Logo Dampress

آخر تحديث : الثلاثاء 13 نيسان 2021   الساعة 03:15:40
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
تركيا وإسرائيل ودول خليجيّة اجتمعت لتدمير سورية .. ما حجم تورّطها وكيف فشلت ؟
دام برس : دام برس | تركيا وإسرائيل ودول خليجيّة اجتمعت لتدمير سورية .. ما حجم تورّطها وكيف فشلت ؟

دام برس :
من عواصم خليجيّة وتركيا إلى تل أبيب، شبكة مصالح ثلاثيّة برعاية واشنطن، اجتمعت على دمار سوريا لأكثر من 10 سنوات. وبهدف إعداد مسرح التخريب وضعت ميزانيات مفتوحة من دول خليجيّة، لاقتها تركيا بفتح أجوائها وأراضيها لتدفّق الإرهابيين إلى سوريا، وكانت تلّ أبيت في قلب مشهد دعم المسلّحين.
ميدانياً، وفي غرف التخطيط السود على حدود سوريا الجنوبيّة والشماليّة، الرؤية عند دمشق وحلفائها كانت واضحة، فكان اتخاذ قرار المواجهة حاسماً.
معركة التحرير انطلقت، وشظايا استعادة كلّ منطقة كانت تطال أركان تحالف الحرب، فأوقعته في خلافات وانقسامات انتهت بتبادل التهم، وتحميل كل طرف مسؤوليّة الهزيمة للآخر.

رغم كل ما حصل خلال السنوات الأخيرة، تساؤلات كثيرة تطرح في تحليل الواقع السوريّ اليوم، أهمها أيّ سناريوهات أعدّت لتدمير سوريا؟ وأيّ عقول إجراميّة تحكّمت بهؤلاء؟ وأيّ أجندة حملتهم على استهداف آخر قلاع العرب بوجه الإحتلال؟
10 سنوات من الحرب على سوريا، شاركت فيها بشكل مباشر وغير مباشر ثلاثة أطراف، هي "إسرائيل" وتركيا وبعض الدول الخليجيّة. لكن مساعي تغيير النظام ليحلّ محله نظام خاضع لمشروع الهيمنة الإسرائيلي الأميركي، باءت كلها بالفشل.

لا يُخفى الدور الإسرائيلي، سواء ما انكشف منه في تعامل مجموعات مسلحة مع الإسرائيليين، أو في الاعتداءات المباشرة التي تخدم المسلّحين، بهدف وقف تقدّم الجيش السوري. كما بات جليّاً ما قامت به تركيا بتدخلها المباشر عسكرياً، سعياً لإطالة عمر الحرب على سوريا.
في هذا السياق اعتبر أستاذ العلاقات الدوليّة في الجامعة الأميركيّة أدمون غريب، أنّ "أطرافاً خارجيّة ومنها أنقرة وتل أبيب، استغلت الأزمة السوريّة للتدخل واستهداف دمشق".

غريب أوضح في مقابلة مع الميادين، أنّ الأجندة الإسرائيليّة واضحة باستهداف العراق ومن بعده سورياً وأخيراً إيران".

من جهته، رأى أستاذ العلوم السياسيّة في جامعة القاهرة الدكتور حسن نافعة، أنّ "حديث الدول الخليجيّة بشأن تدخلها في سوريا لدعم الحريات يثير الضحك"، مشدداً على أنّ "لكلّ طرف خارجيّ مصالحه وأجندته من التدخل في دمشق".

وأضاف نافعة أن "سوريا كانت عقبة رئيسيّة في مواجهة المشروع الأميركي في المنطقة، وهو ما أغضب السعوديّة". وفيما يتعلق بتركيا، أكّد أن موقفها "تطوّر في سوريا حتى الوصول إلى التدخل العسكري المباشر واحتلال بعض المناطق".

في هذا الإطار، أوضح الكاتب والباحث في الشؤون الإسرائيليّة حسن لافي لـ الميادين، أنّ "الهدف في البداية من استهداف سوريا، كان تشكيل نظام على قياس "إسرائيل" ومصالحها".

لافي تحدّث عن أنّ "تل أبيب ونتيجة حرب تموز 2006، رأت أنه من الضروري محاربة سوريا وتفتيتها لأنها جبهة دعم لحزب الله"، مؤكداً أنّ "المحور الذي أراد إسقاط النظام في سوريا انقسم إلى محاور بعد فشله في سوريا".

إذاً مع مرور الوقت وفشل المخطط، انقسم حلفاء واشنطن فريقان، وقد تكون سوريا سبب تسريع الخلاف، وتقسيم تركيا وقطر في محور، والإمارات والسعودية في محور آخر. كذلك لم تنل "إسرائيل" مرادها، بأن يكون في دمشق نظام يدين لها بالولاء تطبيعاً وتحالفاً ضد المقاومة ومحورها، كما بات جليّاً وواضحاً من موجة التطبيع الجديد التي برزت آب/أغسطس الماضي مع الإمارات وامتدت إلى البحرين والسودان والمغرب.

ويخيّم شبه إجماع على الإدارة الأميركيّة الجديدة، للإقرار بفشل حربها وحرب حلفائها على سوريا، التي تجاوزت المراهنات الغربيّة والإقليميّة، وأن صمودها ونقل الأزمة إلى أعدائها يحتّمان الحاجة إلى سياسة جديدة. دبلوماسيّون مخضرمون من الحزب الديمقراطي، دعوا إلى الإقرار بالفشل وتغيير السياسة، كما كتب جيفري فيلتمان وهراير بليان في موقع "بروكينغز"، وكما عبّر روبرت فورد في مجلة "فورين أفيرز".

لا تزال سياسة الإدارة الأميركيّة الجديدة تجاه سوريا غير واضحة تماماً، فالرئيس جو بايدن لم يعيّن مبعوثاً إلى سوريا بعد، ربما لكي يحصر الملف في بريت ماغورك منسّق الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي، وبمساعدته السوريّة زهرة بل، المسؤولة عن مكتب سوريا والتي يُنقل عنها عدم ارتياحها لتدخّل تركيا والخليج في الحرب على سوريا، وتفضيلها الحوار بين السوريين أنفسهم.

ومع الإقرار بفشل الحرب على سوريا، أوّل الغيث تغيير في الخطاب ودعوة إلى الحل السياسي، لكن آخره قد يكون اعتراف بانتصار سوريا.

غريب أبرز في الإطار، أنّ واشنطن "لم تكن لديها رؤية واضحة بشأن القيادة السوريّة وكانت تتوقع أن يحدث ما حدث في مصر وتونس"، متحدثاً عن وجود تغيير في الموقف الإماراتي نحو سوريا، وبعض التغيير في الموقفين السعودي والمصري". وفي السياق نفسه، تحدث غريب عن وجود تحركات على المستوى العربي لعودة سوريا الى جامعة الدول العربيّة.

أما نافعة فشدد على أنّ "كل الرهانات على إسقاط النظام السوري فشلت والحكومة السوريّة تسيطر على معظم أراضيها اليوم".

وبانتظار ما تخفيه الأيام المقبلة في مسار حرب استمرت أكثر من 10 سنوات، وشارفت على الانتهاء بفشل مخطط شاركت فيه العديد من الدول لتدمير سوريا، تشخص الأنظار نحو قرارات الإدارة الأميركيّة التي من الواضح أنها قد تغضب حلفاءها الذين راهنوا على سقوط دمشق.

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz