دام برس
بينما وصف المفتش العام لقوات الجيش الألماني (رئيس الأركان) فولكر فيكر، اقتراح التدخل العسكري في سورية بأنه «غير مسؤول»، أعربت المفوضة الأوروبية المكلفة شؤون المساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات، كريستالينا جيورجيفا، عن قناعتها بضرورة عدم الحديث عن إمكانية تدخل عسكري لأغراض إنسانية في سورية، إلا بعد «فشل كل المحاولات الجارية حالياً لمعالجة الأزمة».
وقال فيكر في مقابلة مع صحيفة «بيلد أم زونتاغ» نشرت أمس: «أتفهم أسباب الحوار الانفعالي حول سورية، من ضمن هذه الأسباب الصور والأحداث التي نراها، ولكن الحديث عن تدخل عسكري، بنظري، أمر غير مسؤول للغاية».
واعتبر فيكر أنه يجب على المجتمع الدولي في البداية أن يضفي وضوحاً على ما يريده في سورية «وجود مراقبين عسكريين وتأمين ممرات إنسانية عبر فرض منطقة حظر جوي أو فصل طرفي النزاع». وأكد أن كلمة الفصل في الأزمة السورية تبقى للسياسيين.
في غضون ذلك قالت المفوضة الأوروبية المكلفة شؤون المساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات، في مؤتمر صحفي عقدته في بروكسل: إن المفوضية قررت إضافة مبلغ 23 مليون يورو جديدة إلى عشرة ملايين يورو كان تم الإعلان عنها سابقاً من أجل مساعدة المهجرين في الداخل السوري واللاجئين السوريين في لبنان والأردن وتركيا.
وشددت جيورجيفا على «ضرورة اللجوء أولاً إلى جميع الحلول الدبلوماسية من أجل معالجة الأزمة السورية، وخاصة من الناحية الإنسانية»، مشيرة إلى أنه «لا يمكن الحديث عن تدخل عسكري يسهل دخول المساعدات الإنسانية لهذا البلد، إلا بعد إخفاق كل الاحتمالات والحلول».
وأعلنت عدة دول عربية وغربية في الآونة الأخيرة عن تبرعها بمبالغ نقدية لمساعدة اللاجئين السوريين في الدول المجاورة الذين فروا من أعمال عنف في مناطق حدودية.
وأشارت إلى أن «المفوضية توكل إلى المنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني مهمة استخدام أموالها، وبالنسبة لسورية، نحن نستعين بالصليب الأحمر الدولي الذي يعمل مع الهلال الأحمر السوري».
ولفتت جيورجيفا إلى أنه «استطعنا تأمين دخول بعض المنظمات غير الحكومية المتخصصة في المجال الإنساني إلى الداخل السوري بعد مفاوضات شاقة وعسيرة مع السلطات في دمشق»، مناشدة «الحكومة السورية السماح بدخول منظمات إضافية ومراقبين إنسانيين إلى الداخل السوري».
وتأتي المساعدات بعد إعلان مسؤول في الأمم المتحدة، يوم الثلاثاء الماضي، أن السلطات السورية وافقت على السماح لوكالات إغاثة تابعة للمنظمة الدولية بالعمل في أراضيها، مبيناً أنه تم الاتفاق على السماح بدخول 9 منظمات إنسانية أممية و7 مؤسسات إنسانية غير حكومية إلى المناطق الرئيسية في البلاد.
وأوضحت المفوضة أن «دمشق تريد الاطمئنان إلى حيادية المنظمات التي تسمح لها بالدخول»، لافتةً إلى أن «مساعدات المفوضية تتوجه بشكل أساسي للمهجرين السوريين في الداخل والخارج من أجل تأمين احتياجاتهم الإنسانية والطبية والخدمية الأولية».
وأول من أمس قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر: إن نحو مليون و500 ألف مواطن تأثروا بشكل مباشر وغير مباشر بالأزمة في سورية ويحتاجون إلى المساعدة الإنسانية، بينما يواجه النازحون صعوبات متزايدة في الحصول على الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والخبز والخدمات الصحية.
وقال المتحدث باسم اللجنة هشام حسن في مؤتمر صحفي في جنيف: «عندما نتحدث عن نحو مليون و500 ألف شخص، فنحن نتحدث عن أناس تأثروا بشكل مباشر أو غير مباشر بالوضع الحالي في سورية، أناس يحتاجون بشكل فوري إلى الغذاء والخدمات الصحية بشكل مستمر».
وكالات