Logo Dampress

آخر تحديث : الخميس 18 نيسان 2019   الساعة 22:45:51
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
سورية حكاية التاريخ والسياسة .. بقلم المهندس : بشار نجاري
دام برس : دام برس | سورية حكاية التاريخ والسياسة .. بقلم المهندس : بشار نجاري

دام برس :
العالم يتحول بسرعه، التحالف الصهيوامريكي يستعجل خططه الجهنمية لقيادة العالم فبعد انتصاره على حلف وارسو و شرق أوروبا وسيطرته عليها هو الآن يسعى للتمدد نحو الشرق ، وسورية هي عقل الشرق وقوته وفيها تكمن قيمته التاريخية كلها فسوريا مهد الحضارات وأية قوة عظمى لاتسيطر على بلاد الشام تبقى قوة ناقصه .
بينما بوابة الغرب المتصهين الكبرى نحو الشرق ولاشك ستكون تركيا فهي العضو الأساسي في حلف الناتو منذ أن وجد الناتو والمتسترة دوماً وبشكل بارع بعباءة الاسلام كذباً ونفاقاً حتى تستطيع ان تخاطب عقول البسطاء من المسلمين الأتراك لتجييشهم وليكونو لها دعماً في الانتخابات المحلية كي يبقوا (أي جماعة اردوغان) محافظين على السلطه بالطريقه الليبرالية ألغربيه والتي يمكن التطبيل والتزمير لها وحسب المثل السوري (كلشي فرنجي برنجي) ولكي يكون لها أي لتركيا كذلك(المسلمين العرب البسطاء أبناء الارياف المهمشه في سوريا ومصر وليبيا وغيرها من الدول ألعربيه ) قوة خفيه في الصراعات الاقليميه  ( وقد رأينا وبكل وضوح الدور الخطير والمنافق الذي لعبته السياسه التركيه في عملية تمويل المجرمين وغير المجرمين وتدريبهم وتصديرهم الى كل الدول ألعربيه تحت راية الاسلام و بأشراف مباشر من مخابرات دول الناتو وقواعده المنتشرة في تركيا وبمشاركة ضابط الارتباط المشهور بأسم مفتي الناتو القرضاوي ا؟) .
وتركيا الناتو وحكومتها لاتستطيع القيام بعمل كهذا أي التدخل بالشؤون الداخلية للدول الاسلاميه لو لم تكن تملك الضوء الأخضر والدعم السياسي والاقتصادي لهذا التدخل ، ذلك ان هذا التدخل يعّرض دول الحلف ككل لخطر حرب عالميه كون تركيا عضو أساسي في هذا الحلف كما نعرف جميعاً .
إذاً التستر بعباءة الاسلام لجر الشارع الاسلامي البسيط والغير مسيس أو البعيد أو المبعّد عن السياسه خلف أردوغان والذي هو الاخر يجره خدمة لمصالح الناتو والغرب المتصهين ، تدخل تلك السياسات مع سياسات ألجزيره الاعلاميه وسياسات الاخوان المسلمين والمسيطر عليهم من قبل المخابرات الغربيه تدخل ضمن سياسات حلف الناتو المموهه بغطاء الليبرالية والديمقراطيه في عالمنا العربي والإسلامي وهذا نوع خطير جداً من حرب الفرنجه الخفي لتدمير الشرق وقيمه الدينية والاخلاقيه والاجتماعيه ، ذلك ان ثقافة القرن الحالي لاتسمح لسياسيي الغرب بتفجير حرب دينيه مشابهة لحروب القرون الوسطى يكون هو جزء منها ، ولو أن خطاب دول كثيره في أوروبا يأخذ اليومً الطابع الديني .
والسياسات الغربيه بارعه دوماً بالتمويه ، والتمويه هو  أحد أهم أعمدتها في التدخل بالشؤون الداخلية للدول وقد استخدموا وببراعة يحسدون عليها استخدموا خّوان المسلمين ليكونو خدماً و جنوداً لهم اليومً مع أردوغانهم العضو الأساسي في الناتو و ليكونو حصان طروادة في دمار المنطقه ككل ، وعندما نقول ككل جمعي هذا يعني الخليج بكل دوله وبلاد الشام والمغرب العربي بل وتركيا نفسها بوجهها الاسلامي و إيران الصاعدة ، وقد تنبهت دول الخليج لهذا الخطر متأخرة بعض الشيء وهذا هو سر الصراع العنيف الخفي بينهم من جه وبين تركيا ممثلة للناتو وقطر ممثله للجزيره وشبكاتها من جهة اخرى.
الناتو يدرب ويمول ويدعم بالإعلام ثوار و زعران الناتو ضد بعض الدول ألعربيه (الحرب بالوكاله وقد كانت واضحه ومنذ اليومً الاول للربيع العبري ) تلك الدول التي كانت تشكل له أرق كبير في سنوات الصراع الطويلة مع اسرائيل ، وقد نجح تحالف الناتو الخفي مع زعران ثوراته الملعونه وليبرالييه من الابواق المنافقه التي كانت تنعق ليلاً نهاراً من عواصم الغرب ومن مراكز إعلامه القوي لدمار أوطانها وتشريد اَهلها .
نعم لقد نجح مشروعهم في كل الدول وفشل في سوريا ، إللا انّ تنمرد الغرب المتصهين وحقده على سوريا وانتشار الجهل السياسي والاجتماعي أدّيا الى ان تكون سوريا ساحة الصراع الأساسي الأكثر عنفاً حيث انه واجه مقاومة لم يكن يتصورها ، بل والأسواء بالنسبة للغرب المتصهين ان دراسات مستشرقيه فشلت في رسم الصورة الحقيقه للوضع السوري وتشابكاته الدوليه وتعقيداته الداخلية ، وكم من مرة قلناها أنّ سوريا ليست كباقي الدول فهذا الفسيفساء الجميل والذي تتشكل منه سوريا والذي قد يبدو للبعض وكأنه نقطة ضعف في الجسد السوري هذا الفسيفساء الجميل في التكوين السوري هو ولاشك احد اهم القوى الكامنة في التركيبه السوريه المميزة والتي يصعب على الكثير من الأعداء فهمها أو حتى هضمها ، وهذا ماجعل الغرب المتصهين يتخبط أكثر و أكثر و يدفع ثمناً كبيراً في صراعه على سوريا والذي سيكون له تداعيات على السياسات والتحالفات العالميه الكبرى .
والحقيقه ان السياسه السوريه كانت ومنذ البدايه واضحة جداً وواثقة جداً من خطواتها عبر ثمانية سنوات من الحرب الطاحنة ، وإذا استثنينا بعض الأشخاص السوريين الذين تم شرائهم ثم تمّ رميهم في سلة المهملات فإن الجهاز السياسي والعسكري والامني لم يتأثر كثيراً خلال هذه الحرب الكونيه على الارض السوريه ، وكنت مع بداية هذه الحرب القذره على سوريا وشعبها قد قلت بإن دولة كالدوله السوريه والتي لم تسمح بإختراق أمنها الاستراتيجي عبر خاصرتها في لبنان وصمدت مع حلفائها هناك وانتصرت بعد حرب أهلية طالت خمسة عشرعاماً واجهت فيها أشرس حرب مخابرات عالميه اشتركت بها كل القوى الدوليه وخرجت من الحرب وهي محافظة على عروبة لبنان ووحدته، إن دولة كهذه لديها خبرة عميقه في الصراع مع الغرب وعملاءه وأدواته في المنطقه إنّ دولة كهذه لايمكن ان تسمح بأختراق أمنها الوطني من الداخل وتمزيقها وإبعادها عن صناعة قرارها الوطني والقومي حتى ولو استرخى المنافقون والوصوليون أحياناً في أحضانها وقد شاهدناهم وهم يبصمون بالدم ويصفقون وينطوطون بل وكانو يعدّون علينا انفاسنا كعادة المنافقين دوماً.
وما يحدث أليوم في الخليج العربي من صراعات داخليه ومن اعادة فتح الخطوط مع دمشق إقليمياً و عالمياً هو بداية للتغيرات العالميه القادمة والتي ولاشك ستغير وجه العالم فعالم ماقبل الهجوم على سوريا لن يكون أبداً مشابهاً لعالم مابعد الاندحار امام سوريا .
العولمه تنتشر في كل مكان ، والعالم أصبح قرية صغيره ولاشك ، صوت الغرب وأيدلوجياته المختلفه تخترق عقول أبناؤنا عبر الشبكة العنكبوتيه بأذرعها المختلفه وعبر مئات المحطات التلفزيونية المستعربة وتبقى الجزيرة ومجموعاتها الضاربة المختلفه هي الاقوى بين كل هذه الحملات العنيفه للدمار والتغيير في بلاد العرب والمسلمين بالاضافة الى الكثير من المنافقين الصغار او من الاعلاميين الذين ينتشرون على الشبكه العنكبوتيه ببرامجهم المتنوعة وبكذبهم المكشوف عبر التلاعب بالحقائق المثبته تاريخياً بكلام نسميه باللهجة السوريه كلام( شروي غروي ) وهو كلام مدفوع الأجر طبعاً، ويبقى الدور الأهم في هذه الحملات الشرسه للمستشرقين من خبراء علم النفس والمجتمع والسياسه والأديان وهم يشكلون الخلفية الخفيه التي تقف وراء محطات الاعلام المستعربة يوجهونها ومن خلف الستار بالبداية لتتعاطف مع قضايا الشعوب وعندما يحصلون على ثقتها يقومون بالمهمة الأساسيه وهي تدمير هذه الشعوب وسحق قيمها و رموزها حتى تصبح لقمة سهلة للابتلاع وقد شاهدنا هذه التحولات بأعيننا من محطات كن نظن بأنها القاطره التي ستأخذنا وتأخذ المجتمعات ألعربيه الى شاطىء الأمن و الأمان وإذ بها تتحول الى غول مفترس يدعو الى الحقد والكراهية والطائفية ويجيش للاقتتال ويتلاعب بعقول الناس الطيبين والبسطاء ، إن هذه المحطات والقوى التي تقف خلفها سيبقى في رقبتها دم ومال عشرات الآلاف من الأبرياء والبسطاء في عالمنا العربي اللذين تم خداعهم وتجييشهم لحروب ليست حروبهم ولادخالهم في أجندة ليست أجندتهم ، وفي كل دول العالم المتحضر تحاكم وتحاسب تلك الاقنية والمحطات الإعلامية على جرائمها ، فإعتماد تلك المحطات الفضائيه على شهود العيان الزُور لايقلل ولايخفف من مسؤليتها عن جرائم القتل التي كانت تسوق و تجيش لها.
وهنا لايدعنا اللا ان نطرح السؤال التالي وهو هل كان وصول طاقم الجزيرة من لندن الى الدوحه وإذاحة العسكر عن الحكم والتمهيد للقدوم بحزب العداله في تركيا في تسعينيات القرن الماضي مجرد صدفه ؟ أم هو عمل مدروس ومخطط له لخلط الأوراق و لبناء شبكة معقده عسكرية اعلاميه وذات بعد ديني للقضاء على مكونات المنطقة التاريخيه من دينية وسياسية واجتماعية واقتصادية ليصبح حال دول المنطقة مشابه لما حصل في الأندلس ؟أي الدمار النهائي للمجتمعات وفرض نظم وقيم جديده (أي العوده بالمنطقه الى ماقبل الفتوحات الاسلاميه وإنهاء مرحلة سقوط بيزنطه أو روما الشرق على يد محمد الفاتح .
وسينتهي دور هذه المحطات الاعلاميه ومن ورائها كما وسينتهي دور اردوغان وحزبه حزب العداله مع نهاية هذه المرحلة ، وستكون نهاية تلك المرحلة مشابهة لمرحلة سقوط الأندلس أو مشابهة لسقوط حائط برلين ، بعدها سيبداء عصر جديد هو العصر الصهيو أمريكي ! هكذا يظن الأمريكان ومعهم الصهاينه ، واللاسف بعض العربان ومعهم العثمللي وضعهم اليومً مخزي وهذا بسبب اصابتهم بقصر النظر في العمل السياسي .
هل سينجح مشروعهم القاتل هذا في بلاد الشرق ؟
سؤال ستجيب عليه الأيام ، إللا أن الحقيقة التي أمامنا واضحة وضوح الشمس ان سوريا لن تتقسم كما كانو يتمنون ولن تتناذل عن دورها التاريخي كما كانو يرغبون ، وأن الغرب المتصهين يلفظ انفاسه الاخيرة في الشرق الأوسط بعد ان سيطر عليه لأكثر من مئة عام .
لقد نجحت ( ثورة ) الشريف حسين و لورانس العرب بتحقيق مآرب الغرب بسبب ضعف الدولة العثمانية والتي كان من نتائجها أن سيطرت دول الغرب الاستعماري على بلاد العرب لمئة عام ، بينما فشلت ثورة برنارد ليڤي والعرعور والقرضاوي بسبب قوة سوريا وثباتها وسيكون من اهم نتائج اندحار ثورات برنارد ليڤي والقرضاوي أن تندحر معهم مصالح الاستعمار الغربي من بلاد العرب والى الأبد .
نعم لقد اثبتت سوريا انها قوة لايمكن تجاوزها ووجودها وتوازنها مرتبط بالتوازن الدولي ومن لايفهم هذه الحقيقة في العمل السياسي عليه ان يفتح محل لبيع الفلافل او الهمبرغر ، أو بسطه في إستانبول لبيع السجق التركي ، أما صناعة البقلاوة المسيسه فأتركوها لصانعيها السوريين فهم أدرى بتركيب طبقاتها.
والله غالب على أمره ، لأنّ سوريا لو سقطت لاقدّر الله لكان سقوطها مدوي لايوازيه حتى سقوط الأندلس .
سلام لك يا دمشق
سلام لك ياقلب العرب وضميرهم .

المهندس : بشار نجاري
 هنغاريا - بودابست

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz