Logo Dampress

آخر تحديث : الاثنين 14 حزيران 2021   الساعة 00:07:28
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
دام برس تفتح ملف المصطلحات السياسية الخاطئة في جوقة الإعلام العربي

دام برس - مروى عودة :

إن واقع الإعلام تغير منذ بداية هذه الحرب و حتى الآن و هناك عدة عوامل تضافرت في المسؤولية عن الحالة التي وصل إليها إعلامنا و خاصة الواقع المؤسساتي و المهني للمؤسسات الإعلامية الرسمية و التشريعات و القوانين الناظمة لعملها.

لا ننكر التقدم الملحوظ في الإعلام و مؤسساته لكن هذا التقدم بخطوات بطيئة و هذا لا يتناسب مع سرعة وتيرة الأحداث الجارية و الراهنة في سورية و هذا يعود إلى الرغبة و الإرادة في العمل المهني في إعلامنا الحالي.

ولكن الأهم من هذا كله هو المصطلحات الإعلامية الخاطئة التي بتداولها إعلامنا دون الدراية بمدى تأثيرها السلبي على المجتمع ككلمة الأزمة بدل الحرب و كلمة الجيش السوري بدلا من الجيش العربي السوري و مصطلح الشرق الأوسط و الكثير من المصطلحات التي نعترف بأننا أخذناها عن إعلام مغرض كان هدفه هو دس هذه المصطلحات بيننا و قد نجح لكن السؤال .. لماذا نجح ومن المسؤول ؟؟

لماذا لم يستطيع إعلامنا كما يقال عكس الآية أي نحن من ندس في إعلامهم مصطلحاتنا و كلماتنا التي هي تعبيرا حقيقيا و دقيقا عن واقعنا الحالي ونحن نعلم بأننا قادرين لكن نحتاج فقط للإبداع  والتقنية و السرعة و التطور وكل هذه الأسباب بحوزتنا لكن بحاجة إلى من يسير الأمور كما يجب.

عن هذا الموضوع التقينا مع الأستاذ حسام شعيب حيث قال :

الأزمة التي أحلت على الوطن السوري كان لها أبعاد سياسية و عسكرية و أيضا ثقافية و تربوية و اجتماعية من هذه الأبعاد أنها خلفت آثارا في عدم التثقيف في هذه المصطلحات سواء كانت هذه المصطلحات سياسية إعلامية أو مصطلحات ثقافية اجتماعية وبكل أسف وسائل الإعلام المحلية بكل قطاعاتها الخاصة والعامة تداول أحيانا بعض هذه المصطلحات إما عن جهل وعدم تنبه لأهمية هذه المصطلحات و أبعادها و إما أحيانا بغاية التقليد للإعلام الآخر بكل أسف المطلوب الآن إعادة النظر بهذه المصطلحات و إعادة التصويب نحوها وخاصة الوطنية منها وبالتالي يجب أن يكون لجان مؤلفة من وزارة الإعلام و أيضا وزارة الثقافة والهيئات الثقافية و التربوية و الاجتماعية في الوطن السوري لكي يعاد النظر في هذه المصطلحات و إعادة تصويبها نحن نعلم أن اللعب على المصطلحات كان منذ أكثر ما يزيد عن عشر سنوات عندما بدأت بعض القنوات منها قناة الجزيرة و العربية فكانت تصوب على سبيل المثال عندما كان يرتقي شهيد كانت تقول ارتقى شهيد ثم أصبحت تقول ذهب عدد من القتلى في حين غيرت المفاهيم من شهداء إلى قتلى أيضا تحول القتلى إلى أعداد وهذا ما جرى مع بداية الحرب و الأحداث في سورية عندما تحول سكان و مواطنو سورية إلى أرقام كانت تقول هذه القنوات سقط عدد من القتلى تحولنا إلى بورصة الآن نحن بحاجة بعد مضي خمس سنوات إلى إعادة النظر في كل هذه المصطلحات و بالأخص المصطلحات العسكرية والسياسية و الإعلامية.

بكل أسف الرقيب موجود لكن ما هي ثقافة هذا الرقيب يعني كي يدقق نصا يجب أن يكون متمكنا من ثقافة النص إن كان نصا سياسيا أو اجتماعيا أو اجتماعيا عندما نجد أن الرقيب على هذا النص هو أقل ثقافة و أقل في الشهادة و بالتالي هو غير قادر على مراجعة هذا النص أو رقابة هذا النص هذا جانب الجاني الآخر يجب أن يكون مكرسا لدى هذا الرقيب البعد عن الذاتية و الأنانية بكل أسف في بعض الجهات الرقيب يكون له حصة ذاتية بمعنى الأنانية الخاصة من خلال المحسوبية في حين المطلوب دائما الولاء للوطن و الانتماء للوطن حتى في تداول المصطلحات وفي الرقابة بعيدا عن أي محسوبيات شخصية .

كما التقينا مع الدكتور علي الاحمد مستشار سياسي لوزير الإعلام عن ذات الموضوع قال :

في ما يتعلق بموضوع المصطلحات الإعلامية فهذا جزء من الحرب على سورية حتى ترسخ في الأذهان مسائل لا توحد المجتمع و أكثر من ذلك قد تقسم المجتمع لذلك قضية المصطلحات الإعلامية هي قضية جدا مهمة ولمعالجة هذا الموضوع عادة من خلال النخب و من خلال القيام بدراسة هذه المصطلحات و ضبطها و وهذا الموضوع ليس جديد حتى مصطلح الشرق الأوسط مصطلح قد مر علينا و أصبحنا نتداوله ونحن نعلم أن كلمة شرق تعني اتجاه و أوسط تعني تحديد منطقة إذا كلمة الشرق الأوسط الأوربي هو من يحدد هذه المناطق و لا يجوز على الإطلاق أن تكون منطقتنا منطقة اتجاه بالنسبة للآخرين وهناك الكثير من المصطلحات التي مرت علينا و للأسف الشديد تحتل جزء من عقلنا وقد سرقت رموز ثقافية كبيرة و إنما سرقها إما العدو الصهيوني وإما العدو الغربي.

السبب خفة في المبالات في التعاطي مع الأشياء وعدم الانتباه إلى الآثار النهائية التي تودي لهذه المصطلحات و أنا دائما أعتبر الا مبالات خطيرة جدا لدرجة تكون في لحظة ما أقصى من الخيانة لسبب أن الخيانة مسألة محددة لا يقدم عليها كثيرون مرضى هم اللذين يقدمون على ذلك ويمكن أن تنتشر في المجتمع و تصبح خطيرة جدا.

الرقيب على ذلك هو الضبط الثقافي و يجب أن نرفع من مستوى معدي ومقدمي البرامج و مستوى المحللين والكتاب يعني مستوى كل من يتعاطى بالشأن العام و أن يكون هو صانع أو مساعد في الرأي العام هنالك الكثيرين ممن يتعاطون بالشأن العام ممن تكون ثقافتهم سكر وسط أو خفيفة من أصحاب الشأن الذين يجب عليهم أن يتعاطوا هذا الشأن بشكل جاد  لذلك الرقيب يجب أن يكون تعميق وتثقيف و الذين لديهم قدرة على ذلك

وفي مجال الإعلام التقينا مع المراسل و الصحفي حسام زيدان فقال عن ذلك :

الحرب التي تسمى حرب المصطلحات هي حرب جدا قاسية وعنيفة تتسلل بهدوء إلى الوعي الجمعي عند الجماهير تصبح جزء من تفكيرهم والتي يكتسب أحيانا معاني ثانوية بعد أن أنهت معاني حقيقية وأولية جاهزة تتحول إلى معاني الثانوية إلى التي تدير تتويجها أجهزة استخبارات وتجعلها معاني حقيقية تتداولها الناس تصبح على هامش حياتهم الثقافية وعلى هامش واقعهم تستخدم في كل مكان على أساس أنها الحقائق المطلقة و فيها التوصيف الدقيق لحالة معينة تكون بمعنى واقعي و حقيقي نماذج لهذه المصطلحات هي عبارة عن بعض الألفاظ التي تتداول في لحظات الشدة يعني المصطلحات التي تطلق في حالة الشدة لا تطلق في حالة الرخاء أ تطلق في حالة العصف الذهني التي تقوم على أساس تهجير الوعي الجمعي عند الناس تطلق بعض المفاهيم ضمن الرغائب و النوايا التي تقوم على أساسها أجهزة استخبارات غربية و العالمية لقيادة الحرب النفسية على هذا الشعب و على هذه الأمة ومن ثم يبدأ بإفراغ الواقع الثقافي أولا و السياسي ثانيا ومن بعده الواقع الاجتماعي من قيم من عقائد من أيضا بعض القناعات التي تتصل ببعض المصطلحات التي يقومو بتفريغها من محتواها و تحويلها إلى معاني أخرى قد تكون هذه المعاني هي معاني غير دقيقة و تعطي عكس المفهوم الحقيقي نحن ممكن أن نتخذ بعض الحوادث التاريخية التي مرت حول منطقتنا فكان العدو الإسرائيلي و الأمريكي يستخدم مصطلحات جدا قاسية في حق الشعب الفلسطيني بعد تهجيره من أرضه بإفراغه من محتوى القضية الأصلية له إلى شخص فقط يبحث عن لقمة عيشه يبحث فقط عن مأوى هذه المصطلحات بدأت بعد نكسة حزيران ومن ثم أطلق على منطقتنا منطقة الشرق الأوسط وهي تعني عند استخباراتهم المناطق الواقعة جنوب وجنوب شرق أسيا وهي منطقتنا هذه تمتد من منطقة طنجا إلى منطقة نيودلهي قي الهند للكناية على أن هذه المنطقة لا ترتبط بروابط أمة فيما بينها كما نعلم أن روابط الأمة العربية هي روابط وحدة المصير و حدة اللغة و الهم و الآمال المشتركة في ما بينها جعلت هذه المنطقة تعيش ضمن زلازل حتى أصبحت بعض القنوات تتعامل مع الإسرائيلي على أنه حقيقة ثابتة حتى أصبحوا يلتقون مع الإسرائيليين على الهواء فيبدأ الشارع العربي بالتطبيع النفسي مع هذا الكائن هذه بالمجمل انعكست على الحرب القائمة على سورية فالبيئة الإستراتيجية و السياسية للحرب الموجودة في سورية جعلت من هذه الدوائر نفسها تقوم بإسقاط مصطلحات وتطبيق بعض المفاهيم على أساس إبدالها بمصطلحات جديدة تعمل على إصدار القناعة أو العقيدة باتجاه ما حتى الحقيقة في مكان ما وعلى سبيل المثال مصطلح الجيش الحر الذي أطلقه عمال التمويل الخليجي للدلالة أن هناك على الأرض جيشين يتقاتلان فيما بينهما بينما الحقيقة تقول أن هناك عصابات ومجموعات إرهابية ومجموعات مسلحة خارجة عن القانون تقوم بأعمال إجرامية و و إرهابية ضد المدنيين الآمنين وكان التسويق لهذه المصطلحات بداية لذلك نحن نشعر أن مصطلح إطلاق الحرب على سورية كان هو الأنجع للتعامل مع التوصيف الإعلامي.

اعتقد كصحفي لكل وسيلة أن تضبط ما يبث والسياسة الخاصة بما يتوافق مع الوعي الخارجي و العمل على توحيد المصطلح أولا و توحيد المفهوم ثانيا والانطلاق من قاعدة عمل موحدة.

أخيرا على كل من هو صاحب مسؤولية و قرار و صانع في الشأن أن يعمل تحت عنوان ( العد التنازلي للوصول إلى القمة ) و ليس تحت عنوان ( يجب علينا فقط ).

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  2015-11-04 04:46:55   العرب بحاجة للتوعية
فعلا علي العرب و للأسف أصبحوا ذو عقول متسطحة و لا يدرون ماذا يفعلون ..لكن أثبت الشعب السوري وعيه من خلال هذه الحرب الكونية عليه
مروى عودة  
  2015-11-03 07:39:42   تغيير المصطلحات
لاتقتصر تغيير المصطلحات فقط على السياسة كمان بالحياة الاجتماعية و الفكر والقيم الاخلاقية فما كان ممنوع اصبح اليوم للاسف معتاد عليه وليس مسموح عن طريق اتباع منهج الجرعات ... مثال في السياسة كانت اسرائيل تركتب مجزرة صغير وتراقب ردة فعل العرب (طبعا العرب جعجة وكلام) فتقوم اسرائيل بالمجزرة تلو المجزرة ويكون الشعب العرب قد تخدر واصبح الموضوع باللاوعي لديه معتاد وامر طبيعي .... في الحياة الاجتماعية حور الانسان العربي من خلال المصطلحات وسياسة الجرعات من الشب العربي المثقف والباحث والمفكر والعالم والبحوث العليمة الى شباب يعشق الاندية وكرة القدم و الغناء والعقل المتسطح الذي لايقدم الى بلد الحد الادنى من الفائدة من خلال ضخ اعلامي من البرامج السطحية وتغيير المصطلحات والمفاهم على مر سنوات عديدة .......المهم اريد القول ان هذا عمل ممنهج ويصرف عليه المليارات لتغيير المفاهم وبعدها العقول ولتبقى الشعوب جاهلة الا عن الاشياء السطحية
علي احمد حسن  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz