Logo Dampress

آخر تحديث : الأحد 19 تشرين ثاني 2017   الساعة 19:56:13
قيادة شرطة دمشق: شهداء وجرحى بقذيفتين صاروخيتين أطلقتهما المجموعات المسلحة على عش الورور  Dampress  المغرب : وفاة 15 امرأة في حادث تدافع في منطقة سيدي بوعلام في ضواحي الصويرة جنوب المغرب أثناء توزيع إعانات غذائية للمحتاجين بالمنطقة  Dampress  دمشق : شهيدان وعدد من الإصابات في صفوف المدنيين جراء سقوط قذيفتين صاروخيتين على منطقة المزة 86  Dampress  حزب الاتحاد الوطني الإفريقي الحاكم في زيمبابوي يعزل الرئيس روبرت موغابي من رئاسة الحزب  Dampress  البوكمال : الجيش السوري وحلفاؤه يحررون مدينة البوكمال على الحدود السورية العراقية في ريف دير الزور الجنوبي الشرقي بشكل كامل من تنظيم داعش الإرهابي  Dampress 
دام برس : http://www.
دام برس : https://www.facebook.com/icsycom
دام برس : http://goo.gl/VXCCBi
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
لماذا تخلت أمريكا عن الأكراد ؟ بقلم : أنس وجيه حبوس
دام برس : دام برس | لماذا تخلت أمريكا عن الأكراد ؟ بقلم : أنس وجيه حبوس

دام برس:

من الواضح أن التطورات الميدانية في الشمال السوري - وبالأخص في مدينة جرابلس- تنبئ عن حدوث صفقة بين تركيا و أمريكا كنتيجةٍ طبيعيةٍ لمستجدات الحرب التي تدور رحاها في سوريا وبالتحديد منطقة الشمال.

فالقوات الكردية قد أحرزت تقدماً ملموساً في المناطق الحدودية مع تركيا ، و أثبتت جدارتها كحليف للولايات المتحدة عندما استحوذت على مدينة عين العرب في السابق .

ما أثار القلق التركي من ازدياد سطوة الأكراد و توسع نفوذهم ،و تنامت المخاوف التركية من تخطي وحدات حماية الشعب الكردية لحدودها ، إذ بدأت تستغل حربها ضد تنظيم داعش من أجل إقامة كيان سياسي مستقل داخل سوريا على الحدود مع تركيا ، ليشكّل نواة الدولة الكردية المنشودة. وهكذا فإن الأكراد قد اقتربوا من تحقيق حلمهم الوردي.

من جهة أخرى ، فإن أيادي داعش قد بدأت تمتد إلى تركيا ، و ما التفجير الانتحاري الذي استهدف حفل زفاف في مدينة غازي عينتاب إلا مثال واضح على ذلك.rو قد التقت المصالح الأمريكية و التركية، فبدأ التعاون بين الطرفين بما يخدم أهداف كل منهما و يساعده على تنفيذ مخططاته .

فأطلقت أمريكا يد القوات التركية للقيام بعملية عسكرية تستهدف حزب العمال الكردستاني وفصائله المتواجدة في سوريا مقابل مشاركة الجيش التركي بجدية في الحرب ضد تنظيم داعش ؛ حيث أفادت التقارير أن الجيش التركي يستعد لشن هجوم عنيف على تنظيم داعش في ريف حلب الشمالي بدعمٍ أمريكيٍ ، و في المقابل السماح لتركيا بتحقيق الحلم القديم المتمثل في إقامة منطقة آمنة عازلة في الشمال السوري بعمق 50 ميلاً وطول 100 ميل تقريباً . بعد أن كانت أمريكا ترفض هذا الأمر طوال خمس سنوات من الحرب على سوريا .

وفي الحقيقة فإن إقإمة هذه المنطقة يهدف لأمرين اثنين: الأول هو ترحيل اللاجئين السوريين الموجودين في تركيا إلى تلك المنطقة ، كونهم أصبحوا يشكلون عبئاً ثقيلاً على الاقتصاد التركي . أما الأمر الثاني فهو منع الأكراد السوريين من إنشاء كيان سياسي مستقل من شأنه أن يهيّج لدى الأكراد التركيين - بل و الأكراد عامةً - نوازع إقامة دولة كردية كبرى على أراضي تُقضم من سوريا و العراق و تركيا .

كما أن الأمريكيين ظنوأ أن إنشاء منطقة آمنة شمال سوريا ، قد يمكنهم من التصدي للطائرات العسكرية السورية ، و هذا أمر غير ممكن بل مستحيل التحقيق خاصةً في الوضع الراهن و الظروف السائدة . rو لقد اعتبرت الولايات المتحدة الأمريكية الاتفاق على السماح باستخدام قاعدة إنجرليك الجوية التركية في توجيه ضربات ضد داعش من قبل قوات التحالف الدولي الذي تقوده إنجازاً هاماً ، لما يوفره من المال و الوقت بالنسبة لهم .

و لم يكن مفاجئاً أن تبيع أمريكا حلفاءها الأكراد ، و هي المعروفة بالتخلي عن حلفاءها ، سيما أن علاقتها بالأكراد حديثة العهد، و لا تتعدى المساعدات العسكرية ، و لم ترقَ لدرجة العلاقات السياسية في أي وقت من الأوقات .كما أنها لن تفضّلهم على حليفها الرئيسي و أداتها الفاعلة في تنفيذ سياستها في المنطقة و رأس الحربة في الحرب على سوريا . فتركيا ورقة ضغط تسعى من خلالها أمريكا لحجز مقعد لها على طاولة المفاوضات النهائية للأزمة السورية.

قد تكون تركيا استدرجت الولايات المتحدة لهذا الموقف بسبب استئناف علاقات الأولى مع روسيا ، و التقارب التركي الروسي الأخير الذي نجم عنه إبرام اتفاقيات في المجال العسكري والاستخباراتي . ما يعني إمكانية الاستغناء عن الدعم الأمريكي العسكري والسياسي ، و لكن في المقابل فإن أمريكا قد ورطت تركيا في حرب استنزاف طويلة الأمد ضد الأكراد .

فتركيا التي تشن حرباً شرسةً في الشمال السوري لم يكن هدفها يوماً محاربة داعش ، و إنما تسعى لتوجيه ضرباتٍ قاسيةً و مؤلمةً للأكراد بهدف كبح جماحهم وإفشال مخططهم في إقامة دولتهم ، وبالتالي تقويض حلمهم الأبدي .

وأي كان الهدف ، فتركيا قد أقدمت على مغامرة غير محسوبة و مجهولة العواقب ، و إذا كانت قد أطلقت شرارة هذه الحرب، فهل بإمكانها إيقافها أنّى تشاء و في أي مرحلةٍ تريد ؟!! الجواب في ما تحمله الأيام القادمة من مفاجآتٍ وتطوراتٍ على الأرض و في ساحات القتال .rأنس حبوس - عضو اتحاد الصحفيين

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
دام برس : http://www.
دام برس : http://www.
دام برس : http://www.emaarpress.com/
دام برس : https://www.facebook.com/Syrian.Ministry.Culture/

فيديو دام برس

الأرشيف
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2017
Powered by Ten-neT.biz