Logo Dampress

آخر تحديث : الجمعة 15 تشرين ثاني 2019   الساعة 21:29:41
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/posts/2425070254194694
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة .. بقلم : الدكتور محمد سيد احمد
دام برس : دام برس |  ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة .. بقلم : الدكتور محمد سيد احمد

دام برس :

تفرض انتصارات سورية العسكرية والسياسية نفسها على الساحتين الإقليمية والدولية، وهو ما يجعل الرئيس "بشار الأسد" حديث العالم أجمع، والشخصية الأكثر إثارة للجدل، خاصة بعد ظهوره المفاجئ على جبهة القتال في إدلب بعد العدوان التركي على سورية، وتقدم الجيش العربي السوري لمواجهته في الشمال الشرقي بمنطقة الجزيرة، ضاربا عرض الحائط بالوجود الأمريكي والصهيوني الداعم لقوات "قسد" الانفصالية، وفي نفس التوقيت الذي كانت تعقد فيه قمة روسية – تركية بين "بوتين" و"أردوغان".

وكانت الرسالة واضحة من وجود القائد في هذه النقطة المتقدمة على جبهات القتال، فهى ليست المرة الأولى التي يفاجئ بها الرئيس "الأسد" العالم بوجوده بين قواته على جبهة القتال، فقد فعلها أكثر من مرة والرسالة واضحة وهى أنه لن يترك شبرا واحدا من الأرض العربية السورية محتلا، سواء من القوات الغازية الأصيلة في هذه الحرب الكونية على سورية، أو من الوكلاء الإرهابيين الذين تم جلبهم من كل أصقاع الأرض إلى الأرض العربية السورية الطاهرة في محاولة لتدنيسها.

وخلال هذا الأسبوع طل علينا الرئيس "الأسد" وعبر التليفزيون العربي السوري وحوار مطول وممتع مع الإعلامي "إياد خلف" من الإخبارية والإعلامية "اليسار معلا" من السورية، ومن خلال اللقاء تأكدت أنه بالفعل لقاء إعلان الانتصار، فقد تحدث الرئيس "الأسد" في كل شيء، لكن ما لفت نظرى هو تأكيده على أن المعارك الكبرى قد انتهت، وهو ما يعني أن معركة تحرير إدلب تحصيل حاصل وقادمة لا محالة، حيث أكد "أنه ليس أمام المسلحين الموجودين في إدلب إلا ثلاثة حلول الأول هو الفرار إلى تركيا والثانى هو العودة لحضن الدولة وتسوية أوضاعهم والثالث هو الحرب"..

وهذه الرؤية الواضحة تؤكد أن التحرير قادم مهما تأخرت المعركة، فالأولوية دائما للحل السياسي تجنبا للخسائر التي يتعرض لها الجيش العربي السوري أثناء المعارك الحربية، لكن إذا أصر الإرهابيون ومشغلوهم على العناد وعدم الخضوع لصوت العقل فالقتال هو الحل الأخير.

وفيما يتعلق بالمعركة الأخرى في شرق الفرات فمن خلال حديث الرئيس "الأسد" نتأكد أنها أيضا محسومة، فالجيش العربي السوري لن يقبل بأى وجود أجنبي على الأرض، فالعدو الأمريكي الذي أعلن وعلى لسان رئيسه "ترامب" أنه لن يفرط في النفط السوري المسروق عبر سنوات الحرب الكونية على سورية، والذي ينهب منه 350 ألف برميل يوميا بما يقدر بسبعة مليارات من الدولارات سنويا، لن يسمح له بالاستمرار في سرقة ونهب ثروات وخيرات سورية، والتركي الذي يعمل بالوكالة لدى الأمريكي لن يسمح له بالاستمرار في احتلال الأرض العربية السورية، والقوات الكردية المعروفة باسم "قسد" لن تترك وسيتم التعامل معها على مستويين الأول هو العودة لحضن الوطن وتسوية الأوضاع أو الحرب، وهو ما يوضح رؤية الرئيس "الأسد" للمشهد وتأكيده على أن الحليف الروسي ينطلق في مفاوضاته من مبدأ "سيادة سورية ووحدة أراضيها" وهذا يأتى أولا بالتفاوض وثانيا بالقوة العسكرية.

وعندما نرى الرئيس "الأسد" الآن تعود بنا الذاكرة سنوات للخلف فعندما هبت على منطقتنا العربية رياح الربيع العربي المزعوم في أواخر العام 2010 ومطلع العام2011، كان المتآمرون على أوطاننا أصحاب مشروع تقسيم وتفتيت المنطقة وفقا لأحلامهم في شرق أوسط جديد يرون أن مخطط تقسيم وتفتيت سورية هو الأسهل عليهم. خاصة بعد السقوط والانهيار السريع لكل من "زين العابدين بن على" في تونس و"حسنى مبارك" في مصر، ثم استشهاد العقيد "معمر القذافى" بعد صمود ليبي في مواجهة عدوان الناتو الذي استمر لما يقرب من ثمانية أشهر، ثم الخروج الذي يبدو ظاهريا أنه سهل ل"على عبد الله صالح" في اليمن.

وبالطبع جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن فقد أثبتت الأيام أن الرئيس الشاب "بشار الأسد" يمتلك من الخبرات السياسية ما لا يمتلكه غيره، فالرئيس الشاب صاحب الإرادة الحديدية والصلابة الفلاذية قرر أن يكتب تاريخا مختلفا، فصمد في وجه المؤامرة صمودا اسطوريا، وأمامه جيشه يخوض معارك ضارية وخلفه شعبه يدعمه، ويشكل حائط صد للحفاظ على وحدة سورية، وكان يؤمن منذ اللحظة الأولى أنه سينتصر رغم تعالى الأصوات النابحة المطالبة بالرحيل..

واليوم ومع الانتصارات التي حققتها سورية على المستويين الميداني والسياسي نستطيع أن نؤكد أن الرئيس "بشار الأسد" الذي دخل هذه الحرب الكونية باعتباره رئيسا عربيا مثل باقي الرؤساء قد خرج منها قائدا منتصرا، ليعيد لنا أمجاد الزعماء الكبار "جمال عبد الناصر" و"حافظ الأسد"، ولينعش الذاكرة العربية بأن "المقاومة ولدت لتبقى"، وبأن "ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة"، اللهم بلغت اللهم فاشهد.

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz