Logo Dampress

آخر تحديث : السبت 28 تشرين ثاني 2020   الساعة 13:55:54
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
’’ست الحبايب ... يا حنينة وكلك طيبة’’

دام برس ـ سهى سليمان :

هل عبّر الشاعر محمود درويش عن صبرها وصمودها عندما قال: "أجمل الأمهات التي انتظرت ابنها.. أجمل الأمهات التي انتظرته وعاد مستشهداً... فبكت دمعتين ووردة ولم تنزوِ في ثياب الحداد"، هل أعطاها حقّها عندما غنى لها الفنان العراقي سعدون جابر: "يا أمي.. يا أمي الوفا... يا طيب من الجنة" أو هل استطاعت السيدة فايزة أحمد أن تنصفها في أغنيتها: "ست الحبايب... يا أغلى من روحي ودمي"، كلّ ذلك لا يمكن أن يعبر عن مدى عظمة الأم.. فمن منا لم يسمع زغاريدها حين يأتيها جثمان ولدها شهيداً؟ من ينسى نظرتها بعد أن تضع مولودها الأول، أو حين ينطق بأحرفه الأولى أو حين يحبو ويسير خطواته الأولى؟ ومن يستطيع أن يغضّ بصره عن دمعة عينيها حين تلبس ابنتها الفستان الأبيض، أو حين يتفوق ولدها بالدراسة؟.

وعلى الرغم من كلّ الحزن الذي يخيم على بيوت أمهات طرطوس، ورغم القلوب التي قست عليها الحرب، تبقى أمهات طرطوس خاصة وسورية عامة كما عهدناهم، ينثرون العطر على جنبات الأمكنة، يتضرعون بأروع الدعاء، ويستقبلون الضيف بابتسامة ولو كان في المقل دمعة، هكذا كانوا عندما زرناهم في منازلهم، لنقول لهم في عيدهم "عيد الأم" عيد الخير والعطاء والمحبة، "كلّ عام وأنتم الوطن".

أمهات الشهداء... قلوب تتسع لكلّ سورية

لن تضيق مساحة يديها لتحمل فيها صور ولديها وحفيدها، وإن ضاقت ففي صدرها قلب يتسع لسورية بأكملها....

السيدة أم بسام، حفيدها شهيد، وولدها شهيد، وولدها الآخر مفقود، ذكرت أن الأمّ هي العين التي تسهر على راحة أولادها، وتحميهم وتؤمن لهم الرعاية والمحبة والعطف والحنان، ولا تبخل بشيء حتى بروحها من أجل حياة أولادها.

وتمنت أن تنتهي الأزمة ودعت من الله أن يكرمها برؤية ابنها المفقود وبدفن حفيدها، وأن يعيد كلّ غائب إلى أهله، كما ترحمت على أرواح الشهداء وتمنت الشفاء للجرحى.

"الجنة تحت أقدام الأمهات"

أما السيدة (أم وفيق) ترحمت على روح ولدها الشهيد (زياد ناصيف) وعلى أرواح الشهداء الشرفاء في سورية، وأوضحت أن عيد الأمّ هو تكريم لها ولجهودها، وأن قلب الأمّ معطاء لن يبخل بشيء مهما قست الظروف، وسيبقى منبع الحنان والعطف والتضحية، مستذكرة قوله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم "الجنة تحت أقدام الأمهات" صدق الله العظيم.

الأمّ ليس فقط من تلد، وإنما من تربي وتضحي

السيدة سهيلا أمّ بلا أولاد، ترعى أولاد زوجها وأحفاد زوجها، وتقدم لها كلّ ما تستطيع من حنان وعطف، حيث تحدثت أن الأمّ ليس فقط من تلد وإنما من تربي وترعى الأطفال، حتى أحفاد زوجها ينادونها "جدتي"، موضحة أنها تعمل مع زوجها في أعمال الزراعة والأرض وتبيع الحليب واللبن والجبن لتتحمل تكاليف الحياة المعيشية مع عائلتها.

وأضافت أنها تعمل كلّ ما بوسعها وتبذل مجهوداً كبيراً لأجل إسعاد أولاد زوجها وأحفاده، وتحاول أن تعوض ما فقدوه من تحنان وعطف الأم، لكنها أكّدت على أنه لا يمكن لأحد أن يحلّ مكان الأم، وترحمت على روح والدتها، كما دعت من الله تعالى أن يمنح الأمهات الصبر والقوة لإكمال رسالتهم النبيلة.

الأمومة... شعور يدغدغ الوجدان

السيدة ربا دخلت جنة الأمومة منذ أشهر، بعد أن وضعت مولوداً ذكراً، اسمته (يحيى)، ووصفت شعور الأمّ بدغدغة في الروح والوجدان، يدخل الفرحة إلى قلبك ولو كانت كلّ مصائب الدنيا مجتمعة، موضحة أنها ستعمل بكلّ جهدها مع زوجها لتربية ابنتها وزرع في نفسها المبادئ والقيم والأخلاق، وستكون مدرسة تنهل منها الطفلة كلّ ما تربيت عليه الأم.

كما تحدثت أنها الآن بدأت تشعر بما كانت تبذله والدتها من عناء وجهد وعمل وتضحية من أجل تربيتها هي وأخوتها، ووجهت معايدة لأمها ولكلّ أمهات سورية ولكلّ أم تسهر على راحة أولادها، كما دعت من الله تعالى أن يرزق من ليس لديه أولاد بطفل صغير ليدركوا أهمية الأمّ وعظمتها.

"ما في أغلى من الولد غير ولد الولد"

السيدة (أم علاء) أم وجدة، تهتم بأولادها وبأحفادها وترعاهم وترى فيهم الحياة المتجددة في منزلها، حيث عبرت عن شعورها بالسعادة في عيد الأم، وأوضحت أن عيد الأمّ لا يمكن اختصاره بعبارة أو مقولة، فالأم تضحية وعطاء، ويمكنها أن تكون ناجحة في مجالات كثيرة، لكنها مهما كانت تملك من النشاط والقدرة فهي تحتاج العون والمساعدة من الجميع.

وركزت على الأمّ العاملة في قطاعات الدولة التي تبذل جهداً مضاعفاً في نواحٍ عدة، بحيث تعمل على الموازنة بين عملها ومنزلها، فهي تبدع في عملها كما تقدم كلّ الرعاية والاهتمام لتربية أولادها وأحفادها وإعدادهم ليكونوا لبنة جيدة في بناء هذا الوطن.

وفي الختام عايدت كلّ أمهات سورية وعايدت سورية الأمّ والوطن الكبير، ودعت من الله تعالى أن تنتهي الأزمة ونكون في العيد القادم بألف خير وتعود سورية كما كانت سورية المحبة والأمان.

كل عام وأنتم سيدات الأرض والجنة

يقول المتنبي في الأمّ: (أحنّ إلى الكأس التي شربتْ بها     وأهوى لمثواها الترابَ وما ضمّا)

أما حافظ إبراهيم فيصف الأمّ بالروض حيث يقول:

الأمّ روضٌ إنْ تعهّده الحَيا            بالرّي أورقَ أيّما إيراقِ

الأمّ أستاذُ الأساتذةِ الألى              شغلتْ مآثرهم مدى الآفاقِ

مؤسسة دام برس الإعلامية لا يسعها القول إلا أن الأمّ هي روح الجنة، وسيدة الأرض الطيبة، وملكة القلوب المعطاءة، ووطن التضحيات والإيثار...

وإلى أمهات الشهداء: لأن دمعكم ماء الوضوء، فإننا ننحني ونخجل أمام قداسة تضحياتكم، ولكلّ الأمهات الذين استضافونا في منازلهم ولكلّ أمهات سورية نقول لهم: كلّ عامٍ وأنتم لنا الحضن الدافئ.

الوسوم (Tags)

طرطوس   ,  

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  2015-03-21 17:43:28   الوفا
الأم هي معنى الوفا معنى الصدق هي الطهارة بذاتها يارب تحمي أمهات سورية وتصبرهم على مايحصل في وطننا من إرهاب ودمار
وفاء  
  2015-03-21 17:41:50   امي
أمي أنت الوطن والوطن أمي فكل عام ووطني بخير
رويدا  
  2015-03-21 17:40:48   أبوتمام
أجمل الأمهات التي انتظرت ابنها.. أجمل الأمهات التي انتظرته وعاد مستشهداً... فبكت دمعتين ووردة ولم تنزوِ في ثياب الحداد الرحمة لأرواح الشهداء
سعيد  
  2015-03-21 17:39:08   طرطوس
لا أحد يستطيع أن يوفي أمه حقها لكن علينا العمل على إرضاء أمهاتنا والعمل على إسعادهم
بدر المنقل  
  2015-03-21 17:37:24   عيون الوادي
يارب تفرجها على أمنا سوريا فهي جريحة من هؤلاء الإرهابيين التكفيريين
عبدالرحمن  
  2015-03-21 17:35:51   ست الحبايب
ست الحبايب... يا أغلى من روحي ودمي هي الأم أغلا مانملك فهنيئآلك بعيدك
عمار درويش  
  2015-03-21 17:33:13   قدسيا
لأن دموعكم غالية علينا يا أمهات الشهداء نعدكم أننا سننتقم لأرواح شهدائنا الأبرار
عنقاء  
  2015-03-21 17:30:47   لا شيء يضاهي قيمتها
الأم روض إن تــعـهـده الـحـيـا بــالــري أورق أيــمــاً إيـــراق الأم أســتــاذ الأســاتـذة الألـــى شـغـلت مـآثـرهم مــدى الآفـاق
سحر  
  2015-03-21 17:30:46   الأم
أمهات سوريا أنتن من علمتم أبنائكم حب الوطن والدفاع عنه أنتن من علمتموهم التضحية في سبيل الوطن ف الشكر لكم
فيصل  
  2015-03-21 17:28:58   الأم
الأم مـــدرســـة إذا أعــددتــهــا أعـددت شـعباً طـيب الأعـراق
نائل  
  2015-03-21 17:28:14   حماه
كل عام وأمهات الوطن بألف والشكر لأمهات سوريا لأنهن قدمن أغلى ما يملكن وهم هؤلاء الشهداء
مهران خزام  
  2015-03-21 17:25:55   جبلة
أجل هذه هي الأم ست الحبايب وهي أحن مخلوق على وجه الأرض كل عام وأمهات الوطن بألف خير
محاسن حازم  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2020
Powered by Ten-neT.biz