Logo Dampress

آخر تحديث : الجمعة 20 أيلول 2019   الساعة 22:51:34
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/posts/2396094137092306
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
الطاقة البديلة في سورية .. حلم الماضي وأنشودة الحاضر.. الشمس تشرق من هنا
دام برس : دام برس | الطاقة البديلة في سورية .. حلم الماضي وأنشودة الحاضر.. الشمس تشرق من هنا

دام برس :

إنها سورية مجدداً، الاسم العصيّ على الزوال، سورية شقيقة الأزل واتّكاء الأبد..هي في أدبيات الرحالة والمؤرخين والمستشرقين دُرّة بلاد الشرق، وهي أجمل ما تغنّى به شعراء الحضارات المتعاقبة على أرضها، حتى ولو كانوا يستلهمون أشعارهم على شرفات منازلهم في روما والقسطنطينية.سوريا التي قالوا عنها يوما (إن سقطت فستكون نهاية العالم).

وهكذا تتوالى فصول الزمن وصفحات التاريخ، وسورية تولد من نفسها من جديد، بعد كل زلزال أو طاعون أو هجوم جديد للمغول.تهافتت الدنيا برمّتها على تدمير هذه البلاد الجميلة التي تتمركز وسط العالم، سواء بالأموال أو بالسلاح أو بالغرابيب السود الذين يكفي توحشّهم لتدمير عالم بأكمله.ولكن هيهات أن تحجب الشمس أو أن تتوقف الأرض عن الدوران.هكذا كانت وستظلّ رسالة سوريا بأبنائها المخلصين المؤمنين بحضارتها الضاربة في أعماق التاريخ.

وإذا كان التاريخ السوري يتفرّد بكثرة الحضارات المتعاقبة على أرضه والتي خلّفت وراءها ما يصعب إحصاؤه من الأوابد والحصون والشواهد والقلاع التي أسهب الكثير من المؤرخين في وصف فنونها وعمارتها الأخاذة، فإن ميلاداً جديداً كان بالأمس لقلعة جديدة متفرّدة هي الأخرى بتصميمها وشكلها المَهيب وارتفاعها الملفت لعين الناظر، فضلاً عمّا ستأتي به من خير لهذا البلد عند اكتمال الإنجاز التاريخي.إنها العنفة الرياحية العملاقة التي تربَعت على جانب الطريق الدولي وعلى بعد 16 كم بين حمص وطرطوس ببرجها الشاهق ومراوحها العملاقة والتي أصبحت حديث الشارع السّوري في الأيام الأخيرة، وسط ذهول واستفسارات كثيرة عن هذا الصرح الملفت للأنظار.

كيف لا وهي الأولى من نوعها وضخامتها في بلادنا وفي الشرق الأوسط. والتي تزامن إكمالها قبيل عيد الأضحى المبارك لتكون أجمل عيديّة للسوريين جميعاً، سيّما وأنها ولدت في هذا الوقت بالتحديد الذي تنفض فيه سوريا عن نفسها غبار الحرب وتنهض من بين الحطام، بعدما عانى أبناؤها ما لا يحتمل من ويلات الحرب وهم يشاهدون بلدهم يتدمّر تدميراً ممنهجاً بما في ذلك التفجيرات الإرهابيّة لخطوط الطاقة المغذية لمحطات توليد الكهرباء، وصار بإمكانهم أن يحلموا بالغد الجميل الآمن الواعد بالطاقة البديلة لما فيها من خير للناس والبيئة.وتولّد هذه العنفة الريحيّة العملاقة طاقة كهربائية باستطاعة 2500 كيلو واط أو ما يعادل 2.5 ميغا واط. ويبلغ ارتفاع البرج 80 متراً،

بينما يبلغ طول كل شفرة من الشفرات الثلاث 51 متراً، ليصبح الارتفاع الأعظمي للعنفة 131 متراً، ولتكون مساحة الدوران أكثر من 8000 متراً مربّعاً.وما هي إلا بداية الحلم الأكبر في زراعة عنفات أخرى ستتكفل بتوليد الطاقة الكهربائية بشكل دائم دون الحاجة إلى أي مصدر للوقود وبالاعتماد على طاقة الرياح فقط، والتي تعتبر فتحة حمص منطقة مثالية للاستفادة منها.

وما يدعو على الغبطة والتفاؤل أن هذه العنفة العملاقة وبمعظم أجزائها صُنِّعت في سوريا بفضل آلات عملاقة وخطوط إنتاج مذهلة وأيادٍ سورية، وبفضل أناس سوريين شرفاء رسموا حلمهم وخطّطوا له جيّداً وآمنوا بسوريّتهم في أن يجعلوا هذا الإنجاز يولد من رحم المعاناة، ولم تثنِ عزيمتهم الحرب الضروس التي أتت على كل شيء، ولا العقبات والظروف الصعبة التي يصعب حصرها، والتي جعلت من أي مشروع مغامرةً غير مضمونة النتائج،

ولكنّهم أثبتوا للعالم أن بإمكان العين أن تواجه المخرز إذا توافرت خلفها الإرادة الصلبة والتضحيات الكبيرة القادرة على تذليل الصعاب.وعسى أن تكون هذه التجربة مثالا يحتذى به في الميادين كافة وليس في ميدان الصناعة فقط، فما أحوجنا اليوم إلى رفع راية التحدّي عالياً والتعالي على كل العقبات للسموّ والارتقاء بالوطن عالياً.طوبى لسورية بهذا الحلم الجميل الذي تحقق وطوبى لها بأبنائها الذي يبدعون أينما حلَوا خارج وداخل الحدود، وطوبى لقلعة الحصن الشمّاء التي كاد حزنها يقتلها وهي تعد السنين المتبقية والتي كانت بحلول عام 2031 ستكمل عامها الألف وهي تعانق السحاب وحيدة،

وأصبح بإمكانها الآن أن تلتفت إلى الشرق لتفك عزلتها وتتبادل حديث المجد والتاريخ مع قلعة جديدة توازيها علوّا وزهوّا وشموخا، قلعةٍ تحكي قصة نجاح عظيمة سنرويها لأبنائنا وأحفادنا، قلعةٍ تبعث رسالة واضحة للعالم أجمع بأن سوريا كانت وستبقى الملتقى واللغز والأرض المباركة.

أحمد رضا عمار / كلية الإعلام-جامعة دمشق

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  2019-08-17 13:53:59   مشوار الالف ميل يبدأ بخطوة
عمل رائد بامتياز..بالتاكيد تطلب جهدا مضنيا وتكاليفا كبيرة ليرتغع هذا الصرح ويبدا بالعمل وتتكامل بعده خطوات المشروع..لست خبيرا بالطاقة ولا خبيرا اقتصاديا ولكني اعتقد ان هناك مجالات اخرى يمكن استثمار راس مال اقل لتحقيق ارباح اكبر ولكنها لاتصنع الفارق على المدى البعيد..وهذا هو الجوهر..ان تبدألدينا مشاريع كبرى ..بمختلف المجالات تحقق الفارق خلال سنوات وربما عقود من الزمن..لنبدأ بالتموضع والمسير على دروب الدول الصناعية ...كل الشكر للقائمين على المشروع والشركة المنفذة..املين منكم الاستمرار في مشاريع مماثلة
ماهر محمد  
  2019-08-17 13:06:50   سلمت الايادي التي تبني
حياكم الله..عمل فذ..بوركت العقول التي تبدع والسواعد التي تشيد
ماهر محمد  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz