Logo Dampress

آخر تحديث : الاثنين 21 حزيران 2021   الساعة 15:54:59
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
الآن يبدأ ربيع العرب الحقيقي .. ولا عزاء للأقزام ! بقلم: حسن عصفور
دام برس : دام برس | الآن يبدأ ربيع العرب الحقيقي .. ولا عزاء للأقزام ! بقلم: حسن عصفور

دام برس:

 انتهت الانتخابات المصرية بكل ما لها وعليها،انتهت واحدة من أهم الانتخابات الاقليمية في القرن الواحد والعشرين، دون خوض في تفاصيل الأرقام، والتي بالتأكيد لن يتركها "محور الشر" من قطر حتى واشنطن، مرورا بأنقرة ولندن وغيرهم، ممن اعتقد أن "التاريخ" دان لهم بفضل القوة السياسية الأميركية التي نسجت خطا بيانيالـ"تفكيك" المنطقة واعادة "تركيبها" لضمان السيطرة المطلقة على مقدراتها السياسية والاقتصادية في معركة "النفوذ العالمي" بعد أنبدأت واشنطن تخسر في ساحات المواجهة التنافسية المباشرة، مع قوى ناهضة كالصين وقوة عائدة دون ضجيج كروسيا الاتحادية، وتمردسياسي في أمريكا اللاتينية وبعض مناطق لم تعد كلمة واشنطن بها آمرة..

انتهت انتخابات مصر لتضع اللبنة الأولى لانطلاقة عربية جديدة تعيد للمنطقة من محيطها الى خليجها حضورها السياسي

الذي اعتقد البعض الغبي بأنه انتهى الىزمن بعيد، باسم "الديمقراطية والحريات ومكافحة الظلم وافساد" حاولت واشنطن وأدواتها بألوان سياسية وفكرية مختلفة استغلال قهر الشعوب وفساد حكام لتمريرأخطر مشاريع مصادرة الأمة ومصيرها، يفوق في مخاطره آثار نتائج الوجود التركي الطويل للمنطقة العربية، وما أنتجه من قطع حركة التطوروالنمو، مهدت الطريق أمام معاهدة سايكس بيكووما أحدثته من تقسيم وتفيت للمنطقة ساهمت بالسيطرة على كل مكونات الأمة وأتاحت فرصة فرض دولة الكيان الاحتلالي فوق أرض فلسطين التاريخية لضمان استمرار الوجود الاستعماري..

انتهت انتخابات مصر لتبدأ معها رحلةاعادة المسروق منذ زمن، لبناء واقع سياسي يعيد أسس "الكرامة والاستقلال الوطني"كحاضر أساس للنظام العربي ولحركة الشعوب العربية،

الانتخابات في سوريا ايضا هي الضربة الكبرى الأهم للمشروع الاستعماري الجديد،الذي قادته أمريكا في بداية عشرية القرن الواحدوالعشرين، علامتها بدأت بوضع مخطط تصفية الزعيم الخالد ياسر عرفات باسم "خلق بديل ديمقراطي" لشعب فلسطين، كما أعلن بوش الابنذلك في خطابه الشهير 24 يونيو 2002، تمهيدالفرض "حالة فلسطينية" تنسجم ومشروع أميركا المقبل، والذي شهد العراق تنفيذا مباشرا له عندما غزت القوات الأميركية أرض العراق، باسم"الديمقراطية" لتطيح بنظام سياسي موحد للعراق،وفرضت نظاما يدين بالولاء لـ"الطائفية السياسية والقومية"، وتوافقت مصالح الاستعمار الجديد في العراق مع مصالح الهيمنة الايرانية ودول طامحة أخرى..

وبعد نجاح "الغزو الأميركي" للعراق بثمن اقلكثيرا من المتوقع، سارعت واشنطن خطاها لتمريرمشروعها العام للمنطقة، فأنهت جسديا ياسرعرفات وبدأت تزرع بذرة خلق واقع يساعدها على تمرير مشروعها، ولجأت لاستخدام قوتها السياسية على أكثر من نظام باسماء مستعارة من أجل ادخالالجماعة الاخوانية للنظم السياسية الحاكمة، كلبمظهر وشكل مختلف، بدأت بمصر عام 2005،وتجاوب معها النظام في حينه تحت واقع يعلمه أهلالمحروسة جيدأ، فيما انتقلت الى فلسطين لتفرضانتخابات في ظروف غير مناسبة اطلاقا وكانتالنتائج التي مهدت الطريق الى الانقسام السياسيالمستمر سبع سنوات..

ومع نهاية عام 2010 وبداية 2011 استغلت بسرعة فائقة الحراك الشعبي ضد القهر والفساد لتفرضنموذجها المطلوب عبر أداة سياسية لا تقيم وزنا لمعنى الوطن والاستقلال الوطني والكرامةالسياسية، فتلك قيم لا تعرف قاموسها، واعتقدت واشنطن أن "الحلم" بات ممكنا بـ"كعب اخيل"الاسلاموي، فخطفت مصر وتونس ثم ليبيا بقوةالناتو العسكرية

وحاولت في سوريا، وظن المظنون أن الأمرعقد لهم، وأن "عهدا جديدا" قد بدأ من"السيطرة الاستعمارية بثوب قوى اسلاموية"، وكما هي عادة قوى الشر والكراهية دوما تكون حسابات الغطرسة هي الحاضرة دون تدقيق فيما يمكن أنيكون..بدأت "حراكا سياسيا" مضادا اتخذ ثوبا شعبيا رافضا للوجه الاستعماري وأدواته المستحدثة،

فيما أخذت روسيا الاتحادية تدرك أن مكانتها الدولية تبدأ من المنطقة التي غابت عنها بفعل فاعل محلي ودولي، فتحركت بهدوء ولكن بحزم بعد"الخديعة الكبرى" في غزو ليبيا وقبلها عجز في غزو العراق، استخدمت ما لديها من قدرة عسكرية وسياسية لكبح جماح "الغرور والغطرسة"الأميركية، فكانت سوريا مسرحا للمواجهة المباشرة، وحققت روسيا "مكسبا سياسيا مدويا"

بعد أن أجبرت أميركا أن تتراجع عن القيامبغزو سوريا على طريقة غزو العراق وليبيا، تزامن  ذلك المشهد الإنهزامي لإدارة اوباما مع تسارع وتيرة حركة الرفض الشعبي المصري للمخطط الأميركي، التي أسقطت النظام الاخواني في اقل من عام عبر ثورة شعبية سيكتب التاريخ السياسي عن مدلولاتها الكثير..

فيما تمكنت سوريا من كسر المؤامرة دون أنتضع حدا لها، واجببرت النهضة الاخوانية في تونس التموضع بشكل جديد كي تحمي حضورها السياسي..

وضمن تلك الأجواء حدثت الخطوة الأهم في مسار ملاحقة المخطط الاستعمار الجديد، فجاءت الانتخابات المصرية لتكون أحد أهم الملامح التاريخية الكابحة للمشروع الأخطر في القرنالحالي ضد الأمة العربية ومستقبلها السياسي العام، أنتجت الانتخابات رئيسا مصريا خالص الانتماء، مشبعا بروح الوطنية المصرية ذات الرداءالقومي العربي والكرامة السياسية، انتخبت مصرومعها شعوب الأمة الخالية من ميكروبات التلوث السياسي مستقبل التحرر والاستقلال..

انتخبت مصر عبد الفتاح السيسي رئيسا لهاو"فاتحا" لعهد عربي جديد، يستند الى رؤية تطويرية للتضامن العربي، عبر منظومة ستكون قوةالدفع نحو رسم مستقبل عربي، عهد يستند الىمبدأ يختلف عن ما كان، مبدأ "التكامل العربي الجديد"، حيث لكل دولة مكانة ودورا وفق ماتستطيع، تشكل مصر قوته الدافعة وليست الرافعة فقط بحجمها السياسي – العسكري وتاريخهاوقوتها الناعمة في مختلف المجالات، مبدأ من أجلأن يكون العالم العربي قوة اقليمية لا يمكن لأي كانبعد اليوم أن يتجاهل حضورها أو يعمل علىالتحكم بها..

"تكامل عربي" اساسه المصلحة الوطنية فياطار سياسي يقطع الطريق على أي كان للتدخل والعدوان، ولعل الرئيس المصري المنتخبقد اصاغ عناصر التكامل العربي بوضوح بالغ بأنه لحماية الأمن القومي العربي، والمصالح العربيةوهي عبارات غابت طويلا عن خطاب غالبية، إن لمنقل جميع حكام العرب، اختفاء مفهوم "الأمنالقومي العربي" من قاموس التداول لم يكن سهواسياسيا بل جزءا من فرض مخطط التقاسم السياسي الجديد بين قوى وأطراف دولية واقليمية غير عربية..

مبدأ "التكامل العربي" الجديد، وفقا لما تحدث عنهرئيس مصر المنتخب والمنتظر منذ زمن بعيد، هواعادة صياغة المشروع السياسي العربي، يبدأ بدول وقوى تجد أنها جزءا مباشرا منه، واخرىتنتظر، الا أن البداية حدثت..وبعد اليوم سيعود للخطاب العربي بعضا من مفرداته المسروقة والغائبة..المصلحة العربية والأمن القومي العربي للاستخدام، اعادة لن تتوقف عند حدود اللغة فحسب، رغم أهيمتها بل ستتجاوز ذلك كثيرا نحوبناء "قوة عربية مشتركة" بأدوات متعددة تفرضقيمة المنطقة تاريخا ومقدرات على قوى الخريطة السياسية الدولية..

 

مصر انتخبت خيارا سياسيا جديدا سيكون له قوةتغيير ترسم ملامح نظام عربي جديد..يسمح بأن يكون الحاضر العربي بقوة ما يملك تاريخا وحضارة ومقدرات..انتهى اليوم عصر الخديعة وخطف الطموح المشروع لأمة وشعوبها لتضع بصمتها السياسية كونيا، وتقطع الطريق على لصوص السياسة القدماء منهم و"الجدد".. مصر دافعة ورافعة لربيع عربي حقيقي سيبدأ من الآن..

ملاحظة: شكرا حمدين صباحي..سيذكر لك التاريخمكانة تفوق كثيرا عدد الأصوات..فما كنته بدوركوما سيكون  صفحة من صناعة تاريخ وعهد مصروالعرب الجديد..

الوسوم (Tags)

قطر   ,   العربي   ,   واشنطن   ,   مصر   ,   الانتخابات   ,  

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  2014-06-01 21:06:09   أفضل بألف مره من الأخوان الشياطين
ماحصل في مصر هو اهون الشرين بعملية تصحيحيه تم ازاحة رئيس ونظام دولة الأخوان الأشرار بائعي الأوطان وما كان يسمى مصر سابقاً ولننتظر السيسي وما يخبئ لنا
سوري  
  2014-06-01 14:06:01   وهم
بغض النظر عن اختلافنا او اتفاقنا مع مرسي فما حدث في مصر هو انقلاب عسكري مدعوم من مهلكة الظلام المسماة السعودية على رئيس شرعي منتخب . تذكروا ان السيسي تلقى و سيتلقى دعما لا محدود من مهلكة الظلام و هذا كاف جداً للتشكيك به. مهلكة الظلام دعمت محمد مرسي لفترة و عندما أحست انه سينقلب عليها حاربته إعلاميا و ألبت الشارع عليه ودعمت انقلاب السيسي الذي سينفذ أجندتها حرفيا فلا تبتهجوا لنجاح السيسي فما هو الا ألعوبة ودامية في يد ال سعود
1818  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz