Logo Dampress

آخر تحديث : الأحد 29 تشرين ثاني 2020   الساعة 00:31:06
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
طرطوس أرض شقائق النعمان .. تحتفل بميلاد يسوع المحبة على طريقتها

دام برس - سهى سليمان :

"المجد لله في العلا وعلى الأرض السلام وفي الناس المحبة"

معانٍ كثيرة يحملها عيد رأس السنة الميلادية، وتحملها شجرة الميلاد وزينتها، تلك الشجرة التي تمثل منبع الخير والعطاء، واستمرارية للحياة، تعمق في الجذور، ولا يغيب عن العين النجوم والكرات الذهبية التي ترمز إلى كواكب السماء، لتعطينا الوعد السماوي بالخلاص أما ذلك الجرس بصوته ينبه الضال لهدايته، فيما تشكل الشموع نور مقدس تمثل نور الله،وتشير الهدايا وعقدتها إلى الأخوة والرابطة الوثيقة بينها، ويستخدم اللون الأحمر عادة للتذكير بتضحيات السيد المسيح وعطاءه وحبه للناس أجمعين.

وقد جرت العادة أن يأتي ذلك الرجل "بابا نويل"، الذي يعد عند البعض رمزاً لشخصية كنسية مقدسة، هو القديس "نيقولاوس" فيما يسميه البعض "أب الميلاد" أو "سانتا كلوز –Santa Claos"،وقد اتخذ على عاتقه مهمة إسعاد الآخرين لاسيما الفقراء المحتاجين، بهدف إدخال الفرحة إلى نفوسهم دون أي مقابل، ويتخيله البعض شيخاً حسناً بملابسه الحمراء ولحيته البيضاء، يركب عربة سحرية تجرها غزلان، وفي العربة الهدايا التي ستوزع على الأولاد أثناء هبوطه من المداخن أو دخوله من النوافذ ليضعها أسفل الشجرة أو يضعها في جواربهم الحمراء.

ربما تلك الصور الملونةلا نجدها بشكل خاص في طرطوس،تلك المحافظة التي أكرمها الله باستشهاد العديد من أبنائها جراء الأزمة، فخيم على أجواء الميلاد بعض الحزن ممزوج بالدعاء لعودة الأمن إلى البلد.

في آخر يوم من أيام عام 2014 وقبل ساعات من حلول العام الجديد 2015، ماذا يحمل الناس في جعبهم من أمنيات، فهل سيودعون الحزن ويملؤون حقائبهم بالفرح؟ ماذا سيطلبون من "بابا نويل" السوري الذي لبس الأحمر؟ هل سيذكرونه مع دماء من فقدوا من الشهداء، أم أنهم سينتظرون منه الهدايا بتفاؤل وأمل، ويتمنوا ولسورية أيام كلحية "نويل" البيضاء.

فريق دام برس في طرطوس جال في أحياء مدينة طرطوس وبعض من ريفها ورصد لكم أجواء الاحتفالات بعيد رأس السنة الميلادية التي اقتصرت على المعايدات البسيطة والأمنيات الكبيرة، وودّ الفريق أن يشارككمبعضاً منها.

أمنيات أجيال المستقبل:البسمة والفرح

بدأت الطالبة مريم حسين في الصف الثامن تدرس في مدرسة الشهيد محمد كناج حديثها بمعايدة جميع أهل سورية الأحباء، مع تمنياتها أن تكون سورية بألف خير وأن تعود أجمل مما كانت، كما دعت من الله تعالى أن يعود جميع الأطفال المهجرين إلى منازلهم، وأن يأتي "بابا نويل" بالبسمة والفرح لترتسم على وجوه الأطفال.

وعلى الصعيد الشخصي تمنت أن تنجح في دراستها وبتفوق، كما دعت من الله تعالى أن يحرس لها أهلها.

أما الطالبان وسام وسومر في الصف الخامس من مدرسة الهنكار تشابهت أمنياتهما العامة والخاصة مع الطالبة مريم، حيث أكدا أن من أهم أمنياتهما أن يعود الأمن لسورية كما كانت حيث كانت السعادة موجودة على وجه كل الأطفال، لكن بعد الأزمة افتقدنا لتلك البسمة، وفي الختام تمنيا النجاح والتفوق لهما.

وأثناء عودتها من جامعتها في اللاذقية الطالبة يارا عمران تحدثت لنا قبل أن تبدأ بأمنياتها عن معاناتها بالسفر من محافظة طرطوس إلى اللاذقية، إضافة إلى الغلاء الكبير في مستلزمات الدراسة حيث تدرس سنة أولى في هندسة تصميم وإنتاج بجامعة تشرين، وتعاني كثيراً من السكن الجامعي مع الضغط الكبير والمتزايد بعد الأزمة.

وبعد ذلك تمنت أن يدخل الله البهجة والسرور إلى قلب كل سوري محب لوطنه، وأن يعود كل غائب عن أهله.

عمالنا: يداً بيد لبناء سورية الخير والعطاء

السيد محمد خضور الذي يقوم بدور عامل نظافة في المدينة، طلب من الله تعالى أن يحمي سورية ورئيسها وأن يعم الخير أرجاء البلد، في حين تمنى سائق سيارة النظافة أن يعود الاستقرار إلى البلد وأن يحمي الجيش السوري الذي قدم تضحيات جمة أعاد من خلالها الأمن للبلد.

أما على المستوى المهني فقد تمنيا من الجهات المعنية الاهتمام أكثر بما يعانيه عمال النظافة، وإعادة جزء يسير من حقوقهم التي سلبت منهم، خاصة على مستوى عدم إعطائهم طبيعة العمل التي كانت تعطى لهم في السابق 100%، إضافة إلى عدم وجود أي عطلة تشملهم، فهوم يداومون بشكل يومي، كما طلبوا تخصيصهم بعض المستلزمات الغذائية وما يخص الضمان الصحي الذي لا يكفيهم لشراء الأدوية، كما طلبوا أيضاً تزويدهم باللباس والأحذية المخصصة لهم لاسيما أنهم يحتاجون إلى ملابس خاصة، حيث تتسخ ملابسهم في أثناء فترة العمل، كما أن أحذيتهم تتعرض للاهتراء، وهذا ما يحملهم تكلفة مادية لا يمكن تحملها مع راتبهم القليل.

السيد علي بدور الذي يعمل سائق تكسي عمومي في مدينة طرطوس طلب من الله تعالى أن يدخل المحبة إلى قلوب كل السوريين، والتعايش السلمي بين جميع الناس، راجياً أن يحمي لهم كل أحبابه وأولاده.

وبالنسبة للصعوبات التي يعانيها تمنى من الجهات المعنية حل مشكلات المازوت والبنزين والنقل بشكل عام، وتوفير تلك المواد لأن عدم تواجدهم يؤدي إلى التوقف عن العمل وهذا ما ينعكس سلباً علينا خاصة أن المردود الأوحد لنا هو ما نجنيه من هذه السيارة.

الفلاحون: لنزرع الحب ونحصد الأمان

السيدة المزارعة حبابة عيسى (أم أحمد) تمنت على المستوى العام أن يحفظ الرحمن البلد، ويديم المحبة في قلوب كل السوريين، ونحن الفلاحون معروفون بقلوبنا الطيبة نزرع القمح وكأننا نزرع الحب في الأرض لتنبت حباً وأمناً.

كما تمنت أن يتحسن وضع الفلاحين والمزارعين في محافظة طرطوس، حيث يتعبون بشكل كبير في زراعة مواسم الحمضيات والتفاح والبندورة والخيار والقمح وغيرها، وهذا كله يحتاج إلى الكثير من الأسمدة الزراعية والعضوية وهي مكلفة جداً، كما نأخذ وقتاً طويلاً في فصل الصيف للحصاد، وكل ذلك هناك تكاليف التسويق وغيره، فليس هناك ربح من هذه العملية، نتمنى أن تكون أسعار المواد في السوق مقبولة.

ملائكة الرحمة، أمانيهم رحمة

وتحدث الدكتور حسان صائغ رئيس مركز الحسين التدريبي الصحي عن الخدمات التي يقدمها بشكل مجاني، أهمها خدمات العلاج والتثقيف الصحي والعيادات النسائية وقسم خاص للإعاقة والجلدية وأهم شيء هو اللقاحات.

نأمل من الله أن يعود الاستقرار للبلد وأن يعم الأمن والخير والمحبة، لنستطيع أن نعيش بسلام وأن نساهم بشكل كبير في تنفيذ مهامنا الإنسانية والصحية.

وعلى الصعيد المهني نتمنى أن تنتهي الأزمة لنتمكن من تقديم خدماتنا بشكل أمثل، خاصة مع بعض النقص في الأدوية والمستلزمات الطبية، لكننا نبذل مع المعنين كل الجهود الممكنة لتأمين ما يلزم وخاصة اللقاحات للأطفال.

أما القابلة يسرى شاهين والتي تعمل في قسم تنظيم الأسرة الذي يقدم خدمات طبية للنساء الحوامل والصحة الإنجابية في جميع المراحل، ويحوي القسم على أجهزة كي وتنظير وإيكو خاصة بالنساء الحوامل، تمنت ودعت الله تعالى أن يعم الصحة على الجميع، لأن الصحة تاج فوق رؤوس الأصحاء، كما رجت العزيز المقتدر أن يحقق أمنيات أطفالها وأن تدخل السعادة قلوبهم.

ذوي الشهداء: سنعلق أسماء الشهداء على الشجرة

طرقنا بابهم ليفتحوا قلوبهم ويدخلونا إلى منزلهم، كانت عيونهم الدامعة تحكي لك قصة استشهاد ولدهم، إنهم أهل الشهيد تمام مشهور حسين.

العم مشهور (أبو تمام) وزوجته يصارعان الحياة بكل قوة رغم استشهاد ولدهم خاصة مع وجود ابن آخر لديهم من ذوي الاحتياجات الخاصة يبحثون له عن فرصة عمل لإعانته.

أهل الشهيد تمام دعوا أن يعود الأمن والأمان إلى بلدنا، وأن يكون الشهداء نجوم في السماء، كما هي نجوم معلقة على أشجار الميلاد، كما تمنوا أن تكون دماء الشهداء قرابين الخلاص من الأزمة، وبدون تضحية لن ننتصر، وأن يحمي أفراد الجيش الذي أعاد للعيد بعض من بهجته، لكن أم الشهيد رددت كلمة قاسية جداً عبرت فيها عن بالغ حزنها وأن لا احتفال ولا شيء يمكن أن يعوضها  حيث قالت: "بعدما راح ابني الحياة كلها ما بتسواىشي".

أما على المستوى الشخصي فقد أمل الأهل أن يحصلوا على فرصة توظيف لابنهم من ذوي الاحتياجات الخاصة رغم أنه حاصل على معهد متوسط، لاسيما أنهم من ذوي الشهداء إضافة إلى ولدهم الآخر الذي أصيب أكثر من مرة دون أن يحصل على إجازة صحية.

"من القلب إلى القلب، المحبة طريقنا إلى الخلاص"

إن تواضع السيد المسيح ومحبته وعظاته لا تتطلب الزينة ولا الأصوات العالية أو إطلاق الأعيرة النارية، "يسوع" لا يريد منا سوى ركن أو زاوية صغيرة في القلب، حيث الدفء والمحبة والحنان، استقبلوه في الكنائس وفي الجوامع، في بيت كل فقير، في بيت كل شهيد، في بيت كل مؤمن صالح.

في الختام مؤسسة دام برس الإعلامية تتمنى لسورية الوئام والسلام عاماً سعيداً ملؤه الخير والأمان والاستقرار، وتتمنى على كل سوري أن يستذكر قول الرئيس الراحل حافظ الأسد: "الوطن غالٍ والوطن عزيز والوطن شامخ، والوطن صامد، ولأن الوطن هو ذاتنا، فلندرك هذه الحقيقة ولنحب وطننا بأقصى ما نستطيع من الحب، وليكن وطننا هو المعشوق الأول، الذي لا يساويه ولا يدانيه أي معشوق آخر، فلا حياة إنسانية من دون وطن ولا وجود إنساني من دون وطن".

كما ندعو كل مواطن سوري أن يفتح قلبه ويرسل منه بطاقات تهنئة إلى:أخوته السوريين وأن يكتب عليها: "من القلب إلى القلب، المحبة طريقنا إلى الخلاص".

الوسوم (Tags)

طرطوس   ,  

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  2015-01-09 22:20:23   يافرحة
يافرحة رجعي رجعي سوريا حرام تنحرم منك
رامي فياض  
  2015-01-09 22:18:59   هنا سوريا الاسد
من هنا سوريا الاسد سوريا الاخلاق والرقي
ذكرى عروس  
  2015-01-09 22:17:04   عيد مجيد
عيد مجيد لكل المسيح
دانيال  
  2015-01-09 22:15:44   الحمدالله
الحمدالله عكلشي
داليا عباس  
  2015-01-09 22:14:20   الله يحميكي سوريا
الله يحمي سوريا واهلها
ديمة صقر  
  2015-01-09 22:12:41   عيني ربنا
مافي متل سوريا والشعب السوري
خلدون ديب  
  2015-01-09 22:11:24   في امل
نحنا شعب لاتقتله شده ا اي من المحن
خضر محمد  
  2015-01-09 22:10:14   الحمدالله
رغم كل الصعاب لااحد يستطيع ان يحرم السوري ماتربى ونشأعليه ا فرحة عيده
حنين  
  2015-01-09 22:08:43   ........
ميلاد مجيد
حمزة نصور  
  2015-01-09 22:07:42   ميلاد مجيد
ميلاد مجيد لكل المسيحية بسوريا ولى لاطائفية دينية ببلدنا
جومانا سلامة  
  2015-01-02 01:51:53   تهنئة
مبدعة انتي بأختيارك للفات والطبقات المجتمعية كافة وبخليط الاطياف اهنيك وبارك لك هذه المهمة الصعبة التي تغرس بروحك الدافع الوطني القومي الشريف رغم التخديات الجسام الا انك ابدعتي وصغتي حروفك صياغة راقية جدا احسنتي اهنيك وابارك لك
قاسم المشرفاوي  
  2015-01-01 17:26:15   بارقة امل
الانسان بارع في اختلاق الاسباب التي توصله الى الامل المنشود..وجميع هذه الطقوس هي بارقة امل عند كل انسان وكل حسب معطياته والهدف منها ادخال البهجة الى القلوب من اجل المحافظة على التوازن داحل النفس البشرية .... فبعض هذه الطقوس يمر بفترات متقاربة كالاعياد المتنوعة كل شهر او شهرين او او والبعض الاخر مرة كل سنة كشخصية بابا نويل ....
لؤي خطيب  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2020
Powered by Ten-neT.biz