Logo Dampress

آخر تحديث : الاثنين 14 حزيران 2021   الساعة 16:32:24
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
الدراما السورية ... نزول من القمة أم تقليد أم تخبّط ؟ بقلم: سومر إبراهيم
دام برس : دام برس | الدراما السورية ... نزول من القمة أم تقليد أم تخبّط ؟ بقلم: سومر إبراهيم

دام برس:

الوصول إلى القمة يحتاج إلى النظر لما فوقها ، وأن تصل فهو أمرٌ عاديٌ ربما يتطلب منك جهداً مضاعفاً ؛ ولكن البقاء في القمة والحفاظ على الموقع هو الشيء الغير عادي الذي يحتاج إلى الكثير من الصبر والإيمان والثبات هو النجاح بعينه .

إنه حال الدراما السورية التي وصلت إلى الذروة ولقيت الكثير من النجاح والمتابعة والاهتمام خلال السنوات الماضية في كل أعمالها التي تناولت مختلف جوانب الحياة ومختلف الأحقاب الزمنية التاريخية منها والمعاصرة ؛ واحتلت الصدارة على الشاشات المحلية والعربية ونسبة عالية من المشاهدة على مستوى الوطن العربي ؛ كما ولقي بعض نجومها ظهوراً عالمياً ، حيث كان لها خصوصية معينة وانتماء واحد وهدف نبيل ، هذا الأمر فتح باب الحرب عليها على مصراعيه من قبل الحاسدين والحاقدين وخاصة في الدول المجاورة و الخليجية منها حيث صارت تُمنع الأعمال السورية من العرض ويُمنع النجوم السوريين من التمثيل والمشاركة ويحرمون من الجوائز فقط لأنهم سوريون ناجحون .

هذا الأمر دفع بالحكومة والقيادة السورية إلى احتضان الأعمال السورية وتبنيها وتقديم الدعم غير المحدود لها ولنجومها بقصد رفع المعنويات والحفاظ على الصدارة .

لكن الغريب في الأمر أن يصيب هذا الدعم الكثيرين من نجوم الدراما بالغرور والتيه والتكبر وعض اليد التي مدّت لهم عند أول مطب تمر به الدولة السورية التي هي دولتهم ليغادروها ويتخلوا عنها وينقلبوا ضدها .

كانت بداية الانحدار والنزول عن القمة التي لم تستطع الدراما السورية الحفاظ عليها  برأيي حين بدأت حالة التكرار والروتين تسود أعمالها ابتداءً من الأعمال التاريخية المتكررة والمتشابهة التي تصور الاحتلال العثماني والفرنسي وتذكّرنا بشكل دائم بحالة التخلف والجهل والذل التي كان يعيشها الشعب السوري والتي ليس هناك أي متعة من مشاهدتها ؛ مروراً بباب الحارة الذي صار أشبه بربة المنزل الفاشلة التي طبخت مرة ونجح طبخها وراحت تكرر الطبخة نفسها حتى قرفها أولادها وفي هذا العمل صدق بعض أبطاله أنهم زعماء وعكيدات  وثوار وصاروا يطبقون هذا عندما بدأت ثورة النكاح و العهر في سوريا . و أعمال أخرى مكررة مثل أهل الراية وغيره .

لكن لا ننكر أن الدراما السورية سلطت الضوء على الكثير من الحالات الاجتماعية ونجحت في ذلك وقدمت حلولاً منطقية وعلاجية في الكثير من الأعمال المعاصرة مثل مسلسل أحلام كبيرة وليس سراباً وصولاً إلى ولادة من الخاصرة وتخت شرقي وغيرها .

لكن تطور الأمر مؤخراً إلى أن تصبح تلك الحالات الاجتماعية تُصوَّر على أنها عادة وطبع ومادة للترويج والإفساد وتصوير المجتمع السوري على انه فاسد ومادي ومنحل خلقياً وبدأت تبرر الخيانة الزوجية وتنقلها كثقافة مباحة وأصبح الحمل بالحرام مدعاة للفخر  ، وهذا ما لاحظناه في الأعمال الأخيرة التي تبنت إنتاجها دول الخليج مثل مسلسل الأخوة وصبايا وتحالف الصبار وغيره ، وهنا اختلط السوريون بغيرهم ونزعوا خصوصيتهم المحبوبة عنهم وأصبح المال هدفهم ، وصارت أعمالهم تقليداً مباشراً للأعمال التركية التي تبنتها الترجمة السورية بالدرجة الأولى ؛ وأفرغت هذه الأعمال من المضمون وراحت تسرد أحداثاً يومية تافهة يعرض فيها مظاهر البذخ و الفخفخة وعروض أزياء وأجساد في القصور الخليجية بدون سيناريو وحوار هادف يعني كله لغو بلغو ...  وهنا لا أعمم .

ولا يسعنا أن نتحدث عن كل الأعمال لكن ما يحزن أن تنحدر الدراما السورية إلى هذا المستوى فمن أخذ دور الملك فاروق ونزار قباني وعبود في مسلسل الانتظار لا يليق به أن يغيب ليظهر بمظهر نور في الأخوة .

ومن كان عكيد الحارة كيف تحول إلى مهرج وسائق تاكسي في شوارع الخليج . وهنا لا أعني الأشخاص بعينهم بل أصور الحالة والمكانة .

فما حدث للدراما السورية يعود لأسباب كثيرة نذكر منها دون أن نفصل الفن عن السياسة حالة التخبط العمياء التي شهدها الوسط الفني منذ بداية الأحداث في سورية والانقسام والتشتت في الآراء والمواقف ونكران الذات وظهور حالة من اللامبالاة عند البعض ولجوء بعضهم إلى تغييب أنفسهم عن الساحة الفنية لأسباب نجهلها وضعف الانتماء للوطن عند آخرون ، وإبعاد الكثير من النجوم الوطنيين المهمين الذين اثبتوا ولاءهم وحبهم لبلدهم عن التمثيل نتيجة مواقفهم من قبل بعض شركات الإنتاج الذي غادر معظمها البلد  أو ابتعادهم برغبة ذاتية .

وهنا لا ننسى حالات الوفاة المفاجئة والمتتالية للكثير من الأعلام ورموز الفن أصحاب الهامات الكبار الذين كانوا سبباً في تماسك الدراما السورية ونهضتها .

وغيرها أسباب كثيرة قادت الدراما السورية إلى النزول والتقليد والتخبط ، في الوقت الذي كنا بحاجتها لتكون رديفاً للقوى التي ساهمت في تماسك الوطن وبقائه من خلال الدور الذي يمكن أن تلعبه في نشر الوعي والحب بين الناس  .

هذه المادة تعبر عن رأي كاتبها فقط

الوسوم (Tags)

سورية   ,   الفنان   ,   السورية   ,   الدراما   ,  

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   دراما
كان المفروض من الفنانين السوريين يكونوا أوفياء لوطنن، ما ينسوا أن المؤسسسه العربية للإعلام اشرتلن اعمالن بوقت كانت كل الدول عم تحارب الدراما السوريه
نور يوسف  
  0000-00-00 00:00:00   اين انتم
اين الفن السوري يا فنانين لماذا غدرتم بسوريا وبالاصالة والعراقة الفنية ...لاتعليق
احمد العمر  
  2014-05-13 07:05:00   درامانا السورية
عدد قليل من الفنانين من أنكر ما لسورية عليه من حقوق وتخلّى عنها في أصعب ظروفها
رنيم صالح  
  2014-05-13 07:05:10   دراما
نحن لا يمكننا التعميم على ممثلي الدراما السورية ، فكثير منهم من كان و مازال له دور مهم في ظل أزمتنا السورية
لجين اسماعيل  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz