Logo Dampress

آخر تحديث : الخميس 24 حزيران 2021   الساعة 15:38:04
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
فـي الـوطـن العـربـي: الغبـاء نعـمة ! بقلم: سعيد احمد فوزي

دام برس:

نعم الغباء نعمة، لأنه يؤدي إلى طول العمر، لقد عشت و أنا اليوم في العقد الثامن، لم أصاب بمرض الضغط الشرياني، بفضل غبائي! و هذه الحقيقة استشفها الشاعر المتنبي منذ قرون بقوله:
     ذو العقل يشقى في النعيم بعقله     وأخ الجهالة في الشقاوةِ ينعم
و الشطر الثاني من هذا البيت يبين سبب النعيم الذي يعيشه الكثير من العربان في هذه الأيام.
من يستمع للكلمات التي القاها وزير الخارجية السعودي في الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 24/9/2014 يقول فيها:
أن النظام السوري هو المسؤول عن احتضان الحركات الإرهابية، و بالتالي يتحمل مسؤولية تدمير سورية على أيدي هؤلاء الإرهابيين..!
المستمع لذلك: إن كان عاقلاً، حتماً سيصاب بالذهول من الدرك الذي وصل اليه المنطق، و الأسى على المفكرين إذا وصلوا إلى مرحلة لطم الخدين من صدمة العهر السياسي الذي يلوث آذانهم. أما الغبي، لا حسد، ينعم يهذا الكلام، يهز رأسه يمنةً و يسرة، طرباً، أسوةً بالوزير، و هو "يفصفص البزر" أثناء هذه التغريدة!
السؤال المطروح: هل باتت الحقيقة خافيةً على أحد، بعد مرور ما يقارب اربع سنوات على المأساة السورية؟ أم أن المخططين يعرفون غبائنا بأننا نصدق كل ما نسمع؟
منطق وزير الخارجية، يذكرني بالقصة التالية التي جرت مع أحد أصدقائي رحمه الله. كان طالب في مدرسة هنانو الدمشقية في الأربعينات، حين استدعاه مدير المدرسة إلى غرفته بغية عقابه على ذنب اقترفه (لم يرتدي الصدرية). طلب المدير من صديقي مدَّ يده، و حذره بعدم سحبها خوفاً من سقوط العصا علي زجاج الطاولة. امتثل صديقي لأوامر المدير، و كان عمره لا يتجاوز العشرة أعوام، تحمل الضربة الأولى، إلا أن الألم دفعه لسحب يده عند الضربة الثانية، مما أدى إلى كسر زجاج الطاولة (الذي كان ثمنه باهظاً في ذلك الزمن). وهنا غضب المدير و أخذ يضربه بيديه يمنةً و يسرة، و هو يصيح: "لقد حذرتك بألا تسحب يدك!!"
هذا منطق وزير الخارجية: نريد تأديب سورية، الذنب: غياب الديموقراطية و الحرية التي تتمتع بها بلاده، و هذا يستدعي جلب الإرهابيين من كل أنحاء العالم، مع التنبيه: يا نظام، إياك أن تدافع حتى لا تتدمر سورية!!!
ينتقدون مناهج التعليم في الوطن العربي، لعدم وجود اي أثر له في ساحات الإنتاج. و بتصوري، هذا نعمة، فالتعليم لم و لن يفيدنا بشيء، إلا بفبركة شخوص أنيقة تبحث عن مركز ما. و هذا ما أثبتته العقود الماضية. و بالمقابل للجهل فوائده، أقل ما يقال في ذلك، تحمل الساسة العرب حين يستخدمون المنطق في حديثهم!
عزيزي القارئ:لا تحزن إن فات قطارالعلم ولدك. في الوطن العربي مفتاح النجاح: الجهل و الغباء و أن تطاطي (تعبير مصري) بحِرَفيّة لذوي النفوذ. و هذه الثلاثية ستستمر طالما تدفق النفط في الجزيرة العربية.
 

الوسوم (Tags)

العربي   ,  

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  2014-09-28 04:09:05   حردون ( جربوع هزاز لأسه)
تفلسف الحمار فشهنق ( الأمير فيصل وزير الوهابية) وهز الهزاز وفح سمه يا ليته لاعقه واله الوسخ الرجس ومن لف كما يلف...
بانياسي أصيل وكل شريف بالعالم  
  2014-09-28 03:09:49   السعدان ..الهزاز..النجس واله الوسخ ارجس ...
تفلسف الحمار فشهنق ( الأمير فيصل وزير الوهابية)
بانياسي أصيل  
  2014-09-28 03:09:48   من يحارب سوريا العدو السعودي الصهيوني ومن معه ...
من أقوال القائد الخالد طيب الله ثراه: ((خسئتم أيها الرجعيون نحن لن نضل الطريق لأن لنا قضية نمسك بها لان لنا وطنا" نحبه ونمسك به أما أنتم فلا وطن لكم لأن وطنكم هو حيث مصالحكم الانتهازية حيث جشعكم حيث انتهازيتكم وطنكم حيث الظلم والقهر حيث الحقد ولاستغلال ))
بانياسي أصيل  
  2014-09-28 03:09:07   ويبقى الأسد سيد العرب..
لعن الله الأعراب الأنجاس ورحم الله من سماكم أنصاف الرجال يا أوغاد ملياراتكم التي دفعتموها( يا هوها.. يا يهوا..:أعراب خنازير ...) ثمنا" للأسلحة التدميرية الحارقة والخارقة يا ليت أطلقتم قذيفة واحدة منها على أعداء الأمة العربية المتمثلة بإسرائيل دفاعا"عن شعب غزة لكن عندها تمحون تسمية الأعراب والعربان عنكم وهذا ما لا ترضونه يا أنجاس. عليكم لعنة الله و رسوله الى يوم الدين إنكم انتم من أكلتم لحم أخيكم ميتا فكرهتموه.
بانياسي أصيل  
  2014-09-28 03:09:28   ويبقى الأسد سيد العرب..
في الأعراف عندما توجد منطقة موبوءة بالجراثيم والميكروبات الضارة تقوم الأجهزة المختصة بإبادتها وتعقيم المنطقة منها بمختلف الوسائل الممكنة ونحن كجزء من الشعب العربي السوري الذين نرى ظلم المجتمع الدولي ( التحالف القذر ضد سوريا) والاستعانة بالوهابيين الكفرة من ملوك وميشخات وتكفيريين لتدمير سوريا العربية ...نرى من الواجب تطهير الأرض المقدسة من هؤلاء الجراثيم الضارة بقنبلة نووية يا ليتنا نحن إياها لنفدي بلدنا وشعبنا وجيشنا وقائدنا.
بانياسي أصيل  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz