تقارير

اعرف عدوك .. سورية الآن بعيون اسرائيلية


دام برس:

قالت صحيفة يديعوت احرنوت على موقعها الالكتروني باللغة العبرية ان هناك تخوفات وقلق اسرائيل من منظومة صواريخ السكود السورية حال استخدامها ضداسرائيل بعد التهديدات السورية بحرق اسرائيل اذا ما شنت الولايات المتحدة هجوما قريبا وفق كل التوقعات السياسية والعسكرية.وقالت يديعوت ان منظومة صواريخ سكود السورية الان اكثر تطورا من تلك التي كانت لدى الرئيس العراقي صدام حسين كما انها اقرب الى الحدود الاسرائيلية وبالتالي فان ضررها حال استخدامها سيكون اكبر واكثر بكثير مما تتوقعه اسرائيل .

واشارت الى ان سوريا يمكن ان تطبق المثل القائل بان الشخص الغارق لايخاف من البلل على صعيد اخر قالت صحيفة فورين بولسي الامريكية ان الاستخبارات الامريكية رصدت مكالمات هاتفية لقادة النظام السوري وهم يستدعون لاجتماع لمناقشة الانباء التي نشرت وتحدثت عن استخدام غاز الاعصاب في سوريا قبل اسبوع موضحة انه جرى تسليم هذه الادلة على تورط النظام السوري الىالرئيس الامريكي من قبل المخابرات الامريكية.

وقال قائد اسرائيلي لا يجوز لأمريكا التدخل في سوريا.. ومصر

كتب القائد السابق للمنطقة الجنوبية في الجيش الاسرائيلي، اللواء يوم طوفسامية، مقالا نشر في صحيفة "هارتس"، اليوم الاربعاء، دعا فيه الى ضرورة التمييزالقاطع بين "ابادة شعب" على خلفية عرقية وبين انتفاضات  شعبية لاسقاط نظام الحكم. ففي الحالة الأولى يتوجب على العالم، كما يقول، التدخل في اسرع وقتل وقف المذبحة والفصل بين القاتلين والمقتولين، بينما الوضع ليس كذلك في حالة قمع تمرد أو انتفاضة شعبية مسلحة بمخزون اسلحة يمتد من البنادق وحتى الصواريخ.

الجنرال سامية الذي يعتقد ان الربيع العربي لم يجلب معه سوى الموت والجرحى واللاجئين ولم يتم تغيير نظام واحد حتى الان بأفضل منه، يرى انه بالرغم من ذلك ممنوع على الولايات المتحدة أو أي دولة عظمى اخرى التدخل المباشر بما يحدثداخل سوريا أو مصر أو أي دولة أخرى قادمة من دول الشرق الأوسط.

ويقول القائد السابق للجبهة الجنوبية في الجيش الاسرائيلي والباحث في الشؤون السياسية والاجتماعية، ان الأحداث التي تشهدها سوريا ومصر، برغم الفرق الجوهري بينهما، هي شأن داخلي وطني يخص مواطني هاتين الدولتين. ولا يدورالحديث هنا عن "ابادة شعب" والتدخل الخارجي لأي قوة عظمى، مهما كانت،سيزيد الوضع سوءا ويفضي بالمتدخلين الى السقوط في وحل الأزمة الداخلية لسنوات طويلة. غزو دولة مثل سوريا أو مصر لا يتم وفق برنامج 12 ساعة يتم الذهاب بعدها الذهاب الى البيت، وقصف رموز ومؤسسات الدولة جيدة لتجميل الضمير فقط ولن تساعد في شئ،.

هناك سلسلة اجراءات يمكن للولايات المتحدة والدول العظمى اتخاذها ابتداء من الاستنكارات مرورا بقرض الحظر على السلاح وتهاء بالضغوطات الاقتصادية وادراج تنظيمات معينة على قائمة الارهاب ولكن دون اللجوء الى التدخل العسكري المباشر لأنه مرفوض، كما يقول الجنرال الاسرائيلي. 

وكتب يغيل ليفي في هآرتس

ينبغي عدم الاسراع الى التدخل في سوريا

زادت في الايام الاخيرة الدعوات الى عملية عسكرية امريكية في سوريا بعقب تقديريقول إن نظام الاسد استعمل السلاح الكيميائي. والمنطق الذي يقف وراء هذاالضغط هو أن التدخل العسكري لمواجهة النظام وتسليح المتمردين ايضا قد يُضائل سفك الدماء. وهذا هو المنطق الذي وقف وراء مهمات التدخل التي نفذتها الجيوش الغربية في العقود الاخيرة. لكن هذا المنطق مُختلف فيه. ويمكن أن نعُد ثلاثة اسباب على الأقل يمكن أن تفضي بالتدخل العسكري الى نتيجة عكسية وتزيد سفك الدماء ولا تُقلله.

  إن التدخل نفسه أولا يكلف ضحايا. فقد أفضت الهجمات الجوية لقوات حلف شمال الاطلسي في كوسوفو (1999) وفي ليبيا (2011) – وهو النموذج الذي يريد مؤيدوالتدخل في سوريا تحقيقه – الى قتل عشرات المدنيين والى ضرر باهظ بالبنى التحتية المدنية.

  ثانيا إن مجرد التدخل يزيد في قوة الحرب الاهلية، فهو يُبعد امكانية الحسم العسكري أو صوغ تصالح ويمنح الطرفين طاقة للاستمرار في القتال. والى ذلك فانه كلما زاد التدخل شعور النظام بأنه مهدد أحدث ظروفا لزيادة قوة هجماته على مدنيي الطرف الثاني. وهذا درس ممكن ايضا من كوسوفو وليبيا.

والسبب الثالث وهو الأهم هو زعزعة النظام السياسي القائم وتشكيل نظام سياسي جديد – وهو في هذه الحال نظام سوري سيقوم فوق أنقاض نظام الاسد. وليست هذه مسارات يمكن أن تُهندس بتدخل عسكري خارجي قصير الأمد. إن شرعية نظام استبدادي تُقاس ايضا بوجود كتلة حرجة داخلية قادرة على اسقاطه وانشاء نظام جديد. إن هذه المقاومة الداخلية قد أفضت الى سقوط جزء كبير من النظمالاستبدادية في العقود الأخيرة. ويُقوي التدخل العسكري هذه الشرعية بصورة صناعية بحيث لا تعتمد على دعم سياسي من أسفل، ويمنح قوى المعارضة شرعية صناعية ايضا. ولو اعتمدت هذه القوى على دعم سياسي واسع في الداخل لأمكنأن تُسقط النظام وتُنشيء نظاما جديدا دون تدخل خارجي. وهكذا فان نتيجة التدخل الصناعي هي أنه في اللحظة التي يتوقف فيها يصعب على المعارضة أن تُنشيءنظاما بديلا مستقرا. ويزيد هذا الاخفاق في سفك الدماء.

 إن السؤال الجوهري اذا هو هل يفضي التدخل في سوريا بازاء تجربة الماضي الى النتيجة المأمولة، أي هل يزيد في الأمن الشخصي لمواطني سوريا بأن يساعد على انشاء نظام حكم جديد يُنهي الحرب الأهلية. وحتى لو استقر رأي القوى الغربية على التدخل فسيكون من الصواب حدّ سعة العملية ورفض هدف اسقاط النظام واستبداله بآخر – وهو اجراء فيه احتمال كبير لسفك دماء في المستقبل. ومهما يكن الأمر فاننا نقترح على الاسرائيليين الذين يدعون بحماسة الى تدخل امريكي أن يتذكروا أن هذاالاجراء قد يزيد في عدم الاستقرار في جارتنا الشمالية الشرقية.

 

Copyrights © dampress.net.com

المصدر:   http://www.dampress.net/?page=show_det&category_id=12&id=31307