Logo Dampress

آخر تحديث : الثلاثاء 21 أيلول 2021   الساعة 01:08:25
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
هل سيتورّط الأردن بتدخُّل عسكري في سورية ؟
دام برس : دام برس | هل سيتورّط الأردن بتدخُّل عسكري في سورية ؟

دام برس:

في وقت انشغل المحللون العسكريون والخبراء التقنيون في تفنيد مقاطع فيديو حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة، والذي عرضه تنظيم "داعش" الأسبوع الماضي، وما تضمنه من لقطات شابتها جملة "أكاذيب" استوجبت التوقف عند مدلولاتها والأهداف المرتبطة بها، شكّكت مصادر إقليمية متابعة في واقعة حرق الطيار، وأدرجت عرض الفيديو "الهوليودي" في سياق استثارة مشاعر الأردنيين، تحضيراً لتنفيذ مخطط يقضي بتدخل عسكري في سورية رأس حربته الأردن، بموازاة ما كشفته معلومات صحافية مفادها أن الكساسبة كان أرسل خلال مهمته إحداثيات إلى رؤسائه الأمنيين تشير إلى أن بحوزته صوراً عن مقاتلات أميركية تُسقط عبر حاويات ضخمة، أسلحة وعتاداً حربياً إلى مقاتلي "داعش" في مناطق سورية وعراقية يسيطرون عليها، وأن الواقعة تلك تكرّرت أكثر من مرة.

وبحسب المعلومات، فإن تلك المقاتلات رصدت الإحداثيات، مرجِّحة بشكل قوي أن تكون طائرة الكساسبة أُسقطت عن عمد، خصوصاً أن طائرات التحالف حرصت منذ اليوم الأول لبدء القصف الجوي ضد مواقع "داعش" على اعتماد ارتفاعات تجنبها خلال تنفيذ مهماتها، تهديدات مقاتلي التنظيم الأرضية، ما يفرض السؤال: لماذا لم يتمّ إنقاذ الطيار، رغم إمكانية ذلك، بحيث مر على "سقوطه" في المنطقة التي تمّ أسره فيها أكثر من ساعة، إلى أن تم اكتشاف وجوده من قبل مقاتلي "داعش"؟ من دون إغفال إشارة المعلومات إلى أن الثلاثي (الولايات المتحدة والسعودية و"إسرائيل") يستثمر واقعة حرق الكساسبة للعبور من خلالها إلى "توريط" الأردن بتدخُّل عسكري في سورية تحت عنوان "مقارعة داعش"، مُمهداً بـ"حشد" غرائزي شعبي وصل إلى ذروته عند عرض التنظيم لفيديو إحراقه داخل قفص احتجازه.

معطيات مغايرة لفتت إليها تقارير استخبارية إقليمية، حيث توقفت عند "الالتزام الديني" الذي طبع أداء الطيار الأردني في الفترة الأخيرة - بناء على تأكيدات أصدقاء مقربين له - وذهابه قبل فترة قريبة من أسره لأداء فريضة العمرة في السعودية، ما استتبع رسم أكثر من علامة استفهام حيال كيفية حصول الطيار بصفته العسكرية على إذن من السلطات الأمنية، وهو أمر عادة ما يكون صعباً الحصول عليه، فلماذا أُعطي التصريح؟ ولماذا أُوكل بتلك المهمة فوق الرقة السورية؟ وبإيعاز من أي جهة تحديداً؟ والمعروف أن الاستخبارات الأردنية على تنسيق حثيث مع نظيرتيها الأميركية و"الإسرائيلية"، وباتت كل الوقائع والدلائل الميدانية تؤكد وقوف ضباط "إسرائيليين" وأميركيين إلى جانب "نظرائهم" الأردنيين في تسيير عمل المجموعات المسلحة على الأراضي السورية، من خلال غرف العمليات المشتركة التي أُنشئت في الأردن لهذا الغرض، خصوصاً إذا ما سلّمنا بتقرير نشرته صحيفة "فورين بوليسي" الأميركية، رجحت فيه أن يكون منفذو عملية حرق الكساسبة من ضمن مئات العناصر الذين يتمّ تدريبهم في معسكرات على الأراضي الأردنية تحت عنوان "مقاتلون معتدلون"، ووصل بهم المطاف إلى مبايعة تنظيم "داعش"، مشيرة إلى علم الاستخبارات الأردنية بانضواء أعداد كبيرة ممن يتمّ إخضاعهم للتدريب على أراضيها تحت ألوية التنظيمات المتشددة المرتبطة بـ"القاعدة"، ومذكّرة بتقرير كانت قد نشرته في شهر أيلول من العام الفائت، وخلاصته أن المهمة الأميركية - "الإسرائيلية" الموكلة للأردن تتمثل في جمع المعلومات الاستخبارية، والإشراف على شبكات الجواسيس، وتجنيد المخبرين في العراق وسورية.

وفي حين أشارت مصادر دبلوماسية إلى أن أكثر من وسيط دولي نصحوا السلطات الأردنية بتجنب السقوط في فخ "التورّط العسكري المباشر في سورية" نظراً للحراك "الجهادي" الذي بات مستشرياً في الأردن، نتيجة تداعيات "الربيع العربي" والحرب السورية تحديداً، خصوصاً أن تقارير أمنية تتحدث عن محاولات "اختراق" - "إسرائيل" ليست بعيدة عنها - في صفوف القوات العسكرية الأردنية، وسط سعي "إسرائيلي" للتصويب على خرق قادة وحدات أردنيين من قبل "داعش"، لفتت المصادر إلى أن أهم الإشارات التي أقلقت "إسرائيل" والأردن، تمثلت ليس فقط بنسف مخططهما من بوابة درعا، عبر صد القوات السورية يوم التاسع من الجاري لهجوم ضم الآلاف من مسلحي جبهة "النصرة" وحلفائها على بلدة "قرفا"، تم التحضير له في غرفة عمليات "موك" في عمان، بهدف قطع طريق دمشق - درعا - عمّان، بل بالعمليات الضخمة التي أطلقها الجيش السوري في القنيطرة وريف درعا تحت اسم "عملية شهداء القنيطرة"، مستعيداً العديد من البلدات والتلال الاستراتيجية من أيدي المسلحين، وحيث بات اللعب الآن في الملعب الإسرائيلي "قنبلة" سورية فجّرتها دمشق بالتعاون مع حلفائها في وجه عمّان وتل أبيب في القنيطرة وريف درعا، لن تكون يتيمة في ميدان سورية، بل هي حتماً باكورة "مفاجآت" ميدانية مقبلة جهّزت لها قيادتا دمشق وطهران، إحداها من العيار الثقيل حيال أكثر الجبهات سخونة في ريف دمشق، وصولاً إلى الشمال السوري، وفق إشارة أحد مساعدي القيادي السابق في الحرس الثوري الإيراني محسن رضائي.
ماجدة الحاج - الثبات

الوسوم (Tags)

سورية   ,   الأردن   ,   الحرب   ,   الأرض   ,   داعش   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz