Logo Dampress

آخر تحديث : الأحد 29 أيار 2022   الساعة 16:28:16
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
اطلب العلم ولو في الصين...لكن لا تطلبه خارج منزلك إن كنت ستفقد حياتك .. أهالي بعض الطلاب في مناطق التوتر بدمشق بين المطرقة والسندان
دام برس : دام برس | اطلب العلم ولو في الصين...لكن لا تطلبه خارج منزلك إن كنت ستفقد حياتك .. أهالي بعض الطلاب في مناطق التوتر بدمشق بين المطرقة والسندان

دام برس-عمار ابراهيم :

مامن شك أن المواطن السوري بمختلف مواقعه قد دفع الفاتورة الأكبر منذ بدء الأزمة في سورية,فما من أحد إلا وتكبد خسارة مادية  بدمار منزله أو نزوحه أو فقانه لعمله وهي التي تعتبر مشاكل ليست بالمستعصيةو لها حل  مستقبلا", إضافة لبعض المشاكل وللأسف لم ولن يكون لها حل بعد فقدان عدد كبير من الشهداء والإصابات التي غيرت حية البعض لما تبقى من العمر ..
وهنا نتحدث عن معاناة المواطن الصامد الذي يواجه الإرهاب بصمود أسطوري,هنا المواطن تعريفا" هو كل من رفض البقاء متخفيا وبقي في حال مواجهة دائمة مع الخطر المحدق به في كل ثانية قد تجلب له هدية الهاون من السماء, فهذا الموظف والدكتور والمعلم والمهندس والطالب هم من صنعوا الصمود, كل من موقعه بإبقاء دورة الحياة مستمرة في البلد المتعب
وبالرغم من المشهد الإيجابي الذي شكله وعي وصمود السوريين,يبدو المشهد قاتما" في بعض الجوانب التفصيلية الأخرى والتي تزداد سوادا في المناطق المتوترة أكثر من مناطق أخرى  
  وبعد اكتشاف واستخدام  هدايا الهاون فوق رؤوس السوريين بات المناطق المحاذية لمناطق التوتر من أكثر المناطق خطرا وللأسف كانت شريحة الطلاب من أكثرمن تضرر وتعطل عامهم وتحصيلهم الدراسي ما دفع بعض الأهالي لإيجاد حلول بديلة أكثر ثمنا لكن أكثر أمانا..فما هو حال العلم التعليم في تلك المناطق وما هي حلول الأهالي...؟؟
باب توما مثالا"....
يمكنك بقارنة بسيطة عند مرورك بمنطقة باب توما ومحيطها فيما كان عليه الوضع سابقا وماهو الآن أن تكتشتف تراجع الحركة وخاصة الطلاب الذين دفعوا ضريبة الحرب الدائرة في المناطق القريبة منهم, فإن كنت في الماضي تسرع في المشي وقت خروجهم من المدارس كي لا تعلق في الأعداد الكبيرة بت  الآن وبعد أن سقطت قذائف الموت على مدارسهم  مشتاقا لرؤية تلك الحركة بعد أن خفت الحركة إلى النصف تقريبا وهو أمر لا نلوم به الطالب ولا ذويه الذين سيمنعونه من العلم في أسوأ الحالات كي لا يصيبه مكروه رغم أنهم انتظروا سنوات طويلة كي يروا طفلهم يكبر وينال الشهادات,
عموما يمكن اعتبار مناطق باب توما,باب شرقي,القصاع, والعباسيين من أكثر المناطق التي تضرر بها التحصيل العلمي للطلاب لاسيما  المرحلة الثانوية وما دون,ما دفع بعض الأهالي لمنع أولادهم من الذهاب للمدرسة وإيجاد حلول منطقية تحميهم من شر قد ينال منهم في أي لحظة
ضريبة الرفاهية سابقا...ندفع ثمنها دما"...
أمين- من سكان باب شرقس يقول : كانت منطقة باب شرقي منطقة سياحية وفيها حركة سياحية نشيطة جدا كانت تضاهي سوق الحميدية ومعظم  السياح كانوا من الأجانب الذين يحبون التراث الدمشقي ويأتون بكثافة لحجز المنازل والأوتيلات وهذا ما جعل المنطقة معروفة بحالتها المادية الممتازة والرفاهية التي يتمتع بها من يقطن هنا أما الآن للأسف فقد بات المشهد معكوسا تماما بعد اقتراب نيران المعارك من المنطقة  أي من جهة جوبر والمليحة وتلك المناطق القريبة منها وما أقصده بالنيران هو قذائف الهااون التي أصابت المنطقة أكثر من مرة وتسببت  بخسائرمادية كبيرة في المحلات والمنازل إضافة للمدارس وبعض الباصات واستشهاد عدد من الطلاب  كما حصل في مدرسة يوحنا الدمشقي  ما جعل الأهالي يمنعون أولادهم من التوجه للمدارس  أو انتقلوا إلى مناطق أخرى ريثما تعود الأمور إلى سابق عهدها
بلا درسة بلا بطيخ...صحة أولادي هي الأهم
طارق يقول :كنت أسكن في حي القصاع قرب الشارع الرئيسي وطيلة عام ونصف تقريبا كانت الأمور جيدة وبعيدة عن أي مخاطر إلا أنه في العام الأخير تغيرت الأحوال وبدأ استهداف المنطقة بقذائف الهاون من جوبر وسقطت العديد منها قرب المنزل فما كان مني إلا أن غادرت مع عائلتي إلا منزل أهلي الواقع في منطقة دويلعة التي ليست أفضل حالا بكثير لكنها أفضل نسبيا ولو لم تكن وظيفتي هنا لما أتيت ومنذ حوالي العام نقلت أوراق أطفالي إلى دويلعة وهم يداومون بشكل طبيعي رغم صعوبة الأمر عليهم في بداية الأمر إضافة إلى القلق الذي لم ينته بشكل نهائي وفي النهاية عندما تصل الأمور إلى وضع أسوأ سأخرجهم من المدرسة  فصحتهم أغلى من أي شيء
ارتفعت الكلفة  ولا مشكلة في ذلك..
بسمة تقول : أنا أم لثلاثة أطفال اثنان منهم في الشهادتين الإعدادية والثانوية  وفي الأحوال العادية فإن الأسعار المرتفعة قد طالت كل شيء ومنها الكتب والبدلات المدرسية والدفاتر وأجور النقل
كان أطفالي في مدرسة بباب شرقي وبعد بدأ سقوط القذائف حاولت أن أنقلهم إلى مدارس في منا طفق أكثر امنا إلا أنني لم أستطع إيجاد مدرسة آمنة بسبب الضغط الكبير وعدم قدرة المدارس غلى استقبال ممن قاموا بمثلي  فما اكن مني سوى أنم قررت مع زوجي بالإعتماد على المدرسين الخصوصيين لأننا لم نرغب أن تضيع السنة الدراسية على أطفالي  ورغم أن التكلفة زادت كثيرا في ظل ارتفاع أجور المدرسين إلا أنه يكفينا الإطمئنان عليهم وفي نفس الوقت وجدنا أن المدرسين مع بعض الدورات كفيلة بأن يحققوا النجاح
طالبنا بإغلاق المدارس مؤقتا"..
أدونيس يقول: أنا لا أملك سوى منزلي في باب توما ومد\رسة أطفالي في منطقة شهدت سقط أكثر من قذيفة هاون وكنت قد انتقلت إلى محافظة أخرى وعندما عدت ورأيت سوء الوضع لم أعرف ماذا أفعل لكي لا يخسر أطفالي العام لدراسي وماهو الحل الأمثل لكنني اقترحت أن تغلق كل المدارس في المناطق المتوترة ولكننا وجدنا رفضا من المدرسة بحجة عدم وجود أي قرار من  وزارة التربية
على الفيسبوك احتجوا أيضا..!!
 لم يعتقد أهالي تلك المناطق أن سقوط القذائف سيصبح اعتياديا لكن ما حصل هو رغم تكرار  تساقط القذائف في دمشق ومحيطها، ورغم أن الحركة لم تنقطع في المنطقة كالتحركة التجارية وافتتاح المحال الا أن ذلك أثر على المدارس التي توقف بعضها يومين او ثلاثة فقط  كماحصل في مدارس جرمانا إثر حوادث مشابهة، مادفع الأهالي بالمطالبة  لإيقاف العملية التدريسية في ظل الظروف الراهنة.
ونتيجة الخوف الذي ينتاب سكان دمشق ومحيطها من تساقط قذائف الهاون بشكل يومي، كما قام بعض النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي بإنشاء صفحات مختصة بالتوعية لتجنب الأضرار قدر الإمكان، وإرشاد الأهالي إلى بعض الإحتياطات الواجب القيام بها عند حدوث أي طارئ   إلى جانب توثيق عدد الشهداء والقذائف وأماكن سقوطها
 بغياب التوجيهات لا نستطيع التوقف..
الأستاذ جورج-معلم في إحدى مدارس القصاع يقول : لقد سقطت قذائف هاون قرب المدرسة وباتت الأمور طبيعية بعد أن اعتدنا على الأمر كما هو الحال في أي منطقة والحقيقة لقد قام عدد من الأهالي بالطلب منا إيقاف الدوام الرسمي في المدرسة ؤثما تهدأ الأمور لكننا لسنا المدارس الخاصة نتصرف براحتنا فالأمر هنا مختلف ورغم أننا نتفهم قلق الأهالي على اطفالهم كم نخاف على أطفالنا وعلى أنفسنا إلا اننا في حال عدم وجود أي أوامر وإرشادات من وزارة التربية لا نستطيع أن نوقف لدوام ولو ليوم واحد وتبيقى القوانين سارية على الطلاب
الحلول موجودة
الرمد أفضل من العمى
تقول رويدا : رغم سوء الأوضاع بشكل عام والوضع العلمي من حسث الطرقات والأمان بشكل خاص يمكن القول أننا أفضل حالا من غيرنا ممن فقدوا منازلهم وكل ما يقويهم على الحياة..كالذين نزحوا  وهربوا بثيابهم كما يقال وفقدوا كل ما يمكنهم من العودة لحياتهم الطبيعية وانظر إلى الأرقام المخيفة لعدد الطلاب الذين تركوا مدارسهم تدرك أن وضعنا أفضل ولو قليلا فنحن نلك حلولا مؤقتة بينمن حرم غيرنا نهائيا من الدراسة وهذا ما ارجو ان يوضع له حل في المستقبل

اليونيسيف وأرقامها...

 بمراجعة لأرقام اليونسسف والتي ليست دقيقة جدا حسب بعض المتابعين كان قد أعلن  أن نحو ثلاثة ملايين طفل سوري اضطروا إلى ترك مدارسهم نتيجة تدمير كثير منها أو فراراً من الحرب أو لإعالة أسرهم، وأن أربعة ملايين طفل تضرروا من جراء الصراع.
وأوضح تقرير اليونسيف أن ما بين 500 و600 ألف طفل سوري لاجئ في دول الجوار لا مدارس لهم، مشيراً إلى أن محافظات الرقة وإدلب وحلب ودير الزور وحماة ودرعا وريف دمشق أكثر المناطق المتضررة.
وفي سبتمبر الماضي نشرت الأمم المتحدة تقريراً أشارت فيه إلى تدمير آلاف المدارس بسوريا، وذكر اليونيسيف حينها أن أكثر من ثلاثة آلاف مدرسة تعرضت لأضرار جسيمة أو دُمِّرت، وتُستخدم نحو ألف مدرسة أخرى لإيواء النازحين.
ويقول الصندوق في تقريره ذاك إن مليوني طفل توقفوا عن الدراسة، وأربعة ملايين طفل في المجمل تضرروا من جراء الصراع، منهم مليون طفل أصبحوا لاجئين.
وكانت الممثلة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والنزاع المسلح ليلى زروقي قالت في تقرير لمجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية، إن الكثير من الأطفال - خاصة الفتيات - لا يذهبون إلى المدرسة بسبب انعدام الأمن والخوف من التعرض لهجمات.
وجاء في التقرير الذي نشر في سبتمبر الماضي أن "الجماعات المسلحة تدخلت علاوة على ذلك في المناهج الدراسية"، لكن الأمم المتحدة تقول إنها لم تتحقق من المعلومات.

لا لوم على الأهالي...
من كل ماسبق نجد أن الأهالي وجدوا حلولا منطقية توفر لهم راحة البال على سلامة اولادهم ولا يحرمون من تحصيلهم العلمي وتتخلص الحلول المؤقتة التي وجدوها في نقل أولادهم إلى مدارس أخرى وإبقائهم في المنزل مع دروس خصوصية ودورات وقت اللزوم في أماكن آمنة
لكن وللأسف لم يفكر أحد في من خرج من مدرسته دون أن يكون باستطاعة أهله توفير القليل ليكمل دراسته فلقمة العيش أهم بكثير من التحصيل العلمي وهذا ما لا يستطيع أحد أن يلوم الغيرعليه..وهؤلاء من يجب أن توضع لهم حلول واستثناءات تمكنهم من متابعة ما حرموا منهم قسريا في ظل حرب تستهدف الوطن والمواطن بكل مفاصل حياته ومن أهمها العلم ..لكن إن كان العلم بجانبك والخطر محدق بك لن تطلبه بل ستطلب الأمان لروحك ولعائلتك..هذا ما يقوله لسان من تضرر جراء الحرب في سورية..
 

الوسوم (Tags)

الطلاب   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2022
Powered by Ten-neT.biz