934، واستمر الاهتمام الدولي بهذه القضية حتى مطلع الثمانينيات، إلى أن دخلت اتفاقية الأسلحة الكيميائية (CWC) حيّز النفاذ في عام 1997، والتي انضم إليها حتى الآن 188 بلدًا. وكان قد تم اعتماد نص اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية في مؤتمر نزع السلاح في جنيف بتاريخ 3 أيلول 1992م.
لم تراعي العديد من الدول هذه الاتفاقية ومن بينها الولايات المتحدة التي لم تدمر ترساناتها الكيميائية بشكل كلي، فالولايات المتحدة تحتفظ بحوالي 5500 طن من الأسلحة الكيميائية حتى اليوم.
وحسب تقرير لـمجلة فورين بوليسي الأميركية  مستند إلى وثيقة من وكالة المخابرات المركزية، فقد أجرى المركز الإسرائيلي للأبحاث البيولوجية بحوثا متقدمة حول الأسلحة الكيميائية، وهذه الأسلحة تم تصنيعها وتخزينها في صحراء النقب في ديمونة، حيث يتم إنتاج الأسلحة النووية أيضا، و صحيفة جيروزاليم بوست أوردت ذلك, وحسب مجلة "جاينز" المتخصصة: "حتى وإن لم تحفظ إسرائيل هذه الترسانة فإن لها القدرة على تطوير برنامج أسلحة كيميائية هجومية في غضون شهور قليلة". ومن هنا نفهم لماذا لم توقع سورية ومصر أيضا على اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية في ذلك الوقت فإسرائيل خطر يهدد المنطقة بكاملها، ولماذا لم نسمع دولة غربية واحدة تطالب إسرائيل بالانضمام لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية, أو على الأقل المطالبة بإرسال محققين ومفتشين للتأكد من عدم امتلاكها  للأسلحة الكيميائية أم هي لديها الحق بذلك وباقي الدول لا!.
ربما لم يكن تدمير الترسانة الكيميائية السورية ضمن الخطة الأمريكية الموضوعة, وربما لم تعتقد أمريكا أنها ستستطيع ذلك يوما, وربما تقنع العالم أنها حققت نصرا كاسحا لها بقيامها بهذه الخطوة, ولكن الحقيقة هي أن هذه الأسلحة كانت عبءً على الحكومة السورية منذ مدة طويلة وجاء من يخلصها منها متحملا كافة كلف النقل والحماية والتفكيك, فكأنهم قدموا للحكومة السورية خدمة على طبق من ذهب من حيث لا يدرون.      

الوسوم (Tags)

سورية   ,  

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   على طبق من ذهب
حلو كتير ومظبوط ماحدا راح يحاسبن بس هن ما عرفوا انو نحنا اجا مين شيل الهم عن قلب صاحبو
نسرين حمود  
  0000-00-00 00:00:00   على طبق من ذهب
حلو كتير ومظبوط ماحدا راح يحاسبن بس هن ما عرفوا انو نحنا اجا مين شيل الهم عن قلب صاحبو
نسرين حمود  
  0000-00-00 00:00:00   الارهاب
نحن نعاني من ارهاب اسمه اميركا ...لا استطيع القول سوا فلتحيا سوريا....مشكورة على الجهد
كوثر محمود  
  0000-00-00 00:00:00   الارهاب
نحن نعاني من ارهاب اسمه اميركا ...لا استطيع القول سوا فلتحيا سوريا....مشكورة على الجهد
كوثر محمود  
  0000-00-00 00:00:00   سورياااااا
سوريا صامدة وقوية يقيادة رئيسها وحماية جيشها
فيصل  
  0000-00-00 00:00:00   أمركيا الإرهابية
من المعروف أن أميركا أصل الارهاب وهي من يجب أن تحاسب
سامية  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz