Logo Dampress

آخر تحديث : السبت 31 تشرين أول 2020   الساعة 22:20:37
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
وسط انشغال العالم بـ كورونا وتفكيك ألغامه .. ماذا حصل في 4 نيسان ؟
دام برس : دام برس | وسط انشغال العالم بـ كورونا وتفكيك ألغامه .. ماذا حصل في 4 نيسان ؟

دام برس :
قبل أن يفقد الطفل "سمير" ساقه إبان عودته منزله في مدينته دير الزور ما فتأت الأحلام تراوده للالتحاق بالمدرسة طيلة فترة رحلة نزوحه مع أسرته، لكن بعد حادثة بتر ساقه ليس كما قبلها، بات العلم والمعرفة بمثابة بارقة الأمل الوحيدة له للحياة.
الأب المنكوب يروي تفاصيل يوم الحادثة المشؤوم، والذي أودى بساق ابنه بعد عبثه بمخلفات كانت مركونة في منزلهم عقب عودة الأمان إلى أرجاء المدينة وعودة المهجرين إليها.
الحادثة المفجعة:
لم يكن ابن الربيع التاسع قد شاهد المدرسة ولم يركن ظهره على مقاعدها الخشبية، عانى وعائلته الأمرين في التنقل والترحال من قرية إلى آخرى بحثاً عن المآوى الآمن، يقول والد سمير:
"يوم مفجع بقدر ما كانت الفرحة تغمر قلوبنا بعودتنا إلى منزلنا بعد تحريره من المجموعات المسلحة الإرهابية التي كانت تسيطر عليه، عدنا إليه أخيراً وأعدنا ترتيب الأغراض وعزمنا على إعادة إعمار عدد من الغرف المهدمة".
ويواصل والد سمير في حرقة كيف خيّمت هذه الحادثة بظلالها على حياة أسرة بكاملها قائلاً: "دوي الصوت المزلزل جمدت الدماء، بترت ساق طفلي الصغير وهو يلعب في أشياء لا نعرفها وغريبة في البيت كان لغماً مزروعاً في البيت".
مخاطر الانفجار:
يمر اليوم العالمي للتوعية من مخاطر الألغام، والعالم منشغل بجائحة فيروس الكورونا المستجد الذي غيّب كافة الأنشطة العالمية والدولية وعطّل كل الأعمال لكن هذا اليوم الرابع من نيسان له الكثير من الخصوصية في حياة الناس في مناطق شهدت الحروب.
ولا يمكن أن يمضي 4 نيسان/ أبريل دون أن نلقي الضوء على قضية إنسانية غاية في الأهمية تهدد ملايين المدنيين في البلاد لاسيما أن سورية ظلت طوال السنوات التسع العجاف ساحة مترامية لنزاع مسلح على أراضيها.
من جانبها أنبأت منظمة الأمم المتحدة وعبر الدائرة المتخصصة بالألغام إلى كون هذه الألغام والأجسام القابلة للتفجير تهدد حياة ما يربو عن ثمانية ملايين مدني سوري.
هذا الأمر دفع المنظمات الدولية مع المجتمع المحلي والدوائر الحكومية والسياسية في سورية للتكاتف إما عبر فرق لنزعها أو عبر مسارات إرشادية عن طريق التوعية بالورشات أو الندوات التوعوية.
من جانبه يتحدث مدير الإعلام التنموي في وزارة الإعلام "عمار غزالي" حول هذه الجهود التي تبذل في هذا السياق سواء بانتاج مواد إعلامية توعوية أو ورشات تدريبية هدفها خلق مجتمع واعي أمام هذه المخاطر المحدقة.
ويقول "غزالي": "شهدت سورية خلال سنوات الحرب التسع الكثير من الوفيات نتيجة العبث بمخلفات الأسلحة، وخاصة بين فئة الأطفال لعدم درايتهم بكيفية التعامل مع هذه الأجسام والابلاغ عنها".
ويضيف مدير الإعلام التنموي: "علينا التسلح بالوعي وألا يشغلنا عن ذلك شيء وعدم العبث في أي جسم غريب وأتوجه إلى الأهل بالقيام بتوعية أبناءهم على كيفية على عدم لمس الأجسام الغريبة".
يزهر الربيع:
 في المقابل لا يمكن اغفال دور المنظمات الدولية ومنها منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" وسعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونسيف" بالتعاون مع وزارة التربية لتعريف التلاميذ في المدارس على كيفية التعامل مع تلك الأجسام وعدم العبث بها عبر إرشادات.
تقول المديرة التنفيذية لليونسيف "هنريتا فور" في كلمة لها في 28 شباط/ فبراير بمجلس الأمن "تنتشر الألغام والأجهزة المصنعة عشوائياً والمزروعة في الأرض، مما يجعل المخاطرة ترافق كل خطوة يخطوها الناس".
من ناحيته الطفل "سمير" التحق بالمدرسة وحقق حلمه ويسعى بجد للتفوق بمواده وكسب العلم والمعرفة، لا يكف عن رواية ما حدث معه لأصدقاء له في ذلك اليوم المشؤوم المحفور بالذاكرة.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة أعلنت بموجب قرارها 97/60 المؤرخ في 8 كانون الأول/ديسمبر 2005، يوم 4 نيسان/أبريل من كل عام رسميا اليوم الدولي للتوعية بالألغام والمساعدة في الأعمال المتعلقة بالألغام.
مصطفى رستم

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2020
Powered by Ten-neT.biz