Logo Dampress

آخر تحديث : السبت 06 آذار 2021   الساعة 02:47:59
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
هل يذهب رئيس الوزراء التركي ببلاده إلى “مغامرة سورية” لإنقاذ نفسه؟
دام برس : دام برس | هل يذهب رئيس الوزراء التركي ببلاده إلى “مغامرة سورية” لإنقاذ نفسه؟

دام برس :

لا تشكل الانتخابات البلدية التركية المقرَّرة الأحد المقبل مجرد عملية انتخابية عادية هدفها اختيار مَن يدير بلديات تركيا، فلأول مرة تأخذ هذه الانتخابات منحى مختلفاً، ومعاني تتعدى مجرد الفوز والخسارة، لأن هذه الانتخابات تُعدّ بمنزلة “معركة خيارات” بالنسبة إلى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وأحلامه الإمبراطورية، كما يقول خصومه.

فمنذ ما قبل فضائح الفساد الأخيرة التي أصابته وحزبه، كان واضحاً أن أردوغان يريد لهذه الانتخابات أن تكون مقياساً لشعبيته التي سينطلق من خلالها لتحديد خياراته المستقبلية، فإذا كان من المؤكد أن حزب “العدالة والتنمية” الذي يرأسه مستمر في الحكم لعدة أعوام أخرى، على الأقل نتيجة الشعبية التي يتمتع بها من جهة، وضعف أحزاب المعارضة التركية من جهة أخرى، فإن مستقبل أردوغان السياسي يعتمد بشكل واضح على ما ستحمله هذه الصناديق من نتائج.

ففوز أردوغان بأكثر من 50 في المئة من أصوات الناخبين معناه تلقائياً أنه قد يلجأ إلى انتخابات نيابية مبكّرة تسمح له بالحصول على نسبة الثلثين في مجلس النواب، والتي يحتاج إليها من أجل تعديل الدستور وتحويل النظام رئاسياً يكون فيه أردوغان رئيساً للجمهورية بصلاحيات واسعة، علماً أن هذا الخيار ضعيف لصعوبة تحقيقه في هذه الظروف، فسيكون عندها أردوغان مضطراً للذهاب إلى الخيار الثاني وهو المرجح، أي لدى حصوله على ما يقارب الخمسين في المئة، وهي النسبة التي حصل عليها في الانتخابات النيابية، سيذهب باتجاه طرح التعديل الدستوري للاستفتاء العام المباشر من الشعب بمساعدة بعض الأحزاب الصغيرة.

أما إذا كانت النتيجة تقارب 38 قي المئة، أي ما حصل عليه في الانتخابات البلدية السابقة، فسيكون الثمن إطاحة مشروعه الرئاسي، والاكتفاء بالاستمرار في رئاسة الحكومة حتى إشعار آخر، وهذا معناه أن أردوغان سيلجأ إلى تعديل أنظمة حزب “العدالة الداخلية” بما يسمح له بالاستمرار رئيساً للوزراء لأكثر من 4 فترات، وهذا لا بد من أن ينسحب على بقية أعضاء الحزب من الوزراء والنواب.

أما الخيار الأسود لأردوغان فهو نزوله تحت عتبة الـ38 في المئة، حيث سيواجه عندها هزيمة سياسية قد تدفع الحزب إلى تدفيعه ثمنها شخصياً، لكن هذا الخيار يبقى الأصعب لغياب القيادات الحقيقية في الحزب بعد تهميش بولند أرينج وذهاب عبدالله غل إلى رئاسة البلاد مستقيلاً من الحزب.

أمام هذه الخيارات يجد أردوغان نفسه مضطراً لاستعمال كافة الأسلحة المتاحة له، لكنه يجد نفسه محاصراً بشدة بمجموعة من الفضائح المتعلقة بفساده والمحيطين به، كما تظهرها التسجيلات التي تسرب له، والتي يحمّل مسؤوليتها لجماعة حليفه السابق فتح الله غولان، ويقول مقربون من أردوغان إنه يخشى حصول تسريبات “من العيار الثقيل” قبيل الانتخابات، بما قد يطيح به، خصوصاً أن أردوغان يعرف أن كمية كبيرة من التسجيلات موجودة لدى الجماعة، وفي المقابل يحذّر المعارضون أردوغان من الذهاب بعيداً في الوحل السوري من أجل إنقاذ نفسه، مشيرين إلى ما حصل أخيراً على الحدود السورية، وقيام الجيش التركي بالتدخل مباشرة فيها، ملمّحين إلى احتمال هربه من فضائحه بتدخل عسكري مباشر تحت عنوان حماية “آثار عثمانية” كضريح الملك سليمان شاه في شمال سورية.

الثبات

الوسوم (Tags)

سورية   ,   تركيا   ,   اردوغان   ,   دام برس   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz