Logo Dampress

آخر تحديث : الأحد 07 آذار 2021   الساعة 16:44:13
دام برس : http://alsham-univ.sy/
التقرير الاسبوعي لتقدير الوضع الإسرائيلي
دام برس : دام برس | التقرير الاسبوعي لتقدير الوضع الإسرائيلي

دام برس :

الملف الإسرائيلي:

اسرائيل- سورية- الأردن:

بدأ عدد من المحللين الإسرائيليين في مراكز الأبحاث يحذرون من التطورات التي تحملها المواجهة السياسية بين روسيا والولايات المتحدة في مشكلة اوكرانيا والقرم على موازين القوى الإقليمية في الشرق الأوسط، فثمة من يعترف أن الاختراق الهجومي الذي حققته روسيا في اوكرانيا وشبه جزيرة القرم لم تتمكن واشنطن حتى الآن من صده أو منع مكاسبه عن القوة الروسية لأن أوباما بدا ضعيفاً في ردود أفعاله ولأن الاتحاد الأوروبي مازال عاجزاً عن الانتقال إلى الرد الهجومي أيضاً.

وفي هذا المشهد يستنتج بعض المحللين الإسرائيليين أن اسرائيل تجد نفسها أمام مشكلة في تحقيق أهدافها على مستوى الساحة الفلسطينية والعربية، فقد ظهرت لديها صعوبات على هذا الطريق بسبب إمكانية استناد الدول الحليفة لروسيا (إيران- سورية- حزب الله والمقاومة الفلسطينية) على هذا المكسب الذي حققته القوة الروسية وتوظيفه في توسيع نفوذها في الجوار العربي المحيط بهذه الأطراف، ويعرض عدد من المحللين في الصحف الإسرائيلية الملاحظات التالية:

1. تزايد المناورات العسكرية الإسرائيلية في الأسابيع القليلة الماضية وآخرها المناورة المستمرة للفرقة السابعة المدرعة وبرنامجها الهجومي على جبهة الشمال- (ضد حزب الله) والاحتمالات المقبلة مع سورية.

2. العمل على حل مسألة (تحديد المرجعية العليا) للجبهة الداخلية هل هي وزارة الجبهة الداخلية أم قيادة الجيش ووزارة الدفاع.

3.تركيز نتنياهو على تمتين حزب الليكود وعلاقته بأحزاب الائتلاف الحكومية تحسباً من التطورات المقبلة في تمديد المفاوضات مع السلطة الفلسطينية لعام آخر والجمود الذي سيسود اثناءها، وتحسباً من أي تطورات مصرية مقبلة بعد الانتخابات الرئاسية،ومن أي تصعيد محتمل من قطاع غزة، فقد ذكر (أمير أورين) المحلل العسكري في صحيفة هآريتس أن نتنياهو يلاحظ وجود ضعف في الجبهة الخلفية الدولية التي تدعم اسرائيل، وهي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بسبب انشغالهما في مشكلة اوكرانيا وامتداداتها الدولية.

4.الاعتقاد الإسرائيلي بقابلية الأردن للانتقال إلى حالة احتجاج شعبية تجمد تعاونه العلني مع اسرائيل وتعرقل بعض أشكال التنسيق المشترك ضد سورية، فالمحللون في اسرائيل لم يعلقوا أهمية على بيانات أعضاء البرلمان المضادة لإسرائيل لأنهم يعتقدون أن الملك قادر على امتصاص مثل هذه البيانات وتوليفها بما لا يلحق الضرر به، لكنه كما يضيف المحللون الإسرائيليون يخشى من أن تتصاعد موجة احتجاج وثورة شعبية لأن أخطارها لا يمكن حصرها على الوضع الأردني واحتمالات تدهوره، ويرى (مركز جروزليم لشؤون الجمهور والدولة) أن أحد أهم الأسباب التي تدعو اسرائيل إلى عدم الانسحاب من شريط ضفة نهر الأردن في الضفة الغربية المتاخمة للأراضي الأردنية هو حماية اسرائيل من جبهة سورية- عراقية- إيرانية متصلة جغرافياً ببعضها البعض ضد اسرائيل عبر أراضي المملكة الأردنية نفسها.

فالأردن سيشكل أكبر حاجز بشري جغرافي يفصل بين اسرائيل وبين هذه الجبهة المحتملة والمعادية لها، فحدود العراق عن (اسرائيل) والمقصود عن نهر الأردن والضفة الغربية لا تبعد أكثر من (350) كم، ومن السهولة انتقال المقاتلين العرب عراقيين كانوا أو غيرهم واختراقهم لحدود اسرائيل عند نهر الأردن، ولذلك بقي نتنياهو يرفض الانسحاب من هذا الشريط.

ويعترف مركز جروزليم أن التطورات التي ستجعل من سورية والعراق قوة عسكرية تقاتل الاسلاميين المتطرفين من (قاعدة ونصرة....الخ) داخل أراضي الدولتين وعبر حدودهما سيوفر أرضية سياسية وجغرافية تحقق نوعاً من تزايد التقارب بين الدولتين وبشكل تدفعه إيران بكل ما لديها من قوة وإمكانات.

وبسبب هذه الأفكار الإسرائيلية يقول (أورين) المحلل العسكري في هآريتس أن المملكة الأردنية تشكل أهم قيمة استراتيجية لبقاء وحماية اسرائيل ومستقبلها ويطلب من نتنياهو التركيز على حماية المملكة لأن عدم حسم الحرب الداخلية في سورية والعراق لمصلحة الولايات المتحدة حتى الآن سيزيد من احتمالات حدوث حركة احتجاج شعبية لا تتوقف عند حدود الاصلاحات الجزئية، وبالمقابل يعترف المحللون في اسرائيل بأن روسيا سيزداد اهتمامها بسورية وإيران والعراق أكثرمن أي وقت مضى لأن أي صراع بين موسكو وواشنطن لن يختصر في منطقة واحدة بل ستؤثر علاقات وموازين القوى في منطقة ما لهذا الطرف أو ذاك على مجمل حركة الصراع بين الجانبين وهذا ما انضمت إليه الصين كحليف دولي في آسيا لروسيا مثلما يشكل الاتحاد الأوروبي حليفاً لواشنطن في القارة الأوروبية، ولا شك أن الاستحقاقات المفروضة قريباً وحتى نهاية هذا العام في أفغانستان: الانسحاب والاتفاق مع كرازاي على أشكال التعاون والتنسيق والتدخل، وفي غير أفغانستان ستؤدي إلى تضييق هامش المناورة السياسية والعسكرية الأمريكية في أكثر من منطقة لمصلحة القوى الإقليمية المناهضة للسياسة الأمريكية، وهذا ما دفع المحللون الأمريكيون إلى التحذير من أي مغامرات عسكرية أمريكية غير محسوبة في هذه الظروف بل إن هذا ما أدركته بشكل ما اسرائيل تجاه هامش مناورتها الإقليمي الذي سيضيق هو الآخر وسيؤدي إلى إضعاف قدرتها على الردع.

 مدير مركز دمشق للدراسات الاستراتيجية

            د. بسام أبو عبد الله

الوسوم (Tags)

سورية   ,   اسرائيل   ,   دام برس   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz