Logo Dampress

آخر تحديث : الجمعة 05 آذار 2021   الساعة 12:02:50
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
وزارة التجارة الداخلية وفقدانها لبوصلة المستهلك .. المواطن يسأل من يحميني من طمع التاجر ؟
دام برس : دام برس | وزارة التجارة الداخلية وفقدانها لبوصلة المستهلك .. المواطن يسأل من يحميني من طمع التاجر ؟

دام برس-عمار ابراهيم :

اعتدنا في فترة ماقبل الأزمة على سماع أسماء الوزارات في إعلامنا المتواضع الذي يحتاج للكثير من النقد والتحليل رغم تناقض واختلاف الآراء في مدى نضجه وجودة إنتاجه وغيرها من التفاصيل,التي يراها البعض في تقييمه لأداء الإعلام في متابعة قضايا المواطن التي كانت آخر ما تتناوله في سطروها

وبعيدا عن الإعلام  قريبا من أروقة الوزارات الجديدة التي مايزال اسمها جديدا وثقيلا على سمع المواطنين إما لحداثتها أو لسوء عملها وتقصيرها فيه و الذي يفترض أن يكون مواكبا لحساسية المرحلة التي أنشأت  بها الوزارة لتحقيق أهداف الدولة

نتكلم اليوم عن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك التي باتت تهتم بكل شي إلا بما يخص الجزء الثاني من اسمها الأمر الذي أصبح  موضوع استنكار وشجب من قبل المواطن وهو المستهلك نفسه والمفترض أنه محمي ومصان من قبل أجهزة الوزارة لحمايته من جشع التجار الكبار في ظل أزمة عاصفة ليس بالمعنى المناخي بقدر عصفها بجيوبه التي لا تلحق أن تشعر بدفء نقوده أول كل شهر حتى تتبخر من دون علم صاحبها

نعم إنه المستهلك , يسأل اليوم وكل يوم منذ تشكيل هذه الوزارة عن دورها في حمايته..وهي التي تتصدر الأخبار الإقتصادية بقوانينها فقط لكن ما يجري على أرض الواقع عكس ذلك عمليا فالمواد التي ارتفعت لحجج الدولار والحصار وغيره لم تنزل ولو 5 ليرات والتاجر المتمرد يراكم مواده ويبيعها ويشكل الثروات على حساب المواطن الذي يضطر للشراء,فأولاده الجياع في المنزل أهم من أن يلاحق ويشتكي ويحاسب وينتظر-عبثا- محاسبة المتلاعبين كما تهدد الوزارة...فهل من مجيب للمواطن  أم أن البرد وسوء الحال لا يكفيه ليكمل عليه التاجر..؟؟

وزارة فاشلة...!!

مجد موظف حكومي يقول : لا تملك الوزارة أدوات فاعلة للعمل على الارض وهو سبب ضعفها ولا تستغرب إن كان طلبي هو منح العاملين في التفتيش رواتب عالية كي لا يقبضوا الرشاوى من التاجر المبتسم دائما والمستعد لاستقبال المفتش بالاحضان ايضا بل وأكثر من ذلك أداء واجبه واكرامه بالغداء المدلل الذي يون من نصيب المفتش وهو الذي ما يزال فزاعة شكلية يعتقد المواطن انها التي ستنقذه من استغلال التاجر له

إنها وزارة فاشلة حرفيا  وعمليا وفي كل المقاييس فماذا قدمت منذ تأسيسها إلا الكلام الكثير المرتبط ببعض الاشخاص الذين تدور الشكوك حولهم وسرقتهم لأموال الشعب..؟؟ وبعيدا عن خصوصيات الوزارة والمسؤولين بها هل يجيبني احد عن عدم التزام التجار بالتسعيرات التي أصدرتها الوزارة مرار وتكرارا وعند الإجابة على سؤالي سندرك من هوالذي يسرق  المستهلك قبل أن يقوم التاجر بذلك..

الفساد يطال كل شي...وليس الغذاء وحده

علي-صاحب محل كمبيوتر يقول أقضي يومي كاملا في المحل بين الأجهزة في  تصليح وبيع قطع الكمبيوترات وغدائي يكون معظم الاحيان سندويشات  فحتى الفلافل والبطاطا يختلف ثمنها والفرق يصل الى 50 ليرة والغلاء لا يطال الغذاء وحده بل كل شي فالألبسة ارتفع ثمنها وأشرطة السيدي والكتب والاقلام والأحذية وكل ما يخطر ببالك حتى تلك التي لم تتأثر بحجج الدولار وغيرها  فالبنطال ارتفع من 1000 الى 3000 والكتاب من 30 الى 100 ...فليكن الله  بعون العائلات ..أنا رجل عازب وبالكاد يكفيني عملي

أما بالنسبة للفوضى في الأسعار ما لاحظته هو غياب التسعيرات النظامية فبعد أن كانت تتصدر المحلات قد اختفت الآن ليحل مكانها مزاج التاجر وطمعه في ربح أكبر قدر من المال ورغم أننا نعرف أنه يسرقنا ويستغلنا ويخالف القانون ويستغل الأزمة إلا اننا ندفع بصمت مطبق ما يطلبه منا وكأننا نخجل من سؤاله عن سبب رفع أسعاره وهو الأمر الذي يزيده طمعا أكثر فاكثر

آمل ن يذوب الثلج  ونكتشف بياض الأموال

آلاء-طالبة اقتصاد تقول : لا يوجد ما أقوله عن عمل الوزارة لأنها مقصرة الى أبعد الدرجات في أداء عملها الذي يفترض ان يهتم بي وبك  وجاري وغيرنا من المواطنين الذين يسعون ليل نهار لأكل لقمتهم بالحلال

ما أستبشر به خيرا هو انني قرأت البارحة عن محاسبة بعض رجال الأعمال والتجار الذين سرقوا أموالا واختلسوا قروضا ويتم العمل على محامتهم وهو ما أرجو ان يتحقق في سورية ويحاسب كل مقصر ومن أهم من يجب مسائلتهم هي وزارة التجارة الداخلية والمفتشين والمراقبين الغائبين عن الاسواق الشعبية والمحلات التجارية وتقتصر رؤيتهم إلا في بعض المؤسسات الحكومية التي تلتزم -للأمانة -ببيع المواد بسعر منخفض ومقبول وهو ما أستغربه هو أننا نحتاج من يراقب الأسعار بعيدا عن مراكز الدولة في تلك المناطق البعيدة التي تسعر بمزاجها وتبيع لمن يعجبها وللأسف نكون مضطرين للشراء متزامنا شراؤنا هذا مع بعض الشتائم التي تخرج من فمك لا إراديا عن أولئك الذين سمحوا للتاجر أن يتحكم بلقمتنا وتكون وجهة الشتيمة هي تلك الوزارة المقصرة

أسماء جديدة بلا فائدة..!!

يتعجب حسام عند سؤاله على رأيه في عمل الوزارة..ويقول : جديا لم أكن  أعرف أن هناك وزارة اسمها وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك..فأنا أسمع كثيرا بإسم المستهلك والذي هو أنا-مازحا- لكن لم ألمس أي تغيير في الأسعار أو أي ما يتعلق بنا.

أنا طالب ومصروفي  من والدي الموظف وعندما يقول لي أن اشتري بعض الحاجيات أمر بجانب مؤسسة استهلاكية ومن باب الفضول كنت أقارن بين اسعار التجار أنفسهم وبين المؤوسسة

وصدقا وصلت لدرجة بت أمشي بعيدا عن منزلي للشراء من المؤسسة بعد أن  أصبت بنوع من الحقد على التجار حيث باتت ال 10 ليرات و  25 لا تكفيهم ويسعرون بشيء بينما يبيعون بسعر مختلف

وإن كانت هذه الوزارة موجودة أرجو أن يؤدي المفتشون عملهم لأنهم القادرون على ضبط الأسعار عندما يتوفر فيهم الضمير

هل  يوجد وزارة تحمل هذا الإسم..؟؟؟

علا-كنا نراى دائما جولات ميدانية من مديرية التموين سابقا  أما الآن فقد اختفت  الأمور تماما ولم يعد لها أثرا ...الأمر الذي كان يرعب التجار ما يدفعهم للالتزام بالأسعار أما الآن فقد غابت الرقابة وبات التجار يسرحون ويمرحون دون اي رقابة ما يدفعهم لرفع أسعارهم الى الحد الذي يشبع طمعهم

ما أطلبه هو وضع مراقبين دائمين لأن التجار يقومون بالتمويه  حيث يبدون أنهم ملتزمون بالأسعار أمام المفتش بينما يقومون بقلب الاسعار مجرد أن يدير ظهره وما أحب أن أركز عليه هو ضرورة التركيز على المناطق العشوائية التي لا تنال أي اهتمام من الوزارات على اختلافها

وسائل كثيرة لضبط الأسعار ومخالفة المتلاعبين..وثمة شيء غريب

أيهم-موظف يعتبر أن عمل هذه الوزارة وتحقيق الأهداف التي أسست لاجلها من أبسط الامور لكن الوزارة نفسها لا تريد ذلك

يقول أيهم: ببساطة عليهم أولا ألا يبهروا التاجر بسياراتهم المعروفة لأن ذلك سينشر خبر وصولهم الى المنطقة سرعة الكهرباء ليأخذ التاجر احتياطاته مسبقا ويبدو كالملاك الذي لم يخالف القوانين

عليهم أن يدخلوا للمحلات البعيدة  بشكل بسيط وكأنهم مواطنون عاديون لافي سيارات حكومية وأن توثق مخالفة التاجر بالصوت والصورة وإن كنت لا نطلب أن نكون كالدول النتقدمة في كشف الفساد إلا أن كاميرا صغيرة تثبت بالصوت والصورة مخالفة الفاسدين وتكون كتحذير لبقية التجار ويكسب المواطن ثقة بأن الوزارة تعمل حقا لأجله في ذلك

إضافة إلى تقصير الإعلام في مراقبة الأسواق وتنبيه المسؤولين لذلك لأن المسؤول يكون مشغولا بقضايا أخرى وعلينا أن نساعده في كشف الفاسدين في المستويات الأدنى وهي مسؤولية الاعلام

ليست الوزارة فقط...بل نحن الفاسدون ايضا!!!

إلهام-صيدلانية تقول: لماذا نهاجم بعض الفاسدين في الدولة بينما ننكر أننا نحن أنفسنا كمواطنين نساهم بشكل أكبر من التاجر في الفساد

نحن مستعدون دائما لوضع المبررات لكي نشجع التاجر على رفع الأسعار براحة تامة ومن أهم مبررات المواطن هي لقمة عيشه وأنه لا يحب ألا يضر بجاره ومن هذه الأعذار التي تثبت أن الفساد يسكننا قبل ان يكون في التاجر

لو أن أي شخص هدد التاجر وعلى الأقل لا يشتر من عنده يومين أو ثلاثة وقام سكان الحارة بذلك لمدة اسبوع سيضطر التاجر مضطرا لخفض أسعاره الى الحد الذي حدده الدولة لا أن نزيد من طمعه وجشعه بتغاضينا عن سرقتنا أمام أعيننا

وان كانت وزارة التجارة الداخلية مقصرة جدا في مراقبة الأسعار على اختلاف المواد االتي يقوم التاجر احيانا برفع ثمن الخبزحتى الا أن ذلك لا يعني أن ننتظر من يدافع عنا في الوقت الذي ندعم من يسرقنا

علينا ألا نسكت ونحاول مرتين وثلاثة و أربعة لأن يد واحدة لا تصفق ومواطن واحد لن يفعل ألاثر الذي يفعله مئة مواطن في محاسبة الفاسد مهما كان مركزه وسلطته

 الكرة في ملعب الوزارة...فما ردها..؟؟

بعد التوجه لجمعية حماية المستهلك  والإستفسار عن الموضوع أوضح أحد المسؤولين فيها أن مسؤولية الرقابة على الأسعار والتفتيش عن المخالفين تقع على عاتق مديرية التموين مديرية التموين التي تراقب الأسواق  والأسعار موضحا" أن الجمعية هي جمعية  اهلية تتلقى الشكاوى فقط من المواطنين وتوصلها للمسؤولين والجمعية تكون مسؤولة فقط عن الشكاوى المتعلقة بمؤسسات الخزن

وعن موضوع التلاعب بالأسعار قال :  أن حالة السلع حتى البارحة  هي  محررة من الأرباح -بمعنى غياب أي حد للربح  وعدم وجود ما يمنع التاجر رفع سعر أي مادة-

وسيصدر في اول العام القادم قررات من وزارة التموين باخضاع كل السلع التي تهم  المواطن لنسب الارباح بمعنى أن لا يكون هامش الأرباح كبيبر حيث يقدم كل منتج أو تاجر بيان بالتكلفة التي تكلفها ويتم يتحديد نسبة 10% مثلا لايحق له تجاوزها في قيمة الربح

وهكذا يتضح أن المسؤولية في كل ما يخص الرقابة على الأسعار لاتقع على عاتق وزارة التجارة الداخلية بل على مديرية أخرى, الأمر الذي يثير سؤالا مشروعا حول غياب التنسيق بين كل ما يخص المستهلك وما يحميه من الإستغلال وتكريس هذا التنسيق بهيئة تتولى مراقبة الأسواق, ليبقى هذا السؤال في الحقيبة ليطرح على الطرف الثاني الذي ألقيت المسؤولية على عاتقه.

إذا, فقد رميت الكرة مجددا الى مكان آخر سنلحق بها إليه وهو مديرية التموين التي سيكون لنا شوط آخر معها لمعرفة من المقصر في مراقبة السلع والتسعير المزاجي الذي يقوم به التجار ,على اقتراب العام الجديد يكون بداية-كما قال المسؤول في جمعية حماية المستهلك- يكون بداية وشرارة للإنطلاق في المحاسبة وإبقاء الأسعار في حالة توازن مقبول لا يرتفع دون أن يعرف طريق النزول..

عمار ابراهيم

الوسوم (Tags)

وزارة   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz