Logo Dampress

آخر تحديث : الاثنين 20 أيلول 2021   الساعة 22:34:01
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
غزة تنزف ... غزة تحت النار ... و عيون تتطلع للأمل
دام برس : دام برس | غزة تنزف ... غزة تحت النار ... و عيون تتطلع للأمل

دام برس - لجين اسماعيل :
غزة الجريحة التي كانت منذ الأزل تعاني من الحصار و الدمار ، وإلى هذا اليوم لم يتبدل في أمرها شيء ، فما زالت تعاني من آثار عدوان الكيان الصهيوني .
و من عام 1948 في تلك اللحظة التي دنس فيها  العدو الاسرائيلي  أرض فلسطين الحبيبة ، بدأ طريق المأساة و الحروب ، تشريد الأطفال ، و استمرت  سيناريوهات بعض  العربية  و الدولية التي تتظاهر بالاجتماع لصالح الشعب الفلسطيني إلا أنها و للأسف لم تخدم سوى ما يتوافق و مصالحها .
غزة لم تكن يوما بمنأى عن الأحداث الجارية في فلسطين ، بل و كانت أشد وطأة داخل أرضها من قتل ، تشريد دمار وخراب ، فوضى ، باتت المدن كلها حطام ، الكثير من الأسر شرّدت إن لم تلقَ مأوى لها  ..... غزة تحت النار تقاوم و تصمد ، تنهض من تحت الأنقاض ليبقى اسمها عربياً .
في كل يوم نسمع نشاهد  ..... لكن نسأل هل تحجرت مشاعرنا لكثرة ما رأينا و عايشنا الواقع الآلاف يستشهدون ، أمهات ثكالى ، أطفال خائفة ،  قلوب جريحة دامية ، تنزف حزنا ......
و رغم ذلك إلا أن إرادة الحياة كانت أقوى ، ففي كل يوم يولد ألف بطل ، فيوم النصر و التحرر من القيود الاسرائيلية يوم في ذاكرة و قلب كل فلسطيني و حلم كل عربي ، فالعدو شخص واحد إلا أنه يختلف في أوجهه .
اليوم و ما يجري على الساحة العربية دليل حي على كبر حجم المؤامرة التي تحاك ضد  الشعوب العربية  ، و على السعي دوما  للتخلص من الإنسان العربي ... و إلا ما الذي يفسر تزامن و تسارع الأحداث فقد بدأت الشعلة في سورية و استكمالا للسيناريو الموضوع مسبقا و الذي ربما لهم في تخطيطه سنوات انتقلوا  إلى فلسطين و العراق ، لكن بوجه أخرى ، فالمحرك الرئيسي واحد ألا و هو الدول الغربية  و الهدف واحد لكن بأدوات مختلفة  .
و لأن رأي الشارع العربي يهمنا إليكم بعض الآراء التي تساهم  في الدعم المعنوي و النفسي ، فالشعوب العربية متلاحمة إذا ما أرادت ذلك ....
أحمد السهلي طالب في قسم الترجمة يرى الدول العربية  إما بحالة سلم أو حرب ، فالمناطق القريبة من فلسطين دائما متوترة من منطلق نسيان فلسطين و الابتعاد عن المستقبل  ، إضافة إلى وجود المقاومة .
و عن التصعيد الذي شهدته الأرض الفلسطينية في  الأيام الماضية  فهو تصعيد متوقع بسبب انشغال المناطق المجاورة بأمورها الداخلية ،
لكن ما يحزنه هو الصمت العربي واصفا اياه بالمرار ، فهو أشد و أقسى مما حصل من صمت في عام 1948 ، حيث انتقى لتسميته  السبات الأبدي للعرب جراء تخلي العرب عن معيار ما يسمى الكرامة  التي نعيش عليه لأنه و للأسف كرامتنا أصبحت قطعة قماش مهملة لا أحد ينظر إليها .
لكن إن كانت الدول العربية قد وجدت في الصمت عنوانا لها فلا أسف على الدول الغربية الدولية  خاصة و أنها هي من خدمت مصالح الدول لعربية و خططهم المستقبلية التي تنص على السيطرة الكاملة على كافة أرجاء الوطن العربي إما ابالحل العسكري أو عن طريق أفكارهم .
و فيما يتعلق بالدول التي دعت للحرب على سورية فهو ليس من اتفكيرها أو اجتهادها الشخصي بل أمر خارجي تتلقاه لكي يبتعدون  عن مناصبهم ، فهم مستعدون لبيع شعوبهم في سبيل خدمة الغرب .
كما أنه مستغرباً من هذا الزمان الذي نعيشه فلو أحبّ بعضنا البعض ما وصلنا إلى هنا ،  ولو حافظنا على ديننا لكنا أرقى الأمم .
و بدورها الطالبة نسرين غنيمة  ترى أن هذا الصمت ليس بجديد  ، مضيفة بأن سورية هي من كانت تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني و إلى جانب غزة ، و هي من تحرك المجتمع العربي و بما أنه لا وجود لسورية فلا وجود لهذا المجتمع .
و الأحداث الحاصلة في غزة هي استكمال  للأزمة التي اختلقتها الدول الغربية بأيدي الجماعات المسلحة في سورية انتقلوا إلى فلسطين .
فالجهاد في سورية ليس للجهاد في معناه العام ، و إنما للدمار من الداخل للخارج ، حرب عالمية  ثالثة باردة في الأراضي السورية ، و مصلحتهم ليست مع اسرائيل و إنما المصلحة كامنة في سورية لتخريبها  فلا تهمهم اسرائيل  ، لذلك كانت اسرائيل في فلسطين  فارتؤوا لتشريد الشعب الفلسطيني .


و من جانبه الشاب طه السعد  وجد في ما يحصل مؤامرة فيما العرب نائمون  ،سياسة اسرائيلية لتهديد الأوطان العربية  و تخريبها و تحطيم شعبها و اقتصادها و سياستها ، و تلك الدول التي رأت ماجرى من دمار و ذبح و قتل في سورية  إلا أنها تعامت  عن رؤيته في غزة مما يدعو للحزن و البكاء  .
وبعض  الحكام العرب كحجارة النرد بين أيدي الرؤساء الغرب ، لكن  لابد و لليوم الذي يأخذ فيه كل ذي حقه أن يأتي  ، و يحاسب كل على أعماله ، و يرى أن قضية فلسطين هي قضية العرب أجمع ، و الحلول تبدا من حل تلك القضية .
موضحاً بأنه لا ينسى الصمت العربي و الدولي في ظل ما تتعرض له غزة من قصف و يمكن أن نسميه إبادات جماعية و تآمر لتحطيم الشعب العربي .
متمنيا أن يذهب للجهاد ضد الكيان الصهيوني ، العدو الذي كسر و حطم و دمّر دون أن يلقَ رديعا له سوى الحجارة .
 

 

 

 

 

فيما يقول ممدوح أن الأوضاع في الداخل الفلسطيني تدعو للبكاء ، فهم في حالة يرثى لها من ظروف معيشية صعبة و حياة قاسية إضافة إلى الصمت المخيم على الأجواء العربية  ، ما يحصل في غزة يراه ظلما و قهرا  بحق الشعب الفلسطيني  ، متخوفا من أن يتكرر السيناريو الاسرائيلي في غزة على سورية ، داعيا للتعاون و التنسيق بين الدول العربية لتساند بعضها البعض في سبيل الخروج من الدوّامة التي  وضعتنا بها اسرائيل و تصحيح الأوضاع .
و أمل طالبة في قسم الاقتصاد ترى أن ما يحصل نوع من الضغط على الحكومات حتى لا يُفسح لها المجال لمساندة بعضها البعض و منعهم من التحرك ، فالتصعيد الذي شهدناه في الأيام القليلة الماضية على غزة هو بمثابة ضغط مباشر و تضييق على الشعب و السيادة معاً ، و تحقيق للهدف المراد في توسيع السيطرة و التمديد لمناطق أكثر .
و تتابع بأن الصمت متوقع و طبيعي في ظل المؤامرة ، موضحة بأن  الموقف واضح من أي عدوان سيضرب  المنطقة العربية واصفة الصمت بالخيار الصحيح كونه يعد أفضل من التصريحات التي ستنطق بها بعض الألسن العربية خاصة بعد الفتوى التي قال بها مفتي المملكة السعودية بأن مظاهرات التنديد العدوان الاسرائيلي على غزة  " حرام "  كما وصفها بالغوغائية ، و إن كان ما يحصل يدل على شيء  فهو يدل على أن هناك بعض الدول ممن لا تستحق عروبتها .
و استكمالا لأعمالهم بحق الإنسانية فمن المتوقع أن ترفض الجهاد في غزة  لأنها رديفة لاسرائيل ، بل هي بلد صهيوني أكثر من اسرائيل بحد ذاتها .

أما المغترب السوري سلمد الغوراني الذي التقينا به وصف ما يحصل باللإنسانية و الوحشية و الهمجية  ، مشددا على أن الجهاد الذي دعت إليه بعض الدول في سورية ليس جهادا بحد ذاته ، و إنما تحددّ لتخريب الوطن العربي و جعل اسرائيل الدولة الكبرى  ، فالصمت الحاصل  يصب في مصلحة الدول الغربية  ، آملاً من الشعب العربي أن ينتفض و يتحرك في سبيل التحرر من القيود الصهيونية ، متوقّعا بأن ترتد هذه الأعمال الوحشية الهمجية  في وجه من خطط و تآمر و نفّذ ، داعيا للوطن العربي بالسلام و الخير .
في حين ترى المدرسة اسعاف أن الأحداث في غزة تزامنت مع ما يجري على الأرض السورية  و العراقية حيث تعزو ذلك إلى انشغال الدول العربية بما يحدث فيها من حروب عن فلسطين بأكملها و ليس عن غزة فقط ، حتى أن المواطن السوري على سبيل المثال بدأ يحس بقزامة  ما يحصل في غزة إذا ما قورن مع ما يجري في سورية  .
كما تشير  إلى أن دول الأعراب لا العرب هي من دعمت ما يسمى الجهاد في سورية و غيرها  في حين أنها لم تدعُ للجهاد في غزة ضد الصهاينة و ذلك لأنها متصهينة منذ الأزل و تاريخها العفن يشهد بهذا و لا يخفى ذلك على أحد .
هذه الآراء و الأفكار بلورت مفهوم الصهيونية  و الدول المتصهينة ، فعلى الرغم من الوعي من قبل البعض لما يحصل و إدراكهم لحجم المؤامرة التي طالت الوطن العربي ككل .... إلا أن تلك الدول مازالت على تحركاتها و أساليبها التي باتت مكشوفة لدى الجميع ، آملين  أن نشهد اليوم الذي يتحقق فيه النصر من المحتل بكافة أشكاله ، لنعيد إعمار البلاد ، و بناء أنفسنا من جديد ، فالقضية قضية وطن و أرض ، و كل حبة تراب ....

تصوير : تغريد محمد

الوسوم (Tags)
اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  2014-08-10 08:08:43   حرب شنيعة
إن ما تقوم به اسرائيل من ممارسات عسكرية شنعاء تستعرض فيها قوتها الغاشمة على الشعب الاعزل وعلى المدن الفلسطينينة التى يريد سكانها بان يعيشوا فى هدوء استقرار، يجب بان يضع لها حدا، وان يكون هناك رد فعل من المجتمع الدولى على منع اسرائيل من القيام بمثل هذه العمليات العسكرية التى تهدم عملية السلام برمتها، والتى من خلالها تثير الاضطرابات والتوترات فى المنطقة باسرها وليس فقط فى فسطين. لماذا نجد المجتمع الدولى لا يحرك ساكنا تجاة ما تقوم به اسرائيل من قتل وتدمير فى المدن العربية، وكأنه لم يحدث شئ.
هاشم  
  2014-08-10 08:08:07   اين؟؟؟؟؟
الأغرب والمحزن في آن واحد هو أن العالم المسمى بالحر انتفض لمجرد سقوط طائرة لم يعرف بعد من أسقطها، فيما يتعرض الفلسطينيون في غزة إلى حرب إبادة جماعية منذ نحو أسبوعين أمام مرأى ومسمع العالم أجمع. اين حقوق الانسان وأين الرأفة في اعالم.؟
شرف الدين  
  2014-08-10 08:08:07   سنقاوم
تمضي صواريخ المدفعية الإسرائيلية في تدمير وقتل كل من يعترض طريقها من أطفال ونساء وشيوخ عزل من أبناء القطاع، الذي حولته إسرائيل إلى سجن كبير تحبس فيه أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني. ولا تبدو في الأفق رجعة سريعة لجحافل جيش الاحتلال وحكومة تل أبيب في ظل ما يمكن اعتباره فشل دولي بصورة أو أخرى حتى في مجرد إدانة العدوان الإسرائيلي الذي يوقع المئات من الشهداء يوميا".
جلال الدوسري  
  2014-08-10 08:08:53   هل ستطول الحرب؟
تسابق الجهود الدبلوماسية الزمن لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة، فيما الآلة العسكرية للاحتلال ماضية بكل أسلحتها الحديثة والتقليدية لضرب كل شيء في القطاع من البشر إلى الحجر, وطالما بقيت مقولة «حق إسرائيل في الدفاع عن النفس»، شعار وعنوان القوى الفاعلة في المجتمع الدولي، فإن هذه الحرب المجنونة يمكن أن تطول لا سيما مع بدء الغزو البري للقطاع.
كريم  
  2014-08-10 08:08:45   نريد سلاما
لا بد من توحد كل الجهود ونصرة غزة ودعم حماس والمقاومة سياسيا وعسكريا وموازرة المدنيين ثانيا لابد من خروج اسرائيل من كافة الاراضي الفلسطينية ونطالب بحماية دولية واطلاق سراح المعتقلين وانهاء الحصار وفتح المعابر . دمرونا ونحن نريد السلام والا لن تتوقف الحرب.
معن الفلسطيني  
  2014-08-10 06:08:49   الله يخلصنا منهم
الجهاد الذي دعي له في سوري ، كان من أجل تدمير سورية ، و تحطيم الشعب السوري ، و كسره و إيقافه عن متابعة حياته ، لجعله دوما منشغل التفكير في الآتي ... و خائفا على نفسه ..... الله يخلصنا منهم
جنان حمودة  
  2014-08-10 06:08:13   ليس لهامصلحة
طبعا الجهاد الذي دعي إليه في سورية مسبقا مختلفا عن الجهاد في غزة ، لأنها إن دعت للجهاد في غزة فهذا يعني انتهاءها و دمارها .... و ضياع كل مصالحها ،
علاء  
  2014-08-10 06:08:03   غزة تنزف .... و الشعب صامت
غزة دامية .... و الشعوب و الدول صامتة ، أين العرب و العروبة جراء ما يحصلب ، و ما سيحصل ..... ربما الآتي أعظم و أفظع مما يجري اليوم لذا يجب محاولة التخلص من العدو في القريب العاجل حتى لا يستمر في أعماله الوحشية
اياس  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz