Logo Dampress

آخر تحديث : الخميس 25 شباط 2021   الساعة 22:59:47
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
تقرير اسرائيلي .. أحداث في الساحة الشمالية .. سورية ولبنان .. هل هناك تغيير في قواعد اللعبة ؟
دام برس : دام برس | تقرير اسرائيلي .. أحداث في الساحة الشمالية .. سورية ولبنان .. هل هناك تغيير في قواعد اللعبة ؟

دام برس:

على مدى فترة طويلة كان جيش الدفاع يستعد لتصعيد في الساحة الشمالية وعلى الأخص خوفا من انزلاق الأحداث من سوريا إلى الحدود الإسرائيلية ونشوء منطقة حدودية ليست فيها سيطرة مركزية، على طول الحدود في هضبة الجولان حيث تنطلق منها جهات سورية  عنيفة إرهابية وجهادية ضد إسرائيل.

ومن الجائز أن الحوادث الثلاثة العنيفة على الحدود الإسرائيلية مع سوريا ولبنان منذ بداية مارس2014 تنبئ بتغير في الوضع وهي تنطوي على إمكانية التصعيد والانتقال من وضع مستمر في الساحة الشمالية كان هادئا نسبيا إلى ساحة نشطة .

التحدي المتوقع في مواجهة الساحة الشمالية يتشكل من عدد كبير من اللاعبين ممن لهم أهداف ومصالح متعارضة، الأمر الذي قد يدفع إسرائيل رغبة منها أو بدون رغبة إلى مواجهة طويلة وإلى سلسلة من الحوادث الحدودية إلى حدإطلاق النار في عمق الأراضي الإسرائيلية وتصعيد واسع.

 

ومع ذلك الأحداث الأخيرة في زرع عبوة ناسفة وتفجيرها ضد دورية تابعة لجيش الدفاع على السياج في هضبة الجولان لم يكن ضمن السيناريوهات المتوقعة نظرا لأن المؤشرات تشير إلى أن الجهاز تم وضعه من قبل عناصر تم استخدامها من قبل حزب الله كما يبدو بعلم أو بمساعدة قوات نظام الأسد.

في الأحداث الثلاثة اثنان على الحدود السورية وفي المناطق التي تخضع لسيطرة الجيش السوري والموالين له والثالث في منطقة جبل دوف (مزارعشبعا) منطقة عمل لحزب الله تشير لاحتمالية كبيرة أن الأمر يتعلق بسلسلة من الهجمات الموجهة أوالمنفذة من قبل حزب الله ضد إسرائيل.الحادث الذي أدى كما يبدو إلى هذه الاشتباكات هو الهجوم الذي نسب إلى سلاح الجو الإسرائيلي في 24 فبرايرضد قافلة أسلحة من سوريا إلى لبنان ويجب أن نفصلها عن هجمات سابقة نسبت أيضا إلى جيش الدفاع.

الهجوم الأخير حدث داخل الأراضي اللبنانية وكما يبدو كانت نتائجه أوسع من الهجوم على وسائل القتال، الأمر الذي دفع زعيم حزب الله نصر الله إلى الرد في الوقت والمكان المناسبين.

ويمكن أن نصر الله وقواته يقدران أن الهجوم الجوي على لبنان يشير إلى تغيير إسرائيلي لقواعداللعبة التي كانت مألوفة حتى الآن ولذلك طلب من حزب الله بأن يطلق إشارات بأنه لن يسلم باستمرارالهجمات الجوية الإسرائيلية في لبنان نفسه وأنه ملتزم بالرد من أجل الحفاظ على صورته كتنظيم يدافع عن لبنان في وجه إسرائيل.

وإذا كان هذا التقدير صحيحا القائل بأن الأسد (أوقواته) شركاء على الأقل عن طريق العلم في وضع العبوات الناسفة في هضبة الجولان صحيحا فإن السؤال الذي يطرح ما الذي أدى إلى تغييرسياسته حتى الآن وهي ما تمثلت في قرار عدمالرد على الهجمات الجوية التي نسبت إلى إسرائيل؟.

من منظور أوسع هناك عدة تطورات من شأنها أنتؤثر على تقدير الوضع لدى الأسد وحزب الله فيما يتعلق بتقييم الجدوى من تكلفة الضرر المتوقع أن يصيبهما بهدف اختبار حدود قواعد اللعبة في مواجهة إسرائيل هذا مع المخاطرة بالتصعيد.

حزب الله أعاد لنفسه قليلا من الثقة بالنفس علىضوء النجاحات العسكرية في سوريا في قطاع يبرود ودفع قوات المتمردين على الحدود السورية اللبنانية.

وعلى الصعيد الداخلي اللبناني توصلت الحركات المعارضة إلى اتفاق لتشكيل حكومة انتقالية تتضمن خطوطها الأساسية حق العمل لحزب الله ضدإسرائيل وعلى الأخص ضد الاحتلال الإسرائيلي للمناطق اللبنانية (مزارع شبعا –جبل دوف)، ومعذلك فإن التهديدات التي يتعرض لها التنظيم لاتنبئ بالخير والدليل على ذلك سلسلة الهجمات بالسيارات المفخخة التي استخدمت ضد كبارالمسؤولين في التنظيم.

الأسد وخلافا لتوقعات كثيرة مازال باقياعلى مدى السنوات الثلاثة للانتفاضة ضده، والتفسير أن الأسد عرض الأحداث في سوريا منذ عام 2011 على أن الأمر لا يتعلق بانتفاضة شعبية من قبل الشعب السوري وإنما بهجوم إرهابي ضد الدولة السورية ونظامه هدفه هو ليس في مصلحة مواطني سوريا.

وهذا ما تحقق فعلا ويبدو أن هذا هوالتوصيف الصحيح للانتفاضة على ضوءضعف المعارضة المعتدلة والعلمانية.

الرئيس الأسد يحصل على دعم مالي وعسكري من قبلإيران وروسيا، وعلى الرغم من أنه حصل على الشرعية الدولة في أعقاب الاتفاق على تفكيك السلاح الكيماوي فهو شريك في تنفيذ هذا الاتفاق.

روسيا تزيد من دعمها لنظام الأسد بالوسائل والمستشارين، هذا بالإضافة إلى حقيقة أن بوتينبدأ يظهر كزعيم أكثر تصميما وهو لا يتراجع في الدخول في مواجهة مع الغرب وفرض حقائق بأفعال عنيفة في الميدان (أوكرانيا وشبه جزيرة القرم).

إلى كل هذا ينضم فشل مؤتمر جنيف2 الذي أوضحأنه لا يمكن للمعارضة أن تشكل بديلا لنظام الرئيس الأسد وهو على استعداد لأن يرشح نفسه للانتخابات من قبل السوريين.

السؤال الذي يطرح إلى أي مدى تبدي الأطراف اهتماما بتغيير قواعد اللعبة التي ظلت سائدة حتىالآن؟

من المحتمل أن الأسد الذي يشعر بأنه قوي فيالآونة الأخيرة يدرك مخاطر انضمام إسرائيل للنزاع في سوريا والذي يعني تغييرا دراماتيكيافي ميزان القوى ضده إلى حد تهديد نظامه، لكنفي نفس الوقت فقد استوعب أيضا الرسائل بأن إسرائيل تفضل عدم التدخل في المواجهات الداخلية وعدم الوقوع في المستنقع السوري.

حزب الله الذي وقف وقاتل إلى جانب الأسد يدفع مقابل ذلك ثمنا وهو تآكل موقفه الشرعي في لبنان،وإذا ما فرض عليه أن يدخل في مواجهة مع إسرائيل فإنه يفضل نقل ساحة المعركة إلى هضبة الجولان وليس شنها في لبنان.

نصر الله يخشى كما يبدو من أن تحاول إسرائيل استغلال أزمته وتعمل على تشكيل قواعد جديدة للعبة، ومن هنا فمن جهة نصر الله التزم بالرد على الهجوم الأخير الذي نسب إلى سلاح الجو الإسرائيلي في لبنان خوفا من بداية اتجاه تشكيل قواعد اللعبة الجديدة من قبل إسرائيل وبهدف أن يوجه رسالة إلى إسرائيل مفادها أن بمقدوره أن يغير قواعد اللعبة بخيار العملفي هضبة الجولان، ومن جهة ثانية حزب الله ملتزم نحو الأسد لذا فإن عليه أن يدرس بحذر خطواته للإحجام عن العمليات التيقد تعرض مستقبل نظام الأسد في سوريا للخطر.

الرد الهجومي من قبل إسرائيل ضد مواقع تابعة لقوات الجيش السوري في هضبة الجولان يدل علىأنه أصبح واضحا لإسرائيل بأن نصر الله وقوات الأسد (على الأقل من ناحية العلم) مسؤولان عنزرع المتفجرات.

ليست لدى إسرائيل في هذه المرحلة النية أوالمصلحة في التدخل في سوريا لأنه ليست هناك ضمانة أن الوضع الذي سيتطور بعد تدخل إسرائيل سيكون أفضل بالنسبة لها.

جميع المؤشرات تظهر أنه ليس هناك بديل معتدل حقيقي لنظام الأسد وأن هناك مخاطرة حقيقية من أن يؤدي سقوطه إلى سقوط  سوريا في أيدي الحركات السلفية الجهادية.

حالة اللايقين فيما يتعلق بمستقبل سوريا تخلق حالةمن الردع الثلاث بين إسرائيل سوريا وحزب الله، حيث أن لكل طرف من هذه الأطراف قوة على الإضرار بالطرف الآخر وقد يؤدي ذلك إل دفع ثمنكبير وإلى تدهور غير مسيطر عليه.

اللاعبون دون الدولة فقط (الحركات الجهادية) يقاومون نظام الأسد وقد يحاولون استغلال الوضع والمبادرة إلى شن هجمات تحت ستار أنها عمليات ضد الأسد وحزب الله من أجل دفع إسرائيل للرد بشكل تصعيدي والتسبب عن طريق ذلك في تدهور الوضع

من هنا يمكن أن نقدر بأننا الآن نواجه حدث يحاولفيه الطرفان فحص أو موضعة ولو بشكل محدودقواعد اللعبة لكن دون تجاوز الإطار العام السائد حتى الآن.

ومع ذلك عند فحص الحدود والخطوط لدى الجانبين هناك احتمال قوي للتصعيد بسبب أن كلا من سوريا ولبنان تعانيان من عدم الاستقرار وحالة من التدهور وأية عملية قد تؤدي إلى إنتاج سلسلة من التداعيات غير المقصودة وغير المتوقعة، لذا فإن هناك احتمالية بتدهور غير مسيطر عليه حيث أن كلطرف يرسل من خلال رد فعله رسالة إلى الجانب الآخر ومن هناك تتشكل عملية التصعيد.

إسرائيل تتأقلم منذ فترة طويلة مع الوضع المتغيرفي سوريا وهضبة الجولان لكن مع ذلك رد الفعلالإسرائيلي وجه حيال سوريا (الأسد) على الرغممن أنه يسيطر على 50% من الأراضي السورية فقط.

في الأحداث التي يتضح فيها أن حزب الله وإيرانيقفان خلف النشاط ضد إسرائيل من المهم بالنسبة لإسرائيل أن توجه رد الفعل باتجاه القوات التي تدعم بشار الأسد والسماح بالتصعيد عن طريق توجيه رسالة وتهديد نظام الأسد بأن مصلحة بقاءالسلطة هو الهدف المركزي بالنسبة له وبالنسبة لإيران وحزب الله.

ترجمة مركز الناطور للدراسات

 

الوسوم (Tags)

سورية   ,   الجيش   ,   لبنان   ,   إسرائيل   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz