Logo Dampress

آخر تحديث : الجمعة 22 تشرين أول 2021   الساعة 01:22:12
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
مهما فجروا وأرهبوا فينا فسنبقى كالشجر راسخون في الأرض ضد مؤامرات العرب قبل الغرب. بقلم: الداعية الإسلامي عبد الرحمن علي ضلع
دام برس : دام برس | مهما فجروا وأرهبوا فينا فسنبقى كالشجر راسخون في الأرض ضد مؤامرات العرب قبل الغرب. بقلم: الداعية الإسلامي عبد الرحمن علي ضلع

خاص - دام برس
منذ الأسبوعين تقريباً استفاقت دمشق الأبية على عمل جبان مجرم لا يمكن لأي لسان أن يصف بشاعة ذلك العمل. تفجير استهدف كبار ضباطنا الأبطال الذين كان لهم الدور الأكبر في بناء هذا الجيش الكبير, الذي وصفه كاتب أمريكي بالجيش الكبير الأعظم على مستوى العالم, فما تحمله الجيش خلال السنة والنصف من ضغط وجماعات مسلحة إرهابية مجرمة لم يتحمله جيش آخر على الإطلاق. جيش تُحاربه دول كبيرة في العالم وكأنما حرباً عالمية أخرى يعيشها ولكن الفرق الآن بأنه لا يوجد دول محور فسورية وجيشها الكبير يواجهان أكبر القوى على سطح الأرض. فجيش كهذا الجيش ليؤسفنا خسارة كبار قادته الذين بنوه باحترافية كبيرة حتى أوصلوه لهذا المستوى. حزننا كبير ودموعنا غزيرة ولكن تاريخنا سيُخلدكم أكبر تخليد ويكتب أسمائكم بحروف من ذهب, وستكونون المنارة التي يهتدي بها شعبنا لطريق النصر المؤزر القادم بإذن الله, استنكارنا وأسفنا كبيران على فقدانكم يا سيادة وزير الدفاع السوري السيد العماد داود راجحة والعماد آصف شوكت، و العماد حسن تركماني، و اللواء هشام بختيار رئيس مكتب الأمن القومي. رحمكم الله وهذا هو الحال الذي ابتُلينا به من مسلحين إرهابيين كفرة يستهدفون شخصيات وعلماء وطننا الغالي وقد اختارني الله لأكون من ضمن الشخصيات التي تعرضت لعملية اغتيال ثانية- قبل مدة- ولله الحمد برحمته تعالى خرجت سالما!! وأن العلماء النبلاء الأجلاء الذين يسعون للإصلاح بين المجتمع لم يقصروا بتوعية شعبنا الغالي ما يلزمهم تجاه الوطن لأن الوطن غالي وعزيز. وأن الله تعالى وعد وهدد من يؤذي أو يقتل عالماً من علمائه، أو سعى لإيذائه وقد جاء في الحديث الذي أخرجه أحمد في مسنده (43/261)، رقم الحديث (26193) عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: « مَنْ أَذَلَّ لِي وَلِيًّا فَقَدْ اسْتَحَلَّ مُحَارَبَتِي ». وفي رواية أخرى: من عاد لي وليا. فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟ الداعي الإسلامي الذي يقدم النصح والمواعظ إلى أبناء الوطن بشكل خاص، وإلى أبناء الوطن العربي بشكل عام.
لذلك أدين وأستنكر العملية الإرهابية على انفجار مبنى الأمن القومي واستهداف وزير الدفاع العماد داود راجحة والعماد آصف شوكت والعماد حسن تركماني، واللواء هشام بختيار رئيس مكتب الأمن القومي في سوريا. وأتمنى الشفاء العاجل لووزير الداخلية محمد الشعار ولكل جريح من الجيش العربي السوري، وأقدم التعازي على أهالي هؤلاء الشهداء الأوفياء الذين سقطوا على هذه العملية الإرهابية الإجرامية وفاء للوطن وقائد الوطن.  
إن الإرهاب والعنف والتطرف والتدمير وقتل الأبرار كلها صور من صور المحرم في الشريعة الإسلامية، كما أن ترويع الآمنين وإحداث الفوضى في المجتمعات المستقرة هو شكل من أشكال الإرهاب، والعنف والتطرف الذي أصبح ينمو مع شيوع الأفكار المتطرفة التي تهدف إلى إقصاء الآخر وفرض الأفكار بالقوة والتهديد بالسلاح وخطف المدنيين والعسكريين، فهذه الأفعال البشعة والإرهابية الإسلام براء من منها ومن دُعاتها. وقد جاء في الإسلام الوعيد الشديد لمن خوَّف الآمنين سواء من المسلمين أو المعاهدين، فكيف من يخرجون على الحاكم أو ولي أمور المسلمين، ويقتلون من حوله من المسؤولين كما فعل أبو ملجم عندما قتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. لقد رأينا ما حدث في دمشق من تسلل لعصابات مجرمة إرهابية وكيف قام رجال جيشنا البواسل بتطهير تراب دمشق الطاهر من دنس هؤلاء المجرمين ولما فشلوا في مخططهم في دمشق انتقلوا إلى عاصمة الشمال حلب الشهباء الصامدة التي يُحاولون زرع الفت فيها وتحويلها لمقر عمليات يُدار من تركيا ولكن شعب الشهباء أكبر من الإرهاب وسيلفظهم كما لفظتهم توأمتها دمشق الأبية.  ولذلك ما زلت أطلب وأدعو لهؤلاء الذين يبيحون عن الفتاوى التحريضية والتكفيرية للكف عن تلك الفتاوى، لأن الإسلام براء من هذه العمليات الإجرامية وبث الفتنة، وفي كتابه العزيز: ﴿ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا ﴾[9/التوبة/49]، وقوله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا﴾[92/النساء/92]
فإن الحياة الدنيا حلوة خضرة، وخاصة إذا عشت مسالما بين الناس الآخرين، وإذا عشت إلى جانب أخيك بالحب والمودة والألفة، وعدم إيذاء الآخرين معنوياً أو حسياً, أي بلسانك أو بجسمك،كفى قتلا ودماء ألاَّ تكون وقودا رخيصا لمصالح الكيان الصهيوني وقوى الغرب الاستعماري، كفى قتلاً ودماء من المسؤولين عن أمن الوطن الذين يحمون لنا الوطن ويقدمون النفيس والغالي للبلد، وديننا الإسلام حرم على القتل، فعليكم أن تذكروا أن الإرهابَ إزهاقٌ للأرواح وإراقَة للدماء المعصومةِ، مفاسِدُ عظيمة وشرورٌ كثيرة وإفساد كبير في الأرض، فكيف من يقتل المسؤولين للوطن، كما فعل أبو لؤلؤ المجوسي عندما قتل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بخنجره المسموم، و النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يحذرنا عن ذلك، فيما أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (5/296)، رقم الحديث (6706) عن أبي حاتم لما نظر رسول الله صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلم إلى الكعبة قال : « مرحبا بك من بيت ما أعظمك وأعظم حرمتك، وللمؤمن من أعظم حرمة عند الله منك، إن الله حرم منك واحدة وحرم من المؤمن ثلاثا: دمه وماله وأن يظن به ظن السوء ».
وفيما أخرجه البيهقي في سننه الكبرى، كتاب النفقات، باب تحريم القتل من السنة (8/22)، رقم الحديث (15643) عن ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « من أعان على قتل مسلم مؤمن بشطر كلمة، جاء يوم القيامة ، مكتوب بين عينيه : آيس من رحمة الله ». كفى ظلماً وعبثاً لبلدك على حساب الأعداء المجرمين وأن تكون آلة لهم لاستحقاق مطالبهم واحتياجاتهم. كيف يكون مصيرك ؟ بأيّ وجهٍ تلقى الله ؟ كيف الجواب يوم العرض بين يدي الله ؟ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾[8/الأنفال/27] وكل إنسان يلبس هذا الإرهاب لباسا شرعيا هو المسؤول أمام الله والتاريخ عن تلك الدماء الطاهرة.
ولذا أهنئ شعبنا الحبيب بقدوم شهر رمضان المبارك، وأن يكون شهرا للمودة والرحمة والمغفرة وعتق من النار، والنصر والغلبة على هؤلاء العصابات التكفيرية  والذين يزعزعون أمن وطننا الغالي. إذاً فعليكم أيها الفرسان الشجعان الوقوف خلف قيادتنا الحكيمة بمحاربة أعداء للوطن والعصابات المسلحة وكل من يريد زعزعة أمن وطننا، فكلُّنا بإذنِ الله وعونِه وتأييده حرّاسٌ للعقيدةِ وحُماة للدّيار غَيارى على الدين والحرمات.
وجيشنا الباسل والمقدام، أهل الشجاعة والإقدام، وأصحاب الإنجازات البطولية والمواقف الحازمة والتعامل القويّ والحكيم، في إخلاص وتفانٍ وإتقان وكفاءة لعملهم بطرد هذه العصابات المسلحة التكفيرية؛ لأن أفراد وضباط جيشنا مطمئنون أنهم على الحق والهدى، فمن عاش منهم عاش سعيدًا، ومن مات منهم مات شهيدًا، ففي سبيل الله ما يعملون، ومن أجل حماية الديار ما يفعلون، يفقهون معنى قول الله عز وجل: ﴿ وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا ﴾[2/البقرة/246] فالقتال من أجل الأوطانِ والديار هو قتال في سبيل الله.
وفيما أخرجه أحمد في مسنده (28/419)، رقم الحديث (17182) عن الْمِقْدَام بن مَعْدِي كَرِبَ الْكِنْدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وصحبه وَسَلَّمَ: « إِنَّ لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ سِتَّ خِصَالٍ : أَنْ يُغْفَرَ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ، وَيُحَلَّى حُلَّةَ الْإِيمَانِ، وَيُجَارَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيَأْمَنَ مِنْ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ،  وَيُوضَعَ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ الْيَاقُوتَةُ مِنْهُ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَيُزَوَّجَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنْ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُشَفَّعَ فِي سَبْعِينَ إِنْسَانًا مِنْ أَقَارِبِه » ويقول جل شأنه: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴾[3/آل عمران/169]. لذلك فجميعنا اليوم جنود نقف كتفاً إلى كتف مع جنودنا البواسل الشجعان حامين الحمى ورافعين الضيم عما يُخطط ويُرسم لنا, وأقول لحكام ومشيخات الخليج كفوا غلكم وصلفكم عنا, وانتبهوا لأحوال رعيتكم وانتظروا ما هو المقبل عليكم وأنتم يا رعاة المملكة السعودية والتي أسقطتم العروبة من اسمها وحولتموها حديقة خلفية للبيت الأبيض تمارسون فيها خبثكم وغيّكم وفسادكم وتُعدون مشاريع القرارات الغادرة التي ستستهدفون بها شعب سورية العروبة والمقاومة. وآخر قراراتكم هو محاولتكم إنشاء ما تُسمونه قوات عربية تفكرون من خلالها بغزو سورية ولكن أقول لكم كما يقول لكم ملايين السوريين بعيدة عن أنوفكم ولو قمتم بها لتكون عاقبتكم وخيمة ولا تظنوا بأن دخولكم أشبه بنزهة أو دخول مملكة البحرين بالدبابات السعودية ولكن يؤسفنا أن نقول لإخوتنا بأن أرض سورية لنا حرام على غيرنا ومقبرة لكل معتدٍ. وسنُذكركم بكلامِ ليس بالبعيد وهو كلام رجل السياسة المقاوم وليد المعلم الذي تحدث من طهران وقال كلاماً واضحاً للعيان وكانت زيارته إلى إيران رسالة بأبعاد كبيرة لمن يفهم رسالة تؤكد على قوة سورية عندما قال بأن سورية قادرة على حماية نفسها بقوة. والرسالة الثانية للتأكيد على التحالف الكبير الموجود والغير قابل للتغيير تحالف رباعي سوري روسي صيني إيراني قسم العالم إلى قسمين وأوقف العالم بأسره مذهولاً أمام دولة كسورية الكبيرة بقيادتها وجيشها وشعبها.  لذلك رغم كل هذا التهديد والوعيد أود القول لأبناء شعبنا وأبطال جيشنا الباسل إنما النصر صبر ساعة, ودائماً الربع ساعة الأخيرة في عمر المعركة ستكون الأصعب والأعنف ولكن ما إن تنتهي دقائق تلك الربع ساعة حتى تنقشع الغيوم ويُعلن النصر المؤزر بقيادة رئيسنا وقائد أُمتنا بشار الأسد حفظه الله. حمى الله سورية من كل مكروه وأدامها الله قلعة للصمود ورمزاً للكرامة والشرف والعنفوان.


وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

 

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   كلنا مشاريع شهادة
ان اقدام اللارهابيون على الاعمال الاجرامية يدل على سوء اخلاقهم وسء ما تربوا عليه وما اعتقدوه وما قاله الداعية عبد الرحمن غيض من فيض وهو على صواب وكذلك للداعية مواقف مشرفة يحمد عليها هذا اولا اما فيما يخص اقدام المجرمين على ارهابهم دليل قاطع على اصراهم في غيهم وطغيانهم ونحن صامدون في وجههم حتى اخر قطر من دماءنا
عبد الجدوع  
  0000-00-00 00:00:00   مداهمة أوكار للإرهابيين بقرى الحدودية لتل حميس
مداهمة أوكار للإرهابيين بقرى الحدودية لتل حميس الحسكة عبد الجدوع داهمت الجهات المختصة بالتعاون مع قوات جيشنا الباسل ثلاثة قرى حدودية عائدة لناحية تل حميس (غسان- ربيعة – الفسطاط) فلاذ الإرهابيون بالفرار قبل وصول الجيش والجهات المختصة فصادرت كمية من البوار يد الآلية وكمية من الذخيرة الحية و6 سيارات أربعة منها بيك آب واثنان هوندايا وكما تم استعادة كمية من المسروقات التي سرقها الإرهابيون من النقاط العسكرية على الحدود. ومن هذا المنبر الإعلامي نتوجه الى كل الإخوة الشرفاء في الحسكة وبل بسورية الإبلاغ عن أي شيء يثير الشك والريبة فمن الممكن ان يكون ابنك واو اهلك هم الهدف فلا تتأخر أي المواطن عن الإبلاغ عن أي شيء وان كان صغيرا فقد يكون كشف شيء كبير من خلفه
عبد الجدوع  
  0000-00-00 00:00:00   كلكم عرب مافيش حد احسن من حد
بصراحة كلكم عرب كذا؟؟ حالك حال القرضاوي مافيش حد احسن من حد
متابع  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz