Logo Dampress

آخر تحديث : الثلاثاء 21 أيلول 2021   الساعة 00:40:20
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
التعاون والتحالف الصهيوني الكردي تهديد كبير للعراق وفلسطين والعرب والمسلمين
دام برس : دام برس | التعاون والتحالف الصهيوني الكردي تهديد كبير للعراق وفلسطين والعرب والمسلمين

دام برس:
 رست يوم الجمعة 20/6/2014 سفينة "الطائي" المسجلة في ليبيريا ، وهي تحمل نحو مليون برميل من النفط من انتاج آبار النفط في الاقليم الكردي في العراق بعد عدة أسابيع من الإبحار في أرجاء البحر المتوسط، في ميناء عسقلان في فلسطين المحتلة ، بعد أن وافقت دولة الكيان الصهيوني على شراء حمولة السفينة المحملة بالنفط العراقي المسروق من قبل الأكراد العراقيين ، ومنذ اشهر عديدة ، والاكراد ينتجون النفط في حقول النفط العراقية ، التي توجد تحت سيطرتهم في شمال غرب العراق ، وينقلونه عبر  انبوب ، إلى مدينة جيهان على البحر المتوسط في جنوب تركيا ، ولاتسمح الدولة العراقية للاكراد بيع  النفط مباشرة ، إنما يجب أن يتم ذلك عبر وزارة النفط العراقية ، ويحاول الأكراد منذ عدة سنوات الوصول الى اتفاق مع الحكومة العراقية المركزية ، على توزيع الارباح وعلى مستويات التسويق، زاعمين أن حقول النفط العراقية التي توجد في الاقليم الكردي تعود لهم، وفي ظل عدم وجود اتفاق مع الحكومة المركزية فإنهم يعتبرون ، أنه من حقهم أن يبيعوا النفط العراقي ، لكل من يريد شراءه ، وأثار النزاع النفطي بين الاقليم الكردي والحكومة العراقية ، خلافاً شديداً بين تركيا والعراق، بعد أن مشاركة تركيا في مؤامرة نهب النفط العراقي ، واقامت بالتعاون مع شركات اجنبية ، وصهيونية انبوب النفط المباشر من كردستان الى تركيا، رغم تهديد العراق باتخاذ خطوات قانونية ، ضد الدول التي تشتري النفط العراقي من اقليم كردستان ، وقررت حكومة اقليم كردستان العراق ، في شهرمايو / أيار2014 اتخاذ خطوات مستقلة أخرى ،

حيث استأجرت سفينتين ناقلتين ، حملتا كل واحدة منها  في ميناء جيهان التركي ، (مليون برميل نفط ) لبيع النفط مباشرة الى أية دولة أو جهة تريد الشراء ، وحاولت الناقلات بيع النفط إلى المملكة المغربية ، ودول عربية وأفريقية وأوروبية اخرى ، ولكن المغرب ، والدول العربية والأوروبية والأفريقية ، رفضوا الشراء ، وردوا ، تلك الناقلات خائبة تضامناً مع العراق ، بالإضافة إلى الخشية من الدعاوى القضائية ، وفي ظل اصرار الأكراد على بيع النفط العراقي المنهوب ، أعادوا اكتشاف حليفهم ، وشريكهم ، وصديقهم القديم/ الجديد ، الدولة العبرية  التي وافقت على استيعاب وشراء النفط العراقي لصالح إقليم كردستان / العراق ، وكان للإحتلال الأميركي للعراق في العام 2003 ، دوره الرئيس في إعادة العلاقات الكردية / الصهيونية إلى عصرها الذهبي ، وكشف  خبير صهيوني متخصص بالعلاقات الصهيونية / الكردية عن أبعاد الدعم الصهيوني  للأكراد ، فقال : ( دعمت الدولة العبرية ، الأكراد ، بطريقة ماكيافيلية، في مقابل الجيش العراقي لإضعافه ، وللحصول على إطلالة استخبارية على ما يجري في إيران وسوريا والعراق ، ويصعب العثور على علاقات سرية مستمرة منذ أكثر من نصف قرن ، ويجهد طرفاها في التنكر لها، رغم أنها معروفة للقاصي والداني ، مثلما هي حال العلاقات بين إسرائيل وكردستان ) .
ما يزيد على خمسة عقود من التعاون العسكري ، والأمني ، واللوجيستي ، والإقتصادي بين الكيان الصهيوني، والأكراد جمعتهما مصالح مشتركة ، في ظل طموح دائم لتحويلها إلى ( شراكة سياسية معلنة حال دونها عدم تهيّؤ الظروف الإقليمية المناسبة) ، ورغم عدم وجود ( إطار رسمي علني للعلاقات ) ، بين إقليم كردستان العراقي والعدو الصهيوني ، فلا يحتاج إثبات هذه العلاقات ( الآثمة ) إلى أدلة ، وبلغت الشهادات والوثائق والمؤلفات حولها  ، حد التواتر وتضمنت حقائق دامغة بالأسماء والأرقام والصوروالتواريخ  ، و منها كتاب ( انهيار الأمل: العلاقات الكردية الإسرائيلية ) ، للكاتب الصهيوني شلومو نكديمون، للخروج بصورة وافية عن طبيعة هذه العلاقات ، وسياق تبلورها التأسيسي في ستينيات القرن الماضي ، ويمكن لأي باحث ، أن يقع على صور تجمع مسؤولين صهاينة بالأب المؤسّس «للمشروع الكردي الإنفصالي »، الملا مصطفى البرزاني، والد الرئيس الحالي لإقليم كردستان العراق، مسعود البرزاني ، ومن أبرز هؤلاء المسؤولين رئيس الموساد الصهيوني في حينه، مائير عاميت، الذي يعتبر مهندس العلاقات الكردية / الصهيونية، إذ كان لجهازه الدور الأبرز في تأسيس هذه العلاقات وتطويرها ، كما هو شأن الدولة العبرية في علاقاتها السرية ، التي يُعهد بإدارتها ، إلى شعبة «تيفيل» في الموساد الصهيوني ، بعيداً عن وزارة الخارجية الصهيونية ، ويمكن تقسيم مسار العلاقات الكردية / الصهيونية ، إلى أربع مراحل، بدأت الأولى مطلع ستينيات القرن الماضي ، واستمرت حتى منتصف السبعينيات ، وبادر مصطفى البرزاني، الذي خاض مواجهات مسلحة ضد الجيش العراقي، إلى طلب الدعم التسليحي الصهيوني ، فحصل عليه بوساطة شاه إيران ، الذي رأى في التمرد الكردي فرصة لإضعاف العراق ، وفي وقت لاحق، أعرب البرزاني عن رغبته في الاتصال المباشر بالكيان الصهيوني ، فقد رأى فيه عاملاً مساعداً ، في تحقيق حلم الأكراد ببناء حكم ذاتي ، وفي عام 1965، زار دافيد كمحي، أحد كبار ضباط الموسادالسابقين ، كردستان والتقى بالبرزاني ،

وعند عودته إلى تل أبيب قدم توصية إلى القيادة الصهيونية بــ : ( أهمية وجدوى تقديم الدعم لأكراد العراق ، في إطار " نظرية الأطراف " ، و«استراتيجية الدائرة الثالثة» ، التي أرساها دافيد بن غوريون ) ، والتي تقضي بتطويق الدول العربية المحيطة بالكيان الصهيوني ، بتحالفات صهيونية معادية مع الدول المتاخمة لها، كإيران وإثيبوبيا وتركيا. ورأى كمحي أن تطبيق هذه الاستراتيجية على كردستان أمر في محلّه، نظراً إلى ما يمكن أن يشكله التمرد الكردي من تهديد دائم للجيش العراقي ، وتوالت الاجتماعات بين الجانبين، وأفضت إلى اتفاق أولي تم على إثره فتح أبواب كردستان أمام الخبرات والأسلحة والمعونات الصهيونية المختلفة التي تدفقت عبر الحدود الإيرانية بتنسيق جهاز المخابرات الإيراني ( السافاك ) ،  وارتقت العلاقة بين الجانبين إلى المستوى السياسي، وزار البرزاني الكيان الصهيوني ، عام 1966 برفقة بعض أركان حزبه ، والتقى بأركان القيادة الصهيونية وقدم لوزير الحرب الصهيوني الأسبق موشيه ديان، هديتين: الأولى خنجر كردي ، والثانية مخطط لمصفاة النفط العراقية في مدينة كركوك التي جرى تفجيرها لاحقاً عام 1969 بعملية تخريبية نُفّذت بالتعاون بين الموسادالصهيوني  والجهاز الأمني التابع الكردي ، ويروي نكديمون في كتابه أن : ( البرزاني احتفل باحتلال العدو الصهيوني  للقدس عام 1967 فذبح كبشاً علّق في رقبته شريطاً ملوناً بالأزرق والأبيض مكتوباً عليه: هنيئاً لإسرائيل ) ،

وزار البرزاني الكيان الصهيوني  ثانية عام 1973، وهاجم بعد عودته إلى العراق خط أنابيب النفط شمال العراق ، بناءً على  تعليمات من العدو الصهيوني ، وفي عام 1975، دخلت العلاقات الكردية الصهيونية مرحلتها الثانية التي اتسمت بالبرودة، وصولاً إلى فك الارتباط ، نتيجة «اتفاقية الجزائر» التي وقعها شاه إيران ، مع العراق، وتضمنت تعهداً إيرانياً بوقف جميع أشكال الدعم للميليشيات الكردية ، مقابل اعتراف العراق بالترسيم الإيراني للحدود بين البلدين في منطقة شط العرب ، وإثر هذا الاتفاق، سحبت الدولة العبرية وإيران مستشاريهما العسكريين من شمال العراق، مخلّفتين حالة سخط وسط الأكراد الذين شعروا بالخيانة ، ثم أعادت حرب الخليج الأولى عام 1991 وصل خيوط العلاقة بين الكيان الصهيوني وكردستان، ففتحت الأخيرة أبوابها مرة أخرى لجميع أشكال التواجد والتغلغل الصهيوني ، متسترة بهيئة المساعدات الإنسانية والاستثمارات الاقتصادية، وسعت الدولة العبرية خلال هذه الفترة إلى تنمية العلاقات مع حليفتها السابقة، وبقيت عيونها متجهة نحو تركيا، الحليف الاستراتيجي الإقليمي الأهم لتل أبيب، والدولة ذات الحساسية الفائقة في المسألة الكردية ، وحرصت الدولة العبرية  طوال فترة التسعينيات على عدم الظهور بمظهر المؤيد للانفصال الكردي، ولم تتردد في اللعب على حبل المصالح التركية ضد الأكراد، فشنت العديد من الغارات على معسكرات لحزب العمال الكردستاني (PKK) في البقاع اللبناني خلال عدوان ( عناقيد الغضب ) عام 1996، بالإضافة إلى  مساعدتها الاستخبارية واللوجستية والفنية ، في تمكين أنقرة من إلقاء القبض على زعيم الـ«PKK»، عبدالله أوجلان، في كينيا، وهناك معلومات تقول أن ( الموساد الصهيوني ) هو من قام بنصب الفخ لأوجلان وسلمه للمخابرات التركية في كينيا ، وأكد أوجلان، في مقابلة له مع الصحافي الفرنسي كريس كوجيرا، في روما قبيل ترحيله إلى كينيا بملاحقة ( الموساد الصهيوني ) بقوله  : ( إن تركيا مصممة على معاقبتي، وهي تستطيع القيام بذلك بدعم إسرائيلي ) .
وساهم الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003 في افتتاح مرحلة جديدة من العلاقات الكردية / الصهيونية ، واعادها إلى العصر الذهبي ، وخلال أقل من عام ، إلتقى كلاً من مسعود البرزاني وجلال الطالباني برئيس الوزراء الصهيوني الأسبق الإرهابي أرييل شارون ، وأكد لصحيفة هآرتس الصهيونية بتاريخ 2/7/2004أن : (الدولة العبرية تقيم علاقات وطيدة مع الأكراد في شمال العراق ) ، وكان شارون يرد بذلك التصريح على مقالة نشرها قبل أيام ذلك الحين ، الصحافي الأميركي / اليهودي / الصهيوني سيمور هيرش في صحيفة «نيويوركر» الأميركية أكد فيها أن : ( الدولة العبرية أرست حضوراً عسكرياً واستخبارياً في إقليم كردستان ، تطمح من خلاله إلى بناء قاعدة يمكنها من خلالها التجسس على إيران المجاورة ) . وأضاف هيرش، مستنداً إلى تصريحات ضباط استخبارات أميركيين وصهاينة ، أن : ( الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية ، تعمل بصمت في كردستان ، وتنفذ عمليات سرية داخل المجال الكردي ، في  سوريا وإيران، ويدرب ضباط إسرائيليين وحدات الكوماندوس الكردية ) .
وفي مايو / أيار 2006، رد مسعود البرزاني على سؤال صحافي حول العلاقات الكردية الصهيونية قائلاً : ( ليست جريمة أن نقيم علاقات مع إسرائيل ، فالعديد من الدول العربية لديها ارتباطات مع الدولة العبرية ،  وإذا أسست بغداد علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، فإننا سنفتح قنصلية في أربيل ) ، ووثّقت قناة «BBC» البريطانية بالصور في تقرير عرضته في سبتمبر / أيلول 2006 تدريب خبراء صهاينة لأعضاءً في البشمركة الكردية ، على استخدام بعض أنواع الأسلحة في شمال العراق ، وأحدث التقرير في حينه حرجاً لحكومة كردستان التي رفضت التعليق على التقرير، ونفت حكومة العدو علمها بمضمون التقرير ، وقالت إنها ستحقق فيه، زاعمة ًأن تصدير أسلحة من دون علمها يخالف القوانين الإسرائيلية! ولم يجد الرئيس العراقي، جلال الطالباني حرجاً في مصافحة وزير الحرب الصهيوني إيهود باراك، أمام الكاميرات، إبان مشاركة الاثنين في المؤتمر الـ23 للاشتراكية الدولية في أثينا عام 2008 ،  وفي عام 2009 صدر العدد الأول لمجلة ( يسرائيل ــ كورد )  في كردستان العراق، برعاية السلطات الكردية وتتضمن تحقيقات ومقابلات حول العلاقة الصهيونية الكردية.
وأكد إليعيزر تسفرير الرئيس السابق لمحطة ( الموساد الصهيوني ) في كردستان، والذي شغل إبان الاجتياح الصهيوني للبنان منصب رئيس محطة ( الموساد ) في بيروت، في مقابلة مع إذاعة الجيش الصهيوني في يوليو / تموز 2010 أن : ( الدولة العبرية كان لديها مستشارون عسكريون في مقار القيادات العسكرية التابعة للبرزاني، وزودت البشمركة بأسلحة، من بينها مضادات للطائرات، ودربتها عليها) ، وأضاف ضابط الاستخبارات الصهيوني  : ( منذ سبع سنوات، ألّفنا وفداً دائماً إلى كردستان العراق، لغايات مصلحية واضحة ومهمّة لنا ، ولقد أرسلنا وفداً ضمّ، في بعض الأحيان، مستشاراً عسكرياً، وزوّدنا الأكراد بالسلاح، وبصورة أساسية بمدافع ميدانية وبمدافع مضادة للطائرات، ودرّبناهم هناك في شمال العراق وهنا في إسرائيل، ولدينا هناك مشروع إنساني مميز، وهو مستشفى ميداني تابع للجيش الإسرائيلي في شمال العراق ) ، ولاتقتصر العلاقات التي تجمع الكيان الصهيوني بالأكراد على الشؤون الأمنية والسياسية والاقتصادية، بل توسعت باتجاه الحديث عن الأصول الواحدة والمشتركة، من ناحية وراثية وجينية ، وصدرت دراسة عن الجامعة العبرية في القدس المحتلة عام 2001، أعدها فريق من الباحثين المتخصصين في علم الوراثة والجينات ، ورغم أن نتائج الدراسة ، ما زالت غير كاملة ، ولا يمكن إثباتها بصورة قاطعة، فقد نُشرت خلاصتها في صحيفة «هآرتس» الصهيونية بتاريخ 21 تشرين ثاني / نوفمبر 2001، التي زعمت أن : ( الأكراد واليهود ، يجتمعون في أصول وأسلاف مشتركة تعود إلى عصور ما قبل التاريخ، وتحديداً في النصف الشمالي من مناطق الهلال الخصيب القديم، حيث شمال العراق وتركيا اليوم ، وعمل الباحثون على مقارنة الحمض النووي (دي أن إي) على عينة ذكرية من 1847 يهودياً أشكنازياً وسفاردياً، وأكراد من اليهود والمسلمين والمسيحيين، إضافة إلى ذكور من الأرمن والروس والعرب ، وكانت المفاجأة أن الشبه بين الحمض النووي للأكراد واليهود ، أكبر من الشبه بين اليهود والعرب من الفلسطينيين، وهي النتيجة النقيضة التي أكدتها أبحاث جينية سابقة ، وبناءً على هذه العينة ونتائجها، خلصت الدراسة ، إلى التأكيد على الرابط الوراثي والجيني القوي بين الأكراد واليهود، والتأكيد على أن الشعب الكردي هو أقرب شعوب العالم إلى الشعب اليهودي في العراق ) ،

ولخص أحد المعلقين الصهاينة القلق الصهيوني ، من مؤشرات التنسيق القائمة بين حليفها الأول، الولايات المتحدة، وعدوّها الأول، إيران، بشأن الساحة العراقية ، بالقول : ( تتبلور طبخة يمكن أن تعلق في حنجرة إسرائيل) ، ويبدو أن «تقديم واشنطن لمصالحها على حساب المصالح الإسرائيلية» أكثر استفزازاً للدولة العبرية من أن تواصل التحفظ عليه ضمناً، وأعلن مسؤولون صهاينة اعتراضهم على «الحلف الجديد» الناشئ، وسط تقديرات بنية الدولة العبرية القيام بحملة دبلوماسية «من أجل وقف هذا التعاون الإشكالي» ، ونقلت إذاعة الجيش الصهيوني عن هؤلاء المسؤولين قولهم : ( هذه خطوة أخرى تضع من خلالها الولايات المتحدة مصالحها ومصلحة إدارة أوباما قبل المصالح الإسرائيلية ، وبعد سحب أوباما القوات من العراق ، فإنه لا يريد إعادة هذه القوات ، ويفضّل أن تنفذ إيران العمل لمصلحته، ما يعني أن الولايات المتحدة ، لن تتمكن من ممارسة ضغوط على إيران ، في المحادثات حول البرنامج النووي الإيراني وستضطر إلى تليين موقفها )  ، وقال وزير السياحة الصهيوني، عوزي لانداو، رداً على سؤال وُجّه إليه في الكنيست الصهيوني ، إن : ( إسرائيل تحاول وقف هذه العلاقة بين واشنطن وطهران ) .
وقالت إذاعة الجيش الصهيوني أن وزارة الخارجية الصهيونية : ( رفضت التطرق إلى الخطوات التي تنفذها تل أبيب لمنع «هذا الحلف الجديد ) ، وتعتزم الدولة العبرية القيام بحملة دبلوماسية ضد الولايات المتحدة في عواصم دول أوروبية، بينها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا ( من أجل وقف هذا التعاون الإشكالي )، وانتقد الخبير الصهيوني في الشؤون الأميركية، يوآف كارني، التعاون الأميركي الإيراني المحتمل، معتبراً أن : ( من مصلحة إسرائيل تفكيك العراق ، لقطع الطريق على نفوذ طهران فيه ) ، وكتب كارني في موقع «غلوبس» أن : ( الولايات المتحدة فتحت عش دبابير ضخم في العراق، ولم يعد من الحكمة القول إن غزو هذه الدولة كان خطأً استراتيجياً من الدرجة الأولى ، فهذا أصبح بديهياً ، والحكمة باتت تقدير ما ستكون عليها الكارثة المقبلة التي ستخرج من صلب تلك الحرب ، ولقد أصبح واضحاً أن الحرب أضرّت إسرائيل. صدام حسين كان عدواً، لكنه كان ضعيفاً جداً ومحاطاً بأعدائه، وكان نظامه يحول دون تمدد إيران غرباً، وقمع من دون رحمة حلفاءها داخل العراق ، وفي عهده لم يتشكل أي جسر بري يربط بين إيران وسوريا فلبنان عبر العراق ، ولم يظهر إلى الوجود أي «هلال شيعي» في سماء الشرق الأوسط ، و القاعدة لم يكن لها موطئ قدم، فضلاً عن أن تقيم لها دولة في شمال العراق ، لكن مع سقوط صدام حسين، اتضح إلى أي حد كان مشروع الولايات المتحدة في العراق مجنوناً وسخيفاً، حيث تحول هذا البلد إلى ثقب أسود ) .

ورأى الخبير الصهيوني أن : ( ظهور إيران والقاعدة ، كان النتيجة الأكثر سخرية للحرب التي شنتها الولايات المتحدة ضد محور الشر وضد الإرهاب ، فحيث لم تكن إيران أتاح الأميركيون لها الوجود، وحيث لم تكن القاعدة، أتاح الأميركيون وجودها ، وأي الخيارين أكثر سوءاً بالنسبة إلى إسرائيل؟ ) ، وأعرب عن اعتقاده الجازم بأن : ( الخيار الإيراني هو الأسوأ. فـ«القاعدة، خصوصاً نسختها العراقية / السورية، هي ظاهرة مرضية، انحراف نفسي، ونتيجة مؤقتة لانهيار المؤسسات ، واختلاط الأوراق الإقليمية ، بإمكانها أن تلحق أضراراً ، وترتكب أعمال قتل ومجازر، إلا أنه لا يمكنها أن تعمر طويلاً ، أما إيران فستعمر طويلاً، وطموحاتها النيوامبريالية مكشوفة ومعروفة ، عسسها وصل إلى حدود البحر المتوسط، وهي العدوة الاستراتيجية الرئيسية لإسرائيل ، اما القاعدة فلا تشكل خطراً وجودياً على إسرائيل ، وإيران في المقابل هي الخطر الواضح والفوري ، وأن ثمة «طبخة تتبلور في العراق يمكن أن تعلق في حنجرة إسرائيل»، و«الولايات المتحدة والغرب الأوروبي يكتشفان الآن ، أن إيران هي الحاجز الأكثر فعالية للقاعدة، في شمال العراق و سوريا ، وأميركا وأوروبا تخافان من القاعدة ، أكثر مما تخافان من إيران. فـ«أهون الشرين» كان على الدوام حليفاً مهماً في كل المعادلات» ، وأن «تفكك العراق سيكون النتيجة الأكثر طبيعية للأزمة الحالية، إلا أنها ليست النتيجة الأكثر معقولية بالضرورة ، فإيران معنية بها أقل من الجميع، وهذا هو السبب الرئيسي ربما لترغب فيها إسرائيل») ، وحذر الكاتب الصهيوني من :(تحول الجزء السوري الموجود تحت سيطرة الرئيس الأسد ، إلى كانتون للحرس الثوري الإيراني ولحزب الله،  وذات يوم سيكون ذلك التهديد الأكبر على إسرائيل ) .

الوسوم (Tags)

سورية   ,   العراق   ,   العرب   ,   الصهيونية   ,   المسلمين   ,   الإسرائيلية   ,   الأكراد   ,  

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   حرام علينا و حلال ع انصاف رجال
ليش حرام ع كراد . وحلال ع سعودية و قطر و مصر و ٩٩ من عربان . و هل شيخ مال و نفاق قرضاوي . قرضهو الله
طارق الكردي  
  2014-07-04 07:07:45   يجب كشفهم وفضحهم
شكرا دام برس لفضح العملاء المتآمرين الانفصاليين
سوري  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz