Logo Dampress

آخر تحديث : الخميس 05 آب 2021   الساعة 03:46:10
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
معهد واشنطن : بعد زيارة أوباما تنحية شخصيات أميرية سعودية من مناصبها
دام برس : دام برس | معهد واشنطن : بعد زيارة أوباما تنحية شخصيات أميرية سعودية من مناصبها

دام برس:

بعد يومين فقط من زيارة الرئيس أوباما للرياض في 27 كانون الثاني/يناير، أقال الملك سلمان العديد من الأمراء الذين التقوا مع الوفد الأمريكي.ووفقاً للتقارير الأمريكية والسعودية عن اجتماع القمة في 27 كانون الثاني/يناير هيمنت المواضيع الأمنية الوطنية، بما فيها إيران وتنظيم «الدولة الإسلامية» («داعش») واليمن، على المحادثات بين الزعيمين. ولذلك فمن المستغرب أن رئيس "جهازالاستخبارات العامة السعودية" الأمير خالد بن بندر، الذي جلس بالقرب من العاهل السعودي خلال المحادثات، كان من أبرز الشخصيات التي تم تنحيتها. وعلى الرغم من أنه تم الاحتفاظ بالأميرخالد كـ "مستشار" للملك، إلا أنه عادة ما يُعتقد أن هذا المنصب غير ذي أهمية. وقد حل محله خالد بن علي بن عبدالله آل حميدان - وهو جنرال سابق لا ينتمي إلى العائلة المالكة - الذي كان بالفعل مسؤولاً كبيراً في جهاز الاستخبارات.

كما تم أيضاً تنحية الأمير بندر بن سلطان، الأمين العام لـ "مجلس الأمن الوطني السعودي" والسفيرالسابق في واشنطن ورئيس جهاز المخابرات السابق، الذي كان يُنظر إليه كأحد من أقرب المقربين للعاهل السعودي الراحل الملك عبد الله.

وقد تم الآن إلغاء "مجلس الأمن الوطني"،إلى جانب "المجلس الأعلى للبترول"وهيئات استشارية أخرى بارزة. وضحية أخرى في أعقاب التغييرات التي جرت في المملكة هي نجل الملك عبد الله، أمير منطقة الرياض تركي بن عبد الله الذي أُعفي من منصبه، وكان في استقبال الرئيس أوباما في المطار وفي توديعه لدى مغادرته.

كما تم أيضاً إنزال رتبة الأمير منصور بن متعب بن عبدالعزيز -وزير البلديات والشؤون الريفية الذي كان من بين الشخصيات التي رحبت بالرئيس الأمريكي - إلى درجة "مستشار"، على الرغم من أن الملك سلمان قد عيّن جميع أعضاء مجلس الوزراء الحالي قبل أسبوع واحد فقط. وكان الأمير منصور ووالده من قبله قد أدارا هذه الوزارة لفترة دامت خمسة وثلاثين عاماً.وفي الوقت نفسه، تم ترقية أمراء آخرين، من بينهم نائب ولي العهد ووزير الداخلية محمد بن نايف ورئيس الديوان الملكي ووزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، الذي هو نجل الملك. وقد تم تعيينهما على رأس مجلسين جديدين سيشكلان على ما يبدو مظلة لاتخاذ القرارات على النحو التالي: "مجلس الشؤون السياسية والأمنية" و "مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية"، على التوالي.

وربما الأمر الجدير بالملاحظة هو أن الأمير محمدبن نايف ليس عضواً في المجلس الجديد الذي يترأسه الأمير محمد بن سلمان، ولكن محمد بن سلمان عضواً في المجلس الجديد الذي يترأسه محمد بن نايف. وقد تم أيضاً، على الأقل بشكل تدريجي، ترقية ابن آخر للملك هو الأمير عبد العزيزبن سلمان، الذي اعتلى منصب نائب وزير النفط بعد أن كان لمدة طويلة مساعداً لوزير النفط. ولا يزال وزير النفط علي النعيمي - البالغ من العمر تسعة وسبعون عاماً - في منصبه، 

وهو الأمر بالنسبة لوزير الخارجية الأمير سعود الفيصل، الذي يشغل هذا المنصب فترة دامت أربعين عاماً ويتعافى حالياً من عملية جراحية في الظهر.ويحافظ الأمير متعب بن عبدالله، النجل الأقدم للملك الراحل، على منصبه كرئيس لـ"الحرس الوطني في المملكة العربية السعودية".

ونظراً للجدول المرهق للملك سلمان في الأسابيعالأخيرة، حيث يُرجح أنه لم يكن على علم بكافة التفاصيل المتعلقة بأربعة وثلاثين مرسوماً ملكياً نُشرت في وقت متأخر من الليلة الماضية، وربما كان بعضها قد صيغ قبل وفاة الملك عبد الله. ومن المرجح أن تقع مسؤولية بعض من تلك التفاصيل على عاتق الأمير محمد بن سلمان، الذي حقق سمعة بكونه بيروقراطياً ذكياً - على الرغم من أنه في أوائل الثلاثينات من عمره فقط .

ففي العام الماضي كان له الفضل في إقالة الأميرخالد بن بندر من منصب نائب وزير الدفاع بعد ستة أسابيع فقط من تعيينه. وتأتي أحدث التغييرات بعدأقل من شهرين من قيام الملك عبد الله بإقالة ستة وزراء، وهو قرار أعلن في غضون ساعات من اجتماع لمجلس الوزراء برئاسة ولي العهد في ذلك الحين الأمير سلمان. وفي ذلك الوقت، كان من الواضح أنه قد تم إعلام سلمان عن قرار الملك في وقت مبكر [قبل اجتماع مجلس الوزراء].

والجانب الآخر من الإعلانات الجدير بالملاحظة هوأن ولي العهد الأمير مقرن لا يحمل حقيبة وزارية،على عكس سابقيه في الفترات الأخيرة؛ وقد يحدذلك من قاعدة سلطته. وبالإضافة إلى ذلك، بُعتبرالوزيران الجديدان في وزارتي العدل والشرطة الدينية ذوي توجهات إصلاحية أقل [خبرة وتخصصاً] من اللذيْن سبقاهما. وتنص بعضالمراسيم أيضاً على منح مكافأة راتب شهرين لموظفي الحكومة والمتقاعدين، على الرغم من وجود بعض التوقعات بأنه ستكون هناك حاجة لتخفيض الإنفاق الحكومي بسبب هبوط عائدات النفط.

وبالنسبة لواشنطن، تعني التغييرات أنه ستكونهناك حاجة إلى العمل على بناء علاقات مع الشخصيات الرئيسية الجديدة، كما قد تكون هناك حاجة إلى إعادة تأكيد التفاهمات التي عمل الطرفان على بنائها في اجتماع القمة يوم الثلاثاءالمنصرم. وقد وُصفت الخلافة من قبل العديد من المعلقين بأنها "سلسة"، ولكن أي معنى ضمني [قديثير انطباعاً] حول الاستمرارية ربما هو في غيرمحله.

سايمون هندرسون

سايمون هندرسون هو زميل بيكر ومدير برنامج الخليج وسياسة الطاقة في معهد واشنطن. ومؤلف المجهر السياسي باللغة الانكليزية من عام 2009 "بعد الملك عبد الله: الخلافة في المملكة العربية السعودية.

 

الوسوم (Tags)

السعودية   ,   واشنطن   ,   أوباما   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz