Logo Dampress

آخر تحديث : الأربعاء 27 كانون ثاني 2021   الساعة 16:29:36
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
الحلقي: قريباً خط ائتماني مع روسيا وتجديد لخطين آخرين مع إيران
دام برس : دام برس | الحلقي: قريباً خط ائتماني مع روسيا وتجديد لخطين آخرين مع إيران

دام برس:

أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور وائل الحلقي أنه تم الاتفاق على الجوانب الفنية لإطلاق الخط الائتماني بين سورية وروسيا ومن المتوقع أن يتم اعتماد الخط قريبا مشيرا إلى أن لقاء اللجنة السورية الروسية الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والفني الذي عقد في مدينة سوتشي الروسية في الـ 24 من الشهر الجاري توصل إلى تخفيض البند الجمركي للسلع المتبادلة بين الطرفين.

وأوضح الحلقي في حديث مطول لصحيفة الثورة نشرته اليوم أن هذا الاعفاء يعد مقبولا لأن سورية لم تنضم بعد إلى الاتفاقية الاوراسية حيث هناك اتفاقية تعاون تضم روسيا وبيلاروس وكازاخستان وتعمل الحكومة السورية على استكمال إجراءات الانضمام لها والتي تحتاج إلى موافقة الجهات الرسمية والبرلمانات.

وأكد الحلقي أن هناك إجراءات تحضيرية يتم استكمالها لتجديد خطي الائتمان مع إيران ويقضي الخط الأول بتأمين حاجة السوق المحلية من السلع التموينية والصحية والتجهيزات الكهربائية ومعدات الموارد المائية واحتياجات باقي القطاعات الخدمية أما الخط الثاني فينص على تأمين نفط خام مبينا أن الخطوط الائتمانية الثلاثة تأتي في إطار تأمين صمود الجيش العربي السوري وتعزيز الجبهة الداخلية للبلاد وتخفيف الأعباء الناتجة عن الحصار الاقتصادي الجائر على سورية.

وأضاف الحلقي إن وزارة الخارجية والمغتربين ترصد بجدية التحولات في مواقف دول العالم من الأزمة في سورية وتتابع مع الدول الداعمة للموقف السوري ولاسيما الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودول البريكس وغيرها من الدول الصديقة في العلاقات السياسية ومن خلالها يتم الحديث عن التعاون الثنائي في المجالات كافة لافتا إلى أنه تم طرح عدد من مشاريع الاتفاقيات مع هذه الدول حاز بعضها على الموافقة وسيتم تنفيذها وفق أحكام الاتفاقيات المنظمة لهذه العلاقة والباقي قيد التفاوض.

وفيما يخص سياسات الحكومة على الصعيد الاقتصادي أكد الحلقي أن كامل مخرجات زيادة أسعار مادة المازوت ستسخر للدعم الاجتماعي من تعليم وصحة وضمان اجتماعي واحتياجات خدمية موضحا أن الدولة مصممة على استمرار تأمين الخدمة التعليمية لمراحل التعليم الأساسي والثانوي والجامعي والخدمة الصحية مجانية والإبقاء على دعم قطاعات الكهرباء ومياه الشرب والري الزراعي ورغيف الخبز وباقي القطاعات التي تتلقى الدعم وذلك في إطار الإمكانات المتاحة.

وقال الحلقي إن الغاية والهدف من الدعم إما أن يكون اجتماعيا بهدف مساعدة الطبقات الشعبية أو اقتصاديا كدعم القطاعات الإنتاجية لغايات اقتصادية ومن هنا تبرز فكرة عقلنة الدعم أو توجيهه إلى مستحقيه.‏‏

وأضاف إن العدالة الاجتماعية هدف نسعى لتحقيقه في جميع الظروف وسياستنا الاقتصادية والاجتماعية تقوم على إيصال الدعم لمستحقيه وتطوير المنظومة الضريبية بما يحقق عدالة ضريبية أفضل وتعزيز تكافؤ الفرص في العمل ورعاية الفئات الأكثر تضررا في المجتمع وذوي الشهداء.

وأوضح أنه ولتنفيذ الأولويات لا بد من معالجة التحديات التي تواجه الحكومة السورية والتي فرضتها الأزمة عبر تدمير المصانع وسرقتها ونهب الثروات النفطية وإخراج الكثير من المناطق الزراعية من الخدمة ولاسيما في المنطقة الشمالية والشمالية الشرقية والعقوبات الاقتصادية الجائرة وبالتالي تقليص المصادر الخارجية لتأمين المستوردات من المستلزمات الأساسية الغذائية والطبية ودعم العملية الإنتاجية.‏‏

وأشار الحلقي إلى أنه وفي هذه الظروف انصب جهد الحكومة على منحيين اثنين الأول محاولة بعث ودعم بعض القطاعات والأنشطة الاقتصادية ضمن المناطق الآمنة لتوفير موارد محلية تعزز زيادة المعروض من السلع والخدمات في السوق المحلية وهذا ما أفرز ما بات يعرف بـ بواكير التعافي والثاني توطيد علاقات التعاون مع الأصدقاء بهدف تأمين انسياب السلع والخدمات الضرورية لتلبية احتياجات السوق السورية مشددا على أن أهم المواضيع التي ستعمل الحكومة عليها ضمن هذه الأولويات سيتم الاستمرار بتوفير الخدمات الأساسية من الكهرباء والماء والنقل والمواصلات والصحة والتعليم وتعزيز العدالة الاجتماعية.‏‏

وبين الحلقي أن القطاع الاقتصادي والإنتاجي يمثل الركيزة الأساسية التي تستند إليها عملية إعادة بناء الدولة إذ يجب استغلال الموارد المتاحة كافة وتسخيرها وفق منهجية مدروسة وإعادة إطلاق العملية التنموية في المجالات الرئيسة وخاصة في قطاعي الزراعة والصناعة.

وتابع الحلقي إن توجهاتنا في المجال الصناعي تهدف إلى المعالجة الفورية للسلبيات التي خلفتها الأزمة ضمن الإمكانيات المتاحة لإعادة الشركات إلى العمل والإنتاج ووضع خطة عمل استراتيجية متوسطة المدى تهدف لتوفير مستلزمات إعادة تأهيل القطاع الصناعي العام والخاص على حد سواء تمهيدا لإعادة الدور الرائد لهذا القطاع ومتابعة التعاون مع الصناعيين والعمل المشترك معهم لتوفير الحلول الممكنة من أجل إعادة تشغيل منشآتهم وتوفير التسهيلات المطلوبة بما يمكن من إعادة انطلاق القطاع العام الصناعي لأداء دوره المطلوب للمرحلة المقبلة إضافة لتوفير مجالات التنافسية لمنتجاته سواء في الأسواق المحلية أو التصديرية.‏‏

وأضاف إننا نعمل في مجال التنمية البشرية والاقتصادية على استئناف عملية التنمية والنشاطات الصناعية والإنتاجية بما يعزز اللامركزية في التنمية ووضع منظومة متكاملة لتحقيق التنافس الاقتصادي بين المحافظات وتعزيز قدرة المحافظات على جذب الاستثمارات وخلق الإيرادات.‏‏

وأوضح الحلقي أن مقاربة الحكومة للعمل في المرحلة القادمة هي التحول من إدارة الأزمة إلى التكيف معها ومع آثارها وإحداث تغييرات مهمة للبيئة الاقتصادية والتشريعية تتناسب معها للانطلاق باتجاه التهيئة لاعادة الاعمار بما يحقق مصلحة الوطن والمواطنين.‏‏

وأشار الحلقي إلى أن الاقتصاد السوري يتميز بالعديد من نقاط القوة كونه اقتصادا شاملا وقويا فضلا عن إصرار الشعب السوري بكل مكوناته الاجتماعية على تجاوز الأزمة وصلابة قيادته الحكيمة ونظرتها الاستراتيجية برئاسة السيد الرئيس بشار الأسد.‏‏

واعتبر الحلقي أن لتشكيل لجنة إعادة الإعمار دور كبير في خلق منصة تنسيق حكومي مركزي محلي جديدة يتم من خلالها تداول الخيارات ورصد المواقع ذات الأولوية والاستجابة للاحتياجات الطارئة بالمرونة والسرعة اللازمة وقد كان لتوسيع قاعدة القرار لكافة الوزارات الخدمية المشاركة في اللجنة دور في ترشيد الاستثمارات وتوجيهها بكفاءة أعلى.‏‏

وأضاف إنه في هذا الإطار تتخذ الحكومة الإجراءات اللازمة لتنمية المجتمعات المحلية وتفعيل مراكز إنعاش الريف ووحدات الصناعة الريفية والسجاد اليدوي بما يخدم تنمية المجتمعات المحلية برؤية متطورة تستند إلى الاستثمار الأفضل للموارد الطبيعية والبشرية والاجتماعية والاقتصادية بما يتلائم مع تطور الحياة في الريف لافتا إلى أن هذه المشاريع تستهدف 60 بالمئة من السكان المحليين بالإضافة إلى 40 بالمئة من الأسر المهجرة فيما تقوم اللجنة العليا للإغاثة بالتحضير لخطة الاستجابة 2015 والتي ستنطلق من مفهوم /الرعاية والحماية والتمكين والتنمية/ لتكون الأولوية التي ستتم مناقشتها مع منظمات الأمم المتحدة.‏‏

وأشار الحلقي إلى أن الحكومة تعمل على استكمال صدور حزمة من الإجراءات الاقتصادية لتأمين مزيد من الموارد لدعم الموازنة العامة للدولة ومن تلك الخطوات مشروع قانون التعرفة الجمركية وهو في طريقه إلى مجلس الشعب فيما سيعرض رسم الانفاق الاستهلاكي على مجلس الوزراء الثلاثاء القادم والذي سبق أن تم دراسته من اللجان الفنية موضحا أن الحكومة جادة في تطبيق مشروع الفوترة بداية العام القادم وستتكامل المشاريع الثلاثة آنفة الذكر مع مشروع العدالة الضريبية لبعض المهن إضافة للبيوع في قطاع العقارات فلا يعقل أن تبقى الرسوم متواضعة كما هو قائم حاليا كما تتم دراسة مشروع العدالة الضريبية بشكل مبدئي ورد من مجلس الشعب وسنتابع تدقيقه لاستكمال أسباب صدوره.‏‏

وأشار إلى أن أولويات الحكومة هي توجيه الدعم لاستمرار الإنتاج في القطاع الزراعي والبحث الزراعي عبر استنباط الأصناف والسلالات الواعدة ذات الإنتاجية العالية وتأمين وصولها إلى الحقل كما يتم دعم مخرجات الإنتاج عبر استلام المحاصيل الاستراتيجية بأسعار تشجيعية وصلت للقمح إلى 45 ليرة لكل كغ و110 للقطن و8.5 ليرات للشوندر و33 ليرة للشعير ووصلت الإعفاءات التي ترتبت على المرسوم 11 لعام 2014 الخاص بجدولة الديون البالغة 70 مليار ليرة وهي عبارة عن قروض إلى 14.6 مليار ليرة وهنا تم قرن التمويل الزراعي لتنفيذ الخطة بالتزام الفلاح بتسديد 5 بالمئة من المستحقات للمصرف الزراعي عن الديون وأن يتثبت إمكانية زراعة الحيازة التي يملكها الفلاح.‏‏

وفيما يخص قطاع الصناعة الدوائية والقطاع الصحي اعتبر الحلقي أن تعطيل الإرهاب للقطاع الدوائي مؤقت فالقسم الأكبر ممن تعطلت معاملهم بدؤوا بالعودة للإنتاج مع تحسن الظروف الأمنية وقسم منهم شرع بتأمين الموافقات المطلوبة للإقلاع في المنطقة الساحلية لافتا إلى أن نسبة التغطية المحلية للدواء تراجعت من 93 بالمئة عام 2010 إلى 89 بالمئة خلال المرحلة الراهنة ويتم تأمين النقص من الدول الصديقة وعلى رأسها إيران وكوبا وروسيا ولعل القرار الأهم الذي أعطى نتائج إيجابية السماح لأكثر من معمل بإنتاج الصنف الدوائي الواحد ما أمن أكثر من بديل في حال توقف خط إنتاج أو أكثر بفعل الاستهداف الإرهابي.‏‏

وأضاف إن الاستهداف الإرهابي للقطاع الصحي ترافق بتراجع عدد الأطباء والكوادر الصحية المختلفة وكل ذلك أثر سلبا على المشعرات الصحية والتي بالإجمال مازالت مقبولة مقارنة بواقع حال البلاد لافتا إلى أن الحكومة تعمل على تقديم كامل الخدمة الإسعافية والجزء الأكبر من الخدمة الصحية الباردة مجانية في الهيئات العامة للمشافي فيما كامل الخدمة المتاحة لجميع الشرائح في المراكز الصحية والمشافي العادية تقدم مجانية وتشمل التشخيص والعمل الجراحي والعلاج ومستلزمات تأمين الشفاء الكامل.‏‏

وحول وضع القطاع العام الصناعي وهل سيترافق إصلاح هذا القطاع فنيا مع إصلاح إداري حقيقي منعا للهدر ومكافحة للفساد قال الحلقي إن القطاع العام الصناعي يقوم بدور مهم وكبير في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية ونظرا لأهميته فقد تم استهدافه بشكل مكثف من قبل التنظيمات الإرهابية للحد من قدرته وإيقاف عجلة تطور الصناعة الوطنية مضيفا إن الحكومة تسعى إلى إعطاء هذا القطاع حقه والاهتمام به وتوفير متطلبات العمل بمرونة وشفافية وتوفير ظروف مساندة لعمله كرفده بالتطوير التكنولوجي والبحث العلمي وتأهيل العمالة بما يمكنها من التعرف والتعامل مع متطلبات التكنولوجيا الحديثة كما أن تداعيات الظروف الراهنة تستوجب الحفاظ على المنشآت والتأسيس بشكلٍ جدي لعملية إصلاحه والنهوض بمقدراته.‏‏

وأشار إلى أن الأزمة أفرزت مشكلات استدعت إعادة النظر بنشاط بعض الشركات المتضررة والتفكير بتغيير نشاطها بما يحقق الجدوى الاقتصادية مع الحفاظ الكامل على حقوق العمالة ودعم نشاطات أخرى والتوسع بها وتبني فكرة تجميع بعض الأنشطة في منطقة جغرافية واحدة /العناقيد الصناعية/ والإبقاء على النشاطات المتوازنة التي تؤمن تشغيل العمالة وتوفير السلع دون أن تحقق أرباحا.‏‏

ورأى أن هذه الأمور برمتها تتطلب إعادة النظر بأولويات معالجة هذه الأضرار في مرحلة ما بعد الأزمة والتركيز على الأنشطة الصناعية الاستراتيجية كـ /الإسمنت والحديد والأسمدة والغذائية والنسيجية/ كما تعمل الحكومة على حل المشكلات الإدارية واختيار القيادات الفنية من ذوي الكفاءة والنزاهة لتمكين هذه الشركات من تطوير نفسها وزيادة ريعيتها.‏‏

وأكد أن الإصلاح الإداري الذي ينبغي الوصول إليه هو إصلاح طبيعة الدور الجديد للدولة المتمثل في إيصال الخدمات العامة للجميع وهذا ليس من خلال الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة فقط وإنما من خلال قطاع الأعمال والنقابات والجمعيات التعاونية والمؤسسات ذات الاستقلال المادي والإداري وكذلك فإن الإصلاح الإداري يتحقق من خلال التركيز على الدور الأساسي للقيادات الإدارية وتطوير الإدارة العامة ورفدها بالكوادر الكفوءة والفعالة والانفتاح بين الإدارة العامة والمجتمع والأخذ بمفاهيم الإدارة الحديثة والعمل على إصدار قانون عصري وحديث لتنظيم عمل الوظيفة العامة في سورية.‏‏

وتابع.. أما بالنسبة لمكافحة الفساد فيجب أن تكون الرؤية واضحة والآليات متكاملة تشترك فيها جميع إدارات ومؤسسات الدولة والمجتمع المدني والأفراد وبالطبع لا بدّ من تفعيل القوانين النافذة ذات الصلة وتطويرها وإعداد مشاريع قوانين جديدة بما فيها إصدار قانون هيئة مكافحة الفساد والكسب غير المشروع وإعطاؤه الأولوية.‏‏

وشدد الحلقي على أنه في سورية تتوافر أهم متطلبات مكافحة الفساد والمتمثلة بالإرادة السياسية القوية من خلال تأكيد الرئيس الأسد في خطاب القسم على مكافحة الفساد بالقوانين والأخلاق وتعزيز العمل المؤسساتي عبر تكافؤ الفرص وإلغاء المحسوبيات.‏‏

ولفت إلى أن صدور المرسوم رقم /281/ تاريخ 14-9-2014 المتضمن أهداف ومهام وزارة التنمية الإدارية يعكس سعي الحكومة لتنظيم وتطوير أداء الإدارة والوظيفة العامة وتحسين خدماتها للمواطنين ومكافحة الفساد الإداري من خلال تحديث القوانين والتشريعات الناظمة والتطوير المؤسساتي وتأهيل الكوادر البشرية واستخدام تقانات المعلومات.‏‏

وأشار في هذا السياق إلى أن اعتماد البطاقة الذكية لتأمين مادة المازوت والبنزين للسيارات الحكومية قرار لاعودة عنه بل هو قرار يأتي ضمن حزمة من القرارات والإجراءات والخطوات التي ستقوم الحكومة باعتمادها تباعا بعد انضاجها لتصب جميعها في إغلاق منافذ الهدر والفساد الموجودة في القطاعات كافة موضحا أن وفورات تطبيق القرار الذي مازال محدودا لجهة المؤسسات التي أخذت تطبقه بلغت خلال شهر من مادة البنزين 190 ألف ليتر ومن مادة المازوت 150 ألف ليتر.‏‏

وبخصوص موضوع التضخم اعتبر الحلقي أن وقف التضخم يتم من خلال تخفيض العجز وهذا يتطلب العمل على ترشيد الإنفاق و زيادة الإيرادات مبينا أن إيجاد بدائل لتمويل الموازنة العامة بعيدا عن المصادر التضخمية يتطلب تصحيحا عاجلا لأوضاع المالية العامة عبر الاعتماد على المصادر الحقيقية للتمويل كالضرائب والرسوم وإيرادات الدولة من استثماراتها من جهة وضغط النفقات العامة وترشيدها وتحسين مراقبة وإدارة الإنفاق العام من جهة أخرى.‏‏

وأضاف إنه بالنسبة لسورية فقد شهد المستوى العام للأسعار ارتفاعا استثنائيا وغير مسبوقٍ مدفوعا بعوامل عدة بفعل الأزمة أهمها تعطل عملية الإنتاج في العديد من القطاعات المهمة خاصة القطاعين الزراعي والصناعي بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج والنقل بشكل كبير واعتماد سياسة التمويل بالعجز كمورد رئيس لتمويل الإنفاق الحكومي وانخفاض مستوى سعر صرف الليرة السورية مقابل العملات الأجنبية جراء ازدياد الفجوة بين موارد سورية من القطع الأجنبي والطلب عليه إضافة إلى الحظر والعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها وارتفاع تكاليف الاستيراد وأيضا انتشار ظاهرة الاحتكار واستغلال بعض ضعاف النفوس للوضع إضافة إلى تدهور شروط التجارة الخارجية نتيجة للعقوبات وهو ما يجعل الحديث عن كبح التضخم في ظل الأزمة أمرا غير قابل للتحقيق في القريب العاجل.‏‏

ولفت إلى أن الحكومة اتخذت خلال فترة الأزمة العديد من الخطوات لتحسين المستوى المعيشي وتأمين السلع في السوق المحلية وأهمها التدخل في السوق من خلال مؤسسات التدخل الإيجابي وتوقيع عدة اتفاقيات تبادل تجاري مع الدول الصديقة وقيام الحكومة بالتعاون مع المنظمات الدولية وتسهيل عملها في مجال تقديم المساعدات الإنسانية والسلل الغذائية والصحية.‏‏

وتابع إنه لابد هنا من التأكيد على الإجراءات التي اتخذت طيلة فترة الأزمة بهدف الحد من تقلبات سعر صرف الليرة السورية ومواجهة أي ارتفاعات غير مبررة في سعر الصرف لتحقيق استقرار السوق وعودة سعر الصرف إلى مستوياته التوازنية مع التأكيد على ضرورة تضافر جهود كل الوزارات المعنية لضبط مستوى الأسعار كل حسب اختصاصه.‏‏

وحول إمكانية وضع نظام حماية اجتماعية يشمل كل الفئات ‏قال الحلقي إننا طلبنا من وزارة الشؤون الاجتماعية إعداد استراتيجية لملف الحماية بجدول زمني لإنجاز المطلوب وينطوي هذا النظام على تعديلات قانونية وتشريعية وإيجاد آليات فاعلة لتطبيق إجراءات الحماية كما يتم العمل على نشر الوعي بمخاطر الحروب والظواهر الاجتماعية الناجمة عنها وتأثيرها على النساء والأطفال والتحضير لتوقيع مذكرة تفاهم مشتركة بين الوزارة والمفوضية العليا للاجئين والمنظمات الدولية المعنية بقطاع الحماية ويتم العمل على إقرار استراتيجية المسنين واستراتيجية الطفولة واستراتيجية الطفولة المبكرة وستتم مناقشتها قريبا وتم إنجاز مشروع قانون الرعاية البديلة وأقر في لجنة التنمية البشرية ليصار إلى عرضه في الفترة المقبلة مع تعليماته التنفيذية على مجلس الوزراء وقضايا عديدة تتصل بـ /تعديلات في قانون الأحوال الشخصية ومشروع حقوق الطفل وتعديلات في قانون العقوبات وقانون الجنسية/ ستكون الأساس الذي سيبنى عليه ملف الحماية وبالتنسيق بين الوزارة والشركاء الحكوميين والمجتمع الأهلي والمنظمات الدولية.‏‏

وحول حاجة سورية إلى مشروع ثقافي وطني مدني حقيقي يقدم حلولا موضوعية لمواجهة الفكر الظلامي وفكر الإقصاء والتطرف الديني قال الحلقي إن أسبابا ذاتية تتعلق بالتقصير في هذا الجانب من أدائنا الثقافي أسهمت في إضعاف مناعتنا الذاتية لعل في مقدمتها تراجع المشروع القومي وطغيان ثقافة الاستهلاك وانتشار مفهوم الريعية المادية على حساب القيم والأخلاق والفصل الحادّ بين التعلم والثقافة.

وأشار إلى أنه ومن الناحية الدينية فإن فقه الأزمة بأجزائه الأربعة هو المرجع الديني الفقهي والعلمي والثقافي لمواجهة الفكر المنحرف من الناحية الدينية وأصبح مرجعا للتدريس والخطابة في منابر المساجد والمعاهد والمدارس الشرعية حيث يتعرض إلى أسس الدين الحنيف والتسامح ويرسم خارطة طريق العمل الدعوي والإرشادي من خلال المنظومة الفكرية العلمية في خطاب الرئيس الأسد لصياغة وبناء الوطن والأمة في ضوء الفهم الصحيح للإسلام الحقيقي دراسة تحليلية.‏‏

ولفت إلى أن وزارة الأوقاف تقوم على إنجاز منظومة أخلاقية تحصن المجتمع من الناحية الأخلاقية وستكون مكملة ومتممة للناحية الفقهية في مواجهة هذه التيارات التكفيرية الضالة وتعالج أزمة الأخلاق إضافة لمنابع الفكر الظلامي المتخلف والذي يخالف كل مبادئ الشريعة الإسلامية والقيم الإنسانية الحضارية ويعمم ثقافة الحوار.‏

وتابع الحلقي إننا نرى في أطفال سورية أملنا المستقبلي القادم ولذلك سوف نولي ثقافة الطفل اهتماما خاصا لنمكن الأطفال من تجاوز الآثار النفسية السلبية للأزمة والتعافي من تداعياتها آخذين بعين الاعتبار أن الأجيال الجديدة بشكل عام تحتاج إلى خطاب ثقافي يستخدم أدوات معرفية جديدة تشكل الثقافة البصرية ومنظومة الاتصالات أداتها الرئيسة لتوصيل المضامين الفكرية المتصلة بالعروبة والانتماء وتعزيز ثقافة المواطنة والمصالحة الوطنية والتجانس المجتمعي.‏‏

وحول عملية إعادة الإعمار قال الحلقي إن هذه العملية تشترط التوافق المجتمعي وإرساء الأمن والاستقرار وتستلزم بيئة عمل دولية أكثر انفتاحا مشيرا إلى أن الحكومة ستولي أهمية خلال الفترة القادمة لاستكمال مضامين الرؤية الوطنية لإعادة الإعمار والتنمية والمنهجية المقترحة لإدارة هذه العملية وإعدادها وفق الأسس والمعايير العالمية وتحديد الأولويات وترتيبها بعد رصد حجم ونوع وتوزع الأضرار والخسائر التي لحقت بمختلف القطاعات واستكمال إنجاز قواعد بيانات متكاملة وفق منهجية علمية موحدة.‏‏

وحول إجراءات تطبيق المرسوم التشريعي 66 لعام 2012 أوضح أنه يتم العمل بخطوات حثيثة وبالتعاون مع الجهات الوزارية والمحلية المختصة على تطبيق المرسوم والذي حدد عددا من مشاريع التطوير العقاري في محافظة دمشق على أن تعمم التجربة على غيرها من المحافظات بعد رصد مكامن الضعف ومع التقدم الناجح للأعمال.‏‏

وتابع بأن لجنة إعادة الإعمار أطلقت منذ بداية تشكيلها في 2012 برنامجا لتعويض المتضررين يطول مختلف أشكال الملكيات ويحدد المستفيدين وقيم التعويض بصورة شفافة إضافة إلى مجموعة من البرامج والمشاريع شملت رصدا دوريا للأضرار والخسائر التي لحقت بالقطاعات والمنشآت العامة والخاصة وأرشفتها في قواعد بيانات موحدة تعتمد معايير موضوعية في التقييم يشترك في إعدادها جميع الجهات المركزية والمحلية وبشكل يضع صانع القرار في صورة الواقع الفعلي ويحدد أولويات التدخل الإسعافي والخدمي ضمن شروط الإنفاق المتاح.‏‏

وفيما يخص مشروع قانون الاستثمار قال الحلقي إنه تم فعليا إنجاز مشروع القانون بعد تلقي كافة الملاحظات من الوزارات والجهات المعنية وذلك نظرا لأهمية قانون الاستثمار في مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار من خلال فتح الباب أمام رؤوس الأموال الخاصة للدخول إلى السوق السورية والمشاركة بعملية إعادة الإعمار والمساهمة في عملية التنمية وتحريك عجلة الاقتصاد الوطني ما استدعى الحاجة إلى إزالة العوائق والصعوبات التي ظهرت أثناء تطبيق مرسوم الاستثمار رقم /8/ لعام 2007 ‏‏مشيرا إلى أن هذا القانون سيساهم في إشراك السوريين داخل سورية وخارجها في عملية البناء والتنمية للوصول إلى مفهوم المجتمع التشاركي بكل مكوناته وخاصة بعد أن أقرت الحكومة قانون التشاركية بين القطاعين الخاص والعام الذي من شأنه أن يخلق اقتصادا مقاوما للأزمات والاختراقات وللهزات السياسية والاجتماعية والاقتصادية من خلال إتاحة المجال لدخول شراكات حقيقية بين القطاعين العام والخاص وتنفيذ المشاريع الاستثمارية ذات الأولوية في مرحلة البناء وإعادة الإعمار.‏‏

وفي مجال النقل أشار الحلقي إلى أنه وفي مجال النقل الجوي تم تأهيل طائرتين واحدة من نوع ايرباص والثانية ايه تي ار ويوجد طائرتان نوع ايرباص و ايه تي ار قيد التأهيل كما تم الترخيص للعديد من الشركات الخاصة لإنشاء شركات طيران وفق الأنظمة والتعليمات النافذة في سورية وفي مجال النقل البحري توجد ثلاث سفن تتبع للقطاع العام وتعمل بشكل جيد ولا تحتاج إلى تأهيل علما أن قطاع النقل البحري لم يتأثر بالأزمة أما بخصوص النقل السككي فيوجد مباحثات حاليا مع الجانب الروسي لإعادة تأهيل الخطوط الحديدية لكونها منشأة بخبرات من روسيا.‏‏

وحول الرؤية الحكومية في مجال الإسكان أوضح الحلقي أن الحكومة تعمل ومن خلال المؤسسات المختصة على تنفيذ برامج الإسكان الاجتماعي المختلفة التي ترتكز على نشاط القطاعات الثلاثة العام والتعاوني والخاص ويعتبر هذا العمل أحد أشكال التدخل الحكومي المباشر في قطاع الإسكان من خلال بناء المساكن مع مرافقها ضمن ضواحي سكنية متكاملة الخدمات مقدرا الكلفة اللازمة لاستكمال تنفيذ مشاريع المؤسسة العامة للاسكان المباشر بها والمساكن المتبقية المكتتب عليها بحدود /251/ مليار ليرة سورية وبحاجة إلى توفير التمويل اللازم لإنجازها.‏‏

وفيما يخص المشروعات الصغيرة والمتوسطة أكد الحلقي أن الحكومة تولي أهمية متعاظمة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة نظرا للدور المهم الذي تؤديه للاقتصاد الوطني والاستقرار الاجتماعي مشيرا إلى أنه وعلى الرغم من كل الدعم الذي تقدمه الحكومة لا يزال قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة بحاجة إلى المزيد من الاهتمام والرعاية بسبب بعض الصعوبات التي تعوق نموه وتطوره.‏‏

وأوضح أنه يتم العمل على حل الصعوبات التي تعترضها بالنسبة لتأمين التمويل اللازم وتوفير الضمانات التي تطلبها المصارف وتبسيط إجراءات الترخيص مشيرا إلى أن هذا القطاع يحتاج إلى المزيد من التنسيق والتكامل بين مختلف الجهات المعنية به.‏‏
صحيفة الثورة

الوسوم (Tags)
اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  2014-10-29 14:35:15   ..
و الله لن تضیع سوریا بهکذا رجال
مصطفی  
  2014-10-29 08:24:18   هل رأيتم هذه سوريا الاسد.
هل رأيتم هذه سوريا الاسد..لاتنهزم لاتضعف لا تستسلم..تبقى قوية..تبقى صامدة لاجل شعبها..ويبقى شعبها صامد لاجلها
اسماعيل  
  2014-10-29 08:22:28   سوريا يازينة البلاد
سوريا يازينة البلاد تنعاد اعيادك تنعاد..انشالله بالتقدم والتوفيق المستمر سوريانا
عبد المجيد  
  2014-10-29 08:21:15   الحمدالله.
الحمدالله..وانشالله الخير يدملك سوريا
علياء  
  2014-10-29 08:19:43   دولة لاتعرف الهزيمة
ستبقى سوريا تجد الحلول البديلة لتبقى صامدة على اقدامها..فكم قلنا اننا دولة لاتعرف الهزيمة
بشرى  
  2014-10-29 08:18:31   بالتوفيق الدائم
بالتوفيق الدائم سوريا وعقبال النصر المجيد
أمين جنيدي  
  2014-10-29 08:17:34   الله يقوي اقتصاد هالبلد
الله يقوي اقتصاد هالبلد ونثبت لامريكا وكلابها اننا مو بحاجتهم
توفيق المولى  
  2014-10-29 08:16:29   انشالله خير
انشالله خير ..وترجع سوريا توقف عرجليها من جديد
سوزان الشايب  
  2014-10-29 08:15:24   بتضبطوها من جهة وبفلتوها من جهة
الزيادات من رفع سعر المازوت اللي عاساس رح تتكرث للشعب لتامينه اجتماعيا ..تعليم وصحة ومعيشة..كيف بدنا نصرف عحالنا الجامعة برسوم زهيدة بس امكانية الوصول للجامعة كارثة ..بتضبطوها من جهة وبفلتوها من جهة
جعفر  
  2014-10-29 08:13:04   انشاله بالتوفيق والنجاح الدائم
انشاله بالتوفيق والنجاح الدائم لكل مساعي الدولة السورية بقيادة الدكتور بشار الاسد
وئام  
  2014-10-29 08:12:05   مبروك
مبروك سلفا لسوريا ..
مرام  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz