Logo Dampress

آخر تحديث : السبت 19 حزيران 2021   الساعة 03:22:39
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
إيجابيات وسلبيات سوق رمضان الخيري... أكثر من 80‎%‎ من الشركات المشاركة في السوق تعرضت للخسارة
دام برس : دام برس | إيجابيات وسلبيات سوق رمضان الخيري... أكثر من 80‎%‎ من الشركات المشاركة في السوق تعرضت للخسارة

دام برس- هاني حيدر:
يجلس البقال أبو سامر في مكان رزقه منتظراً قدوم الزبائن الذين قلت زيارتهم للبقالة بسبب ارتفاع الأسعار فيها، بعد أن كان متأملاً باكتساب ربح وفير في شهر رمضان المبارك، ولكن كان لسوق رمضان الخيري الذي انطلق منذ بداية الشهر الكريم رأيٌ أخر فقد عمدت الشركات خلال هذا السوق إلى خفض أسعارها قدر الإمكان وتقديم عروض مميزة لمنتجاتها وذلك كفعل خير في هذا الشهر .
وحال البقال أبو سامر كحال الكثير من أصحاب المحال التجارية خارج السوق التي تأثرت تجارتهم بعد انطلاقه وباتت محالهم التجارية مكان لعرض المنتجات فقط ماأثر سلباً عليهم وماسيعكس سلباً على علاقة هذه المحال مع الشركات المشاركة في السوق  والتي كانت تستمد منتجاتها منها ومع المستهلك بشكل مباشر، فهذه الشركات من خلال الأسعار الخيرية والعروض التي قدمتها في هذه الفترة من الزمن وضعت أصحاب المحال في السوق الخارجي في وضع لا يرثى له، منتظرين انتهاء السوق لبيع منتجاتهم ما لم يصبح بينهم وبين المستهلك فجوة كبيرة وخاصة بعد أن لاحظ الثاني فرقاً كبيراً للأسعار داخل السوق وخارجه.


دام برس التقت بعض الصناعيين والتجار المشاركين في السوق الخيري في هدفٍ منها لمعرفة بعض السلبيات التي ممكن أن يعكسها هذا السوق بالنسبة لهم أو بالنسبة للأسواق الخارجية، حيث قال السيد طلال قلعه جي المدير التنظيمي لسوق رمضان الخيري :" في كل عام مع قدوم شهر رمضان ترتفع الأسعار حوالي 20 إلى 30‎%‎ في الأسواق، ولكن هذا العام كان العكس فانخفضت الأسعار ضمن سوق رمضان الخيري حتى 40‎%‎ وساعد ذلك إنخفاض سعر الصرف واندفاع الشركات لتقديم عمل خير خلال الشهر الكريم.
ونوّه السيد طلال إلى أن الأسواق المجاورة سوف تتأثر بالتأكيد بموجب فرق الأسعار داخل السوق وخارجه ، فالأسواق الخارجية  تلعب دور وسيط بين الصناعي أو صاحب المنتج والمستهلك على العكس في سوق رمضان الذي يتم فيه التواصل بشكل مباشر بين المنتج والمستهلك.ومن المفترض كان أن تقوم هذه الأسواق بخفض أسعارها قليلاً كزكاة أو كخدمة للمواطن في هذا الشهر الفضيل.
وأكد قلعه جي أن أكثر من 80‎%‎ من الشركات المشاركة في سوق رمضان الخيري تعرضت للخسارة التي تصل للملايين وهناك شركات حققت ربح كبير ولكن في النهاية كان الهدف خيري وليس ربحي.
وقدم السيد طلال الشكر الكبير لوزارة الأوقاف التي أعطت هذه الهيكلية لهذا السوق، والشكر للسيد محافظ دمشق لتقديمه كافة الخدمات والبنى التحتية والشكر لكافة الكوادر الفنية التي شاركت في المعرض من إعلام وغيره.


السيد حسين الحكيم مدير عام شركة نهال للصناعات الغذائية قال :" لكل عمل في الحياة وجهين إيجابي وسلبي فالوجه الإيجابي للمعرض كان الهدف فيه نبيل وهو مد يد العون للمواطن وتقديم المساعدة له، أما الوجه السلبي للمعرض فمعظم الشركات والمعامل اليوم بدأت تصطدم مع الشرائح التي تزودها بالبضاعة خارج السوق مثل (المفرق، نصف الجملة، الجملة) فهذا المعرض أدى إلى تخفيف مبيعاتهم وكان سلبي بالنسبة لهم لانه كان على فترة طويلة على عكس المعارض الأخرى التي تقام لمدة عدة أيام أو اسبوع.
وأضاف الحكيم "اليوم التجار والصناعيين من خلال هذا المعرض أثبتوا للجميع أنه ليس لهم علاقة بغلاء الأسعار الذي يحصل من خلال تقديم أسعار مخفضة وصلت إلى حد التكلفة خلال المعرض وتقديم عروض مميزة، ولكن هذه الأسعار المخفضة التي تم تقديمها في المعرض ستؤدي إلى اصطدام بين المعمل وبين السوق الأساسي للمعمل، حيث سيواجه أصحاب المحال خارج المعرض أصحاب المعامل والشركات المشاركين في المعرض ومطالبينهم بتعويض عن الأضرار التي تعرضوا لها نتيجة بيع المعمل بسعر التكلفة في المعرض".
وأكد الحكيم أنه أصبح عند المستهلك الذي زار المعرض وتعرف على الأسعار شك رهيب في الأسعار خارج المعرض، ولكن نحن نقدر أن المحال ومنافذ البيع الخارجية لديها مصاريف من حيث(النقل، الكهرباء، المياه، الأجور....) سيتم تحميلها على المنتج، وهذه أيضاً من النتائج السلبية للمعرض، فهناك بعض المنافذ البيعية خارج المعرض قررت أن تقوم بتغيير مصلحتها بسبب شك المستهلك به، وبسبب اصطدامه مع المعمل والمستورد.
ونوّه الحكيم إنه كمنتج لمادة الشوكولا والبسكويت سيتفادي الاصطدام مع السوق عن طريق تقديم المعمل عروض خاصة تعوض ولو بشكل بسيط أي ضرر حصل بسبب الأسعار التي تم بيعها في المعرض.


بدوره السيد إبراهيم راجح مدير التسويق والمبيعات في شركة ديلارا أكد أنه مهما كان هناك سلبيات للسوق فإن إيجابياته تطغى على هذه السلبيات، منوهاً إلى أنه "هنالك أناس اعترضوا على قيام هذا المهرجان ولكن بالنهاية لا يصح إلا الصحيح فهذا مهرجان خيري ويجب على الجميع اليوم أن يضحي ليستفيد منه أكبر شريحة ممكنة، فمنذ بداية المهرجان كانت الفكرة أن زكاة التاجر تتوزع في هذا المهرجان عن طريق تخفيض الأسعار، والذي استفاد من هذا العمل شريحة واسعة من الناس التي من حقها أن تشعر أن هناك من يقف معها".
وتابع السيد ابراهيم"  هذا السوق سينعكس إيجاباً على التجار وأصحاب المحال  لأنه بعد فترة زمنية معينة سينتهي  وسيعاود المستهلك ويطلب منهم المنتج الذي اشتراه من المعرض، مؤكداً أنه يوجد الكثير من التجار رفعت أسعارها في وقت ارتفاع سعر الصرف ولكنها لم تعاود وتخفض الأسعار في وقت انخفاض سعر الصرف والمواطن لو وجد فارق بسيط بين المحال الخارجية وبين السوق الخيري لن يأتي لشراء حوائجه من السوق بل سيشتريها من المحال القريبة منه.
وأكمل الأستاذ ابراهيم "نحن اليوم نقدم عروض خاصة بنا وهي بمثابة إعلان شخصي لنا ولشركتنا ولا علاقة للسوق الخارجية بها، وهذا السعر سيكون ضمن السوق فقط لإنه خيري وهدفنا تزويد المواطن بحاجياته ولكنها مؤقتة وسيعاود شراء هذه المنتجات بعد المعرض من الأسواق الخارجية، موضحاً أن المهرجان فرض واقع جديد في البلد، فمن الممكن أنه أجبر أصحاب المحال التجارية خارج السوق الخيري على تخفيض أسعارهم بقدر معقول".


من جانبه السيد حكمت كرمانشاهي من إدارة مبيعات مؤسسة مكي قال : "السلبيات التي واجهتنا في هذه الفترة أو في الفترة الماضية هي مع بعض العملاء وغالبيتها مع كبار العملاء من أصحاب( السناتر والمولات) فالعروض الخاصة التي قدمناها في المهرجان هدفها خيري ودعم للمواطن ولتشجيع الزوار لزيارة المهرجان، وهذا ماانعكس سلباً على السوق الخارجية.
وتابع السيد حكمت " نعم يوجد ضرر ليس لدينا فقط بل على جميع الشركات المشاركة بالمهرجان على اختلاف حجم الضرر ولكن كان للمزايا أثر أكبر من الضرر وبالمقابل نحن كمؤسسة مكة لاننظر إليه باعتباره ضرر بل نحن نراه شيء جميل فالعروض الخيرية المميزة التي قدمناها والسعادة التي رأيناها عند الزوار والجانب التسويقي الذي حققناه هي جوانب إيجابية تطغى على الضرر الذي من الممكن أن نواجهه".
بين إيجابيات كبيرة وسلبيات متوقعة عكسها سوق رمضان الخيري كان المستفيد الأكبر هو المواطن باعتباره بوصلة لقيام هذا السوق الذي أمده بحاجياته خلال شهر رمضان متناسباً مع مدخوله وقدرته الشرائية.

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz