Logo Dampress

آخر تحديث : الاثنين 20 أيلول 2021   الساعة 01:56:13
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
الفوضى السورية نتاج المعايير المزدوجة .. بقلم: وزير الخارجية وليد المعلم
دام برس : دام برس | الفوضى السورية نتاج المعايير المزدوجة .. بقلم: وزير الخارجية وليد المعلم

دام برس:

نشرت صحيفة غلوبال تايمز GLOBAL TIMES والتي تصدر باللغة الانكليزية في جمهورية الصين الشعبية اليوم الأربعاء 30 تموز 2014 مقالاً بقلم السيد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين الأستاذ وليد المعلم تحت عنوان " الفوضى السورية نتاج المعايير المزدوجة " ، فيما يلي ترجمة حرفية لما جاء فيه:
النــص
حذرت سورية باستمرار عبر السنوات الثلاث المنصرمة من أن الهجمة الإرهابية التي تتعرض لها ستصيب عموم المنطقة ، وليس ما يشهده العراق اليوم إلا نتاج حسابات العقول الباردة للقوى الغربية التي مكنت الإرهابيين من تدمير سورية بذريعة أنها حرب من أجل الحرية والديمقراطية.

انضم ما لايقل عن 80000 جهادي إسلامي  من كل العالم إلى الجهادية الوهابية الأشد تطرفا  في حربهم المسعورة والدامية والمدمرة والضالة ضد سورية. وقد غضت قوى إقليمية معروفة ومدعومة من الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين الطرف عن الجرائم التي تقترفها هذه المجموعات والتي طالت الأبرياء والنساء والأطفال وكل المؤسسات الاقتصادية والصناعية والثقافية السورية. تهدف هذه الحرب البربرية ضد الإنسان السوري وبناه التحتية إلى إعادة سورية إلى عهود الظلام.

وأمام كل هذه الهزات فقد عزز الشعب السوري وحدته الوطنية وتجاوز الخلافات السياسية البسيطة مشكلا جبهة موحدة دفاعا عن بلده. ولجأ السوريون إلى صناديق الاقتراع لاختيار قائدهم  وفق إرادتهم التي يجب أن تحظى بالاحترام. وسيعملون بالتعاون مع حكومتهم على إنقاذ بلدهم من أن تتحول إلى دولة فاشلة.

يجب إيلاء النقاط الست التالية اهتماما كبيرا عند مقاربة الأزمة السورية:

1- التوقف عن دعم الإرهاب: إذ لن تخف حدة العنف في سورية طالما استمر الغرب وحلفائه الإقليميين بتزويد الجماعات الإرهابية بالسلاح والمال والدعم اللوجستي ، فكم يجب أن يبلغ عدد القتلى قبل أن يغير هؤلاء سياستهم هذه؟

2- الاعتراف بالسبب الحقيقي وراء أزمة المهجرين : فقد عاد آلاف السوريين المهجرين إلى بيوتهم وأحيائهم في كل المناطق التي تمكن الجيش السوري فيها من طرد الجماعات الإرهابية المسلحة وإعادة الأمن والأمان إليها ، حدث ذلك في حمص القديمة وكسب والعديد من القرى والأحياء السكنية في سورية.
ترفض القوى الغربية الإقرار بأن دعمها للمجموعات الإرهابية في حربها المدمرة هو سبب المعاناة الإنسانية للسوريين التي يصعب تحملها ويطيل أزمة المهجرين. كما أنهم باستمرارهم باستخدام موضوع المهجرين كسلاح في حربهم السياسية ضد سورية فلا يمكن توقع انفراج لهذه المأساة الإنسانية في المستقبل المنظور.

3- الإقرار بأن العملية السياسية هي السبيل الوحيد لحل الأزمة السورية: تسعى سورية لإيجاد حل سياسي لأزمتها عبر الحوار الوطني بين السوريين وبقيادة سورية ، وقد انخرطت الحكومة السورية في سلسلة من التسويات السياسية مع مجموعات مسلحة أفضت إلى تسليم السلاح ومباشرة الحياة الطبيعية في البلاد. رغم ذلك تستمر الدول الغربية بالحديث عن تزويد المجموعات الإرهابية "المعتدلة" بالمزيد من المساعدة العسكرية. إنها لمفارقة غريبة أن نقول إرهاب "معتدل" تكاد تضحك لولا العواقب الكارثية التي سببتها للشعب السوري.

4- يجب تحميل الأطراف التي تزود المجموعات الإرهابية بالسلاح والمال والدعم السياسي مسؤولية جرائم هذه ضد الإنسانية. ولن ينسى الشعب السورية كيف شكلت هذه القوى تحالفا بغيضا بقصد إنزال الفاقة والبؤس بالشعب السوري ، ودعم قاطعي رؤوس الأطفال السوريين . ومن الجانب الآخر يشعر الشعب السوري بالامتنان تجاه الدول التي وقفت إلى جانب سورية في محنتها.

5- عدم السماح للإرهابيين بتنفيذ هجوم كيماوي آخر يقد ذريعة للقوى الغربية لمهاجمة سورية .
تعاونت الحكومة السورية بشكل كامل وتام مع الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية وتخلت عن كل أصولها من السلاح الكيماوي لإسقاط الذرائع من يد الإرهابيين وداعميهم وعدم مهاجمة سورية. وعلى المجموعة الدولية أن توجه تحذيرا واضحا لتلك القوى الغربية من مغبة تشجيع حلفائهم على تنفيذ هجمات كيماوية لأن معاناة الإنسان السوري لا يجب أن تسخّر في خدمة المخططات الكبرى للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.

6- استئصال المجموعات الإرهابية الجهادية من جذورها وسحقها : وهذه مهمة الحكومة والجيش السوري بمحاربة هؤلاء الجهاديين الإرهابيين وهزيمتهم المنجزة. إن مزاعم الغرب الواهية بأن التفاوض مع "زعامات المعارضة الخارجية" التي صنعها سينهي الصراع العنيف في سورية خرقاء ، لأن الشعب السوري الذي لا يستطيع العيش في ظل حكم الإرهاب الذي تفرضه هذه الجماعات يطالب جيشه الوطني بإعادة النظام والقانون إلى مناطقه.

تتعرض اليوم كل القيم الإنسانية والمبادئ التي قامت عليها الأمم المتحدة لمحنة في سورية، ويجب على مجلس الأمن أن يتخلى عن غموضه المفتعل حيال الإرهابيين وتصنيفه للإرهاب بين حميد وخبيث. نحث الأمين العام للأمم المتحدة وكبار مساعديه أن يعلوا ميثاق الأمم المتحدة من خلال المساعدة على إيجاد نهاية لهذه الأزمة والامتناع عن اتخاذ مواقف سياسية منحازة تعتمد المفاهيم المشوهة حيال الأزمة السورية.
وليد المعلم
نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين
في الجمهورية العربية السورية

الوسوم (Tags)
اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  2014-07-30 09:07:05   لاللتغيير الفوضوي
كان الهدف الأساسي للعلم حتى فترة قريبة اكتشاف نظام الطبيعة. غير أن العلماء يكتشفون الآن "الفوضى" في الطبيعة,في حين بدأت تترسخ فكرة إعداد "علم الفوضى". فهل تغيرت نظرة العلم، وهل للازدواجية في المعايير الفضل الاكبر في هذا التغيير , كيفما تغير العالم وكيفما أصبحت النظرة للعلم سنقضي على الفوضى وننشر السلام في أقصى بقاع الأرض.
سومر ديب  
  2014-07-30 09:07:51   صمت أممي
لم يسلم من هذه الفوضى العراق الشقيق الذي تكبر معاناته يوما بعد يوم لمحاربة الارهاب ومنظمات دعش تلك ووقوف الامم المتحدة مواقفها الغير مدروسة يجعلنا نتأكد بأن العدل خلق لأناس تصافح الصهيونية فقط ونحن بدورنا سنبقى نحارب الارهاب بكل أشكاله .
احمد عيسى  
  2014-07-30 09:07:01   الوطن أسمى...
المعايير المزدوجة هي النفاق في الفعل، أو القواعد التي تطبق بصرامة شديدة على البعض دون غيرهم، أو مجموعة من المبادئ الأخلاقية التي تجعل أمراً معيناً غير مقبول من شخص ما ولكنه يغتفر أو يقبل من آخر.وقد ضاق الشعب ذرعا من هذه الفوضى والارهاب هم من خلق هذه الفوضى ولكن لن يسمح له بعد الان بالتتدخل ولاحتى الاقتراب أكثر فثقتنا بجيشنا وقائدنا اقوى من كل مايشلع.
قصي عبود  
  2014-07-30 09:07:54   فوضى
القوة وحدها هي التي تسن وتفرض التشريعات والقوانين الدولية، وأن الأخلاق لا تنصرف في عالم السياسة الآن نحن أمام منعطف خطير، يشي بولادة نظام دولي جديد، كنتاج طبيعي للخلل في موازين القوى الدولية. ففي الغرب، وعلى رأسه الولايات المتحدة الأميركية، أزمات اقتصادية يومية في المصارف والمصانع الكبرى، وأعداد العاطلين، والفاقدين للمأوى بالولايات المتحدة في ازدياد. يضاف إلى ذلك فشل كبير في استراتيجية محاربة الإرهاب.إلا في سورية غض الطرف عن الجرائم المرتكبة هو أقصى مايستيطيعون فعله هذا مانعنيه بالفوضى.
غيثاء فاتح  
  2014-07-30 09:07:19   يجب
لولا دعم الخليج والتنظيمات الاسلامية المتشددة والفاشلة للارهاب لما تفاقم الوضع ووصل الى حدوده هذه ولذلك يجب اخذ الاحتياطات اللازمة لاعدام هذا الارهاب واقتلاعه من جذوره سياسيا أو عسكريا لايهم ولكن أن نتخلص منه بعدد هذا العناء
كامل رشيد  
  2014-07-30 05:07:57   وبعد
مقال جميل وكل مافيه معروف لدى عامة الناس ولااحد يجهل ذلك لكن اذا لم يتخل مجلس الامن عن غموضه وهو لن يفعل واذا لم تتخل الدول الداعمة للارهاب عن دعمها لهم وهي لن تفعل فماذا نفعل نحن في هذه الحال هل سنبقى نحارب حرب الاستنزاف هذه على طريقة لعب الداما واكل المازا ام يجب ان نستاصل البنية الحاضنة والبيئة التي يعيش عليها هذا السرطان وبمنتهي الشدة والقسوة ؟. العملية الجراحية الناجحة مؤلمة للمريض لكنه في النهاية يتعافي منها . المصالحة في رأيي مع بعض الجماعات سوف تخمد الورم لكن لن تستاصله . اما دول الخليج فهي تخاف عندما تحس بالوجع وينبغي ان ندعم جماعات المعارضة لديهم حتى بالاسلحة كي يدفعوا ثمن ما فعلوه . ان كل الحلول الاخرى لن تؤدي الى نتيجة وسوف ننتظر سنوات اخرى وسوف يسيل مزيد من الدم الطاهر الى ماشاء الله حتى نخرج من هذه الحرب القذرة وتذكروا كلامي هذا . التفجيرات في دول الخليج ضرورية مثلها مثل ضرب قوات الاحتلال الصهيوني .
مواطن سوري  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz